قهر رجل

قهرة رجُل | الجُزء الأول .
– تتجوزيني!!
– لاء
كُنت قاعده في كافيه علي البحر، بشرب أيس كوفي وفي أيدي روايه، فجأه شوفت واحد دخل مع واحده وبعديها بشويه لقيته قام وطلع علبه من جيبه وقالها كدا
سيبت الروايه وكُل اللي كان قاعد بص عليهُم بأبتسامه، مستنيين مشهد رومانسي من اللي بيتعمل في الأفلام، بس كُلنا أتفاجئنا برفضها!!
بص لها بصدمه، وعيونه كانت بتدور علي الناس، بسخُريه قالت:
– فكرك أني هوافق بيك!!
اتكلم بنبره مهزوزه وقال:
– أيوه بس أنتِ قولتي أنك عايزاني!!
بلامُبالاه قالت:
– رجعت في كلامي، حسيت أني أستاهل أحسن منك
– قصدك شادي!!
هزت راسها وقالت:
– أيوه شادي، راجل شاريني وبيحبني وغير كدا جاهز من كُله
سند نفسه علي الحيطه وقال:
– طب ليه مقولتيش الكلام دا من الأول!!
ابتسمت وقالت:
– بصراحه حبيت أشوف كسرتك قُدام الناس
مقدرتش أفضل ساكته وقولت:
– مسيرك تدوقي من نفس الكاس، ربنا مبيسيبش حق حد وأنتِ كسرتي قلب شخص مالوش ذنب.
بصيت لي من فوق لتحت وبعديها بصيت له وقالت:
– مع السلامه يا تميم وياريت متحاولش تتعرض لي أصل شادي بيغير جدًا عليّ
مشيت وهو فضل واقف في مكانه مبيتحركش، حسيت أن جسمه مش متوازن، كان باين عليه بيعافر مع نفسه عشان يقدر يتنفس، قومت من مكاني بهدوء وقربت منه
– أنتَ كويس!!
فجأه لقيته بيقع علي الأرض قُدامي.
#أسميته_تميم
#هند_إيهابقهرة رجُل | الجُزء الثاني .
صرخت وقولت:
– حد يطلُب الأسعاف
الناس كُلها بدأت تتحرك واللي بيتصل واللي واقف بيناولني كوباية مايه.
فضلت أحاول أفوق فيه وأرُش مايه عليه، وأضر.به بخفه علي وشه، بس بدون فايده.
حسيت أني أعصابي سابت أوي، كوني أني أتحط في موقف زي ده ومقدرش أعمل حاجه، حاجه قادره تخليني أحس بالذنب.
الأسعاف أجت ولقيت نفسي بركب في العربيه معرفش ليه، بس حركه تلقائيه حصلت مني.
روحنا المُستشفي ونقلوه في أوضه وعلقوله محاليل و جهاز أكسُچين، الناس أصلًا مهتمتش وأجت معانا، كُل واحد أنتبه لحياته.
فضلت قاعده لحد ما حسيته أتحرك وبدأ يفتح عيونه.
قربت بسُرعه وقولت:
– حالًا هنادي علي حد
طلعت بسُرعه من الأوضه وقربت من مُمرضه ومشيت معايّ، عملت معاه اللوازم وبعدين بصيت لي وقالت:
– تقربي له!!
هزيت راسي وقولت:
– لاء
هزت راسها وقالت:
– بس أحنا محتاجين حد من أهله!!
بص لي بوجع ومد أيديه في جيبه وحاول يطلع التليفون بس مقدرش
قربت منه وحاولت أساعده وقال بتعب باين علي نبرة صوته:
– أُمي
فتحت التليفون وكان عايز بصمة أيديه، مسكت صُباعه وحطيته علي البصمه وفتحت قايمة الأرقام وكان ظاهر أنها آخر مُكالمه بينهُم
طلعت من الأوضه ورنيت علي الرقم، كُنت محروجه بطريقه متتوصفش
– أيوه يا تميم
حمحمت وقولت:
– السلام عليكم
بضيق قالت:
– وعليكم السلام، نعم عايزه أيه يا روفيده، مش عملتي اللي أنتِ عايزاه
– بس أنا
قاطعتني وقالت:
– أنتِ أيه!! أنتِ بالرغم من أنك عارفه أني مش مرتحالك وخليتي مشاكل تحصل ما بيني وما بين أبني وبرضو مكمله معاه، عايزه توصلي لأيه أكتر من أنه ساب لي البيت ومشي
بتفهُم قولت:
– أعذُريني يا طنط بس أنا أسمي هند، مش روفيده
– هند!! هند مين!!
شرحت لها اللي حصل علي السريع وقولتلها أسم المُستشفي وقفلت معاها وبعدين دخلت الأوضه، كان عدل قعدته وقتها، دخلت بهدوء وقفلت الباب
بصيت له بأبتسامه وقولت:
– أتمني تكون أحسن دلوقتي
هز راسه وقال:
– هو أنا جيت هنا أزاي، أنا أخر حاجه فاكرها أنك قربتي عليّ
هزيت راسي وقولت:
– سيبك من جيت هنا أزاي وفكر في صحتك لأن دي الأهم دلوقتي
بص لي وقال:
– أُمي!!
ابتسمت وقولت:
– أول ما عرفت طلبت أسم المُستشفي عشان تجيلك جري
– بالرغم من اللي حصل بينا!!
حاولت مدخلوش في تفاصيل وقولت:
– قلب الأُم بقى مهما يحصل هي أول واحده هتلاقيها، وبعدين قولنا متفكرش غير في صحتك ولا أيه!!
– بس أنا مأذيتهاش في حاجه، أنا كُنت بحاول أعملها كُل اللي هي عايزاه، حاولت أعوضها عن كُل حاجه
فجأه صوته على من قهرته والمُمرضه دخلت وكانت عايزه تدي له حُقنة مهدأ، بس أنا أعترضت
قعدت قُدامه وهو كان لسه بيتكلم، حسيت برعشة جسمه اللي كُل مادا عماله تزيد
مسكت درعاته وقولت:
– بس أنتَ أقوي من كده، واحد قوي زيك المفروض ميزعلش عليها، أديك قولت عملت كُل حاجه عشانها وحاولت تسعدها، بس في الأخر هي عملت أيه!! كانت نيتها تكسرك بس مش أكتر، حاول تفهم ده، هي محبتكش، هي كانت بتعلقك بيها عشان تعرف تكسرك بالطريقه اللي ترضي غرورها، بس أنتَ أقوي من كده بكتير، هتتخطاها ولو مش عشانك، يبقى عشان مامتك، الست اللي شافت منك كتير بسببها واستحملت، ونسيت كُل ده وجايه عشان تشوفك وتطمت عليك وتقولك فداك الدُنيا بحالها أنا جنبك
عيونه دمعت وقال:
– صعبان عليّ نفسي أوي، حاسس أني ضعيف، أنا فعلًا جيت عليها ودايمًا كانت بتنصحني، بس أنا ولا كأن حد خابطني علي دماغي مخليني طايح في الكُل ومعاها زي الخاتم.
ابتسمت وقولت:
– بس أنتَ مش ضعيف، أنتَ بس أتقرصت عشان بس تحرم وعشان تعرف أنك تستاهل حد كويس يحبك من أجلك أنتَ، مش من أجل حاجه تانيه، خليك فاكر ده كويس أنتَ محتاج تتحب لشخصك
خلصت كلامي من هنا ولقيت الباب بيتفتح وبيظهر منه ست بشوشه، جريت عليه وهي بتعيط ووراها بنت خمنت أنها أُخته، كان باين عليهُم الخوف
خدته في حُضنها وقالت:
– مالك بس حصلك أيه، كُله منها، ربنا ينتقم منها
بعدت شويع عشان أسمحلهُم يقربوا منه فضلوا يحضنوه ويعيطوا لحد ما هدوا.
حسيت أن وجودي مالوش لازمه، سلمت وفتحت الباب عشان أمشي ولسه بقفله لقيته بيبُص عليّ
ابتسمت له وقفلته بهدوء ومشيت.
#أسميته_تميم
#هند_إيهابقهرة رجُل | الجُزء الثالث .
طلع الـ Cridet card من جيبه وقال:
– أنزلي يا لمار أدفعي الحساب، خلونا نمشي
هزت راسها ونزلت للأستقبال
– أيوه بس حساب أُستاذ تميم مدفوع
رفعت حاجبها وقالت:
– مدفوع أزاي!!
– الأُستاذه هند اللي كانت معاه هنا، هي اللي دفعته
هزت راسها وطلعت وحكت لهُم اللي حصل معاها تحت
– والله بنت حلال، ربنا يبارك فيها يارب
كانت جُملة مامته، خلص المحلول ونادي للمُمرضه تشيل الكانولا، نزلوا بعد ما حس أنه بقى أحسن من الأول
كانوا هيمشوا بس قال:
– أسبقوني أنتوا
راح ناحية الأستقبال ومامته فضلت واقفه وعيونها عليه
– أزاي يعني مسابتش أي حاجه ليها
صوته عِلىَ فجأه وثانيه وكانت مُمرضه بتجري عليه وقالت:
– حضرتك بتسأل عن رقم الأُستاذه هند!!
– هو معاكي!!
هزت راسها وقالت:
– أيوه حضرتك كتبتهولي عشان لو حبت تطمن عليك
– طب معلش أنا عايز الرقم
مدت أيديها في جيبها وطلعت التليفون وأخد الرقم وشكرها
قرب من مامته وقالت بأبتسامه:
– بتسأل عنها ليه!!
– مش الواجب أن بعد كُل اللي عملته ده أشكُرها بنفسي علي الأقل
هزت راسها وشاوروا لتاكسي وركبوا ومشوا.
– عارفه يا بسبوسه، لو تشوفي حُبه وطريقته ليها كان باين عليه أزاي، كُنتي أنتِ كمان وقعتي في حُبه.
كُنت قاعده بتكلم مع قُطتي وفي أيدي كوباية نيسكافيه.
بصيت لي وقولت:
– كُنت دايمًا بقول مفيش حُب في الزمن ده، وأن الحُب أنقرض، الحُب بقى في التليفزيون وبس، لحد ما شوفت حُبه، حسيت أن فيه أمل، أمل أني الاقي بطل أحلامي أنا كمان
سابتني ومشيت وفجأه سرحت في اليوم، معرفش ليه، حسيت فجأه أني سرحت فيه، وكُل ما أفوق نفسي أسرح أكتر.
فضلت مُندمجه مع النيسكافيه وفضلت أقلب في التليفون، عدا يوم وأتنين وتلاته، وقررت أروح بعد الشُغل أشرب نيسكافيه من نفس الكافيه.
قعدت وطلبت المشروب، كُنت مُرهقه جدًا من الشُغل، بس ده ميمنعش أن كوباية النيسكافيه قد أيه بتهون عليّ حرفيًا
– مساء الخير
بصيت ناحية الصوت وكان هو، مش عارفه ليه للحظه أتوترت فجأه كدا
– مساء النور
– تسمحي لي أقعُد!!
– أكيد، أتفضل
قعد قُصادي وطلب فنجان قهوه وقال:
– كُنت حابب أشكُرك علي اللي عملتيه
ابتسمت وقولت:
– عملت اللي أي حد في مكاني هيعمله
– بس حضرتك، عملتي كتير، يعني دفعتي الحساب وسيبتي رقمك عشان تطمني، مش أي حد يعمل كدا
سكت وأكتفيت بأبتسامه، الويتر نزل الطلبات وقال:
– أنا معايّ الرقم، بس محبتش أضايقك بأتصالي، حبيت أجي بنفسي وأشكُرك
– لاء أبدًا والله، مفيش مُضايقه ولا حاجه، الحمدلله أنك بقيت كويس
– تضايقي لو قولتلك نبقى صُحاب!!
ابتسمت لما شوفت توتُره وقولت:
– أكيد لاء، دي حاجه تشرفني أن يبقالي صاحب زيك أكيد
مسكت تليفوني ومديت له أيدي بيه، كتب رقمه وبعدين ابتسم وقام وقال:
– أنا اللي أتشرف حقيقي، أسيبك تاخدي راحتك
هزيت راسي بأبتسامه ومشي، فضلت قاعده شويه لحد ما قررت أقوم، طلبت الحساب، وعرفت أن الحساب مدفوع.
مشيت ووصلت البيت أول ما دخلت الأوضه سمعت صوت تليفوني بيعلن عن مسدچ جاتلي
– شُكرًا علي الصُدفه اللي عرفتني بيكي
ابتسمت وقولت:
– أنه القدر
#أسميته_تميم
#هند_إيهابقهرة رجُل | الجُزء الرابع .
طلعت البيت ودخلت خدت دُش بارد، فتحت التكييف وبعدين دخلت المطبخ، حضرت كوباية النيسكافيه بتاعتي، وبعدين دخلت الأوضه
رميت نفسي علي السرير، وصلت لي مسدچ منه
– بتعملي أيه!!
ابتسمت ولقيت نفسي بفتح الكاميرا وبصور كوباية النيسكافيه
في نفس الثانيه لقيته بيشوفها ولقيت صوره أتبعتت لي لكوباية قهوه
– بتشرب قهوه كتيره وده غلط
– أتعودت بقى، باين عليكي بتسهري!!
– آه أتعودت برضو
– بتشتغلي!!
– بشتغل أيوه علي كمبيوتر
– بس كده تعب عليكي يعني بتسهري وبتصحي تروحي الشُغل
– عادي بقى أتعودت علي كده
– مُرتبطه!!
كان سؤال مُفاجئ منه وقولت:
– لاء
– بنت جميله زيك أزاي مش مرتبطه!!
– ده أحنا بنعاكس بقى
– أسف
ابتسمت وكتبت وقولت:
– متعتذرش، أنا بهزر أكيد، بس أنا لسه ملقتش الشخص المُناسب مش أكتر
– طب أحكي لي!!
– أحكيلك أيه!!
فجأه لقيته بيرن، قلبي أتنفض وبقيت مُتردده أرُد ولا لاء
لقيت نفسي بفتح المُكالمه، وقال:
– أتصلت في وقت مش مُناسب!!
– لاء أبدًا
– أُمال مالك!!
ضحكت بهدوء وقولت:
– أول مره أكلم حد
– متضايقه!!
– لاء والله أبدًا
– طب مش هتحكي لي!!
– أحكيلك أيه!!
– أيه هو الشخص المُناسب بالنسبالك!!
– يعني أفضل شوية حاجات بسيطه تكون فيه، مثلًا، يكون حنين جدًا عليّ، يفهمني، يحترمني، يقدر وجودي وغيابي، يخاف علي زعلي، حاجات بسيطه بس مبتبقاش موجوده عند كُل الرجاله
ابتسم وقال:
– بس يعني مبتفكريش في حاجه تانيه!!
– حاجه تانيه زي أيه مثلًا!!
– الماديه مثلًا!!
– بص هي دي حاجه بتاعة ربنا، يعني أنا مبحاولش أفكر فيها، أصل لو أنا قررت أتجوز واحد عشان مثلًا فلوسه، مُمكن لقدر الله يحصل حاجه ويفلس، ومُمكن جدًا أتجوز واحد وميكُنش معاه غير علي القد وبعد ما نتجوز ربنا يفتحها عليه، فا دي حاجه بأيد ربنا
ابتسم وقال:
– أنتِ عارفه أن كلامك جميل جدًا، ومش أي حد هيقول كدا ولا هيفهم ده، حاسس أني كُنت معمي عن حاجات كتيره جدًا، كُنت عارف أن روفيده أول ما قررت تبقى معايّ، عشان بس الفلوس والخروجات، ولما لقت حد أغني مني، قالت تسيبني وتروح له، مفكرتش أني حاربت ناس كتيره عشانها، مفكرتش في حُبي ليها، فكرت بس في نفسها
– صدقني اللي زي دول ميتزعلش عليهُم، فكرك أن هي هترتاح في حياتها!!، اللي زي دول مش هيرتاحوا، وبُكرا تسيبه لما تلاقي الأغني لحد ما هتقع في شخص زيها بالظبط، بُكرا هفكرك
آذان الفجر أذن وقولت:
– ياااه الوقت جرى بسُرعه جدًا
– الكلام معاكي ميتشبعش منه حقيقي
ابتسمت وقولت:
– مضطره أقفل عشان أصحي للشُغل
– هاتيجي الكافيه!!
– أنتَ عايز أيه!!
– أتمني أشوفك
ابتسمت وقولت:
– تصبح علي خير
– وأنتِ من أهله
قفلت ومددت علي السرير، كانت محادثه لطيفه وجميله وهاديه، هاديه زي صوته.
#أسميته_تميم
#هند_إيهابقهرة رجُل | الجُزء الخامس .
صحيت من النوم وقررت مروحش الشُغل، كان كُل حماسي في مُقابلة الكافيه، قومت خدت دُش وبعدين دخلت المطبخ عملت توست وكوباية نيسكافيه، فضلت قاعده قُدام الـ TV، أنا شخصيه بتحب الأفلام القديمه جدًا، خصوصًا أفلام سُعاد حُسني، فاتن حمامه، عُمر الشريف، أحمد رمزي، حسن يوسف
بحس أن سُعاد حُسني لما بتظهر مع أحمد رمزي، بيبقى بينهُم ميكس حلو جدًا، وخصوصًا بقى لو فاتن حمامه ظهرت علي الشاشه بطلتها الجميله مع عُمر الشريف، بحس أن حُبهُم قادر يبان حتي في التمثيل، بحس عينيهُم بتتكلم.
خلصت فطاري ولسه بستمتع بكوباية النيسكافيه، اللي بحسها مش مشروب عادي أبدًا، وأنها مزاج.
مسكت تليفوني وفتحت الـ Watssapp، لقيته مغير الصوره، فتحت الصوره الجديده وفضلت أتأمل.
– طب والله خساره فيها
بعد وقت بشوف الساعه بالصُدفه، لقيت أن يدوب أقوم ألبس.
دخلت الأوضه وقررت ألبس حاجه مُريحه وفي نفس الوقت شيك، لبست شميز وعليه چيمسوت أوفر سايز بللون الكافيه، غيرت لفة الطرحه بلفه تليق علي اللبس، حطيت ميكب خفيف يبين ملامح وشي مش أكتر.
وأخيرًا لبست أكسسوارات خفيفه، سلسله، أسوره، خاتم سيمبل، بصيت لنفسي في المرايا.
– مش شكل واحده خارجه من شُغل، شكل واحده مُرتبطه جديد ورايحه تقابل حبيبها
ابتسمت وطبعت بوسه علي كف أيدي وحدفتها في المرايا ليّ.
كُنت طالبه أوبر وفي وقت نزولي كان وصل لحد العُماره، ركبت وحطيت الهيد فون وشغلت أُغنيه لِـ عمرو دياب
“الليله دي سيبني أقول وأحب فيك، وأنسي كُل الدُنيا وغمض عينيك”
وفي عشر دقايق كُنت واقفه قُدام الكافيه المُعتاد، شوفته بسبب أزاز الكافيه شفاف، كان قاعد متوتر، وعمال يتابع الساعه.
خدت نفس عميق وطلعته ودخلت، أول ما شافني قام وقف وبحركة چنتله منه سحب الكُرسي بتاعي وقعدني وبعديها قعد.
– شكلك حلو أوي
ابتسمت وبصيت في الأرض وبعديها بصيت له وقولت:
– وأنتَ كمان
– أنا كمان أيه!!
– شكلك حلو
ابتسم وقال:
– العيون الحلوه بس هي اللي بتشوفني حلو
سكت وأكتفيت بأبتسامه، وقال:
– طلبك نيسكافيه صح!!
هزيت راسي وشاور للويتر وطلب نيسكافيه وقهوه ليه، فضلنا ندردش شويه وفجأه لقيناهُم داخلين الكافيه
فجأه لقيته بيضغط علي أيديه، اتكلمت بهدوء وأنا بَبُص له:
– تميم، حاول تتمالك أعصابك، هي بتعمل كدا عشان تستفزك، متعملهاش اللي هي عايزاه
بص لي وابتسم وقال:
– هي مين!!
بصيت وكمل:
– تيجي ناخُد صوره!!
ابتسمت وقولت:
– يلا
رفع أيديه وبدأنا نتصور سيلفي
#أسميته_تميم
#هند_إيهابقهرة رجُل | الجُزء السادس .
فضلنا نتصور كتير، وكُنا بنضحك، لدرجة أنها أتضايقت، الويتر جاب الطلبات، وبدأنا نشرب
بعد دقايق مسكت شنطتي وقولت:
– هقوم كدا أدخُل التويليت
هز راسه وقومت، دخلت ووقفت قُدام المرايا، كُنت بظبط الميكب، فجأه لقيتها دخلت ووقفت جمبي
– هو أنتوا أرتباطوا!!
الحقيقه أني كُنت مُهتميه بالميكب أكتر من كلامها ووجودها وقولت:
– يهمك تعرفي!!
هزت راسها بلامُبالاه وقالت:
– أبدًا بس كُنت حابه أنصحك
ابتسمت بسخُريه وقولت:
– ياااه، تنصحيني!! ليه، تعرفيني!!
– لاء، بس كُنت عايزه أقولك أن قبل ما تفكري ترتبطي بيه، أعرفي الأول بترتبطي بمين
بصيت لها وقولت:
– طب وأنتِ مُرتبطه بمين!!
– بأعظم راجل
– قصدك بأغني راجل
سكتت وقولت:
– لو أنتِ شايفه نفسك ماديه وبتاعة فلوس، فا مش شرط يبقى كُل البنات زيك
عدلت الطرحه ومسكت الشنطه وقولت:
– وأنا اللي أحب أنصحك بحاجه، ياما بنات كتيره كانت عايشه في قصر بس عاشت أسوأ أيام حياتها فيه، خليكي فاكره ده كويس
بصيت لها من فوق لتحت وطلعت، كانت عيونه علي التويليت أول ما طلعت شوفت لهفته
قربت وقعدت وقال:
– أنتِ كويسه!! ضايقتك!! أوعي تكون ضايقتك!!
ابتسمت وقولت:
– محدش بيعرف يضايقني بسهوله
– أِمال ليه أتأخرتي كدا!!
– أيه رأيك لما نقوم نتمشي شويه
بص لي ثواني وبعديها هز راسه وشاور للويتر ودفع الحساب، قومنا وكانت هي طالعه من التويليت، فضلت تبُص علينا، لدرجة أن اللي كان معاها أخد باله وشدها بعصبيه، شدها بطريقه وجعتها.
طلعنا من الكافيه ولقيته بيطلع ريمو……ت عربيه من جيبه وبيفتح العربيه.
كُنت رايحه أفتح العربيه بس لقيت أيديه بتتحط علي أيدي، ابتسمت وسحبت أيدي ولقيته بيفتح العربيه
ركبت وقفل الباب ولف وركب جمبي وقال:
– تحبي تروحي مكان تاني!!
هزيت راسي وقولت:
– مُمكن نروح البحر!!
– فيكي حاجه!!
– عايزه أتمشي شويه
هز راسه وقال:
– بس كدا من عينيا حاضر
ابتسمت ولنفسي قولت:
– تسلملي عيونك الحلوين دول
وصلنا وركن العربيه وفضلنا نتمشي علي الرمله، وبعديها قال:
– مش عايزه تقوليلي حصل أيه معاكي!!
اتنهدت وطلعت تليفوني من الشنطه وفتحت الڤويس اللي كُنت مسجلاه بيني وبينها، وسمع كُل كلامنا سوا
– مكُنتش عايزه أدخُل التويليت، بس كُنت حاسه أنها عايزه توجه لي كلام، فا عشان كدا قررت أدخُل
هز راسه وقال:
– أنا مش عارف هي بتعمل كدا ليه، ومش عارف هي لسه عايزه مني أيه
– هو أنتَ متضايق ليه!!
– عشان أنا معملتش فيها حاجه وحشه
ابتسمت وحطيت أيدي علي صدره وقولت:
– وتفتكر لو كُنت عملت حاجه وحشه فيها، كانت هتيجي لحد عندي ويبان غلها في كلامها
بص لي وقولت:
– بالعكس مكُنتش هتشغلها أصلًا ولا هتفكر تغيظ فيك
بص لي وابتسم وقال:
– أجيب لك غزل البنات!!
ضحكت وقال:
– يبقى أجيبلك غزل البنات
راح ناحية الراجل وجاب غزل بنات كتير أوي، وفضلنا نفتح فيهُم وناكُل زي الأطفال.
كان يوم لذيذ، وكُنا بنعمل اللي نفسنا فيه، كُنا بنتمشي علي المايه، لحد ما قررت أروح وأصر أنه يوصلني
روحت البيت وأنا الفرحه ماليه وشي، لقيت التليفون بيعلن عن مسدچ
فتحت التليفون وكان هو، باعت لي كمية صور ليّ بطرُق مُختلفه، كانت صور تجنن
خدت صوره منهُم ونزلتها أستوري وقررت أكتب عليها
” ألتقطت بعيون من أُحب”
#أسميته_تميم
#هند_إيهابقهرة رجُل | الجُزء السابع .
كان أول شخص يشوفها، ابتسمت وقررت أقوم أعمل مكرونه بالبشاميل، مسكت تليفوني وشغلت أُغنيه لِـ صباح
“وقابلت كتير فرشولي عشاني الأرض حرير وشوفت كتير ومشوفتش زي حبيبي أمير”
أنا شخصيه بقت مُأخرًا بتحب الأغاني القديمه، كُل ما بفتكر نفسي وأنا صُغيره وأنا بتريق علي الأغاني القديمه بضحك علي نفسي جدًا، أكتشفت أن مفيش أرقي من أغاني زمان.
زمان كان الحُب بيبقى حقيقي، مش زي دلوقتي، زمان كانت كلمة بحبك بتبقى طالعه من القلب، زمان الراجل لما كان يحب واحده مكنش بيقدر يحب غيرها ولا حتي يبُص لغيرها، أما دلوقتي لاء مبقيناش عارفين كلمة بحبك دي صدق ولا كدب، طالعه من القلب ولا بتتقال كتقضيه وخلاص.
مش هقول أن أحنا كبنات بنحب بجد، أنا كُل مادا بكتشف أن في بنات قادره تنافس الراجل في الموضوع ده، قادره تحب مره واتنين وتلاته، قادره تعيّش الشخص علي أنه مفيش غيره في قلبها، وفي الأخر بيكتشف أن فيه أتنين غيره عادي.
زمان كانت الدُنيا بسيطه، ومن بساطتها تحس أن الدُنيا حلوه، حلوه أوي
حطيت الصينيه في الفُرن وقولت:
– أنا شخصيه بتحب الحُب، فهل هلاقي اللي يقدر حُبي ويحبني بنفس حُبي ليه، ولا هتخدع زي ما روفيده عملت في تميم، هو كراجل مقدرش يتحمل صدمته منها، فا يا تري كتكوته زيي هتتحمل!!
طلعت كوبايه ومليتها تلج وبدأت أفرغ فيها عصير تُفاح
ثواني ولقيت المكرونه خلصت، خدت طبق منها ودخلت أوضتي وصباح ماليه البيت كله بصوتها وهي بتقول
“مانيش رايده ومانيش رايده الا هو مانيش رايده”
قعدت علي كُرسي المكتب ولقيت مُكالمه ڤيديو منه
ابتسمت وظبطت وثبتت التليفون ورديت
خدت أول شوكه من المكرونه وقال:
– رنيت في وقت غلط!!
هزيت راسي وقولت:
– رنيت في الرقت المُناسب
سكت وبصيت له بستغراب وقولت:
– مالك!!
حط أيديه علي خده وقال:
– روفيده كلمتني
منكرش أن قلبي أتنفض وقولت:
– ليه!!
سكت وكأنه عقله بيعافر مع قلبه، كان مشوش، وقال:
– مش عارف، كُل اللي قالته أنها عايزه تشوفني، عايزه تتكلم
– وأنتَ!!
– أنا أيه!!
– عايز تشوفها!!
هز راسه وقال:
– مش عايز أشوفها، أنا بس عايز أعرف ليه كلمتني!! فضولي مخليني عايز أعرف ليه بعد ما كسرتني جايه تكلمني تاني
هزيت راسي وسكت وقال:
– هو أنا لو قولتلك تيجي معايّ هتوافقي!!
بصيت له ولقيت نفسي ببتسم من غير ما أخُد بالي ابتسم وقال:
– ياااه للدرجه دي فرحتي!!
– أيه!!
– هتيجي
– أجي، مجيش ليه
قيته بيغير الموضوع وأنا جريته في تغيير الموضوع، فضلنا نتكلم وفجأه لقيتني بحكي له عن عمل المكرونه بالبشاميل، استغربت جدًا لما لقيته مركز
– المُهم في كُل ده أنها طلعت چوسي أوي
– يبقى هتبقي حلوه
هزيت راسي وقولت:
– آه هي كانت حلوه فعلًا
– بس مش عشان چوسي علي فكره
عقدت حواجبي وقال:
– ده عشان أنتِ اللي عاملاها
هنا مقدرتش أخبي أبتسامتي أكتر من كدا، الأبتسامه كانت من الودن للودن
قفلت معاه ونمت عشان ألحق شُغلي، صحيت من النوم ولبست بنطلون چينز بوي فريند علي شميز، وجريت علي الشُغل
وبعد يوم طويل من روتين الشُغل، بعت لي مسدچ بمكانه، لميت حاجتي بسُرعه وطلعت
وصلت عند المكان وكان جوا العربيه، خبطت علي الأزاز وفتح لي، دخلت العربيه
– هتتقابلوا فين!!
شاور علي كافيه وقال:
– مش عارف ليه أصرت أننا نتقابل في الكافيه ده
هزيت راسي وقولت:
– طب وأيه المُشكله عادي
بص لي وقال:
– المُشكله أن ده أول كافيه نقعُد فيه
#أسميته_تميم
#هند_إيهابقهرة رجُل | الجُزء الثامن والأخير .
بصيت له وأنا مُتردده وقولت:
– طيب برضو أنزل وشوفها عايزه منك أيه
– أنزل!! قصدك ننزل
ابتسمت وقولت:
– طب يلا
نزلت وهو نزل ومشينا لحد الكافيه، أول ما دخلنا وشافها قاعده مسك أيدي
استغربت لثانيه، هل مثلًا قلق لما شافها!! حب أني أطمنه!!
مشينا لحد الترابيزه اللي قاعده عليها، كانت بتبُص عليه، للحظه أتضايقت من بصتها.
قامت وقفت لما وصلنا للترابيزه، لقيته بيسحب الكُرسي وبيقعدني.
ابتسمت له وقعد علي الكُرسي اللي جمبي، هي بصت حواليها وقعدت في مكانها.
بص لها وقال:
– خير كلمتيني قولتي أنك عايزاني ضروري!!
بصيت لي وقالتله:
– كُنت عايزاك لواحدنا
قاطعها وبص لي وقال:
– تحبي تشربي النيسكافيه بتاعك دلوقتي ولا لما نبقى لواحدنا!!
ابتسمت بهدوء وقولت:
– لواحدنا أفضل
هز راسه وبص لها وقال:
– كُنتي بتقولي أيه!! معلش مأخدتش بالي
بصيت لي وبعديها بصت علي أيديها اللي بتفرُك وقالت:
– كُنت عايزه نتكلم لواحدنا
– لاء للأسف مش هينفع، فا لو سمحتي ياريت تدخُلي في الموضوع علي طول
اتنهدت وقالت:
– تميم هو أنتَ لسه بتحبني!!
ضحك بعلو صوته، بصيت له وأنا حرفيًا بتأمل جمال ضحكته اللي خطـ,ـفت قلبي، ابتسمت بهدوء وأنا بتأمل فيه.
بص لها وقال:
– لسه بحبك!! أنتِ عارفه!! أنا لأول مره في حياتي أكتشف أني شخص غبي لما فكرت بس أبُص لك، كُل الناس اللي حواليّ يقولوا بلاش دي وأنا كُنت دايس عليهُم ومكمل معاكي وكأني معمي
دمعت وقالت:
– أنا عارفه أني جرحتك بس والله أنا أسفه
بسخُريه قال:
– بتعتذري علي أيه!! أنا بجد بشكُرك، بشكُرك عشان اللي أنتِ عملتيه ده فوقني، فوقني كتير أوي، فوقني لدرجة أني قعدت مع نفسي كده وقولت، هو أنا بحبها ليه!! عملت معايّ أيه عشان أحبها، دي حتي عُمرها مقالت لي كلمة بحبك، أكتشفت أني في وقت أرتباطي بيكي مباخُدش منك غير، أنا عايزه كذا، وعايزه يتعملي كذا، شايف سُها بنت طنط مديحه عايشه فين، كُل تفكيرك في ماديات، عُمرك ما فكرتي أنا بعمل أيه عشانك، حتي مُفاجأتي ليكي كُنتي بتافهي منها، أكتشفت أني وحش أوي في حق نفسي وأني مستاهلش كدا.
كانت بتسمعه ودموعها نازله وقالت:
– تميم والله أنا عرفت قيمتك، بالله عليك أرجع لي، أنا أتبهدلت أوي
قام وقف ومد لي أيديه، مسكت أيديه وقومت وقفت وقال:
– مبقاش ينفع يا روفيده، بقت في حياتي اللي تخليني أسيب الدُنيا كُلها عشانها
بصيت له وعيوني وسعت من الفرحه وقال بحنيه:
– تتجوزيني يا هند
الناس بصت علينا وأنا دمعت من فرحتي، هزيت راسي بالموافقه ولقيته باس أيدي وطلع خاتم ألماس ولبسهولي
الناس سقفت وبصت لنا بفرحه مسك أيدي وسحبني عشان نمشي وبعلو صوتها المُنهار قالت:
– أنا اللي أستاهل مش هي، أنا اللي حبيبتك مش هي
طلعنا من المكان وقولت بحماس وفرحه:
– تميم ده بجد اللي حصل
سند ضهره علي العربيه ومسك أيدي الأتنين بكفوف أيديه وقال:
– جاهزه يا هند!!
بصيت له بستغراب وقال:
– جاهزه تكملي معايّ بقيت عُمرك
هزيت راسي من غير تفكير لثانيه واحده وقولت:
– بجد يا تميم، مش هتندم أبدًا، مش هتيجي في يوم تندم أنك سيبتها وبقيت معايّ!!
ابتسم وقال:
– أندم أيه!! وعلي أيه!! أنا أتعذبت معاها أوي يا هند، وأجا الوقت بقى اللي أشوف فيه حياتي مع حد يستاهل
ابتسمت وقال:
– تحبي أجي أتقدملك أمتي
– الوقت اللي تحبه
بص في الساعه وقال:
– طب يلا أركبي
فتح لي الباب وركبت ولف وركب وعرفته بعنوان البيت، وصلنا البيت وطلعنا وأنا قلبي بيدُق جامد
بابا فتح لنا الباب وقال:
– في أيه مالك!! عملتي أيه تاني!!
هزيت راسي وجريت علي الأوضه وقولت:
– أنا معملتش حاجه والله
حمحم وقال:
– مساء الخير يا عمي، مُمكن أتكلم معاك شويه
بأبتسامه وترحيب قال:
– أكيد يا أبني أتفضل
فضلت واقفه ورا الباب بحاول أسمع بس صوتهُم كان مش واضح، لحد ما لقيت ماما بتفتح الباب ولقيتني بتزق فعرفت أني كُنت بحاول اسمع
ضحكت وقالت:
– أطلعي عشان أبوكي عايزك
ابتسمت وطلعت ولقيت بابا بيقول:
– تميم طالب أيديكي يا هند، قولتي أيه!!
بصيت في الأرض وقولت:
– اللي تشوفه يا بابا
– بس أنا مش موافق
بصيت له بصدمه وقولت:
– أيه!!
لقيتهُم بيضحكوا وقال:
– يبقى مالوش داعي تقولي اللي تشوفه يا بابا بقى
بصيت في الأرض وضحكت وقال:
– بس برضو يا أبني لازم تيجي وتجيب أهلك
هز راسه بتفهُم وقال:
– هُما عارفين، بس كُنت جاي أخُد الموافقه والميعاد وهجيبهُم
هز راسه وفضلوا بتكلموا شويه وبعدين قام عشان يمشي بابا شاور لي وقال:
– روحي وصليه يا هند
– حاضر يا بابا
مشيت معاه لحد الباب وقبل ما أقفل بص لي وقال:
– مع السلامه يا زوجتي المُستقبليه
ضحكت وقفلت الباب بعد ما مشي، عدا يوم وأتنين ولقيت بابا محدد ميعاد معاه، تاني يوم أجوا والبيت أتملى بأجواء المُناسبه، كُنت بجري في البيت مع ماما، كُنا بنحاول نخلص كُل حاجه، والساعه ٧ كُنت خلصت.
دخلت خدت دُش بارد وطلعت، لبست دريس أبيض وطلعت سلمت علي مامته وأخته اللي كانوا طايرين من الفرحه، قعدوني جمبه ورفعنا أيدينا وبدأنا قري الفاتحه.
تمت..
#أسميته_تميم
#هند_إيهاب

