زوجه بالاسم بقلم منال على ١

“دخلت الجـواز وأنا فاكـرة إني هـبني بيت… لـكن اكتـشفت إنـي مجـرد ضيـفة في بيـت الكل بيحـس إنه بـيته… إلا أنا
بقلـم حكايات منـال علي
أنا اسمي منة، ولسه عروسة جديدة، ولسه ريحة الدهان في الشقة موجودة، ولسه صور الفرح متعلقة على الحيطة، وكل اللي حواليا أول ما يشوفني يقول: “يا بختك… لسه عرسان.”
وأنا بابتسم… ابتسامة مالهاش أي علاقة باللي جوايا.
لأن الحقيقة محدش يعرفها. بقلـم حكايات منـال علي
أنا كنت داخلة الجواز بحلم بسيط جدًا… بيت صغير، راجل يحبني، نطبخ سوا، نخرج مرة، نقعد نتفرج على فيلم مرة، ونبني حياتنا واحدة واحدة.
لكن اللي حصل كان حاجة تانية خالص.
أول أسبوع بعد الفرح، جوزي بصلي وقال بكل بساطة: “بكرة ماما وأختي والبنات جايين يتغدوا عندنا.”
فرحت.بقلـم حكايات منـال علي
قولت طبيعي… دي أول عزومة.
قعدت من الصبح أطبخ وأجهز وألمع الشقة كلها، ولما جم استقبلتهم بكل حب، وكنت مبسوطة إنهم ارتاحوا في البيت.
خلص اليوم وعدى.
قولت خلاص.
لكن بعدها بأسبوع…
“منة… بكرة أهلي طالعين عندنا.”
استغربت شوية… بس سكت.
بعدها بأسبوعين…بقلـم حكايات منـال علي
“اعملي حسابك… ماما قالت نفسها في محشي.”
بعدها بأيام…
“البنات نفسهم في مكرونة بشاميل.”
بعدها…
“اعملي صينية فراخ.”
وبعدين…
“اعملي كفتة.”
لحد ما بقيت حاسة إن بيتي اتحول لمطعم مجاني.
والغريب…
إنه عمره ما كان بياخد رأيي.
ولا حتى يقول: “ينفع؟”
كان مجرد يبلغني.
“بكرة الساعة اتنين هيبقوا عندنا.”
كأنه بيقول بكرة الشمس هتطلع.
وأنا؟
أنا مجرد المفروض أنفذ.
في مرة كنت تعبانة جدًا.
درجة حرارتي كانت عالية، وجسمي كله مكسر.
قولتله بهدوء: “ممكن نخليها الأسبوع الجاي؟”
بصلي باستغراب وقال: “يعني أقول لماما متجيش؟”
قولت: “لا… بس أنا تعبانة.”
رد بمنتهى البرود: “اعملي أي حاجة وخلاص.”
وقام لبس ونزل.بقلـم حكايات منـال علي
وقتها قعدت أعيط وأنا واقفة قدام البوتاجاز.

