مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج٧

الحلقه الرابعه والثلاثون
” جواز صـــــــــــوري ”
بعد أسبوعين بعد أن عرف كيف يؤثر عليها جيدا، و بعد أن أقنع السيد شهاب السيدة نور بأن هذا الزواج ليس شيء سيء فبهذه الطريقة حمي عبد الرحمن زوجه أخيه المتوفى ، وبأنها لن تتركها ابدا وهكذا سوف تظل معها بالمنزل .
كان الجو كئيب لا يوجد فرح حتي الجالسين من العائلتين متهجمين، استطاعت والدة سارا بشق الأنفس اقناعها بالا ترتدي الأسود في عقد القران ، ارتدت ملابس عاديه ولكنها غامقة اللون، كانت هي الأخرى سارحه متهجمه وكأنها من عالم آخر .
” سارا، سارا ” ” ها ا ايوة يا بابا ” ، ” أمضي يا حببتي ” أمسكت بالقلم ونظرت للسيدة نور وظلت كل منهم تنظر للأخرى مطولا ” سارا يالا عشان منعطلش حضره الشيخ ” قال عبد الرحمن وهو يحاول ان يتماسك أمامهم .
أغمضت عيناها ورجت أحمد في سرها ” سامحني يا احمد ” و وقعت بوهن .
عندها فقط استطاع عبد الرحمن إدخال الهواء الي رئتيه .
ذهب المأذون ونظرت العائلة باستغراب كل منهم للآخر قبلت أمل وايه سارا ببرود وهنئوها وكذلك حسام ومحمد هنئ كل منهم عبد الرحمن بفتور أما السيد شهاب والسيد شاكر اكتفوا بهز رؤوسهم الي بعض فكل منهم منهك بشده , انهكته هذه الحياة بحلوها ومرها .
جلس عبد الرحمن الي جوارها لم تنتبه له بل كانت في عالم آخر ، تتذكر كل ما حدث في عقد قرانها علي أحمد ، وكيف تلاقت نظرات كل منهم ايمكن لهذا الحب أن ينتهي ويختفي ، هل أحمد راضي عني الآن ، هل يعي بوجودي حتي ، الله وحدة أعلم .
أما عن فارس فكان هو الوحيد الفرح بهذه الزيجة وهنيء عبد الرحمن بكل حماسة ، تركهم الجميع كي يجلسوا مع بعضهم البعض لم تنظر سارا نحوه فهي لا تشعر بأي شيء فقط ندم ممزوج بخوف ، كانت تود لو تظل وفيه لذكرى أحمد ، ولكن الأمور خرجت عن إرادتها كالعادة ، فالمضايقات حولها لم تنتهي وشعرت بالخوف الشديد، حتي انهم انقذوا فارس من محاوله اختطاف لطلب فديه ، لأنهم يعلمون جيداً أنها تملك المال ، شعرت بالرعب يتملك منها ولم يساعدها سواه هو .
أما هو فشعر نوعا ما بالفرح ولكنه لم يستطع أن يحدثها أو حتي أن يلمس يدها شعر بنفس الشعور الذي يشعر به عندما يمر بالقرب من شقة أحمد ، وأحس انه لو لمس يد سارا سوف تحرقه لمستها ، بعد فتره لابأس بها استطاع أن يحدثها ” سارا ” ” ها اا ايوة ” ” انتي كويسة ؟ ” ” آها ا الحمد لله ” ” انا هسيبك الوقتي عشان ترتاحي مش عاوزة حاجه ؟ ” ” لا شكرا ” .
ابتسم لها ” تصبحي علي خير ” ” وانت من آهلو ” ردت بوهن فهي تذكرت أحمد ” تصبحي علي خير يا مراتي ” ” تصبح علي خير يا جوزي ” ، كم كانت سعيدة وفرحه ، تنهدت لقد أخذت كل السعادة مرة واحدة مع احمد ولم يتبقى لي شيء علي الاطلاق ….. .
_بعد ان عاد الى منزله اخذ قطعه جبن ووضعها بالخبز و كوب من العصير وصعد الى غرفته فلا احد يطيقه بالمنزل بسبب تلك الزيجة التي فسرها كل واحد على مزاجه الخاص فحسام يعتقد انه تزوجها من اجل الورث ، ومحمد لم يستطع استيعاب تلك الزيجة ، وايه حانقه عليه لأنها تعلم أنه أثر علي سارا بشكل ما فهي ليست سعيدة بهذه الزيجة ابدا ، أما هو فلا يهتم بأحد علي الاطلاق تناول شطيرته وشرب العصير وبدل ملابسه وجلس يتوسد زراعه الأيمن وهو يفكر بأنه أخيرا أصبح زوجها وتنهد واغمض عينيه بارتياح .
” فوق يا حبيبي ده جواز صوري علي الورق بس ” ” الله يحرقك ! حل عني بقي !! ” ” ههههههه مستحيل ” ” عاوز ايه سبني انا مبسوط يوم حرام بقي ” ” مبسوط عشان ايه انت عبيط ولا أهبل ! ” ” سارا بقت مراتي ” ” هههههه ضحكتني وانا مليش نفس ! ده انت مبركتش ليها ، دي لو كانت اعده في عزا كانت هتبقى فايقة عن كدة ، حتي الدبلة بتاعه أحمد لسه لبساها في ايدها مشلتهاش ” ” ايه !! ” انتفض من مكانه وجلس ” انت مجبتش شبكه ولا دبله ليها انتي ناسي ، حتي السلسلة بتعتك قلعتها ولابسه سلسله أحمد دي مش معترفة بيك نهائي ، انت ناسي أن الجواز ده صوري ” ” لا مش صوري ” ” يعني ايه انت مش ناوي تطلقها ! ” ” لا طبعاً انا عمرى ما فكرت أطلقها هتفضل علي ذمتي لآخر نفس فيا ” ” مش عارف جايب الثقة دي منين ، ده انت ممسكتش ايدها حتي هههههه قال جوزها قال ! ” ، وتركه وسط حنقه ورحل .
*** *** ****
طرق الباب وفتحته السيدة وفاء ، دهشت عندما رأته ” عبد الرحمن ! ” ” انا اسف نسيت اتصل وأقول لحضرتك اني جاي ” ارتبكت فهي لم تعتد الوضع بعد ثم أشارت له ” أدخل يا بني ده بيتك تشرف في أي وقت ” ، نظر بعينه في الشقة ” سارا موجودة مش كدة ” ” اه يا ابني لحظه وبلغها ” . دخل الي الصالون وجلس بارتياح وشعر بسعادة لطالما تمني أن يصبح ذلك المنزل منزله ، وها هو يصبح من أصحابه رسميا ، وبعد برهه وضعت له السيدة وفاء العصير وقالت له ” عشر دقايق علي ما سارا تلبس بس ” ” ولا يهمك يا طنط ” .
بعد العشرة دقائق خرجت سارا بكامل ملابسها وحجابها ووقفت أمامه بدهشه ” خير يا أبيه في حاجه ؟ طنط والبنات كويسين ” زم شفتيه وقال لها ” انتي نسيتي أن احنا اتجوزنا أمبارح يا سارا ! ” ظلت لبرهه واقفه تفكر في وقع الكلمة عليها صحيح أن عقد قرانها كان البارحة إلا أنها لا زالت تشعر بأنها زوجه أحمد لا هذا الواقف أمامها ! ، ردت بوهن ” لا بس دة ايه علاقته بسؤالي مش فاهمه ! ” .
” أولا مينفعش تقولي ليا أبيه تاني خلاص ، لو حد سمعت يقول ايه ، ثانيا انتي مراتي من حقي اشوفك وقت ما انا عاوز ” .
نظرت له مستغربه وهي تفهم معني كلامه لأول مرة، أهي حمقاء ما ! هل كانت منومه ؟ ما الذي دهها كي تفعل ما فعلته ؟ ، ثم تذكرت أجل انه الخوف والقلق ليس عليها بل علي أسرتها، خاصه عندما اخبرها والدها بأنه سوف يكون مرتاح كثيرا اذا قبلت بعرض عبد الرحمن .
” انا أسفه ” قالتها وهى تنظر إلى الأرض بآسي، رفع رأسها واقترب منها للغاية لأول مرة بحريه وقال بعذوبه وهو ينظر في عيناها ” متتاسفيش انا عارف ان الوضع غريب عليكي بس وحدة وحده هتتعودي ” ، رجعت للخلف رغم عنها وازدردت لعابها لما ينظر لي هكذا؟
ارتبك هو الآخر ثم نظر للخلف وأتى بعلبه زرقاء كبيره وفتحها أمامها ، نظرت ببلاهة للعلبة وهزت رأسها مستفهمه ” دة ايه ؟! ” ” شبكتك ” ” ملوش لزوم ” ، كتم غيظه بصعوبة ” لا ليها يا سارا ” ، وأخرج الدبلة وخاتم الزواج وأمسك بيدها ، سحبتها سريعا فنظر لها محذرا ” سارا هاتي ايدك ” ” لا انا لابسه دبله وخاتم ” ، رد بنفاذ صبر ” البيت كله عارف ان دول بتوع أحمد الله يرحمه وكمان انتي لابساهم في الشمال يا ريت تراعي شكلي شويا يا سارا ” مد يده كي تضعها في كفه الضخم إلا أنها ازاحت يدها وراء ظهرها تخفيها عنه وكأنه لن يستطيع الوصول إليها هكذا ونظرت له والدموع تسقط من عيناها وشفتاها ترتعش رغم عنها ، ولكنه لم يشفق عليها ولم يدعها و شأنها واقترب منها كثيراً ومد ذراعه خلف ظهرها وامسك يدها بحزم واخرجها امامه والبسها الدبلة والخاتم رغماً عنها ، وهي تبكي وتتوسل له بدموعها وعيونها إلا أنه لم يعرهما أي انتباه .
ضمت قبضة يدها اليسرى بشده بالغه ولم تستسلم له وهو يشدها وحتي عندما نجح واخرجها أمامه من وراء ظهرها ظلت مطبقة عليها بشده زمجر بها ” سارا ” هزت رأسها رافضه ، فتحها رغم عنها ، وبكاؤها وصل للنحيب وعلا صوته .
لم تنتبه الي ان عبد الرحمن هو الآخر كانت يده ترتعش بشدة وبذل مجهود واضح كي يوقف تلك الرعشة كي لا تنتبه سارا ، وأخذ ينهر نفسه بشده كف عن تلك الخيالات التي تدور برأسك لا يوجد شبح ل أحمد يقوم بحراسة سارا هذا مجرد وهم من خيالك .
قاومته بكل قوتها ولكنه نزعهم من يدها ووضعهم علي الطاولة بسرعه قبل أن يحترق منهم فهم ل أحمد رحمه الله ، ظلت تنظر نحوهم وهي تبكي ” ليه عملت كدة ؟ ” ” صدقيني دة لمصلحتك انتي ” ” انا مش عاوزة انساه هو بالعافية انا بحبه ومش عاوزة أنساه ” كتم غيظه وامسكها من ذراعيها وحاول جلب كل الرقة والهدوء الي صوته بأعجوبة وأمسك بوجهها بين كفية ” يا سارا اللي مات مبيصحاش تاني أحمد خلاص الله يرحمه ” ، وضعت يدها علي أذنها غير مصدقة ، ” أنتي بتعذبي نفسك علي الفاضي يا سارا ” ” انا مرتاحة كدا انت اللي بتعذبي باللي بتعمله دة ” .
لم يقترب في حياته كلها منها الي هذه الدرجة ولكنه لم يتعذب أيضا الي هذه الدرجة من قبل ، ازاحت يده وركضت الي غرفتها باكية تاركة اياه ينظر في الفراغ الذي كانت تملؤه منذ لحظات .
خرج وعندما سمعت السيدة وفاء صوت إغلاق باب المنزل ، ذهبت إلى الصالون ووجدت العلبة التي تحتوي علي المجوهرات ، وخاتم ودبله سارا لزوجها السابق موضوعه علي الطاولة ، امسكتهم وتنهدت بآسي وفرت دمعه من عيناها ” الله يرحمك يا ابني ” فسارا لم تخبرهم يوماً بنوبات غضب أحمد أو بأي من مشاكلها معه فكان لهم نعم الزوج لابنتهم الحبيبة ……..
***** ***** ******
” لا يا أمل مش معايا ” رد باقتضاب وهو يقود سيارته ، ثم سمع صوت تكهن ايه من بعيد ” قولتلك مستحيل تكون معاه ” ، عدل سماعه الهاتف بأذنه وقال بنفاذ صبر ” هي قالت هتجيلك امتي ” ” ماما بتقول انها خرجت من قبل الضهر ” ، نظر للساعة أنها الخامسة دب الذعر في قلبه ” طيب يا أمل اقفلي انتي الوقتي ” . أغلقت الهاتف ونظرت ل ايه ” انا خايفه اوي هي هتكون راحت فين كل دة ” ” اهدي بس أن شاء الله خير كلي انتي يالا ” اضطرت ايه لإخفاء قلقها علي أختها المريضة ، فامل مرضت كثيراً في ذلك الحمل وكانت تلازم الفراش ، وايه كانت لا تتركها ابدا خاصه انها لازالت في شهورها الأولي .
بعد دقيقة من التفكير دعس علي الفرامل مره واحدة دون وعي منه وسمع السيارات المارة وهي تسب وتلعن فيه ولكنه لم يهتم والتفت بالسيارة وانطلق الي المقابر قبل أن يحل الظلام .
دخل سريعاً وحالما وقعت عيناه علي سارا صعق مكانه تماماً ، ولكن لم تكن سارا الذي صعقه وجعله يجمد مكانه وإنما الشخص الواقف قبالتها وينظر نحوها وهي جالسه أمام ضريح أخيه المتوفي .
التفت هذا الشخص الذي يرتدي بذله أنيقة سوداء وارتدي اسفلها قميص اسود وترك اول زر مفتوح ويقف بشموخ ويضم قبضة يده اليمني فوق اليسرى ، التفت نحوي وذهب الهواء من رئتاي ، لا يعقل هذا لا يمكن كيف هذا !!! ، إنه أخيه تمسك بالبوابة الحديدية كي لا يسقط أرضا نظر لي أحمد ووجهه لم يكن أكثر بياضا من الآن ، هز رأسه باستنكار لي وازدردت انا لعابي بصعوبة بالغه ، نظر أحمد الي سارا بآسي شديد ، فنظرت نحوها انا الآخر .
هل تراه ؟ هل تعلم بوجوده ؟! ، كانت مخفضة رأسها ولم تكن تنظر له نظرت نحوه مره اخرى و لكنني لم أجده , ذهبت نحوها وانا منوم ” سارا ” ” صدق الله العظيم ” ورفعت رأسها بهدوء ونظرت لي ” ايوة يا أبيه ” قلت بوهن شديد ” أمل قلقانه عليكي ” ، نظرت في ساعتها ” مخدش بالي خالص الوقت عدى بسرعه اوي ” ومسحت دمعه فاره ووقفت أمام ضريح أحمد وقبلت قبضة يدها ووضعتها علي الضريح وقالت بحب ” ربنا ينور قبرك يا قلبي ” وذهبت بهدوء وخرج هو خلفها مباشرة وهو واهن يقسم انه رآه حق الرؤية ولكن سارا لم تره ، أي أنه من خياله يا اللهي أراد أن يطلب من سارا أن تقود هي السيارة ولكنها كانت شاردة وشك في قدرتها.
لملم شتات نفسه المبعثرة وقاد السيارة بوهن شديد ، وبعد فتره قال بهدوء ” مش انا قولت معدش ينفع تقولي ليا أبيه تاني ؟ ” ردت بتلقائيه ” بس مفيش حد كان موجود معانا غير أحمد وهو عارف كل حاجة ” ، شعر برعب شديد وصمت لم يستطع حتي الحديث معها هي الأخرى .
ذهب وهو صامت بها الي المنزل وحالما دخلا سألتها السيدة نور ” كنتي فين يا سارا اتأخرتي ليه ؟ ” ” كنت عند أحمد ومحستش بالوقت ” ” طيب تعالي أمل هنا ” ، نظر حسام بشك نحو سارا الواهنة ” انتي كويسه ؟ ” هزت رأسها بهدوء .
وضعت ايه الطعام مع فاطمه وجلس الجميع يأكل بصمت ، نظر كل من محمد وحسام نحو سارا وعبد الرحمن لا يبدو عليهم انهم عقدوا قرانهم منذ أسبوعين ابدا ، ف سارا ترتدي الأسود ولازالت وفيه لذكرى أحمد وحزينة عليه بشده وهم يعلمون بأن عبد الرحمن يعلم بذلك تري لما تزوجها ؟ ولما هي قبلت ؟ ظل الأمر محير لكل من بالمنزل .
صعدت بخفه علي السلم واخرجت المفاتيح من حقيبتها وبدأت تبحث عن المفتاح المناسب ثم وضعته بالباب ” سارا ” كان يستند إلى الحائط وعقد ذراعيه أمامه بدي وسيم للغاية ومفتول العضلات ، لم يكن هكذا قبل الآن ويرتدي حذاء رياضي أنيق للغاية وبنطال جينز وقميص رائع لبني اللون ورمي علي كتفه العريض بلوفر وعقد ذراعيه بربطه واهيه ولكنها كانت أنيقة للغاية ، وشعره الأسود الفاحم لم يكن يوماً بتلك اللمعة الرائعة ، ابتسم لها وكشف عن أسنان ناصعة البياض لم تصدق ما رأته وهتفت بلهفه ” أحمد ” تخلي عن وقفته وضم وجهها بين كفيه ونظر لها بحب وهي الأخرى نظرت له بهيام وقالت وهي غير مصدقه ” أحمد انت موجود ، طنط لازم تعرف ” واشارت الي الشقة قبالتها ” هتعرف بس الأول انتي وحشاني اوي يا سارا عاوز أعد معاكي لوحدنا ” وأرسل لها غمزة رائعة ، هزت رأسها وهي منومه بسحره عليها ، أشار الي الباب بنظرة ” افتحي الباب بس دخلي المفتاح جوا مش عاوز حد يدخل علينا ” ضمته بحب شديد وأخذت تتأمله بوله واطاعته فتحت الباب ودخلت وهي ممسكه بيده دخل ورائها ، ثم فجاءه نظر الي في عيني كان يعلم أنني أراه وابتسم ابتسامة شيطانية وأغلق الباب .
انتفض بسرعه وهو يحاول التقاط أنفاسه المعذبة أزاح الغطاء بعصبية بالغه ووقف يلهث ، فتح نافذه غرفته سريعاً يطلب الهواء وكأنه لن يتنفس مره اخرى، مسح حبات العرق المتساقطة على جبينه بشده وحالما دخل الهواء الي رئتيه تهاوي ببطء وظهره يستند إلى الحائط الي ان جلس علي الأرض.
غطي وجهه بكفيه ألن ينتهي عذاب الضمير؟! ألن ينتهي الشعور بالذنب اللعين ؟!! لقد أصبحت زوجتي ، مر عليه شهر الآن يري أحمد تقريباً كل يوم منذ أن رآه يوم المقابر مع سارا وكأنه عرف طريقه إليه ، والأحلام تزداد وحشيه والخيالات أصبحت أكثر .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *