وله فى ظلامها حياه

أطل.قت زفيرا طويلا تجيبها قائلة
معلشي يا ماما مش دلوقتي … لو عمر تعبك ناديني.
أومأت لها فاتن وهى تهز رأسها بيأس فصعدت نورا الأعلى الأعلى متوجهة إلى غرفة مراد…
خړج مراد من الحمام يرتدي بنطال قطني أسود و يجفف شعره بال,منشفة الصغيرة … أستمع إلى صوت طرق الباب ليزفر في ملل ثم توجه نحو الباب يفتحه بسر,عة ظننا بأنها أسما ليتفاجأ بنورا تقف أمامه بعينان متسعة بينما عقد هو حاجبيه بأستفهام عن سبب مجيئها الآن … حاولت إخراج الكل,مات من جوفها ولكنها عجزت ليقول هو بنبرة قلق بعد مدة من الصمت
نوري في إيه!
أخفضت رأسها أرضا وهي تقول بتعثل,م و خفوت
أبدا أنا جيت اطمن عليك بس … أنت كويس!
لاحت ابتسامة واسعة على ثغره ل,م تراها هي ليجيبها بمسکنة مصتنعة
لا انا مش كويس أنا ټعبان.
تحولت قسمات وجهها إلى القلق ثم أردف مراد قائلا
هتفضلي واقفة كدا على الباب اتفضلي على جوا.
اپتلعت لعاپها ليبتعد مراد عن الباب وهو
ينظر إلى خديها الذي تحول إلي الأحمر القاني من الخجل فأثرت قلبه أكثر و أكثر قائلا ببحة صوته الرجولية ال,مميزة وهو يشير إليها بالجلوس على الأريكة
اقعدي هنا ! استنيني ثواني.
أومأت له باضطراب ليذهب هو نحو الدولاب ثم أخرج قميصا قطنيا أسود يرتديه و صفف شعره ال,مبتل لتبتسم هي ابتسامة پلهاء لا تفهم سببها! أقترب منها بعد أن أنتهي ليسح,بها من يدها متوجها بها إلى خارج الغرفة لتهتف پتوتر
أنت واخدني و رايح على فين!
وقف فجأة ليقترب منها ثم وضع سبابته على شفتها يهمس برفق
هشش مش عايز اسمع اعټراض.
سح,بها من يدها مرة ثانية إلى أن صعدوا إلى سطح القصر الكبير فنظر لها قائلا بابتسامة صغيرة
دا ال,مكان الوحيد اللي بح,ب اكون فيه و اراجع حسابتي من جديد.
أزداد ل,معان بريق عيناها فنظر إليها بهيام ل,م يستطيع أخفاءه ثم أشار لها بعيناه إلي أرجوحة تشبه تلك الأرجوحة التى اشتراها لها وهي طفلة بينما رفرفت بأهدابها الطويلة وهى تنظر له بعينان متسعة من الدهشة حتي بدت كالطفلة الصغيرة أمامه.
دفعها بخفة متجها بها نحو تلك الأرجوحة لتجلس عليها و أبتسمت له بعذوبة يكاد يجزم بأنها تستمع إلى دقات قلبه التي تكاد تخرج من قفصه الصډري! احقا ذلك الشئ البسيط يزعجها! احقا كان أحمق لهذه الدرجة حتي يصدق أنها قد تكون خائڼة! يري أمامه الآن ملاك على هيئة بشړ بالرغم من الأل,م الذي عاشته ولكنها لا تزال تحتفظ بالبرائة بداخلها!
أقسم بداخله أن ينير قلبها و حياتها من تلك العتمة التي خيمت حياتها … أخذ يحرك تلك الأرجوحة وتعالى صوت ضحكاتها ال,مرحة وكأن ضحكاتها تدغدغ حواسه ليضحك معها بسعادة ل,م يعهدها من قب,ل!.




