في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج٣

فارس و هو يومأ له بخوف قليلا من نظرته و يرحل و هو يعلم أن قضى الأمر
أما عبد الرحمن سحب نور و دخل للمنزل و خلفه والدته
الناس ظلوا يتحدثوا ثم ذهب كلا منهم لعمله
فور دخولهم للمنزل و غلقه للباب التفت لنور و صفعها بشدة على وجنتها
نظرت له بصدمة و خوف و دموعها تنزل بغزارة على وجنتها وتبتعد عنه و هى تقول بخوف : والله ….معملتش كده …انا….هو…قالي انه بيحبني ….و كان هيتقدملى
عبد الرحمن بحزن و غضب : انتى كسرتيني يا فرحة كسرتيني في البلد ….الحمد لله أن ابوكي مات لأنه لو كان عايش …كان مات دلوقتي من الحسرة و الحزن
ظلت تبكي بشهقات عالية و لا تجيب
عبد الرحمن بحزم : اعملي حسابك فرحك على فارس بعد بكرا زي ما قولت للناس و هتشوفي نتيجة عملتك كفاية انك هتتجوزى واحد زي فارس قالها بسخرية ثم رحل بغضب و تركها تبكي بشدة و والدتها انهالت عليها بالضرب و السباب
يتبع …

١٨/١٩
رواية
الفصل الثامن عشر
كان يجلس بالزنزانة لياتي العسكري ينادي باسمه مخبرا إياه انه لديه احد الزوار يذهب بفرحة ظنا منه انها رغد و لكن عندما دلف المكتب صدم بوجود محمود و هو ينظر له بخبث و شماته فتقدم منه بغضب و هو يقول بصوت مرتفع : انت ايه اللي جابك هنا
محمود بخبث : انا غلطان اني جيت ازورك توتوتو عيب والله يا احمد
احمد بشك : انت اللي وراها صح
محمود بمكر و ضحك : اسم الله عليك ايه الذكاء ده …شاطر
احمد بغضب و هو يسحبه من تلابيب. قميصه : انت فاكر انك كده بتكسرني
محمود بخبث و هو ينزل يده : لا يا ابو حميد انا لسه هكسرك
احمد بشك : قصدك ايه
محمود بضحك : قصدي مراتك اللي انت بسببها ذلتني و بهدلتني في الحارة كلها … انا اللي هذلك و اكسرك بيها …أصلها ياعيني قاعدة لوحدها بعد امك ما دخلت المستشفى امبارح ..اه أصلها تعبت بليل و في المستشفى ….و بصراحة اكتر مراتك دخلت مزاجي من اول يوم شوفتها فيه
احمد احتاج للحظات ليفهم الأحداث والدته في المشفى و زوجته وحدها في المنزل و هذا الحيوان يريد أن…..
انقض عليه احمد يلكمه بشدة : انت بتقول ايه يا ابن…… يا ….. انت لو بس قربت منها هتشوف هعمل فيك ايه يا….
اتي العسكري على صوت صراخ محمود ليفض الشباك و يبعد احمد هو و زميله بصعوبة بالغة ظل احمد يسبه و يحاول ضربه مره اخرى محمود و هو يلتقط أنفاسه بصعوبة و هو يقول بتشفي و انتقام : انا همشى دلوقتي عشان ورايا حاجات اهم من اني ارد عليك و يرحل سريعا أما احمد فقد جن جنونه و ظل يصرخ و يسب و يدفع العساكر و هو يقول : اوعواا …بقولكوا اوعوا ….ده ده ده هيروح لمراتي لااا تجمع عليه العساكر و ادخلوه الزنزانة مرة أخرى
ظل يمشي ذهابا و ايابا و هو يكاد يجن اقترب منه أحد الأشخاص و هو يقول : مالك يا شق
احمد بغضب جحيمي : بقولك ايه ابعد عني
الرجل بصوت غليظ : انا غلطان اني كنت عاوز اساعدك
تلتمع فكرة في أعين احمد و يقول الرجل بلهفة: تتعرف تجبلي موبيل
الرجل بفخر : طبعا اعرف محسبوك الكبير هنا عطوه
احمد بسرعة : طيب طيب بسرعة عاوز تليفون ضروري
ذهب عطوه لمكان المخبئ به الهاتف ثم أحضره لاحمد: بس متطولش
يوما بسرعة دون حديث و ياخذ الهاتف و يكتب رقمها سريعا الذي حفظه عن ظهر قلب لتجيب بعض لحظات بصوت حزين: الو
احمد بلهفة : رغد رغد انتي فين
رغد بفرحة و عيونها تلمع بالدموع: احمد ااانت بتتكلم ازاي انت خرجت
احمد مقاطعا: لا مخرجتش ردي بس انتي فين
رغد بتوتر : أما في المستشفى مع ماما صباح متقلقش عليها هي كويسه و الدكتور طمني
احمد براحة بعض الشىء : رغد اسمعيني كويس متروحيش البيت سامعه اوعي تروحي …..اقولك روحي عند اهلك
رغد باستغراب و حزن : ليه يا احمد و بعدين انت نسيت اعلى اتبروا مني
احمد بغضب : بقولك روحي عند اهلك حتى هدومك سيبيها مترجعيش تاخديها
رغد بتوتر و خوف: ل..ليه
احمد بغضب : من غير ليه امشي عند اهلك
رغد بغضب مماثل : ليه عاوز ترجعني فاكرني مش هيبقى سند ليك مش هكون زوجة كويسة و اساعد جوزي لا بقا انا هقعد في بيتي و استناك لما تطلع
احمد بصراخ : وانا بقولك امشى بقا
رغد بذهول : ااحمد …اانت عاو..ز تسبني
احمد بحزن شديد مكتوم و عيون دامعه بعجز : ايوا يا رغد روحي عند اهلك جوازنا من اول غلط ابوكي عنده حق انا صايع و ضعيف مقدرش احميكي و لا اوفرلك حياة كويسة
رغد بدموع : انا عاوزة اعيش معاك لو فوق سطوح …لا يا احمد انت تقدر تحميني كويس اوي
احمد بغضب و كذب : بقولك روحي عند اهلك بقا انا زهقت منك و وشك نحس عليا من يوم ما اتجوزتك و انا في مصايب و اهو امي تعبانة في المستشفى و انا محبوس و يا عالم هخرج امتى
رغد بصدمة : ااانت بتقولي انا ك…ده
احمد بتأكيد : ايوا بقولك انتي و ياريت تروحي لأهلك و مترجعيش البيت تاني لأنك نحستيه بما فيه الكفاية
ثم اغلق الخط هو يعلم جيدا أن كرامة رغد فوق كل شىء و انها بهذا الحديث لن تعود مرة أخرى للمنزل
تتحرر دموعه بعجز فيمسحها سريعا و يقول في نفسه : انا اسف يا حبيبتي كان لازم اعمل كده. حمايتك عندي اهم من حياتي. …. ثم يكمل بتوعد: اخرج بس من هنا و هيشوفوا كلهم …و هرجعك ليا
********************
كانت تسير و دموعها تنزل على وجنتها لا تصدق حقا يا الله ما هذا الالم الرهيب في قلبي و روحي هل هذا فراق الروح ام فراق توأم الروح حقا تشعر و كان روحها غادرتها لا تصدق ما سمعته من رفيق الروح و معشوق القلب ركبت سيارة (تاكسي) و اتجهت الي والديها اكتشفت أن لا يوجد احد اهم منهم في الحياة بل هما السند و الظهر نزلت و وقفت بتردد على الباب ثم حزمت أمرها و رنت الجرس دقائق و فتحت لها الخادمة. التي استقبلتها بحفاوة و اشتياق ثم أدخلتها و ذهبت لتنادي والديها ظلت واقفة كما هى نزلت والدتها على الدرج سريعا و هى تصرخ باسمها ثم احتضنتها بشدة و ظلوا يبكون بعد لحظات رفعت يدها و بادلتها الاحتضان و تلقى والدتها على مسامعها كلمات الاشتياق و الندم
نزل الدرج ببطئ و ظل واقف ينظر لهم ابتعدت سهيلة عن رغد التى نظرت لوالدها و اخفضت رأسها أرضا بخجل من فعلتها و كلامها اخر مقابلة لهم
اقترب ببطىء و ظل ينظر لها بجمود و رفعت نظرها له و دموعها تحررت مرة أخرى فتح لها اذرعه و دموع عيناه تحررت لتركض له احتضنته و ظلت تردد ندمها و أسفها و هو يقبل رأسها و يعتذر ايضا كم تمنيت هذا الحضن و هذا العطف عرف كلا منهم خطأه و ندم عليه
****************************
كان بدر يتجاهل دانه دائما عندما يكونوا بمفردهم و امام أهله يتصرف و كأنهم زوجان طبيعان كانت دانه تجلس مع حنين و جليلة بجانبهم تقطف الملوخية يتسامران و يضحكون لدلف بدر و ينظر لها قائلا في نفسه : و بتضحكي كمان و لا على بالك ماشي يا دانه
ذهب باتجاههم قائلا بابتسامة صفراء : ايه يا دانه مش قولتيلي انك تعملي الاكل انهاردة
دانه بذهول و هي تشير لنفسها : اه انتي يا حبيبتي قولتيلي هاكلك انهاردة من ايدي
دانه بتوتر و حرج : بب..س اانا
بدر مقاطعا لها : متتحرجيش كده يا حبيبتي ده بيتك يعني براحتك ثم يلتفت جليلة : امى معلش ادي دانه الملوخية هي كان نفسها تاكلنا من أيدها انهاردة
جليلة باعتراض : بس دي لسه عروسة
بدر بابتسامة مستفزة : يا ماما هي عاوزة كده و بعدين هي هتعمل ايه يعني الاكل بس
تومأ جليلة بفرحة فهي فرحة ظنا منها أن ابنها يعيش هو و زوجته حياة رائعة
دانه و هي تنظر لبدر بغضب شديد بادلها إياها ابتسامة مستفزة و هو يقول: بسرعة بقا عشان انا تعبان و جعان هطلع اخد شاور تكوني خلصتي ثم يصعد الدرج و هو يطلق صفيرا بغيض
دانه تبتلع ريقها بتوتر و صعوبة
جليلة بفرحة : بصي بقا يا حبيبتي البط عندك جوا غسلته شوفي انتي بقا هتعمليه ازاي زي ما تحبي و الرز و كل حاجة في المطبخ و الملوخية اهيه ورينا بادقا عمايل ايديكي يا مرات ابني
دانه ببكاء مكتوم : ااه طبعا ثم تدلف المطبخ و هي تسب بدر : البارد الرخم …حسبي الله و نعم الوكيل
ثم تنظر للبط و هي تتحدث له بغيظ : تحب وتعمل ازاي بقا حضرتك ظلت تفكر و تذهب و تأتي ثم أتت لها فكرة الهاتف و الانترنت فتذهب سريعا تحضر هاتفها و تشغل الفيديو. تنظر ببلاهه و هى تقول : ايه ده كل…. كل ده عشان الصوص بتاع البطة
تحضر البصل و تبدأ بتقطيع و دموعها تحري على وجنتها و تقول بصوت مسموع : حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا بدر
-تؤ تؤ تؤ عيب في واحدة محترمة تدعي على جوزها كده
تنتبه لصوته الساخر و المتسلي في الآن نفسه لتجده يقف على الباب يسند ظهره على الباب و يطالعها بتسلية يقترب منها ببطىء هي تتابعه بخوف إلي أن وقف امامها مسح دموعها برقة بالغه و هو ينظر بعينها لتتوه هي في بحر عيناه العسلية و تتوتر من حركته ليفيقها صوته الساخر : ايه يا حبيبتي انتي نمتي
تنظر له بغضب ثم تشيح نظرها
يكتم ضحكاته على غضبها و تاثيره الواضح عليها ليقول بصرامة : قدامك ساعة واحدة بس و تخلصي …..يا دلوعة بابا
تنظر له بغضب و هي تقول : انا فاكر انك كده بتذلني طب غلطان
بدر بجدية : لا مش بذلك اسمها بربيكي يا …يكمل بسخرية .: زوجتى العزيزة ثم يرحل ببرود مرة أخرى
دانه بصراخ مكتوم : عااااا …منك لله ثم تكمل عملها بغضب و هي تتافف : اووف ايه ده التوم ده بايظ ثم تذهب للخارج عند جليلة و حنين و هي تقول : الحقي يا ماما. ده التوم بايظ
جليلة باستغراب : بايظ!! بايظ ازاي يا بنتي ده احنا لسه جيبينه
دانه و هي تعطيه لها : طب بصى …ريحته بايظه صح
جليلة باستغراب و هى تشمه : لا يا بنتي ده زي الفل
حنين باستغراب مماثل : ايوا يا دانه مش بايظ … مكملة بتساؤل :انتي اول مرة تمسكي توم
دانه بتأكيد و فخر : yes بس عرفت أنه بايظ لوحدي
حنين بضحك : لا يا دانه نو ريحته كده
دانه باستغراب : really !!!
استمعوا لضحكات رجولية ليلتفتوا يجدوا بدر كان على الدرج و سمعهم اول مرة تراه يضحك بهذه الطريقة تتوه في جمال ضحكته و تتطالعه والدته و حنين بابتسامة ثم شاركوه الضحك
دانه بحزن : انتوا بتضحكوا عليا
جليلة بإبتسامة: لا طبعا يا حبيبتي حد يضحك على القمر ده
تبتسم لها دانه بحب و فرحة ثم تأخذ التوم منها قائلة بحماس : خلاص بقا مدام دي ريحته يبقا ادخل اكمل
بعد مرور ساعتين
جليلة من الخارج : ها يا دانه خلصتي
دانه يكذب و خوف: اه يا ماما ثواني بس
كانت ثيابنا تبللت. و المطبخ بحالة مزرية حيث الملوخية وقعت منها البعض على المنضدة و مياه على الأرض و الارز على الأرض و تقطع السلطة
يدلف بدر بثباته المعتاد قائلا: ها بقا بقالك اكتر من ٣ ساعات خلصتي
دانه بفخر و ثقة مضحكين : طبعا
بدر باندهاش مزيف : بجد لا اشوف بقا
يذهب للمطبخ و يأتي بمعلقة و كانت هي بجانبه لترى ردة فعله يفتح الوعاء الاول ليجد الملوخية قطع و الحساء يحيط بها فيقول بذهول حقيقي : ايه ده
دانه بتوتر : االملوخية
بدر بتساؤل : انتي مخرطيش الملوخية
دانه بتساؤل و حيرة: يعني ايه
بدر بصدمة. : يعني ايه !!! … انتي حطيتي الملوخية زي ماهي
دانه بتوتر اكبر : اه….هو كده غلط
لم يجبها و فتح الوعاء الثاني ليجد أن الارز أصبح عجينه لا يوجد له أي ملامح فيغلق الوعاء مرة أخرى و لم يتحدث ثم اشتم رائحة حريق ليفتح الفرن سريعا و يخرج البطة بالقماش ليجدها احترقت
كانت دانه تطالعه بحزن تحول الي شهقات مرتفعة و هى توم شفتيها كالاطفال و دموعها تنزل بغزارة يتطلع لها سريعا فهي حقا كالاطفال تحزن سريعا و تفرح سريعة من اقل شيء و لا تعلم ماذا تقول و ماذا تفعل و ذهب لها ما ان سمعت شهقاتها و هو يتسال بقلق : مالك يا دانه
دانه و هي تنظر له بدموع كالجرو اللطيف بعيون متسعه : اانا …فاشلة ثم تنفجر في البكاء مرة أخرى ليحتضنها و يربت على رأسها بحنان و هو يهدهدها كطفلة صغيرة : لا لا ده كده حلو جدا كأول مرة
تبتعد عنه و هي تمسح دموعها و ترمقه بشك ليومأ بتأكيد
دانه بحيرة: طب هنعمل ايه هناكل ايه دلوقتي
بدر بضحك : لا متقلقيش اصل انا كنت واثق فيكي من اول فعشان كده طلبت اكل من مطعم ف اول القرية و خدته منه اهوه حطيه فاطباق و كان انتي اللي عملاه ثم غمز لها بشقاوة : اي خدمة
اطلعت له ثواني ثم ضحكت وفي اللحظة التالية نظرت له بغضب قائلة : يعني انت كنت عاوز تتعبني و تحسسني اني فاشلة و خلاص صح
بدر مصححا : لا يا روحي بربيكي و لسه هربيكي ثم قال بخبث : بسرعة بقا لحد يجي و يكتشف الجريمة دي ثم خرج طالعته بعشق هي تعشق كل شىء به حقا و لكن هذا العقل المدمر دائما يذكرها أنه يريد الارض و المشروع فقط و تروجها برغبة والدها ليس هو انتبهت لاصواتهم لتحضر الطعام في الأطباق سريعا و ترمي الطعام العجيب الذي اخترعته هي

رواية ((في عصمت صعيدي))
الفصل التاسع عشر
كانت متعبة و بشدة تلتقط أنفاسها بصعوبة و هي جالسة على فراش المشفى تأتي الممرضة التي و تعطيها الدواء و تتفحص إن كان كل شىء بخير ثم تقول لها بإبتسامة : الحمدلله اتحسنا اهوه
صباح بتعب واضح : انا عاوزة تليفوني يا بنتي
الممرضة بموافقة : حاضر يا حاجة ثم تجلب لها هاتفها من على المنضدة فتضغط على رقمه دقائق و اتاها صوته الوقور رغم مرور الزمن و هو يجيب برزانة :الو مين معايا
صباح بتعب : اانا صباح..يا كريم……صباح اخت مراتك الله يرحمها
**********************
كانوا يتناولون الطعام الذي جلبه بدر من المطعم و هم يمدحون بدانه و جمال طعامه و رائحته الشهية و هي تشكرهم بفخر و كأنها من صنعه حقا
مصطفى بمرح : لا يا مرات اخويا بصراحة عمرى ما توقعت انك بتعرفي تعملي اكل و حلو اوي كده كمان
دانه بفخر : دي اقل حاجة عندي
جليلة بإبتسامة : لا بقا ده انتي من هنا و رايح انتي اللي هتعملي الاكل
لتشهق دانه و تسعل بقوة بعد أن غص الطعام بحلقه من الصدمة لتعطيها حنين الماء فيتناول بدر منها الكوب و يعطيه لدانه و هو يربت على ظهرها و يكتم ضحكاته بصعوبه و هو يقول به. إن خف سعالها بخبث : اه والله ياريت يا حبيبتي بجد اكلك جميل اوي
دانه و هى ترميه بسهام الغضب من عينيها ثم تلتفت جليلة قائلة باسف مصطنع : والله يا ماما مبعرفش اعمل غير الأصناف دي بس
بدر بتسلية : خلاص ابقي علميها باقي الاصناف يا امي عشان تبقا تعملهالي من أيدها
جليلة بإبتسامة: طبعا امال و هي تعلمني طريقة البط دي
ليضحك بدر بصخب و هم ينظرون له باستغراب بينما دانه تنقهر من داخلها و توما فقط بابتسامة صفراء
صباح اليوم التالي
كان بدر يبدل ثيابه في الغرفة فوجد جلبابه البيضاء متسخة فغضب و نادى على دانه بصوت مرتفع قليلا لتاتي دانه من الاسفل بخوف من صوته الغاضب و اجيبه بسرعة بعد انا دخلت : نعم
بدر و هو يرفع الجلباب أمامها و هو يقول بغضب : اتفضلي يا هانم ده منظر هدوم
دانه باستنكار و تعجبك : دي بتاعتك وانا مالي انت اللي وسختها
بدر و غضب و تهكم : والله! لا يا هانم انتي مراتي و من وجبك الاهتمام بجوزك و أموره
دانه بملل: ايوا يعني اعمل ايه
بدر بأمر و تسلية : يعني خدي كل هدومي اللي مش نضيفة و روحي اغسليها
دانه بسخرية : طب يعني لما احطه ف الغسالة هتستريح
بدر بضحك عالي ثم يكمل بخبث : لا يا روحي اصل انا بحب لبسي ده فمبحطوش في الغسالة عشان ميبوظش ….اغسليه على ايديك
دانه بغرور و ذهول : ايه noway
بدر بأمر و ثقة : لا يا روحي هتغسلي و بسرعة كمان و لو معجبنيش هتعديه تاني ثم يرتدي جلباب اخر و يخرج بثقة و هي تطلع له بغضب و ضيق ثم تأخذ الملابس بعنف و كانها نتتقم منه هو و هي تتمتم و تسب بخفوت و تذهب لغسيله
يأتي مساء و هو يطلق صفيره البغيض بالنسبة لها
ليجد دانه تخرج من المرحاض و هي مبلله بالكامل حتى شعرها و لا يعلم السبب هل تغسل بشعرها ضحك على سخافة أفكاره و على مظهرها و هي تمسك الثياب الغارقة بالمياه حتى أغرقت أرضية الغرفة لينظر لها باستغراب و هو يضحك لتنتبه له فتنظر له بغضب و تقول بانفعال : بتضحك على ايه حضرتك ايه اللي يضحك
بدر و هو مازال يضحك و هو يشير لها باصبعه : عليكي اكيد ……ثم يكمل و هو يشير للثياب : ايه اللي بتعمليه ده ازاي الغسيل كله مياه كده
دانه باستنكار و سخرية لا تليق بموقفها ابدا : امال هغسل الهدوم بلبن مثلا
يضحك بدر بخفوت عليها ثم يقول باستفزاز: انا قصدي أن المفروض تعصري الهدوم الاول و بعدين تنشريها يعني بصى بهدلتي الاوضة و غرقتيها ازاي …يعني كده هتضطري تنشفي الاوضة بردو
دانه بتعجب : اعصرها ازاي يعني
بدر و هو يمسك منها الملابس ثم يقوم بعصرها : كده مثلا
تنزل كمية كبيرة من المياة على الأرض فيكمل باستفزاز و هو يعطيها الثياب : يلا بقا عشان تنشفى المايه دي
دانه و هي تتكلم بصوت باكي : انت ليه بتعمل معايا كده هاااا ثم تكمل باستعطاف و نظرات بريئه : ينفع كده بس اتبهدلت ازاي
بدر بابتسامة و هو يربت على وجنتها : مش عليا الحركات دي و يلا بسرعة خلصي ثم يبدأ ثيابه و ينزل للاسفل فتكمل هى ما كانت تفعله و يصعد هو مرة أخرى و ينظر للغرفة برضا ثم يذهب للشرفة و يشرب سيجارته يفكر في علاقته بها و ماذا سيحدث و لكنه قرر قرار فقط عندما يعود والدها بالسلامة فهي تعتقده طامع لا شرف له و لا قيمة سارق اذا هي لا تستحق قلبه الذي أعطى لها بكل حب دلفت للغرفة و تبحث عنه حتى وجدته فدلفت له و هي تقول باستئذان اعتادته منذ فترة فهو يذهلها دائما بأخلاقه و لا تصدق كيف له أن يكون طامع و سارق و لكن لا تبدى اي من أفكارها : بدر انا عاوزة اكلم بابا
ينظر لها لحظات بجمود ثم يخرج هاتفه من جيبه و يعطيه لها بدون حرف و يعود بنظره للخارج أما هي نظرت له باستغراب ثم اخذت الهاتف و اتصلت بوالدها الذي أتم عمليته منذ يومين بنجاح حمداً لله كم فرحت و بكت و شكرت الله ليجيبها باسما : الو انتى اكيد دانه صح
دانه بابتسامة فرحة : ايوا انا …عامل ايه يا بابا حاسس بحاجة
عبدالحميد بفرحة: الحمد لله انا كويس و حاسس اني فرحان اوي ان بنتي سعيدة مع جوزها
دانه و هي تنظر لبدر الذي مازال ينظر للامام و هو يدخن بجمود بابتسامة حزينة : الحمد لله …هتيجي امتى بقا
عبدالحميد: مش عارف يا بنتي بس قربت اجي خلاص هما قالولي هقعد فترة بس عشان يشوفوا لو في اي مضاعفات او كده
دانه بايجاب : طيب ربنا يرجعك بالسلامة روح ارتاح بقا و سلملي على دادة
عبد الحميد: ماشي يا بنتي الله يسلمك
ثم يغلقوا المكالمة لتنظر له لحظات ثم تقول بخجل و هي تعطيه الهاتف : ششكرا
بدر يهز رأسه دون حديث ايضا و هو يأخذه منها
دانه بتوتر و استغراب و هي تضع يدها على كتفه: مالك يا بدر
بدر و هو يلتفت لها بجمود : مفيش ثم يزيح يدها و هو يكمل : في حاجات كتير هتتغير قريب
انقبض قلبها لا تعرف لماذا لتساله بخوف: قصدك ايه
بدر بجمود : قريب هتعرفي يرحل ثم يقف على الباب قائلا : اجهزي يلا عشان فرح نور و فارس ثم يغلق الباب قلبها يؤلمها بشدة تستشعر أن هناك شىء سئ سيحدث ثم تنفض أفكارها كبريئها و غرورها لا يجعلها تعترف انها مخطئه و أنه مظلوم هى فقط تشعر بذلك و تذهب لتتجهز فترتدى فستان باللون الاسود و حجاب باللون الاحمر و تضع لمسات من ادوات التجميل و احمر شفاه باللون الاحمر الصارخ و تنزل للاسفل تجده يجلس ينتظرها فتساله : امال فين ماما و حنين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *