تحت ظل العشق اسماء السيد ٢

الصفحة السابقة انت في الصفحة 1 من 5 صفحات الصفحة التالية
الفصل الثامن.. روايه/تولين.. أسما السيد.. يدق الباب عليها بعن.ف قائلا… افتحي الباب دا ياتولين… والله مانا سايبك انهاردا.. ردت من خلف الباب… لا مش هفتح.. قال لها..طيب ماشي… ماشي ياتولين… وانسحب متوعدا لها… حينما ابتعدت خطواته… تنهدت وقالت… يخرابي أخيرا… دانا كنت همـ,ـوت من الرعب… يارب أعمل ايه… ياريتني سمعت كلامه… طب هو انا يعني كنت أعرف منين اني هشوفه انهاردا… دا ايه الحظ الهباب دا… اف… ذهبت مسرعه الي دولابها وأخرجت ملابس بيتيه عباره عن برمودا قصيره وبادي بحمالات لاطمئنانها انه لن يأتي ولن يستطيع الوصول لها… بعد مده خرجت مرتديه ملابسها… وشعرها مازال يتساقط منه الماء.. كان يقف مستندا بيديه علي باب الحمام… ينظر لها بتمعن وهي تقف أمام المرأه تجفف شعرها بالمنشفه بيديها… ولم تلحظ من يراقبها بصمت أهلكه… نظرت بالمرأه فوجدت صورته… صرخت واستدارت مسرعه فوجدته أمامها بنفس وقفته.. ساكن لايتحرك… نظرت له بخوف وقالت… انت دخلت ازاي… نظرت للباب فوجدته مغلقا.. نظرت يمينا ويسارا.. فلفت نظرها باب صغير يفصل حجرتها عن حجرته… اصطدمت وعادت بنظرها له… تشير بيديها للباب.. ايه.. دا… اقترب منها.. وقال زي مانتي شايفه… يقترب منها وهي تبتعد حتي وصلت لحافه السرير… كانت ستصعد علي السرير هاربه.. الا ان يديه التي كلبشت بها منعتها ان تصعد.. اعادها وقال… انا قولتلك ايه… نظرت له وقالت بتلعثم… ماهو يعني انا… انا.. نظر لها وقال… بهدوء عكس عاصفته التي شهدتها في مكتب العميد… انتي ايه… انتي خايفه مني ياتولين… انا عاوز أعرف بالراحه كدا… انتي ليه مسمعتيش كلامي… وبردو نزلتي باللبس الهباب اللي حذرتك منه.. وخليتي واحد وسخ زي دا يتطاول عليكي كدا… نظرت بعينيها كالقط المذعور وقالت.. أصل يعني… أخذها من يديها مستغفرا في سره مما ترتديه الان… مستدعيا جميع قواعد الثبات الانفعالي الذي تدرب عليها.. وأجلسها علي السرير.. وجلس بجانبها.. أزاح بيديه خصله نزلت علي عينيها… وهي فقط مستقبله بلا حراك وقال… يالا ياتولين متخفيش وقولي عاوزه تقولي ايه… تنهدت وقالت… انا متعودش ألبس غير كدا… وكمان مفيش اي حاجه غيرهم ألبسها….. انا لبسي كله كدا… وضمت شفتيها كالاطفال المذنبين… نظر لها بتمعن وقال… يعني هو دا بس السبب.. اومأت برأسها وقالت أيوا… قال لها خلاص ياستي لو علي كدا محلوله… من دلوقتي هخدك وننزل نجيب كل حاجه انتي محتجاها… نظرت له وسألته… لازم دلوقت دلوقت… أومأ لها وقال… اه دلوقت دلوقت.. مش هتخرجي كدا تاني… انسي… انا هخرج أجبلك فستان علي ذوقي تلبسيه وبعدين نخرج بيه تجيبي الي انتي عاوزاه… واقترب منها وقرص خدها.. ودا مش عشان انا عاوز كدا… دا اللي ربنا أمرنا بيه.. وانا عاوز أدخل معاكي الجنه… مش عاوزك تفكري اني بجبرك.. اكتر مانا خايف عليكي… لبسك الضيق دا مش عاوز أشوفك بيه تاني.. اتفقنا… اقتنعت بكلامه.. لطالما تمنت ان تتزوج شخصا يصطحبها معه الي الجنه… اعترفت لنفسها انه يؤثر بها وبشده… تنهدت وأومأت له في صمت… نظر لها متفحصا هيئتها المهلكه ببطء… كانت مازالت قطرات الماء تتساقط من شعرها ولطول شعرها كان قد أغرق بنطاله… شاكسها بمرح.. أدي اللي بناخده من شعرك ياستي… أديكي بهدلتيلي بنطلون البدله.. نظرت له وضحكت وقالت فدايا علي فكره… غمز لها وقال… طبعا فداكي.. بس ميمنعش انك هتغسليها هاااا. قامت مسرعه.. فشبك شعرها بزرار بدلته… صرخت بزعر وقالت… أي.. أي شعري يأيهم… اقترب منها كانت قد انحنت له بوضعيه أوجعت ظهرها.. وقالت ظهري يأيهم مش قادره فكه بسرعه… وصرخت مره أخري… أخذها من وسطها مسرعا وعدلها واجلسها علي قدميه… وقال.. انتي كويسه كدا… كان ظهرها يؤلمها بشده… بكت وقالت ظهري بيوجعني أوي… فك شعري بسرعه… قال مسرعا.. حاضر.. حاضر… حاول فكه ولم يستطع فمع حركتها السريعه… تلعبك أكثر… تحدث وقال مش عارف… مش عارف… نظر لها ولملامحها المتألمه وقال… وهو يدلك لها أسفل ظهرها.. بيوجعك منين ياقلبي… نظرت له بضعف ولم تنطق من شده تعبها وخجلها… بسرعه خلع سترته من الاعلي وأجلسها علي السرير… وذهب مسرعا يبحث عن مقص… اخذ ثواني وأتي به… مضطر اقصلك الشويه دول… اومأت بصمت… فقام بقص شعرها….. أما هي ما أن خلصها منه حتي ارتمت علي ظهرها من شده الوجع… صدمته فعلتها… وتألمها الواضح.. اقترب منها ولكن اشارت له حيث شنطه يدها.. جذبها مسرعا… واقترب يخبرها فيها ايه الشنطه ياتولين… نطقت قائله بضعف الحقنه… بحث عنها حتي وجدها… نظرت له وقالت عاوزه عمتو… هز راسه يمينا ويسارا بعلامه النفي وقال انا اللي هديهالك وبعدين دي وريد مش عضل يعني متقلقيش.. بلاش نقلق عمتك… لم تستطع ان تجادل فهي بحاجته الان.. فرد يديها ونظرت للجهه الاخري وأعطاها لها بسرعه.. لم تشعر بها… . قال لها… خلاص خلصنا… كانت تنظر له بصمت فقط… اما هو.. جلس بجاانبها.. وأغلق الاضاءه وأشعل نورا هادئا… واقترب منها… واستلقي بجانبها… واخذ رأسها علي ذراعيه…. قالت بضعف أيهم… اسكتها قائلا… اششش… لما تفوقي نتكلم… ودفعها وادار ظهرها له… وأخذ يمسد علي مكان وجعها بأيات قرآنيه… لم تدري بشئ بعدها… بعد ثلاث ساعات… انقلبت ببطء.. فشعرت بيدين تضمها بدفئ… فتحت عينيها فوجدته مستلقي بجانبها.. تذكرت ماحدث.. وانصدمت… فهو كان عاري الصدر ولم تلحظ الا الان… استغفرت ربها… وجاءت أن تقف.. الا انها لم تستطع فظهرها مازال يؤلمها… فحينما تبدأ نوبه وجع ظهرها.. يستمر لايأم وأكثر.. غصبا عنها استندت علي صدره.. فتح عينيه ببطء حينما أحس ببروده يديها علي صدرها… رغم برودتها فهي اشعلته هووو. استغفر وفتح عينيه… انتي كويسه دلوقت… احمر خديها بشده… ونظر لها كانت كالطماطم الناضجه… زادت من جمالها.. وشعرها المسترسل الذي يغطي صدره… مرسلا ذبذبات عنيفه بصدره… استندت علي صدره الا انها.. توجعت مره أخري.. فانتفض هو الا انها لم تتمالك الوجع وثقل جسدها وارتمت عليه… .. هنا ولم يتمالك نفسه… أخذها في رحله عميقه من وهج مشاعره… أما هي مستقبله بلا حراك… لم تدفعه..ولم تبادله… انتبهت لوضعهما…… فدفعته عنها بحده… أيهم أبعد… نطق بلا حيله… مش قادر… صرخت من ثقل جسده.. عليها… فانتفض.. قائلا… يتمتم… أسف ياتولين… انتي كويسه.. هزت رأسها بلا… فاقترب منها وقال وهو يحملها طب يالا البسي واوديكي المستشفي.. رفضت وقالت.. انا هبقي كويسه.. دي مش اول مره…. نظر لها بحده وقال.. هنروح نطمن عليكي انتي مش شايفه عامله ازاي.. نظرت له وقالت نزلني يأيهم عاوزه اقعد.. استجاب لها وأجلسها.. ها قوليلي.. تعب ظهرك دا من امتا.. قالت في خجل.. دا لان كانت ولادتي متعسره.. فولدت قيصريه.. ودا من أثر الحقنه متقلقش.. اقترب منها وأخذها بداخل أحضانه… ويديه تدلك ظهرها من الخلف بحنيه… قائلا في نفسه… يارب صبرني… من المهلكه دي… اما هي.. كانت تختبر شعور جديد عليها… شعور الامان التي ما ان حضر حضر معه وكفي… انتبهوا علي خبط الباب.. والخادمه تخبرهم بموعد الغداء… رفع رأسها بيديه وسألها.. هتقدري تنزلي ولا أخليها تجيب العشا هنا… رفضت وقالت.. لا انا عاوزه انزل أشوف سليم وحشني جدا.. تفهم شعورها وقال خلاص يالا بينا… انتبه ليديها التي أعادته مره أخري… نظرت له بتردد.. فقال.. عاوزه تقولي ايه…
الصفحة السابقة انت في الصفحة 2 من 5 صفحات الصفحة التالية
أيهم… انا خايفه.. نظر لها بقلق… وقال.. خايفه من ايه ياتولين انتي مخبيه عني حاجه تاني.. هزت راسها بنفي.. وقالت.. لا بس انا شايفه ان اللي بيحصل بينا.. دا المفروض ميحصلش.. انا خايفه من مشاعري.. انا.. انا.. لم يمهلها أكتر أحس انهي ستدفعه بعيدا عنها وهو لن يقبل.. بذلك . ليس بعدما ذاق النعيم بوجودها… قال روايه /تولين.. أسما السيد.. الفصل التاسع..
كان يجلس بمكتبه بالشركه الخاصه به.. مستندا برأسه للخلف.. فاق علي دق الباب.. دخلت سكرتيرته… ياأفندم أستاذ سامي… عاوز يقابل حضرتك بيقول في معاد سابق.. تحمس واعتدل بجلسته وقال مسرعا.. طب بسرعه.. بسرعه دخليه… دخل سامي وسلم عليه… وطلب له فنجانا من القهوه… ها ياسامي.. قولي عرفت طريق الحقيره دي فين.. اخذ سامي.. نفسا.. أهدي يافايز بيه… انا قدرت أوصل للشقه اللي كانت فيها.. بس للاسف كانت عزلت.. البواب قالي كدا.. والشقه فعلا باسمها.. دا غير الرصيد اللي بالبنك… وكمان.. أمره بعصبيه.. انطق كمان ايه… ياأفندم انا عرفت انها كانت مراته علي سنه الله ورسوله… ومن سنتين كمان مش واحده من الشارع… وكمان مخلف منها طفل عنده عشر شهور دلوقت.. .. ضـ,ـرب علي مكتبه بقوه.. قائلا… ازاي. …. ازاي… قدر يخدعني سنتين بحالهم.. انا عاوزك تجيبهالي من تحت الارض.. انا مش هسمح… لوحده وسخه زي دي هي وابنها اللي مش عارف جيباه منين…. ان يكوش علي شقي عمري… فاهم… فزع الرجل وقال.. بس.. ياباشا.. دا يبقي حفيدك.. ازاي عاوز تتخلص منه…. اقترب منه وامسكه من قميصه بحده.. انا مليش أحفاد انت فاهم.. مش بعد السنين دي كلها تيجي حتت بت حقيره زي دي تربيه شوارع…. تكوش علي شقي عمري.. ودفعه بغضب قائلا… اللي قلتلك عليه تنفذه وانت ساكت.. فاهم.. عاوز أعرف كل حاجه عن الوسخه دي…
كان يجلس بشرفه غرفته علي الارجوحه يحتسي فنجانا من القهوه… شاردا بمعذبه قلبه التي تقطن الغرفه المجاوره… فجأه… رائحه عطرها المميزه غزت جلسته.. أسكرته… ثواني ووجدها تخرج الي الشرفه تتأمل قطرات… المطر التي تسقط ببطء مهلك كطلتها… نظرت يمينا فوجدته جالسا ينظر لها ببطئ وصمت أربكها… باتت تخشي نظراته التي تشعرها بالكمال.. وانها أنثاه الوحيده… في كل مره ينظر لها بها… تشعر وكأنها مراهقه صغيره.. تخشي مشاعرها .. تخشي ان تفلت زمامها.. وتقع في عشق هذا الرجل الجالس امامها.. ينظر لها وكأنها أخر همه… اقتربت منه تمشي رويدا رويدا… علي استحياء فالشرفه بينهما مشتركه… فكرت كم هو ماكر…. هذا الرجل.. الم يجد في هذه الفيلا الواسعه بأكملها غير غرفتها ليشاركها اياها… كانت قد اقتربت من جلسته… وانحنت ببطء ناحيته… واقتربت تشتم رائحه القهوه التي تعشقها غير واعيه لمن ينظر لها بتعجب مما تفعله… يقسم تلك المراه ستتسبب له بأزمه قلبيه.. كانت ترتدي.. ليجن.. خفيف وعليه بلوزه صوفيه طويله من اللون البنك… فهو أمرها ان تخلع الاسمر حينما كانو يتسوقوا معا.. وياليته لم يفعله… كانت ترتديها فقط .. علي ملابسها الداخليه.. وتكشف أكثر مما تستر… اما شعرها كان في سباق مع الريح يغدو يمينا ويسارا.. أفاق علي أخذها الكوب من يديه.. قائله.. أنا شميت ريحه القهوه من علي بعد.. وارتشفت منها تتلذ بها وكأنها قطعه حلوي… لم يري امرأه في حسنها وبساطتها.. لقد وقع فيها وانتهي الامر…. كلما يتذكر وضعهم.. يتذكر اخيه.. يعاتبه بصمت… تنهد ودعا لاخيه بصمت.. متبعا دعائها… الله يسامحك ياشريف… انت اللي بليتني بيها… أروح منها فين بس… وأعمل ايه في قلبي دا… مش بإيدي… والله مش بإيديا… وتذكر كلمات ام كلثوم..تتغني وكأنها غنتها لحالته الان… أهرب من قلبي أروح علي فين.. ليالينا..الحلوه في كل مكاااان… كانت قد انهت كوب قهوته بتلذذ…. فجأه عبست بوجهها.. كعادتها حينما تغضب.. ضحك ببساطه عليها… قائلا في نفسه.. طفله والله طفله.. نظرت لضحكته الخبيثه في نظرها واقتربت تجلس بجانبه علي الارجوحه التي يجلس عليها… قائله.. بتضحك عليا صح…. نظر لها بتسليه.. وقال…وهو يهز رأسه..بايجاب.. اممم.. بضحك عليكي… ظفرت بحده وقالت… ليه بقي… ضحك بصوت أعلي وقال.. شربتي قهوتي وقلت ماشي….. كمان خلصتيها وزعلانه.. عديتها.. انما تيجي تستولي علي مكاني كدا.. لالا ياتولين.. ميصحش وغمز لها بعينيه.. وأكمل ضحك.. كانت قطرات المطر تزداد شيئا فشيئا.. تجاهلت حديثه وأراحت ظهرها علي الارجوحه براحه… واستدارت تخبره.. طب زق بقي ومرجحني….. علشان انت تقيل ومش هقدر احركها لوحدي… نظر لها بصدمه.. فتجاهلته وقالت.. يالا يالا.. بقي.. لم يجد شيئا ليقوله ان تحدث يقسم سينتهي بهم الامر سويا بالفراش.. اذن ليصمت حتي تنتهي ثوره مشاعره!. التي اشعلتها..تلك اللئيمه.. لكن هيهات.. هل سيصمد ذلك الذي ينبض بعنف بقربها… قام بتحريك الارجوحه.. قليلا.. اما هي أخرجت هاتفها واشعلت أغنيتها المفضله.. ذاهبه بعالم أخر… صدحت حنجره ماجده الرومي…. صانعه معها عالم… خاص.. ضمهم سويا بخيال واحد.. ولم تشعر بيديه التي جذبتها بخفه…. يرقصان سويا علي نغماتها… …… كلمات… يسمعني حين يراقصني كلمات ليست كالكلمات… يأخذني من تحت ذراعي يزرعني في إحدى الغيمات والمطر الأسود في عيني.. يتساقط زخّات زخّات.. يحملني معه يحملني لمساء وردي الشّرفات .. وأنا كالطّفلة في يده.. كالرّيشة تحملها النسمات يهديني شمساً… يهديني صيفاً… وقطيع السنونوات .. يخبرني أنّي تحفته… وأساوي ألاف النجمات .. بأني كنز وبأني…. أجمل ما شاهد من لوحات كلمات .. يروي أشياء تدوّخني… تنسيني المرقص والخطوات كلمات تقلب تاريخي…. تجعلني .. إمرأة في لحظات يبني لي قصر من وهم.. لا أسكن فيه سوى لحظات… وأعود لطاولتي… لا شيئ معي… إلا كلمات… انتهت الاغنيه وازدادت زخات المطر عليهم.. ومعه انتهي صبره معها..وما تفعله به.. اذن ليس عليه ملام… كانت تنظر في عينيه لا تعلم ماذا يحدث معها… كل ذره بجسدها..مستسلمه له هو فقط… اقترب منها وأخذها في جوله من مشاعره المحمومه.. التي لا تخرج الا معها… أخذتهم. مشاعرهم بعيدا… وهي كانت أكثر من مرحبه بذلك.. أتلومه وتعنفه…لا والله.. هي من جنت علي نفسها بيديها.. اذن لتصمت حواسها…. مستمتعه بلحظات…
الصفحة السابقة انت في الصفحة 3 من 5 صفحات الصفحة التالية
ستكتب داخل جدار قلبها لسنوات وسنوات.. ستعلق ذكرياته علي جداره حتي الممات…. .لم تعلم كيف أصبحت بغرفته يعلوها وهي أسفله.. تبادله مشاعره بأخري… تحول كل شئ حولها لعالم وردي جميل كان هو بطلها..الوحيد به… اما هو لا يشعر بشئ حوله ولا رنين هاتفه الذي يرن للمره التي لا يعلم عددها… انتبهت هي لرنين هاتفه المتكرر… فدفعته عنها بأعصاب مرتخيه أحس هو بدفعتها وتجاهلها… ولكن يديها البارده علي صدره العاري وكلامها…أفاقه من غيبوبته…. أيهم..بلاش..أرجوك..تليفونك بيرن شوف مين.. انتبه لهاتفه الذي يرن بلا انقطاع بنغمه قد خصصها لاخته تسنيم… دب القلق قلبه لاتصالها بمنتصف الليل فهي ليست بعادتها.. ابتعد عنها يدعي التماسك وهو أضعف مما يكون معها… اقترب وأخذها بين أحضانه وقبل رأسها… ولم يتفوه بكلمه… رن هاتفه مره أخري..فالتقطه مسرعا.. وهي مازالت بين يديه…لم يفلتها… تغيرت معالم وجهه وافلتها.. وقام مسرعا يبحث عن قميصه..هنا وهنا.. شعرت به فانتفضت وجلبته له.. وساعدته علي ارتدائه وهو مازال يحدث أخته قائلا.. خلاص مسافه الطريق واكون عندك..متقلقيش.. أغلق الخط.. كانت قد أحضرت له جزمته… واوضعته امامه لكي يرتديه.. اقتربت منه ووضعت يديها علي كتفه بينما هو انحني ليرتدي جزمته.. أيهم انت كويس في حاجه حصلت… انتهي وقام من مكانه وجلبها بيديه ناحيته.. وقبل رأسها مسرعا.. وقال ايوا ساجد تعبان اوي وتسنيم مش عارفه تتصرف.. انا لازم امشي دلوقت خلي بالك من نفسك.. وانا هطمن عليه ومش هتأخر متقلقيش.. هزت رأسها وذهبت خلفه للاسفل..قائله.. سوق براحه عشان خاطري وابقي طمني عليك… هز رأسه لها وذهب مسرعا…. بعد نصف ساعه كان قد وصل لقصر والده… صعد لابنه مسرعا… كان قد هاتف الطبيب في الطريق واخبره انه سينتظره حتي يأتي به.. وجد أخته تبكي بصمت..وانتفضت حينما رأته.. أيهم ساجد تعبان اوي ومش عارفه اعمله ايه… أخذه من يديها وتحسس حرارته كانت عاليه بشده.. برزت عروقه من شده الغضب.. ونظر لاخته يسألها.. أومال فين الهانم امه.. نظرت له بحسره وقالت لسه مجتش من بره… توعدها بالهلاك…. وأخذه مسرعا واخته خلفه..الي الطبيب… انتهي الطبيب الشاب صديق أيهم ويدعي… كريم… من فحصه..وقال… ازاي سبته يأيهم كدا… الولد عنده احتقان في زوره بطريقه صعبه.. وكمان مناعته ضعيفه جدا… الحمدلله انكم.. لحقتوه قبل ميجيله تشنجات… وأعطاه خافض للحراره… بعد فتره..كانت قد هدأت حرارته.. ونظر لصديقه..يعلم ما يعانيه..مع زوجته تلك و لم يسأل عنها… لطالما عهدوها مستهتره غبيه… نظر لصديقه…. وقال الولد مناعته ضعيفه لانه بيرضع صناعي… عشان كدا هكتبله شويه مكملات ونوع لبن شديد شويه لحالته.. أومأ بصمت ولا يعلم لما تذكرها.. الان… كان يتمني أن يحظي طفله بأم مثلها..يحسد ابن أخوه علي حنان والدته… انتبه لتفكيره واستغفر ربه…وأخذ روشته العلاج من صديقه…ورحلوا.. بعد ساعه… كان يجلس بجانب ابنه بعدما نزلت حرارته ونام بوداعه…حزين هو عليه..كان من المفترض الان.. ان تكون والدته بجانبه.. يعذر أخته فهي كانت تعتني به أولا.. الا ان مرض والدته هي الاخري جعلها مشتته… سمع زامور العربيه.. فوجدها تخرج منها مترنحه كعادتها..يكرهها ويكره كل تفصيله بها.. تلك شبيهه والده… كان ينتظرها أسفل الدرج… دخلت هي ولمحته واقفا ينظر لها بحده كعادته.. لعنت في صمت لم يخفي عليه… فهو بارع بقراءه من أمامه… اقترب منها وصفعها بشده… جعلت فمها يقطر دما…. نظرت له بغيظ وكره… وقالت انت بتضـ,ـربني ياحقير.. انتفض من مكانه وأمسك بشعرها بشده… قائلا.. الحقير هو انتي..اللي سايبه ابنك..اللي لسه ميعرفلوش رب.. ودايره علي حل شعرك هنا وهنا.. انطلق ماردها..وقالت انت اللي أجبرتني عليه…انا مكنتش عاوزاه… وأظن كان اتفاقنا واضح من الاول… .أخلفهولك ومليش دعوه بيه… لم يمهلها تتحدث مره أخري.. أخذ يصفعها مره بعد مره وهي تصرخ… قائلا…انتي ازاي كدا.. مانتش انسانه..أبدا… الا ان أوقفه صوت والده البغيض.. انت اتجننت ياأيهم..سيب بنت عمك اظاهر اني اتساهلت معاك.. دفعها بحده ونظر لوالده التي يهاب من نظره عينيه… قائلا… لا متجننتش..لو تحب أوريك الجنان علي اصوله… بس دلوقت مش فايقلك… ونظر لها وبصق عليها… قائلا… احمدي ربك لو مكنش اللي فوق دا..كنت رميتك لكلاب السكك اللي زيك من زمان.. وتركهم ينظرون له بغيظ وتوعد… أما هو..اندفع للاعلي ينفذ ما خطر بوجدانه.. حيث الامان له ولطفله… تصويت…ياجماعه أظن مش هتخسروا حاجه… يعني
الفصل العاشر.. روايه/تولين… بقلم/أسما ألسيد…
كانت الساعه الثالثه صباحا… فيأست من أن يحدثها فاستسلمت للنوم… أما هو كان قد انتهي من حزم كل شئ يخص طفله وعزم علي تنفيذ قراره.. ليس أمامه حل أخر.. ان بقي طفله… بجانب تلك المستهتره سيصير مصيره الهلاك… لا محاله… بعد ساعه أخري… كان قد وصل بطفله الذي ينام بالخلف بسلام بتأثير المسكن… لا حول له ولا قوه… كل دقيقه يلتفت ينظر له.. ويتمتم باعتذار صامت له… ان اختار أما له بتلك الانانيه… غير صالحه عن الاعتناء حتي بنفسها…. فتح له العم ايوب… واقترب يحمل معه حقيبه طفله… وحمل هو طفله … علي يديه… صعد حاملا طفله الي غرفته واأنامه بهدوء علي سريره… واقترب بهدوء من الباب المشترك وفتحه وذهب باتجاه غرفتها… كانت الاضواء مغلقه ماعدا نور خافت بجانبها.. اقترب منها وجدها تنام بعمق وبجانبها طفلها… قبلها بخفه واقترب قبل ابن أخيه.. وذهب يتوضأ لصلاه الفجر بعدما سمع آذانه ينشد الراحه لقلبه المنهك… …… بعد دقائق… استيقظت علي بكاء طفل… مهلا نظرت بجانبها وجدت ابنها ينام بعمق… تصنتت علي الصوت وجدته بكاء طفل يصرخ بضعف… قامت من جانب طفلها بهدوء حتي لا توقظه… لمحت الباب الفاصل بينهما مفتوح ونور الغرفه مضاء… ذهبت لداخل الغرفه… وفوجئت بطفل صغير… يبكي بصوت مختنق من أثر المرض… اقتربت منه ونظرت في وجهه كان يشبه ابنها سليم.. عرفته علي الفور… اقتربت منه… وحملته بهدوء.. تحدثه…بصوت منخفض.. ايه ياقلبي بتعيط ليه.. هاااا… انت جعان هاا… وأخذت تهدهده بهدوء وتقبله قبلا متفرقه حول وجهه مثلما تفعل مع ابنها… فهدأ الطفل تماما…
فأن تنجب طفلا.. ليس معناه ان مهمتك…. انتهت هكذا فالطفل… كالزرعه يكبر باهتمامك ورعايتك بها… أخذته باتجاه غرفتها وجلست به علي السرير… تهدهده وتغني له مثلما تفعل مع ابنها… شعرت بالحب تجاه هذا الطفل وليد اللحظه لهذا الطفل… الذي لا حول له ولا قوه. لا تعلم.. لما… ولكنها أحبته… فتح الطفل عينيه… فضحكت بهدوء وقالت… ايه دا الجمال دا… تبسم الطفل لها ببراءه… فاحتضنته بحب وضمته اليها….. ونام الطفل بين يديها بسلام.. مره أخري… كان بالحمام ففزع علي صوت ابنه.يبكي…. أسرع لكي يذهب له ولا يوقظهم بصوته الباكي… ثواني وسكت الطفل فظن انه نام مره أخري … انتهي من استحمامه وخرج… ونظر علي طفله… ولكن لم يجده… سمع صوتها الدافئ… يتكلم بهمس… فتقدم ليري.. فوجدها تحمل ابنه… تغني له… وتهدهده بحب علي يديها… .. ثواني ووجدها تحدثه كانه يسمعها… تمتم بالحمدلله… وجدها أزاحت ابنها بهدوء… ووضعت ابنه بجانب ابن عمه بهدوء… رفعت نظرها وجدته يقف ينظر اليها… وملامحه وجهه تظهر امتنان لها ولما تفعله.. وضعت الغطاء علي الولدين… ونهضت… واقتربت منه بهدوء… وأخذته من يديه.. للغرفه الاخري.. وهو فقط يطيعها بلا روح… جلست بجانبه.. ونظرت له… كانت قد تغيرت معالمه للحزن الشديد وينظر للحائط بشرود… لم تستطع ان تراه بتلك الحاله… كانت ستوبخه لجلبه الطفل في هذه الحاله من حـ,ـضن أمه.. أجلت الحديث… وجلست علي السرير وأخذت رأسه علي قدميها… طاوعها بهدوء ينشد بعض الراحه لعقله المنهك… مدد قدميه براحه علي السرير… أما هي وضعت يديها بين شعره تدلكه بهدوءوحنيه.. يفتقدها هو… ثواني ووجدته يتحدث من نفسه… يخبرها بما حدث بالتفصيل… وكأنه امام طبيب نفسي… حكي لها كل شئ ولم يترك شيئا في قلبه… انتهي من حديثه.. فاقتربت من رأسه.. وقبلته بهدوء… وحدثته مما جعلته يفقد أخر حصونه..معها.. من انهادرا انا خلفت توأم.. وساجد ابني… أوعدك اني هشيله في عنيا… متحملش همه أبدا انا مستحيل أفرط في امانتك أبدا…. فجأه وجدته.. يحيط خصرها بيديه… ويبكي بشده.. كطفل ضائع تركته أمه… شددت علي احتضانه هي الاخري.. الي أن هدأ.. اعتدلت وأخذته بين أحضانها گطفل صغير… وناموا بهدوء… بعد عناء ليلا طويلا… …. مرت الايام سريعا… كانت تسنيم دوما السؤال علي ابن أخيها وأيهم يخبرها فقط أنه بخير… أما والده كان يبحث وراء تلك المرأه التي علم انها زوجه ابنه… ولم يصل لشئ… اما تلك الحقيره… لم تهتم لابنها ولا تعلم أين هو… فقط لاشئ الا ملذاتها…..
كان في وحدته… يلملم حاجياته.. فهو منذ أسبوع متغيب عن البيت بمهمه رسميه.. اقترب منه محمد قائلا… ايه يابوب… اللي واكل عقلك.. ضحك وقال… بهيااام.. عقلي بس.. عقلي وقلبي… جذبه محمد من يديه وقاال… لا دا الموضوع كبير بقي… نظر له وقال.. ولا كبير ولا حاجه.. ايه عمرك ما حبيبت قبل كدا.. نظر له محمد باستغراب… وقال… متقولش حبيت مرات أخوك… نظر له بوجع وتنهد وجلس ووضع يديه علي راسه بحزن… وقال… ماهي دي المشكله… كل ما اقربلها أحس اني بخونه… بس غصب عني.. انا معرفتش. الحب الا معاها… سأله… طب وهيا… معرفش.. خايف تكون شايفه فيا شريف… او بتنساني بيه.. أو أكون سد خانه مش أكتر… ربت صديقه علي كتفه… وقال… كل اللي انت بتقوله دا ملوش معني… نظر له بتساؤل… فهز رأسه له… وقال.. أيوا ملوش معني.. الحب مبيتجزأش… ماهو يابتحب.. يا لا….. فلو حاسس بس بواحد في الميه اني في حاجه من ناحيتها.. يبقي ارمي اللي فات ورا ضهرك… ومضيعش عمرك ياصاحبي.. ومتديهاش الفرصه انها تبعد عنك او تشوف غيرك.. الحي أبقي من الميت… وأظن ان أخوك الله يرحمه كان شايف حاجه انت مكنتش شايفها… عشان كدا جمعكم بوصيه واحده… عيش حياتك ياصاحبي انت تستاهل… هز رأسه له….. مؤيدا كلامه… وقام مسرعا يقول.. له… طب يالا.. عشان توصلني لان عربيتي… في التصليح… هز محمد رأسه بيأس منه… قائلا…لا دانت حالتك حاله خالص… ضـ,ـربه بكتفه قائلا… يالا ياعم بقا… بعد مده كان قد وصل الي الفيلا الذي يسكن بها… سلم علي صديقه علي وعد قريب باللقاء..
كانت تمشي.. رويدا رويدا.. وتبحث علي هاتفها.. في الحقيبه.. غير واعيه لمن يضـ,ـرب لها كلاكسات لتنتبه أكثر من مره.. اغتاظ منها.. وهبط مسرعا.. يحدثها.. انتي يأنسه انتي… انتي ماشيه نايمه ولا ايه… انتفضت علي صوته.. قائله… ياامي ياامي… ايه ياعم انت مبراحه الله.. وفي داخلها.. كتك القرف في حلاوتك… نظر لها وقال بحده… انا بقالي ساعه ازمرلك وانتي ولا انتي هنا… ايه ماشيه نايمه… تأففت منه… وتركته يغلي منها قائلا.. مبراحه ياعم انت ولا عشان راكب عربيه.. ولابس بدله ميري.. … هتفتري علي خلق الله… وتركته ورحلت ولا كأنه يحدثها… ضـ,ـرب يديه علي بعضهم قائلا… وهو ينظر في أثرها…ببلاهه والله مجنونه… وحك رأسه.. بس طـ,ـلقه يخـ,ـربيتك.. ياشيخه… ماشي هجيبك هجيبك.. وراكي… وراكي… والزمن طويل… وانطلق مره أخري يضحك بينه وبين نفسه علي تلك المجنونه…. …
الصفحة السابقة انت في الصفحة 4 من 5 صفحات الصفحة التالية
دلف الي الداخل.. فوجدها تقف في المطبخ وسليم يجلس علي الارضيه يلعب بهدوء.. اما ساجد كانت تحمله علي يديها… وتعد رضعته… له… اقترب من ابن أخيه وحمله بخفه وقبله.. فتعرف عليه سليم فورا… قائلا.. بابا… التفت ورائها فهي تعلم ان سليم يناديه بابا منذ اتي لهم هذا اليوم… نظرت له بحب وشوق…. فهو غائب منذ أسبوع… اقترب منها وقبلها من خدها.. وهمس لها.. حبايب بابا عاملين ايه… وحشتوني.. خجلت وأخبرته بنفس االهمس… انت كمان وحشتهم أوي.. غمز لها قائلا… هما بس لا انا كدا أزعل… ضحكت بخجل.. واقتربت من أذنه تخبره بهمس.. وحشتنا كلنا علي فكره… قربها منه وأخذها تحت ذراعه.. والاخر يحمل ابن أخيه.. واقترب من اذنها… أيضا… يحدثها بهمس… وانتي وحشتيني.. وحشتيني.. اوي ياتولين… خجلت ولكنها…ردت عليه..فهي بالفعل اشتاقت له ولكثيرا… اشتاقت علي شعور الامان..الذي..يمدها به.. في وجوده.. اقتربت أكثر منه تلتصق به..وهمست له.. وانت كمان وحشتني علي فكره… يقسم ..أن قلبه سينفجر من كثره دقاته… وجبينه تعرق بشده…مما تفعله به تلك المرأه… لم يشعر بنفسه الا وهو يقتنس منها قبله عميقه.. بادلته اياها..باقتناع تام… افاقت علي ساجد يلعب بيديه في بلوزتها… فبعدت عنه وحمره خديها بلغت العنان… وساجد مازال يحاول للوصول..لما اعتاده في الاونه الاخيره.. فضيق عينيه.. ونظر لها قائلا… الواد دا بيعمل ايه… الواد انحرف ولا ايه… ضحكت بصوت عالي قائله… لا دا عاوز يرضع… تصنم مكانه ونظر لها… فأومأت له..قائله.. كدا بقوا أخوات رسمي..وغمزت له.. ففهم.. شرد قليلا.. وحمدالله..فهو يعلم انه أحسن اختيار القرار.. حينما أتي به لها… ذهبت وذهب ورائها.. تجلس علي الاريكه..وعلي قدميها ساجد الذي بدأ بالتمتمه ببعض الكلمات… جلس بجانبها… يلتصق بها… قائلا… ايه دا هو الواد بيقول ايه… ضحكت بمرح..و نظرت لساجد وحدثته.. يالا قول بابا ياساجد… وأخذت تشجعه بكلماتها.. نطق الطفل ورائها بتمتمه.ولكن بكلمه تشبه ماما… ضحكت بسعاده…قائله.. ياحبيب ماما انت…ياقمر انت… اغتاظ قائلا… مبسوطه انتي..وأخذ ابن أخيه بحـ,ـضنه يقبـ,ـله مثلما تفعل… كفايه عليا سليم باشا..يقولي بابا… حبيب بابا دا… ضحك سليم مقهقها.. وضحكوا عليه جميعا… في جو ملئ بالسعاده والمرح.. أجواء يعيشها هو معها…لاول مره… متذكرا حديث صديقه له… بأن يقتنص سعادته من الحياه…بضمير مرتاح… وها هو يعمل بنصيحته…
تصويت بقي….
الفصل الحادي عشر.. روايه/تولين بقلم… أسما السيد..
يجلس كالأسد الذي يستعد للهجوم علي فريسته.. فقد اتصل به سامي… . يخبره بأنه لديه أخبار جديده. عن تلك الحقيره التي تزوجها ابنه… يقسم سيريها العذاب ألوان …. انتبه علي خبطه الباب… كانت السكرتيره… تستأذن لدخول سامي.. انتفض في مجلسه قائلا… حينما دخل… ها ياسامي قولي وصلت لايه… نظر له سامي بحزن فهو ان لم ينفذ تعليماته.. سيؤذيه في عائلته… يعز عليه أن يغدر بشريف رحمه الله.. فلطالما كان يعتبره إبنه… ولكن ما باليد حيله.. فشريف نفسه.. لو كان مكانه لفعل نفس الشئ… ولكن طمأن قلبه أن شريف كان..ماكرا… أمكر من أبيه… حينما فعل ما علمه….. وسيخبر به ذلك الماكر الذي يقف أمامه… تنهد … والاخير يستعجله بالكلام… نفض رأسه قائلا.. براحه ياباشا.. أخد نفسي… بس.. رفع صوته..بغضب.. أخلص ياروح امك…مش فاضيلك… نظر الرجل الذي يقاربه بالعمر..له بحزن..وفي نفسه.. يارب خلصني منك ومن شرك… حسبي الله ونعم الوكيل… وتنهد وأكمل… … طيب ياباشا..اللي عرفته انها بتدرس في هندسه… وكمان هي عايشه هنا في القاهره…وو نفذ صبره…فاندفع قائلا… انطق..خلصني..انت لسه هتوأوأ.. خاف الرجل…وقال… ياباشا مدام تولين اتجوزت من شهرين… انتفض وعينيه تطلق شرارا.. إيه اتجوزت…مين الحقير اللي اتجوزته…. قولي مين…دا..اللي مفكره بنت الشوارع انها هتديله ثروتي يتهني بيها… هز الرجل رأسه يمينا ويسارا… ضاحكا بسخريه…قائلا…لنفسه… لا وحياتك دي اتجوزت الوحيد..اللي متقدرش تقوله بم…. فاق علي سؤاله من تزوجت.. وهل يعرفه…وو.ووو. أهدي ياباشا..العصبيه مش في مصلحتك وخصوصا.. لما تعرف اللي جاي… جلس الرجل..بتخبط..قائلا.. تقصد إيه…في حاجه تانيه… أومأ الرجل برأسه قائلا… أيوا..مدام تولين اتجوزت… وأخذ نفسا.. وقال…إتجوزت..العقيد أيهم..ابن حضرتك… صدمه..صدمه..ما يحدث له…مسك قلبه بيديه… انت بتقول ايه… انت متأكد من الكلام دا.. أومأ له الرجل.. وجذب شنطه يده..واعطاه كافه المعلومات التي يحتاجها.. ومرفق معهم صور لايهم وتولين…والطفلان.. ينظر هنا وهنا……ووجع قلبه.. يزداد..كان سيتخلص منها في غمضه عين.. الا ان وجود أيهم في الموضوع صعب الحكايه عليه.. يجب ان ينتقم ولكن ليأخذ احتياطاته أولا… نظر له..يسأله… بتخبط..وجبينه يتعرق بشده… ازاي…أيهم كان يعرف بجواز شريف… هز الرجل رأسه برفض.. قائلا…لا ياباشا… سياده العقيد مكنش يعرف…. الي عرفته ان دي وصيه شريف بيه وهو بيمـ,ـوت وهو نفذها… واللي أعرفه ان أيهم بيه كمان مكنش ناوي يخبي جوازه..بس الظروف اللي منعته… وبتهيألي..انه هيظهر جوازه في اي لحظه.. خبط كل ما أمامه…بحده..قائلا له بصوت مرتفع… اخرج…اخرج..غور من وشي.. وأخذ يطيح كل شئ امامه..بغضب… قائلا..بتوعد.. انا هوريك ياأيهم انت والحقيره..دي.. اللي لفت عليك انت واخوك… لازم امحيها من علي وش الدنيا…ويانا…ياانتو..
تولين..ياتولين… نظرت خلفها..وأجابت.. ايه يابنتي بتزعقي ليه… انتي علطول كدا…فزعتيني يابت… نفخت ميرال خديها بزهق..قائله..انا بردو.. عموما..تعالي خلصيني من اللزقه اللي ماشيه ورايا دي… نظرت لها بصدمه..تسألها.. لزقه ايه دي…انتي اتجننتي ياميرال… تأففت ميرال…قائله… اف بقي…انتي مقولتليش ان اللي اسمه ايه دا جاي ليه..كنت هاجي علي عيدالميلاد علطول… انا مضايقه منه…بيغلس عليا في الرايحه والجايه… ضحكت تولين بمرح قائله… ياشيخه حرام عليكي…دا الواد باين ان واقع لشوشته..وغمزت لها..قائله.. متفكيها يانؤنؤ.. نفخت خديها وسرحت في ماحدث بعدما اصطدموا ذلك اليوم…فوجئت به يمشي وراءها بسيارته…ولمحها تدخل احدي الفلل بالقرب من منزل صديقه أيهم…وحينما استدارت لمحته..في سيارته..ويغمز لها ويضحك عليها..ويشير بيديه.. بعلامه..انا مراقبك. انصدمت..من ما يفعله.. وبعدها توالت اللقاءات..والتي اكتشفت انه مخطط لها جيدا… .تقابلو مره أخري بالنادي وكانت مع تولين وفوجئت أنه صديق أيهم زوج تولين.. ومن يومها..يظهر لها كالضفدع المتحرك في كل مكان..بالنادي..وبالشارع..وبالجامعه…يطاردها..في أي وقت.. حتي رقم هاتفها تحصل عليه.. كل دقيقه يرسل لها رساله…انا آكل.. انا أتمرن..والافظع أنه يخبرها… انه داخلا للحمام حينما يحتاجه… يعاملهاا كانها زوجته…يعطيها تقرير مفصل.. عن حياته… لا تنكر انه يعجبها وتفرح بما يفعله… ولكن لا بأس بأن تعذبه قليلا… انتبهت لتولين تخبرها…يالا يازفته…بطلي سرحان.. وخدي سليم وساجد..لبسيهم… وسعديه هتحملهم معاكي… علي ماأطلع أظبط نفسي.. كل حاجه خلصت..والجنينه بقت تمام…وكلها ساعه ونبدأ عيد الميلاد.. أخذتهم منها تتمتم بغيظ..قائله… هاتي يختي يمهل ولا يهمل…مانتي جيباني عشان كده…وأخذتهم منها… وخرجت..لكي تصعد الغرفه..
وجدته يقف في منتصف السلم..قاطعا عليها الطريق… قائلا… بطريقه مسرحيه.. هييييح مراتي.. نظرت له بقرف مصطنع… وقالت..لا دانت خرفت خالص.. اوعي من وشي… مش هيبقي انت والزمن عليا… اوعي..اوعي.. اقترب منها..قائلا… ليه كدا بس معندكيش اخوات صبيان… وفي حركه فجائيه منها ثنت رجلها وضـ,ـربته في معدته… انحني بصدمه متألما… قائلا من تحت درسه… أه يابنت..ال… والله لوريكي..اصربي عليا… ضحكت بصوت عالي..وخرجت له لسانها تغيظه.. قائله.. ههههه..تعيش وتاخد غيرها..ياجوزي ياحبيبي… انفزع قائما…..وكأن لم يكن به شئ ورقد خلفها وهي ترقد بمرح..قائلا.. خدي هنا يابت انتي قولتي ايه… رفعت صوتها..قائله.. قدامك يومين ولو مجتش لبابا… والله هجوز وأسيبك… نظر بصدمه قائلا..تسيبيني ايه يابت…استني.. دانا قتيلك انهاردا… كانت قد دخلت الغرفه..تسبقها ضحكاتها… وهو واقفا بالخارج يدق الباب عليها… قولي كدا تاني..قولي جوزي كدا…طالعه من بقك سكر.. وتنهد..قائلا… هيييح..أخيرا… وجد يد تحط علي كتفه… التفت له قائلا بخضه… ايه ياايهم خضتني يأخي مش كدا…الله… ضحك أيهم..عليه..قائلا… لا دانت البرج اللي فاضل عندك..ضيعته ميرال خالص.. الله يكون في عونها…دانت معاك شهاده معامله اطفال… وتركه وذهب لغرفته..يبحث عنها..عذابه..وعشقه. لم يرها منذ الصباح…ولم يلتم عليها… حينما يسأل عنها…يجدها..تفعل كذا وكذا… دخل غرفته….ومنها الي غرفتها يبحث عنها.. فسعديه أخبرته أنها صعدت لكي تستعد… صعد مسرعا لها.. يومه لايكتمل الا بها…يشعر بشئ ناقص اذا لم يحدثها..ويراها.. بحث بعينيه عليها..لم يجدها.. سمع صوت الماء..فعلم انها بالداخل.. جلس علي السرير ينتظرها… ♥♥♥♥♥♥ كانت بالداخل..تستعد لعيد ميلاد طفلها الاول سليم… اليوم أتم عامه الاول…كانت لاتود أن تقيم له احتفالا.. احتراما لوفاه والده وزوجها الراحل… الا ان أيهم اصر أن يقيم له احتفالا مميزا… أيهم..وما أدراك… فطوال الشهران التي مكثت معه بهم.. لم تري منه شيئا مشينا… كان ونعم الزوج الحنون..عشقته وعشقت اهتمامه..وحنيته عليها… ان كانت قد أحبت شريف…فهي تعشق أيهم… بل تعدت مراحل العشق بكتير.. لم يتعدي حدوده معها أبدا… احترم رغبتها..في أن يبقي الزواج..صوريا.. ان كان هو يحترق من قبل لقربها.. فهي تلعن نفسها الاف المرات حينما..وضعت هذا الشرط..فهي من تتحرق شوقا لاحضانه كل ليله.. في كل ليله تأخذ اولادها حجه واهيه.. لكي تبقي بقربه.. فيأخذها النوم..ويضطر هو ان يأخذها بأحضانه طوال الليل وأولادهم بجانبهم.. تنهدت بعدما انهت استحمامها…وخرجت تبحث عن ثيابها… فوجدت انها جلبت ثيابها الداخليه فقط.. ارتدتها واحاطت نفسها بمنشفه طويله.. وخرجت لكي تجلب ملابسها..مطمئنه أنه مازال بالاسفل…يشرف علي التحضيرات.. خرجت وذهبت مسرعه ناحيه الخزانه..تجلب ثيابها.. ولم تلاحظ ذلك الذي يجلس متصنما مكانه من منظرها.. خرج صوته بضعف من حنجرته..لمرآها هكذا ووقف واقترب منها ببطء الي أن وقف خلفها..وهي تبحث هنا وهنا عن شئ ترتديه.. غير واعيه لمن يحاول أن يلفظ اسمها…ولا يخرج من حنجرته.. خرج صوته أخيرا.. تولين… شهقت بصدمه..والتفت مسرعه.. الا ان رجليها خانتها واندفعت للخلف داخل الخزانه.. أثناء سقوطها أمسكت قميصه في محاوله منها لمنع سقوطها.. ولكن هيهات سقطت وأخذته معها..فاصطدم رأسه بالخزانه.. وصرح متألما…
الصفحة السابقة انت في الصفحة 5 من 5 صفحات الصفحة التالية
سقط فوقها..ولقوه جسده.. أحست انها لا تستطيع التنفس.. صرخت قائله..مش عارفه اتنفس يأيهم خرجني من هنا..واوعي كدا…انت تقيل.. اغتاظ منها وبعد بحده لجانب الخزانه..ممسكا برأسه… اقتربت منه غير واعيه لسقوط المنشفه عنها.. قائله… وريني كده انت اتعورت….. انا أسفه انت اللي خضتني… نظر لها….بصمت وبلع ريقه.. نظرت له باستفهام.. مالك في ايه…هي الواقعه أصرت علي صوتك… مبتردش ليه… نظرت لما ينظر له..فصعقت حينما..وجدت نفسها أمامه. والمنشفه ليست عليها.. شهقت بخضه…الا انه ابتلعها..بشفتيه…. ذاهبا معها في عالم..ليس به..سواهم..
ها تشربوا شاي ولا قهوه… لو عجبكو الكلام دا..اكتبولي كومنت حلو كدا هاا.. ومتنسوش الفووت
الفصل الثاني عشر.. روايه/تولين. بقلم /أسما السيد..
لا تدري حقا ماذا حدث فجأه وجدت نفسها تبادله غرامه بغرام اكبر.. فاقت بعد ثوره مشاعرهم.. لاتدري متي ولا كيف.. أصبحت هنا… مسترخيه علي صدره.. ويعبث في شعرها فسادا… مثلما عبث بمشاعرها وبعثرها منذ قليل.. كانت صامته تستقبل مشاعره بصدر رحب… بين لحظه وأخري يقبل رأس بحنان .. وجدته يرفع رأسها بهدوء… ينظر في عينيها… نظرت لعينيه..واه من عينيه.. تلك التي تسبب لها حاله من الامان والحنان..لا بديل عنها ولاغني.. نظر لها بعمق..يسألها مترددا..خائفا.. كانت تشعر به وبتخبطاته.. ما به هذا الرجل…الم يعرف ماذا تفعل بها تلك النظرات.. استعمت له يسألها.. بتخبط وتردد ظاهر علي صوته. ندمانه..؟ فوجئت بسؤاله ذاك.. أيسألها…..! ماذا تجيبه الان..أنها كانت أكثر من مرحبه بذلك وكل ليله تنتظر أن يأتي ويحتضنها بحب أتخبره ذلك الابله.وتكشف مشاعرها أمامه ليستريح… أمجنون هو..ألم يشعر بها..وبلهفتها..عليه.. بئسا لك ايهم… انتبهت علي نظراته لها..تلك النظرات المترجيه أن تنفي اعتقاده.. اذن لن تجعله ينتظر أكثر…لا يستحق..ذلك.. لن تستطع أن ترااه هكذا غارقا بتخبطاته… اقتربت أكثر..دافنه نفسها بين أحضانه أكثر وشعرها الحريري الطويل..يغطي صدره بأكمله.. واقتربت تهمس في أذنه..بخجل… تؤتؤ مش ندمانه..واستغفرت في سرها .. ولكنها تذكرت.. بصدمه.. هل يشعر هو بالندم… اذن لما يسألها… وجدت نفسها تعيد سؤاله..بخوف يشبه خوفه.. وتخبط أكتر..أيعقل أن يكون نادما..وماحدث لحظه ضعف منه… سألته بخوف ظاهر بنبره صوتها… انت ندمان ياأيهم! شعر بها تبتعد بعد سؤالها الغبي في نظره.. أتسأل..هكذا سؤال… ألم تشعر بتلك النار التي تشتعل في وجودها… اذن لكي الاجابه.. ياعزيزتي كانت تنظر له وهو يفكر..لم تخفي عليها نظره التشفي والانتصار والمكر التي يرمقها بها.. سألته… أيهم انت بتبص كدا ليه.. قربها منه أكتر قائلا.. أصل سؤالك دا..ملوش عندي غير إجابه واحده.. نظرت له باستفسار.. فغمز لها..قائلا.. تحب تعرفي…الاجابه.. انقبض قلبها..ولكنها قالت.. أيوا.. لم تستطع أكمال كلماتها… كان يعلوها يعيد عليها الاجابه مرات ومرات.. غارقه هي…في بحر من السعاده… تشعر بأنها لا تريد شيئا أخر.. كل أمانيها تحققت بوجوده… يقبلها..وبين كل قبله وأخري..يخبرها بحبه..وعشقه لها..وكم هو سعيد بقربها… أفاقوا علي خبط الباب…بعنف عليهم… انتفضوا… وانتبهت ان اليوم عيد ميلاد طفلها… استمعت لميرال تحدثها من الخارج… قائله.. انتي يازفته..دا كله بتلبسي… افتحي ياتولين ولادك زهقوني… تضع يدها علي فمها بصدمه.. قائله…احنا نسينا عيد الميلاد.. ونظرت له بغلظه..قائله.. عجبك كدا اوعي ميرال هتفضحنا… حك رأسه قائلا…وهو ينظر لها بمكر.. انتي السبب علي فكره.. شهقت بخجل..تسأله… أنا… قربها منه..وقال..أه انتي السبب.. لما بشوفك مبقاش علي بعضي وبتلخبط.. وقلبي بيدق زي المراهقين… ولما بقرب منك..بحس اني طفلل صغير مش ببقي عاوزك تسيبني… وهز كتفيه كالاطفال.. قائلا.. عرفت بقي انك السبب..ابتسمت له قائله.. لا دانت حالتك صعبه..واقتربت بغنج منه.. وأكملت..ولازمك علاج.. انتفضوا علي خبط الباب بعنف اكبر… كانت ميرال…تنادي عليها بصراااخ… تووولين… ابتعدت عنه مسرعه تلف نفسها بشرشف السرير… وذهبت باتجاه الحمام.. ضحك عليها…ولكنه وجد باب غرفته هو الاخر يفتح..اقترب مسرعا من الباب الفاصل وأغلقه.. ارتدي ثيابه..وحاول أن يبدو طبيعيا… وفتح الباب ودخل… كان يجلس منتظرا صديقه الذي صعد يغير ثيابه.. بعدما انتهوا من تجهيز كل شئ لعيد الميلاد.. مضت نصف ساعه ولم يأتي.. وجدها تنزل الدرج حامله ساجد علي يد وسليم علي يد.. نظرت له بحده قائله… هتفضل قاعد كدا….مش تيجي تساعدني… قفز بمرح.قائلا.. طبعا ياقلبي… نظرت له بغيظ قائله.. ضـ,ـربه في قلبك.. مثل الوجع قائلا…أه ياقلبي.. أهون عليكي… أعطته سليم قائله خد يأخويا…وبطل نحنحه.. مبتكلش معايا.. اغتاظ منها..قائلا.. هانت وهوريكي ياميرال… وأزاحها بعنف..وابعدي كدا.. وانتي شبه خالتي فرنسا كدا… شهقت بصدمه..قائله… انا…خالتي فرنسا.. طب والله لوريك… كان بجانبها كوب ماء فألقته عليه… شهق بخضه.. قائلا..اه يابت المفتريه… بوظتي هدومي…هحضر ازاي انا دلوقتي.. وأخذ يجري وراءها..هنا وهنا.. تحت ضحكات الاطفال عليهم… فهم كالقط والفأر… دخلت عليهم سعديه..تلك السيده الطيبه في منتصف الخمسينات… زوجه أيوب… قائله… يحظكو ياولاد انتو مبتتساووش أبدا… وقفت وراءها ميرال.. تتخبي ورائها وتحتمي بها.. قائله.. الحقيني ياسوسو…عاوز يغرقلي هدومي… نظرت سعديه له..وفوجئت بملابسه الغارقه..قالت… يووه..مين عمل فيك كدا يابني… لكزتها ميرال… قائله لها.. لا ناصحه…دا سؤال يعني… انتي بتفكريه.. فهمت سعديه وضحكت قائله.. يحظك ياميرال…والله تستاهلي… نظر لها بشماته..قائلا… شوفتي..تعالي بقي…. دخلت مسرعه الي المطبخ تحتمي به… أزاح سعديه..وذهب ورائها…كانت تختبئ خلف المنضده..لمحها واقترب ببطئ..وفي طريقه وجد وعاء ملئ بالطحين.. نظر له بخبث..واقترب مسرعا…ورماه عليها… شهقت بعنف وهو يضحك بأعلي صوته… حتي ادمعت عيناه… أخذت تدفع الطحين عنها بعنف…وترميه به.. أصبح المطبخ كحلبه مصارعه… والجميع يضحك عليهم.. وفي لحظه اقتربت وأخذت نفس الوعاء وضـ,ـربته به بعنـ,ـف علي راسه.. صاح بعنف قائلا… اه يابت الجزمه…والله مانا سايبك.. جرت مسرعه لغرفه تولين تحتمي بها…. أخذت في الدق عليها…..أخبرتها تولين وهي تجري ناحيه الحمام انها في الحمام وستخرج حالا… وجدته آت باتجاهها يتوعد لها بشر… فجرت واستخبت بغرفه الاطفال وأغلقت علي نفسها.. أما هو… اقترب من غرفه صديقه وقرر ان يدخل ليستعير ثيابا من عنده.. دخل باحثا عنه…لم يجده..ينظر يمينا ويسارا يبحث عنه.. فلاحظ بابا فاصلا يغلق بهدوء.. ثواني ودخل أيهم منه… صدم أيهم من هيئه محمد..وأخبره.. إيه اللي عمل فيك كدا… لم يعير كلامه انتباها..وأخذ يلعب له حواجبه بمكر.. قائلا… سيبك مني انا..دا الطبيعي اني اكون كدا… من يوم معرفت الزفته دي..وانا متبهدل.. متخدش في بالك..انت… كان يتحدث وعلي شفتيه ابتسامه بلهاء.. قام واقترب من أيهم…فابتعد عنه أيهم..مسرعا.. قائلا… ايه القرف دا ابعد ياعم انت… اغتاظ منه محمد قائلا.. اه مانت نايم هنا في العسل ليك حق تقرف وغمز له.. وأشار بيديه للباب..قائلا… بس حلوه فكره الباب دي… هيا الصناره غمزت ولا ايه… أزاحه أيهم بيديه قائلا… ياعم ابعد كدا بلاش نقك دا…مبتفاءلش بيه. وذهب باتجاه الحمام… أما محمد ضحك بصوته كله..قائلا بصوت عالي.. ماااشي اللي عطاك يعطينا ياعم… وحك رأسه متذكرا أفعالها… قائلا… ماشي ياميرال..ان موريتك..مابقاش انا… بس اصبري عليا.. واخذ ثيابا من خزانه صديقه..يرتديها… … انتهت تولين من تجهيز نفسها..وانتبهت لدق الباب.. فتحت كانت ميرال… وانصدمت من هيئتها.. كانت تنظر بصدمه لها.. قالت ميرال لها…والله ماانتي سألاني… وفتحت خزانتها واخذت أول شئ وجدته… ودخلت تغير ثيابها.. خبطت تولين يديها ببعض قائله.. اه يامجنونه… بعد نصف ساعه.. كان الجميع أتي من أجل الاحتفال… أتت تسنيم ووالدتها التي تعافت كثيرا واصبحت تمشي علي قدميها فأيهم قد أخبرهم كل شئ ومن يومها وصحتها تتحسن كثيرا حتي أصبحت تمشي علي قدميها.. وتعرفوا علي تولين وأحبوهاا كثيرا… وكريم صديقهم الطبيب..ووالدته…نيرمين.. سيده طيبه تحب أيهم ومحمد كإبنها..فهم أصدقاء منذ الصغر.. وتربطها بوالده أيهم صداقه طويله… واتي والد محمد..ووالد ميرال ووالدتها.. كان الجميع في منتهي السعاده وخصوصا والده أيهم… فقد عوضها الله فجيعتها..بطفل شريف… أخبرها أيهم أنه تزوج تولين بوصيه من شريف وصارحها بحبه لها… كانت أكثر من سعيده.. فهي لم تحب ساره أبدا…لطالما عاملتها بعجرفه… وعايرتها..بأنها من منطقه شعبيه… عكس والدتها ابنه الاكابر… كانت تستمع وتصمت من أجل ابنها… ولكن يبدو أن الله قد عوضهم جميعا بتولين… كل دقيقه تقبل أحفادها بحب ويبدو أن الاطفال أحبوها أيضا.. لم يتركوها منذ أتت.. انتهي من ارتداء ثيابه..واتجه ناحيه غرفتها.. يبحث عنها..وجدها تقف ترتدي حجابها… كانت ترتدي فستانا بلون الكشمير يفصل مفاتنها ببزخ… اقترب منها..وأدارها له..ينظر لها نظره أخجلتها… أيهم..اوعي خليني ألبس الطرحه خلينا ننزل.. احتدت عينيه قائلا.. ومين قالك انك هتنزلي كدا… نظرت له لكي تلمح أي شئ يدل علي أنه يكذب… الا ان مالمحته كان كفيلا بدب الرعب في مفاصلها… أعادت كلماتها…في ايه..بتبص كدا ليه… جز علي أسنانه..وأشار باصبعه لملابسها… انتي شايفه اللي انتي لبساه دا… أماءت له بالايجاب ولم تتحدث.. أكمل هو بنظره تشفي… لو منقلعشي ياتولين حالا…وغيرتيه.. بفستان واسع ومحتشم ومبينش جمال أمك دا… أقسملك مهتخرجي..ولا هيبقي في عيد ميلاد.. وهتبقي ليله طين.. فتحت فمها بصدمه..من كلماته… كانت ستتحدث الا ان صوته الحاد قائلا.. أخلصي ياتولين أخافها..فابتلعت كلماتها.. .. اقتربت ناحيه خزانتها واخذت فستانا أخر كانت قد حضرته فهي كانت تعلم أن ذلك سيحدث.. ف بالاساس هذا يحدث منذ تزوجته… نفخت بعنف وأخذته للداخل ترتديه.. بعد دقائق..خرجت مرتديه فستانا…بلون المووف به جميع المواصفات الذي يريدها.. نظرت له بغيظ وأكملت ارتداء ثيابها… انتهت ونظرت له قائله… يالا… اقترب منها..قائلا وهو يستغفر في سره.. أعمل فيها ايه بس ألبسها نقاب..فكره برده… نظرت لعينيه التي تقطر مكرا تعلم أنه يفكر بشيئا ما… اقتربت منه..تسأله… بتفكر في ايه… انتبه لها قائلا…ها..لا ياروحي مفيش… كانت قد وضعت حمره شفاه باهته كي لا يلحظها.. الا ان عينه التي تشبه الصقر التقطتها.. نظر لها بحده..قائلا…ايه اللي علي بقك دا… صاحت بغلب قائله.. لا بقي حرام..مش همسحه… قال لها برراءه ولا تزعلي نفسك أمسحه انا.. واقترب مسرعا… يلتهمه بشفتيه… ابتعد عنها…قائلا…يالا ياقطتي..وغمز بعينيه.. أي خدمه… ضـ,ـربت الارض بقدميها..منه.. سحبها من يديها قائلا… يالا..يالا زمان محمد وصحبتك المجنـ,ـونه… قتـ,ــ,ـلوا بعض..وأنا مش مسئول..
كان الجميع في غايه السعاده تعرف الجميع علي بعضهم ونشأت بينهم جو من التفاهم والحب… اقترب والد محمد من والد ميرال بعدما أخبر والده انه يريد التقدم لميرال فهذا الوقت هو الانسب وافقه والده.. وتحدث والد محمد قائلا.. يشرفني ياأستاذ سامح اني أطلب ايد بنتك ميرال لابني محمد.. ضحك والد ميرال فابنته لاتخفي عنه شيئا فقد أخبرته من قبل.. هز الرجل رأسه متفهما وقاال… لو هي موافقه انا معنديش مانع… اندفع محمد قائلا.. موافقه موافقه يالا نقرا الفاتحه بقي.. ضحك الجميع عليه.. اما هي نظررت له بغيظ… ولكنه تجاهلها…بعد دقائق كانواتفقوا علي كل شئ.. وقرءوا الفاتحه….
اقترب منها كانت تقف بعيدا تنظر لهم بحب وسعاده.. قائلا لها… عقبالك.. نظرت لمن يحدثها وجدته هو..هي تعرف بأنه يحبها منذ الصغر اعترف لها آلاف المرات… ولكنها خائفه تذكر نفسها بعيبها دائما مريضه قلب من يتزوجها.. دائما ما يخبرها والدها بذلك..ضحكت بسخريه… ونظرت له نظره يعلمها جيدا..أن لا فائده..نظره يعلم مصدرها جيدا..ويتفهمه…ومتقبله أيضاولكنها عنيده قائله… وانت كمان.. أمسك يديها قبل أن تذهب بهدوء حتي لا يلحظ أحد…وقال لها… لو مش ليكي مش هيبقي مع غيرك صدقيني… ولو عشت عمري كله استنااكي… تنهدت وقالت… أنا منفعكش.. نظر لها وقال… وأنا مبخدش رأيك.. تركته وذهبت تجلس بجانب أمها… تنهد بوجع..قائلا لحد امتا بس.. بحبك ياتسنيم.. والله بحبك… يارب صبرني.. لمحته والدته واهتز قلبها لمرأي ابنها بتلك الحاله.. هي تحب تسنيم..وتعلم علتها… وانها ترفض فكره الزواج..ولكن ابنها يعشقها.. تعلم ان المرض ليس بيدنا… ولكن خائفه علي مستقبل ابنها.. ولكنها عزمت علي تنفيذ شيئا ما… من أجل ابنها…
يقف يتجرع كأس نبيذه بغضب محدثا نفسه… افرحولكو يومين..وخليكو مفكرين ان مش عارف حاجه.. بس خلاص هانت وهخلص من بنت الشوارع دي.. وكل حاجه ترجع لاصلها… دخلت عليه مترنحه كعادتها… نظر لها قائلا.. مش هتبطلي القرف دا بقي وتفوقي لجوزك…كل اللي خططناله باظ… نظرت له بسخط قائله… مابلاش انت ياعمو..مالحال من بعضه… وبعدين انت اللي خططت مش انا… امسكها من يديها بحده قائلا… انتي غبيه حتي حتت الواد اللي جبتيه بغبائك مش عارفه تاخدي بالك منه… مع ان دا الورقه الرابحه اللي كان ممكن تكسبي بيها أيهم وتسيطري عليه… نفضت ذراعها منه قائله.. ومين قالك اني عاوزه أكسبه..أصلا.. اللي كنت عاوزاه خلاص مااات…بح.. وانت السبب.. انت اللي مـ,ـوتته… عشان عرف حقيقتك وكان خطر عليك… رفع يده وصفعها قائلا… اخرسي… ايه اللي بتقوليه دا… انتي اتجننتي… صاحت بعنف…متجننتش انا سمعتك وانت بتتفق مع البلطجي ان يفك الفرامل بتاعت العربيه.. نظر لها بحده وقد دفعته للبوح.. ومين قالك اني كنت عاوزه أمـ,ـوته ياغبيه… انا كنت عاوز أقرص ودنه بس.. انا عرفت انو بيدور ورانا وكان هيكشفنا.. بس مكنشي قصدي انو يمـ,ـوت… دا إبني وذراعي اليمين… كان يتحدث ولم يلحظ ذلك التي استمعت لحديثهم تحت تأثير الخـ,ـمر… نظرت لعمها قائله… ودلوقتي ايه المطلوب..مني.. نظر له بشر قائلا… هقولك…. بقيا يخططو بشر..
انتهي الحفل..بسعاده..وذهب الجميع…
كانت تقف تنظر للسماء التي تمطر بشده من خلف نافذه غرفتها شارده.. كان يبحث عنها بعدما أبدل ثيابه.. وجدها تقف شارده تنظر للمطر الذي ينهمر بغزاره علي أرضيه الشرفه… اقترب منها…كانت أبدلت ملابسها.. وارتدت ذلك القميص اللعين الذي رأها به أول ليله لهم في هذا البيت معا أسود طويل يكشف أكثر مما يستر.. ستقـ,ــ,ـتله تلك المرأه…بعفويتها.. اقترب منها واحاطها بذراعيه من الخلف.. انتفضت قائله… أيهم..خضيتني.. همس لها وشفتيه تعبث في كتفها فسادا… سرحانه في ايه… استدارت له..فعبس بوجهه. قائلا.. أنا كنت مرتاح كدا… هزت رأسها بيأس منه..قائله… يووه أيهم… متهزرش هز رأسه قائلا… مبهزرش أنا..الله.. هبت ريح قويه فتحت علي أثرها الشرفه بعنف… ارتعشت بين يديه من البرد.. واقتربت تختبئ في أحضانه.. سألها بهمس.. بردانه.. اومأت برأسها… اقترب منها وحملها بخفه..فشهقت بخضه.. قائله أيهم..بتعمل ايه… غمز لها قائلا ببراءه.. هدفيكي… دفنت رأسها بكسوف في صدره.. قال لها بمكر.. تعالي تعالي عاوزه أحكيلك حكايه… نظرت له مره أخري بتساؤل.. اقترب من أذنها يهمس لها قائلا… هحكيلك حكايه القميص اللي انتي لبساه دا.. استغربت كلماته… فضحك هو بصوت عالي.. وغمز لها… قائلا… متقلقيش هحكيلك باستفاضه عشان تفهمي ياقلبي… ..
مردتش انكد عليكو في الشتا دا…. قولت نفرفش انهاردا… عاوزكو تعلقولي بأجمل مشهد…انهاردا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *