روايه حلاوه ليله
لا يصدق إلى الآن أنه يجلس أمام فتاة وتهدده يا الزواج منها يا الضياع عمره ومستقبله بداخل السجــ,,ـــــن، نظر إليها ولعبت بكارته الأخير :
_ والدك مش هيوافق..
_ لأ بابي أهم حاجة عنده راحتي..
_ حتى لو مطلق؟!..
_ اه عادي إحنا عيلة متفتحة..
_ وفرق السن؟!..
_ عادي برضو 11 سنة مش كتير..
_ بالنسبة اني ماليا قصاد فلوس عيلتك شحات عادي برضو؟!…
أومات إليه بإبتسامة سعيدة وقالت :
_ عادي…
كارثة سقطت فوق رأسه لا يعلم كيف يمكنه الفرار منها، مسح على وجهه بغيظ وقلة حيلة وقال :
_ أمري لله موافق اتنيل على عيني وأتجوزك بس خرجيني من المصيبة السودة دي..
_____ شيما سعيد _____
بفيلا الراوي..
دلف عثمان جناحه بعد منتصف الليل، زفر بضيق أول ما وقعت عينيه على أحلام النائمة وتضم يونس لصدرها، إقترب منها بخطوات بطيئة ثم أنحني لمستوى زوجته وهمس :
_ أحلام أصحى..
فتحت أحلام عينيها بثقل زاد مع رؤيته إليه أمامها، أشارت إليه بالبعد وأغلقت عينيها مردفة :
_ روح نام يا عثمان بدل ما يونس يصحى أنا تعبت على ما راح في النوم..
رفض بحركة من رأسه وأشار عليها بالقيام خلفه بنظرات غاضبة، مسحت على خصلاتها بضيق وقامت خلفه دلفت لغرفة الملابس وجدته يخلع ملابسه فقالت بعصبية :
_ أنت بتقلع ليه أستر نفسك….
رفع حاجبه بسخرية وقال :
_ معلش خدشت حيائك وأنتِ بنت بنوت عمرك ما شوفتي راجل عريان..
_ عيب كدة يا عثمان إحنا بنا إتفاق أرجوك..
وضعت يده أمام شفتيها يمنعها من أكمال حديثها وقال بهدوء :
_ مش عايز اللي في دماغك يا أحلام جعان وعايز أأكل..
ابتسمت بخفة وقالت :
_ ماشي يا سيدي غير هدومك هيكون الأكل جاهز..
فرت من أمامه بخطوات سريعة أما هو ظل يحدق محلها بضياع، يا ليتها تشعر به تشعر بمشاعر عاشت معه طول طفولته وشبابه، فرحته كانت ليلة زواجه بها إنتهت بعد أول علاقة، قالت الحقيقة البشعة لا تعتبره سوى أخا لها، ليلة رائعة كان ثمرتها صغيره يونس..
تنهد بثقل وقال:
_ أمتي تحسي بيا يا أحلام ؟!.. أمتي تعرفي إن مفيش حد بيحبك في الدنيا دي كلها قدي ؟!..
رنين هاتفه أخرجه من دوامة أفكاره، تعجب من إسم حسين المزين للشاشة وقال :
_ غريبة حسين بيرن دلوقتي هو بينام بدري ليه؟!..
فتح الخط ليأتي إليه صوت شهقات إمرأة باكية فقال بقلق :
_ حسين في إيه؟!..
_ حسين باشا مات.. الجـ,ـثة في مستشفى *****..
_____ شيما سعيد _____
بحديقة الفيلا..
وقف عثمان بأول الصف لأخذ عزاء شقيقه، الي الآن لا يعلم كيف رحل حسين كيف وهو منذ أيام كان معه بكامل صحته، لأول مرة بحياته يشعر بالهزيمة يشعر كأنه طفل صغير ضائع بلا والده، سمع صوت سامر إبن عمه يقول:
_ شد حيلك يا ابن عمي الورث إللي سابه حسين كتير والأعداء برضو كتير وأنت يا عيني عندك حتة ولد عايز تربيه، خدها نصيحة مني يا إبن عمي من دلوقتي اقفل باب العداوه اللي فتحه اخوك وادي لكل واحد حقه..
ألقي عليه عثمان نظرة نــ,,ـــــارية وقال:
_ واجبك وصل أدخل اترزع وسط الناس لو عايز تقعد باحترامك مش عايز غور في داهيه..
أبتسم سامر ابتسامة باردة وقال:
_ هدخل اقعد طبعاً وهاخد معاك عزا كبيرنا، بعدها ندخل نشوف حقنا الله يرحمه كان معاه فلوس متلتله بس ما اعرفش يجيب الولد اللي يشيل له كل ده..
المكان الشئ الوحيد الذي ربط قيد من حديد حول يد عثمان، رسم الهدوء على وجهه ثم جذب سامر ليقف بجواره وقال:
_ عايز تقف تأخد عزا إبن عمك اللي رباك وعملك راجل وصرف على تعليمك من جيبه سنين فيك الخير والله.. ومن ناحيه الحق ندي للميت واجبه وهديك حقك كامل يا سامر…
أبتسم سامر بسخرية ووقف بجواره، أنتهي وقت حسين الراوي والآن آتي وقته هو، أخذ عثمان نفس عميق لتأتي إليه فرح بخطوات ثقيلة وجسد أخذ منه المرض الكثير وقفت أمامه وقالت بنبرة مرتجفة:
_ باشا ممكن تيجي معايا شوية..
_ في إيه يا فرح ؟!..
_ أرجوك مش هأخد من وقتك كتير..
تعجب من طلبها ومع ذلك تحرك معها للداخل، توقف محله بجمود على باب المنزل وهو يسمعها تقول بقهر:
_ أنا مرات المرحوم حسين.. مراته في السر..
ابنة الخادمة الزوجة السـ,ـرية لشقيقه الراحل ؟!.. ترك العزاء و دلف معها لغرفة المكتب بعيداً عن أعين زوجة شقيقه الأولي، رفع وجهه لعينيها البريئة بتساول كيف لفتاة صغيرة بأول عمرها تفعل هذا من خلف ظهر الجميع ؟!..
أشار إليها بالجلوس ثم سألها بهدوء:
_ أنتِ إللي مات عندها حسين مش كدة ؟!..
حركت رأسها برفض ثم إجابته بدموع أغرقت وجهها:
_ أنا حامل..
سقطت الكلمة عليه مثل الصاعقه، انتفض من فوق مقعده قائلاً:
_ حامل ازاي عيله عندها 19 سنه تتجوز واحد عنده فوق ال 50 سنه ليه؟!..
رفعت عينيها إليه وهمست بقهر:
_ عشان بحبك..
______ شيما سعيد _____

