حبيبتي المسترجلة بقلم روميساء عصام ج٢
### رواية “حبيبتي المسترجلة” – الفصل 17
في صباح اليوم التالي، استيقظ سليم من النوم وارتدى ملابسه. صحت ياسمين من النوم على صوته.
**ياسمين بنعاس:** رايح فين يا سليم؟
**سليم بابتسامة وهو يلبس الساعة:** رايح الاجتماع مع الجروب.
**ياسمين قامت ووقفت قدامه:** آه، طب مش أنا لازم أجي معاك؟
**سليم بابتسامة:** مش عايز أتعبك يا حبيبتي، أنا هروح وهارجع بسرعة. هو مش هيبقى أكتر من ساعة يا ياسمين. وبعد كده هاجي عشان أخدك ونروح أوريكي حد هتحبيه أوي.
**ياسمين باستغراب:** حد مين؟
**سليم بابتسامة:** لما هنروح هعرفك عليه، وهنرجع القاهرة بكرة إن شاء الله. خدي بالك من نفسك.
**ياسمين بقلق:** وانت كمان يا سليم، خد بالك من نفسك.
غادر سليم المكان، ونظرت ياسمين له وهو خارج.
**ياسمين بقلق:** مش عارفة ليه أنا مش مطمنة. يارب اكتبه الخير وابعد عنه أي شر.
—
**عند عماد:**
بصوت عالٍ، زعق عماد لفاتن: “وانتِ إزاي تمشي كده؟”
**فاتن بزهق:** “وأنا أعمل إيه يعني؟ هي بتحب جوزها لدرجة مش عايزة حد يدخل في أي حاجة تخصه، حتى أكله.”
**عماد بشرود:** “يبقى هنستخدم الحل البديل.”
**فاتن:** “واي هو بقى الحل البديل؟”
**عماد بشر:** “هقولك.”
—
**في شقة سليم وياسمين:**
كان سليم قاعد على الرمل مع ياسمين قدام البحر، وياسمين ساندت راسها عليه.
**سليم بهدوء:** “ياسمين، أنتِ نمتي؟”
**ياسمين بسعادة:** “لا يا حبيبي.”
**سليم بحب:** “مش تحسي إن موضوع الحمل دا جاي بسرعه؟ إحنا بقالنا أسبوع متجوزين بس، أنا فرحان أوي إن هيبقى لي ابن حتة مني ومنك.”
**ياسمين بسعادة:** “وأنا فرحانة إنه جاي بسرعه كده يا سليم، عشان لما أجيبه نجيب كمان كتير. أنا نفسي يكون عندي ولاد وبنات كتير.”
**سليم بضحك:** “أرنبه أنتِ عشان تجيبي كتير.”
**ياسمين بضحك:** “آه، أرنبه!”
**سليم بابتسامة:** “وأنا عايز كمان يكون عندي منك عيال كتير أوي، ونبدأ نربيهم سوا على طاعة ربنا، وازاي ينجحوا في حياتهم، وازاي يتعاملوا مع الناس.”
**ياسمين بابتسامة:** “بتحبني يا سليم؟”
**سليم بضحك:** “واي الهرمونات دي بقى! أنتِ عندك شك واحد في المئة إني مش بحبك يا ياسمين؟”
**ياسمين بسعادة:** “بحب أسمعها علطول عشان أطمن.”
**سليم وهو يشدد في احتضانها ويطبع قبلة على رأسها:** “بحبك يا ياسمين أوي، وعايزك تفضلي معايا علطول لآخر يوم في عمري، لأنك مراتى وأختي وصحبتي (ووضع يده على بطنها) وأم ابني أو بنتي اللي جاية، مش هتفرق ولد أو بنت. بدل أنتِ أمه وبحبك، لأني عارف إني لو وقعت هتبقي سندي وواقفة في ضهري، ومش هتسيبيني يا ياسمين. وأي كلمة هقولها لك مش هتوصف حبي ليك.”
**ياسمين وهي تنظر في عينه بسعادة:** “أنا بعشقك يا سليم.”
**احتضنها سليم وهو يضحك:** “تصدقي كان عندك حق، وإنتِ بتقولي نقعد بالليل تحسي الجو رومانسي وشاعري كده. ههههههههه.”
**ياسمين بضحك:** “طول حياتي بقول كلام الماظ. ههههههههه.”
**سليم بضحك:** “الماظ! ههههههههه. قاعد مع واحد صاحبي يا ابن عمي.”
**ياسمين وهي تضربه على كتفه:** “تاني ابن عمي؟ إنتَ أيه، مش بتزهق من الكلمة دي؟”
**سليم بضحك:** “خلاص يا ياسمينا، خلاص، إنتِ مش ابن عمي!”
—
**في الشركة:**
دخل أحمد وأسماء.
**أسماء:** “أنت جاي معايا هنا ليه يا أحمد؟”
**أحمد بهدوء:** “عادي يا أسماء، حتى أقابل خالد في شغل، مش أكتر يا حبيبتي.”
**أسماء بابتسامة:** “طب هو زمانه مجاش، اقعد بقى نستناه.”
**أحمد قعد في الكرسي اللي قدام مكتبها.**
**أحمد بابتسامة:** “بس شكلك قمر بالحجاب.”
**أسماء بضحك:** “لا متكسفنيش بقى، وبعدين أصلاً أنت جيبت أكتر لونين بحبهم. جيبت الدريس السماوي والحجاب أبيض.”
**أحمد بضحك:** “مهو عشان عارف إنك بتحبيهم، حبيت يكون أول الألوان تلبسي الحجاب والدريس بيه.”
دخل خالد وشافهم من بعيد، وحس بالغيرة. قرب منهم ووقفوا الاتنين.
**خالد لأحمد:** “أهلا، حضرتك جاي ليه؟”
**أحمد:** “جاي عشان أقابل حضرتك.”
**خالد باستغراب:** “ليه، في شغل؟”
خالد بص ليه ثم نظر لأسماء، إلى أن انصدم أنها اتحجبت.
**خالد في نفسه:** “ما شاء الله، جميلة يا أسماء، ربنا يهديكي (وبغيرة) بس أكيد أحمد هو اللي خلّها تلبس. مش مهم، المهم إنها لبست.”
لاحظ أحمد نظرات خالد لأسماء، وتأكّد أن خالد بيحب أسماء، ولاحظ نظرات الخجل في عيني أسماء.
انتبه خالد لنفسه وقال لأسماء: “ابعتى القهوة مع حد على المكتب ليا ولأحمد، واتفضل معايا.”
دخل خالد، ونظر أحمد لأسماء بأطمئنان، ودخل.
**خالد حط الجاكت بتاعه على كرسي المكتب وقعد، وأحمد قعد قدامه.**
**خالد بهدوء:** “اتفضل اتكلم.”
**أحمد بهدوء مماثل:** “هو ليه أنا حاسس إنك واخد مني موقف؟”
**خالد بغيرة:** “لا عادي، هاخد موقف ليه يا أحمد، إنت ابن خالت جارتي وسكرتيرتي.”


