بعد ماولدت التوم

وقت الدين جه.”
صوت راجل رد:
“استنيت المكالمة دي من يوم ما خرجتي من اللعبة.”
—
بعدها بيومين
مؤتمر صحفي.
كاميرات.
صحافة.
ليلى واقفة بثبات.
قالت في المايك:
“قبل ما أتكلم…
خلّوني أعرض حاجة.”
الشاشة اشتغلت.
تسجيل صوتي.
صوت نورا واضح:
“وقّعت باسمها… سامي قال محدش هيشك.”
همهمة في القاعة.
فيديو تاني.
سامي الديب بيقول:
“ليلى لازم تتشال.
زي ما شيلنا غيرها.”
الصحفيين جنّوا.
ليلى قربت من المايك:
“أي هجوم عليّا
كان متسجل من أوله.”
بصّت للكاميرا:
“وأي حد فاكر إني كنت نايمة في المستشفى
كان غلطان.”
—
آخر لقطة
شريف بيتفرج على المؤتمر من موبايل مكسور.
دموعه نازلة.
رن عليه رقم مجهول.
“مبروك.
دورك جاي.”
الصوت؟
نورا.
بعد المؤتمر بساعتين
ليلى كانت راكبة عربيتها المصفحة، الطريق فاضي، الهوا تقيل.
السايق قال فجأة:
“مدام… العربية اللي ورانا من أول الكورنيش.”
بصّت في المراية.
SUV سودا… من غير نمر واضحة.
قالت بهدوء:
“كمّل طبيعي.”
موبايلها نور.
رسالة واحدة بس:
«فاكرة نفسك سبقتيني؟» — نورا
ابتسمت ليلى ابتسامة باردة.
“أخيرًا ظهرتي.”
—
في نفس اللحظة
شريف كان قاعد في كافيه شعبي،
قدامه قهوة بردت،
وبيفكر يهرب من البلد.
واحد قعد قصاده فجأة.
راجل ستيني، هادي، شيك.
“لسه فاكرني يا شريف؟”
وش شريف شحب.
“…سامي الديب.”
ضحك سامي:
“نورا باعتك.
وليلى… دورها جاي.”
شريف بلع ريقه.
“إنت مش فاهم ليلى.”
سامي قرب وقال بنبرة تقيلة:
“ولا إنت فاهم اللعبة اللي دخلتها.”
رجوع لليلى
العربية دخلت جراج البيت.
الـSUV اختفت.
ليلى نزلت، دخلت الفيلا،
الهدوء مخي.ف.
نادَت:
“مريم؟” (النانّي)
مفيش رد.
خطوة…
صوت حاجة وقعت فوق.
فجأة النور قطع.
ليلى طلعت كشاف صغير من شنطتها.
لفّت…
صوت ست من الضلمة:
“وحشتيني يا ليلى.”
نورا.
واقفة فوق السلم.
وشها متغير، عينيها مليانة جنان.
“إنتِ خدتي كل حاجة.
الشغل… السمعة… حتى شريف.”
ليلى بصوت ثابت:
“إنتِ خدتي اختياراتك.”
نورا ضحكت:
“وأنتِ خدتي غلطتك.”
ضغطت زر في إيدها.
صوت عدّ تنازلي خفيف.
تيك… تيك…
—
المفاجأة
ليلى ما اتحركتش.
ولا صرخت.
قالت بهدوء مرعب:
“البيت ده متراقب.
والزر اللي في إيدك…
مش موصل بأي حاجة.”
نورا اتلخبطت.
“إنتِ بتكذبي!”
ليلى رفعت صوتها لأول مرة:
“دلوقتي.”
النور ولع فجأة.
رجالة أمن دخلوا من كل ناحية.
نورا حاولت تهرب…
بس وقعت.
قعدت على الأرض، بتصرخ:
“إنتِ شيطانة!”
ليلى قربت منها، نزلت لمستواها:
“لا.
أنا ست اتعلمت متتسابش ضعيفة مرتين.”
—
بعدها بيوم
خبر جديد يولّع
«القب*ض على نورا ح. بتهمة محاولة ابتزاز وتهديد»
«سامي الديب تحت المراقبة»
لكن…
ليلى كانت قاعدة لوحدها في المكتب.
حاسّة إن لسه في حاجة ناقصة.
إيميل وصل.
من عنوان مجهول.
«الملف الأسود — الحقيقة اللي شريف نفسه ما يعرفهاش»
فتحت المرفق.
صورة قديمة…
شريف…
وراجل تاني…
وصفقة بتاريخ أقدم من جوازهم.
ليلى همست:
“إنت عمرك ما كنت بريء…
ولا حتى ضح.ية.”
الكاميرا تقرّب على وشها.
سؤال واحد في عينيها:
تكشفه؟
ولا تسيبه يقع لوحده؟
—
الملف الأسود
ليلى قفلت باب المكتب عليها.
فتحت اللابتوب.
الملف كان متقسّم: تسجيلات – صور – تحويلات.
أول تسجيل اشتغل…
صوت شريف
> “الصفقة دي لازم تتم باسم الشركة الوهمية.
محدش يعرف. حتى ليلى.”
إيدها شدّت على الماوس.
التاريخ؟
قبل جوازهم بسنة.
همست:
“إنت اتجوزتني… عشان أكون غطا.”
—
الحقيقة الكاملة
شريف ما كانش مجرد CEO مغرور.
كان واجهة.
اللي وراه؟
شبكة غسيل أموال قديمة،
سامي الديب كان فيها حلقة…
وشريف هو اللي ماسك الإمضا.
وليلى؟
اسمها اتحط في ورق من غير ما تعرف…
عشان لو كل حاجة وقعت
هي تبقى أول واحدة تتحاسب.
سكتت ثواني.
وبعدين ابتسمت ابتسامة باردة.
“غبي…
كنت فاكرني مجرد زوجة.”
في نفس الليلة
ليلى اتصلت بشخص واحد بس.
مش محامي.
مش مستثمر.
المقدم كريم السيوفي
— ضابط رقابة مالية، واسم تقيل في القضايا الكبيرة.
قالت له جملة واحدة:
“عندي ملف يوقع شبكة كاملة…
بس عايزة حماية لأولادي.”
سكت ثانيتين.
“قابلك بكرة.”
شريف – في القاع
شريف كان مستخبي في شقة مفروشة،
بيعدّ فلوس فاضل منها شوية.
الباب خبط.
فتح.
نورا…
بس مش لوحدها.
وراها سامي الديب.
قال سامي بهدوء يخوّف:
“ليلى عرفت.”
شريف وقع على الكرسي.
“مستحيل… هي متفهمش.”
نورا ضحكت بمرارة:
“إنت لسه مش فاهمها؟
دي مش بتفهم…
دي بتخطط.”
سامي قرب:
“يا إمّا نهرب دلوقتي…
يا إمّا نسلم نفسنا.”
حكايات حصريه لصفحه رومانى مكرم
شريف رفع عينه:
“لا…
أنا مش هقع لوحدي.”
الضر*بة الأخيرة
تاني يوم الصبح
مؤتمر تاني.
ليلى واقفة…
بس المرة دي مش لوحدها.
جنبها:
النيابة – الرقابة المالية – أجهزة سيادية
قالت قدام الكاميرات:
“اتعرضت للخيانة…
والاستغلال…
ومحاولة تشويه.”
سكتت لحظة.
“بس اخترت أتكلم.”
الشاشة وراها اشتغلت.
أسماء.
أرقام.
تسجيلات.
وشريف؟
اسمه في النص.
الصحافة انفجرت.
النهاية اللي محدش توقعها
شريف كان بيجري على الطريق الصحراوي.
موبايله رن.
رقم ليلى.
رد وهو بيصرخ:
“إنتِ د.مرتيني!”
صوتها كان هادي:
“لا.
أنا أنقذت نفسي…
وسيبتك تواجه الحقيقة.”
صوت سراين الشرطة قرب.
شريف وقف العربية.
نزل.
إيده فوق راسه.
—
آخر مشهد
ليلى في أوضة ولادها.
التوأم بيضحكوا.
دخل المقدم كريم:
“القضية اتقفلت.
إنتِ برّه أي شبهة.”
سألها:
“ندمانة؟”
بصّت لأولادها…
وقالت:
“أنا اتولدت من جديد يوم ما وقّعت الطلا.ق”
الكاميرا تبعد…
وصوتها الداخلي:
“مش كل نهاية خسارة…
في نهايات بتكون
أقوى بداية.”
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرمانى مكرم




