وادي النسيان بقلم شاهندة ج٣

فركت لين وجهها ب قائلة:
ما إنتى مشفتيش كان قريب منها إزاي..وكان بيبصلها وتبصله إزاي؟أنا الغيرة كانت بتنهش فى قلبى ..كنت عايزة أروحله وأشده من إيده وأقوله إبعد عن العقربة دى ..ملكش دعوة بيها..مش مهم ننتقم منها..المهم نكون أنا وإنت مع بعض من تانى..ويمكن يكون ده هو إنتقامنا الحقيقى منها..بس بصته لية دمرتنى..خلتنى واقفة عاجزة قصاد بتحرقنى ..ومنيمتنيش طول الليل..وعشان كدة جيت الشغل النهاردة من بدرى..مقدرتش أفضل فى البيت.

قالت سها فى تعاطف:
معلش ياحبيبتى..إهدى..أنا عارفة إن الموضوع صعب عليكى..بس شوية بشوية هتتعودى..وصدقينى مؤيد هيعرف إزاي يتعامل معاها ويرجعلكم حقكم منها..ويعرف كمان هي نفذت خطتها إزاي..ولما يحقق إنتقامه ويبرد ه..ساعتها هيهدى ..وهتكون دى فرصتك..عشان ترجعيه ليكى من تانى.

نظرت إليها لين فى يأس قائلة:
تفتكرى هيقبل يرجعلى من تانى؟

ربتت سها على يدها قائلة:
دى الحاجة الوحيدة اللى أنا متأكدة منها..أي إتنين بيحبوا بعض بجد..مش ممكن حاجة تفرقهم..وحتى لو قابلتهم مطبات فى الحياة فرقتهم..بيرجعوا من تانى لبعض وبيرجعوا أقوى..حبهم بيرجعهم ويقويهم..إنتى بس قولى يارب.

أغمضت لين عينيها قائلة:
يارب ياسها…يارب.

********************

قالت لبنى بحدة:
إنتى ليه ضعيفة كدة؟إزاي قدرتى تستسلمى بالشكل ده لقرار أخوكى بإرتباطك بإبن عمك؟ واللى يمكن عايز يتجوزك بس عشان إنتى بنت عمه ومن دمه..وأهو واحدة يكون واثق فيها وفى أخلاقها وخلاص.

غشيت عيون ليلة الدموع وهي تقول بصوت متهدج:
أنا موافقتش..أنا قلتله إنى رافضة أتجوز حد غير فراس..وإنى لو متجوزتش فراس..يبقى مش هتجوز خالص.

قالت لبنى ب ية:
لا والله كتر خيرك..عملتى اللى عليكى..روحى عيشى زي الرهبان وإتحرمى من الراجل الوحيد اللى قلبك دق ليه..عشان ترضى أخوكى.

سقطت دموعها بغزارة وهي تقول بصوت حاد متألم:
عايزانى أعمل إيه يعنى؟..أعصى أخويا وأهرب وأروح أتجوز غصب عنه..أخويا اللى مليش غيره واللى ربانى من صغرى..أبقى أنانية وأرضى نفسى على حساب قلبه وسمعته ..سمعة عيلتى كلها..لأ طبعا..أنا مستحيل أعمل كدة وإنتى عارفانى كويس..وبعدين إنتى فاكرة يعنى إنى كنت مرتاحة لما خدت قرارى بالبعد عنه..أنا قلبى بي نى وأنا بتخيل حياتى من غيره..أو بتخيله مع واحدة غيرى ..ماهو مش هيترهبن هو كمان ويعيش حياته من غير جواز..

لتضع يدها على قلبها قائلة بألم:
الفكرة بس بت نى هنا يالبنى..بتدمرنى..ما أنا عمرى ما حبيت قبله..شريك حياتى كان دايما بطل من رواياتى..بعيش مشاعر بطلته معاه..لكن لما حبيته عرفت إن كلام الروايات ده ميجيش حاجة جنب المشاعر الحقيقية اللى ممكن قلبك يحسها ناحية واحد..الكلمة منه بس بتحييكى..ومع الأسف لا قادرة أكون معاه ولا قادرة أبعد عنه.

صمتت وهي لا تستطيع أن تتحدث من دموعها وذلك ال الكبير بقلبها..لتزفر لبنى بحزن..تغشى عيونها الدموع.. تحاول أن تهدئ من إنفعالها وهي تدرك ألم صديقتها ومأساتها..تدرك بقلة حيلة أن ليلة هكذا..ولن تتغير..كائن رقيق..يضحى بسعادته من أجل إسعاد الآخرين..خاصة ذلك الأخ الذى تربت على يده وأحاطها بحنانه طوال سنوات عمرها..ولكنها لا تدرى انها وفى سبيل إرضاء أخيها تفنى روحها المعذبة بالفراق..لتربت على يد ليلة قائلة بحنان:
خلاص ياليلة..إهدى ..متعمليش فى نفسك كدة..كل حاجة وليها حل.

قالت ليلة فى حزن:
إلا مشكلتى يالبنى..مش شايفة ليها أي حل..غير إن خالد يآمن بالحب ويعرف إن قلوبنا مش بإيدينا وإننا مستحيل نكون غير للى بنحبهم وبس.

زفرت لبنى قائلة:
ده حل مستحيل..ما إنتى عارفة أخوكى..عمره ما آمن بحاجة إسمها حب ويوم ما إتجوز..إتجوز البيزنس وبس.

شردت ليلة قائلة:
الحل ده مش مستحيل أوى يالبنى ..خالد لو بس نسى إنه خالد نصار صاحب شركات نصار..لو ساب قلبه على طبيعته..هيحب ويتحب من تانى وساعتها كل حاجة هتتحل.

عقدت لبنى حاجبيها قائلة:
خالد يحب ويتحب من تانى؟ ..هو حب أولانى؟

إبتسمت ليلة إبتسامة باهتة وهي تقول:
أيوة ..ما أنا مقلتلكيش..خالد فى حياة تانية كان إسمه فهد وحب جورية وجورية حبته بس مع الأسف رجع خالد ونسي جورية ونسي معاها الحب اللى قلبه حس بيه.

إزداد إنعقاد حاجبي لبنى وهي تقول:
إنتى بتقولى ألغاز على فكرة ..أنا مش فاهمة حاجة.

تراجعت ليلة فى مقعدها قائلة:
هفهمك يالبنى..هفهمك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *