حكاية كل ظالم بقلم نورهان العشرى 1

راوية (بانهيار): “حرام عليك.. دول بناتك! لحمك ودمك!”

محمود (وهو خارج ورايح ناحية الباب): “مابقاش يهمني.. أنا عايز اللي يشيل اسمي بجد، مش اللي يوطي راسي قدام الناس ويقف يشتكي للرجالة على السلم. من النهاردة، حسابك معايا هيبقى تقيل قوي يا راوية.. استني اللي جاي!”حكايات نورهان العشري

رزع الباب وخرج، وساب راوية واقعة على الأرض بتبكي بحــ,,ـــــرقة، وهي مش عارفة إن في اللحظة دي، هيام وسعاد كانوا قاعدين تحت بيضحكوا وهما بيتفرجوا على صور “العروسة الجديدة” اللي هيقهروا بيها قلبها.

****

بعد شهر من العذاب النفسي و الجحود في المعاملة، راوية كانت قاعدة في الصالة، وبناتها نايمين في حــ,,ـــــضنها، وفجأة موبايلها رن بصوت رسالة “واتساب”.. فتحت الرسالة، وكان الرقم غريب، بس المحتوى كان سكــ,,ـــــين تلمة بتدبح في قلبها.

صور لمحمود لابس بدلة وفرحان، وجنبه عروسة لابسة فستان أبيض، ووراهم سعاد وهيام عمالين يزغرطوا ويرقصوا. الدم تجمد في عروق راوية، وقامت وقفت وهي مش شايفة قدامها، وطلعت تجري على السلم وخبطت على شقة حماتها بهستيريا.

راوية (بصراخ وزلزال في صوتها): “افتحي يا سعاد! افتحي يا حرباية يا اللي خربتي بيتي! بقى محمود يتجوز عليا؟ بقى دي آخرة صبري؟”

الباب اتفتح ببطء، وطلعت هيام وعلى وشها ابتسامة شماتة تقرف.

هيام (ببرود مستفز): “إيه يا جربوعة؟ الصور وصلت؟ مبروك عليكي الضرة يا حلوة.. أصل أخويا “راجل” ومحتاج اللي تجيب له الولد اللي يرفع راسه، مش اللي تجيب له “خيبة” تقعد تندب جنبها.”

راوية (دخلت الشقة زي القطر): “فين محمود؟ خليه يواجهني! أنا عايزة أطلق! مش هقعدلكوا فيها ثانية واحدة.. أنا هطلع ألم هدومي وهدوم بناتي وغوري أنتِ وأخوكي في داهية!”

سعاد (طلعت من الأوضة بضحكة كريهة): “تلمي إيه يا روح أمك؟ أنتِ فاكرة إن ليكي حاجة هنا؟ البيت ده بيتي، والشقة اللي فوق دي شقة ابني وعروسته الجديدة، هيدخلوا فيها بكرة.”

راوية (بذهول): ” يعني إيه ماليش حاجة هنا؟ وهدومي؟ ودهبي؟ ودهب البنات اللي شقيت فيه؟”حكايات نورهان العشري

هيام (قربت منها وزقتها في كتفها): “دهبك؟ دهب إيه يا شحاتة؟ ده أخويا هو اللي جابه من عرق جبينه، أنتِ جيتي بشنطة مقطوعة، وهتمشي باللي عليكي بس! مفيش فتلة واحدة هتطلعي بيها من البيت ده.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *