وصيه جدي
مجموعها ومدخلهاش
فلاش باك
هتدخل كليه ايه يا هشام
بص لماما ورد بابتسامه مكسوره
هدخل طب ياطنط
رديت انا باستغراب
الله انت مش كان طموحك تدخل فنون جميله
رد عمي بأشمئزاز
فنون جميله ايه وكلام فارغ ايه
لا طبعا هو هيدخل طب ويبقي دكتور قد الدنيا
مش كده يا هشام
رد بهدوء مريب
ان شاء الله يا بابا
بصيت لعمي بغيظ
بس هشام من واحنا صغيرين نفسه في فنون جميله ياعمي
وانا عايزه يبقي دكتور مش رسام!
رديت بشجاعه
مع احترامي لحضرتك بس ده مستقبله هو ومن حقه يختار الكليه اللي علي مزاجه مش مزاج حضرتك
رد بعصبيه
انا ابوه وأعرف مصلحته اكتر منه
كنت لسه هرد بس ماما ضغطت علي ايدي وابتسمت ابتسامه مهزوزه
اه طبعا يابو هشام ربنا يوفقه يارب
وقتها بصيتله پغضب وغيظ
اما عنه كان قاعد حاطط وشه في الأرض وعيونه بتلمع بالدموع
باك
هشام شخص معډوم الشخصيه
عمري ما شوفته اختار حاجه برغبته
قاطع.ني بجملته اللي مكانتش متوقعه علي الاطلاق
وقتها قلبي اتخلع وجسمي اتنفض تلقائيا وانا بحاول استوعب أن كل حاجه خططت لها انتهت في لمح البصر!!
قام وقف وسند بأيده الاتنين علي الصفره وهو بيميل بجسمه وبيبص في عيوني
بلغي اهلي أن هما مش هيشوفوني تاني
بلغيهم اني مش محتاج لفلوسهم واني هشتغل واعتمد علي نفسي انا مش مسامحهم لا دنيا ولا آخره علي كل لحظه حسسوني فيها بالعجز والضعف وكل لحظه صمموا علي حاجات عكس رغبتي وانا وافقتهم مش خوف منهم زي ما هما مفكرين وافقتهم لاني طمعان في جنه ربنا وعارف أن اللي بيبقي بار بوالديه ربنا بيجازيه لما كان ابويا يضـ,ـربني وانا بقف استسلم برضو مكانش ضعف مني كان احترام لأنه مهما عمل ابويا
عايزه تعرفي انا ليه مش بشتغل وبعتمد علي فلوس ابويا !
لاني حاولت كتير وفشلت انا مش دكتور ولا عمري كانت رغبتي ابقي دكتور انا بكره شكل الډم وجسمي بيتنفض من غرزه الحقنه انا مش لاقي نفسي في المهنه ديه ولا حتي في الكليه ديه لكن في النهايه دخلتها عشان ارضيهم رضيت بالأمر الواقع وصبرت واتحملت لكن خلاص صبري نفذ
مبقتش قادر اتحمل
حتي انتي يا روان لما وافقت اتجوزك مكانش عشان طمعان في ورث جدي كنت طمعان في قلبك كنت فاكر انك الوحيده اللي هتفهمني زي زمان لكن الواضح اني كنت غلطان كنت متوقع الكلام ده من اي حد غيرك انتي
انا مش ضعيف ولا جبان ولا طماع انا كنت محتاج ايد تتمدلي كنت محتاج كتف ارمي عليه حمولي وشخص ويسمعني ويفهمني بس واضح اني غلطت في اختيار الشخص ده
وقف بثبات واخد نفس عميق
سلام ياروان دي اخر مره هتشوفي فيها وشي
استمتعي بالحريه واتجوزي واحد بتحبيه
وفي الخلفيه
انا اسف ومش ممكن اكون ليكي
حياتي عشتها قبلك و برضو هعشها بعديكي
يا اوحش حاجه كانت فيا و انا اجمل ما كان فيكي
انا النجم الي كان مطفي مقابل لمعه في عنيكي
بعد مرور ثلاث سنوات
ها يا روان وبعدين كملي
اتنهدت بحزن وانا ببص قدامي
وبعدين اختفي فعلا
طب ومحدش دور عليه
دورنا كتير بس للاسف ملهوش اي أثر
بصيتلي عبير صاحبتي بحزن وحطت ايديها علي ايدي
بتحبيه ياروان
عيوني لمعت بالدموع وانا بهز راسي
اوى
طب ليه جرحتي مشاعره
اللي بيحب حد بيفضل جنبه ومش بيعايره أبدا
..مش بيفضل يعتت فيه بالكلام وهو عارف ومتأكد أنه ملهوش اي ذنب في كل اللي بيحصل
انتي عارفه أن عمك ومراته هما السبب في اللي وصله هشام
رديت بدموع
كان في اعتقادي أن ديه الطريقه الوحيده عشان هشام يتغير ويبقي راجل وقد المسؤوليه راجل اقدر اعتمد عليه ومبقاش خاېفه طول ما هو معايا انا عملت كده عشان بحبه والله
انا اسفه في اللي هقوله بس مفيش حد بيحب حد يجرح مشاعره بالشكل ده انا لو مكان هشام هعمل كده واكتر من كده كمان رد فعله طبيعي واي بني آدم عنده نخوه وكرامه هيتصرف زيه اعتقد اختفاء هشام بالشكل ده بيحاول يثبت فيه أنه قادر يعتمد علي نفسه ويعيش من غير أهله وقريب اوي هيظهر هشام بشخصيته الجديد
تفتكري
افتكر جدا
تفتكري لسه بيحبني ولا خلاص كده
هزت أكتافها بحيره
جايز يبقي لسه بيحبك لكن كبريائيه هيمنعه من الاعتراف بمشاعره
اخدت نفس عميق وبصيت قدامي وانا بحضـ,ـن فنجان القهوه اللي كنت بشربه زي ما كان بيحبها تماما!
صحيح احنا مش بنعرف قيمه الاشخاص إلا وقت غيابهم
اوقات بنوهم نفسنا أن غياب شخص ما في حياتنا مش هيأثر علينا بشكل كبير لكن وقت الغياب بيبان العكس بنحس بفراغ كبير جوانا واشتياق ملهوش حدود
..بنتمني بس لو نشوفهم لحظه واحده عشان نعبرلهم عن اهميه وثأثير وجودهم في حياتنا
النعمه اللي الواحد شايفها عاديه وملهاش تأثير عند غيره كنز كبير بس هو اللي مش حاسس!
رجعت البيت بعد يوم شغل طويل ومتعب جدا
اول ما وصلت كان في شخص واقف بظهره وعمال يبص علي البيت
استغربت ووقفت دقائق اراقبه
مكانش بيعمل اي تصرف مريب
واقف بيبص علي بلكونه عمي شويه وبلكونتي شويه!
قربت منه باستغراب
حضرتك بتدور علي حد
لف اول ما سمع صوتي وخلع النضاره
وقتها ظهرت ملامحه
قلبي اتنفض ولساني اتلجم وانا شايفاه واقف قدامي
ازيك ياروان!
وقتها مقدرتش أمسك دموعي
قربت منه خطوه وحاوطت وشه في محاوله للتأكيد أن اللي قدامي حقيقه مش خيال
ه هشاام
غمض عيونه لحظه وهو بيتنهد
حط أيده علي ايدي
كان في اعتقادي أنه هيقولي وحشتيني ويلا نرجع
لكن للأسف وقع سقف طموحي اول ما شال ايدي واتكلم ببرود
ياتري اهلي لسه موجودين
بلعت ريقي بتوتر وانا ببعد بأحراج
موجودين ياهشام
تمام عن اذنك
كان لسه هيمشي بس انا مسكت أيده بلهفه
هشام
بص علي ايدي اللي كانت ماسكه أيده برفعه حاجب بعدها بص في عيوني بتساؤل!
ه هشام أنت كنت فين كل ده ا انا ا انا ا اقصد احنا قلبنا عليك الدنيا و و……
حط أيده وشال ايدي ببرود
عن اذنك ياروان
بصيت لأثره بقهره وندم
كان شكله مختلف كتير عن زمان
جسمه بقي رياضي
ملامحه اصبح فيها نوع من القسۏه
عيونه مزيج ما بين الاشتياق والعتاب والكره!!!!
في الحقيقه العيله استقبلته بأشتياق
كان كل شخص ليه نصيب من ضحكته وكلامه واحضانه ماعدا انا
كنت الشخص الوحيد اللي منبوذ مع أن اللي قولته ميجيش نص اللي عمله عمي ومراته وجدي في هشام زمان!!
هشام يابني حقك علينا كلنا
حقك عليا أنا بالذات
اعذرني يابني كنت فاكر أن قسۏتي عليك هتخليك راجل وقد المسؤوليه مكنتش اعرف ان تربيتي


