**الجزء الخامس** مرّت الساعات التقيلة زي الدهر. النهار كان طالع باهت والجو في العمارة مشحون بكهربا تقطع النفس. أهل سلفتي جُم من البلد مرعوبين، وبدل ما يعتذروا أو يلموا الموضوع، دخل أمها وأخوها بقلة أدب وبجاحة، يحاولوا يغطوا على عملة بنتهم ويقلبوا الترابيزة. أخوها وقف في الصالة يجعجع بصوت عالي: "إيه العك ده؟ كبرتوا الموضوع وعملتوا من الحبة قبة علشان خاطر شوية كيد نسوان؟! الست جوزها غايب، ولو احتاجت حاجة من أخو جوزها ده الطبيعي والأصول! إنما تطردوها وتوسخوا سمعتها كدة، ده كلام ما نسكتش عليه!" أبويا ما استناش ثانية، قرب منه وبص له بنظرة هيبة جمدت الدم في عروق أخوها: "الأصول يا معلم أنت وهو، إن لما تكون الست راجلها غايب، تحترم غيابه وتحفظ شرفه! مش ترن على أخوه أنصاص الليالي تتسحب له وتعمل فيها العيانة والمسكينة! والأصول لما الراجل يروح يخدم مرت أخوه، يصحّي مراته تطلع معاه عين عينك، مش يتقفل الصوت ويتسحب في الظلمة زي الحرامية! لو دي الأصول عندكم في البلد، يبقى الأصول عندنا في مصر بتسمي التصرف ده قلة نخوة ودناسة!" حمايا طردهم من الشقة بصوت هز العمارة كلها، وجروا أختهم وهدومها في شنط بلاستيك وخرجوا يجروا أذيال الخيبة والفضايح. الشقة نزلت عليها سكتة مرعبة، والكل انسحب. أبويا أصرّ إننا نرجع على بيت أبوي وما نرجعش شقتي ولا أحط فيها رجل لحد ما الأخ المسافر ينزل ويتحط القول الفصل. طول النهار، جوزي كان واقف في الشارع تحت بيت أبويا زي الضّل. يبعت لي رسائل تترجى، يطلب يكلم أبويا، والتليفون ما بطلش رن: *"يا بنت الحلال ارحميني، أخويا نازل ناوي على خراب وحمام دم، قولي لأبوكي يهدّي اللعب، أنا مستعد أعملك كل اللي تطلبيه بس انقذيني من الفضيحة دي!"* رديت عليه بمسج واحدة بس قاطعة زي المشرط: *"اللي يخاف من الفضيحة ما يمشيش في الضلمة. أنت اللي زرعت الشوك بكدبك واستغفالك ليا، والنهاردة تحصد اللي زرعته بنفسك!"* على الساعة 10 بالليل، شاشة تليفون حمايا نورت.. وكان الاتصال المنتظر: الأخ المسافر نزل من مطار القاهرة وراكب تاكسي وجاي على العمارة رأسًا. أبويا وأمي وأنا وحمايا نزلنا وقعدنا في شقة حمايا اللي في الدور الأرضي، الشقة اللي جمعت العيلة كلها. القعدة كانت ترعب.. حمايا قاعد وجهه شاحب وممسك بعصايته، وأبويا قاعد جنبي بكامل هيبته وصرامته، وجوزي قاعد في زاوية الأوضة عرقان، وشفه بيتنفض من الخوف والتوتر. وفجأة.. سمعنا صوت كلاكيت التاكسي بره، وبعدها صوت خطوات تقيلة وسريعة في مدخل العمارة. اتفتح باب الشقة، دخل الأخ المسافر.. منظره يوجع القلب. راجل طول بعرض، وشه أسود من الغضب والتعب، عينيه أحمر من الدموع والقهر، شايل شنطة سفره الصغيرة ورماها على الأرض بقوة هزت المكان. بص في الوجوه كلها، وساد صمت قاتل في الصالة لمُدة دقيقة كاملة، محدش قادر ينطق ولا كلمة. الأخ وجه عينيه لجوزي مباشرة.. مشي ناحيته ببطء، خطواته كانت أتقل من الجبال، وبص له بنظرة مليانة حسرة وألم وقلة حيلة وقال بصوت مبحوح ومكسور: "أنا طالع عين أهلي في الغربة.. شغال شغلانتين في اليوم، لا بنام ولا بارتاح علشان أبعت لكم الفلوس وتعيشوا مستورين.. وتيجي أنت يا أخويا؟ يا ابن أمي وأبوي اللي من دمي؟ تستغفلني في بيتي؟!" جوزي قام من مكانه بسرعة وهو بيتفض ويحلف بالأيمان المغلظة: "والله العظيم يا أخويا الفهم غلط! والله ما لمستها ولا في دماغي حاجة وحشة! هي اللي كانت بتتصل وتستغيث وتقول الولد سخن، وأنا كنت بروح بس من باب الشهامة!" الأخ قرب منه بسرعة الصاعقة، ومسكه من ياقة قميصه وعصره في الحيطة وزأر في وشه بصوت زلزل الشقة: "شهامة؟! شهامة تتسحب لها في نص الليل وبالمفتاح السر من غير ما تقول لمراتك؟! شهامة تقفل صوت تليفونك وتتسلل زي الحرامية؟! لو كانت شهامة كنت خدت مرتك في إيدك وطلعت جهاراً نهاراً! إنما أنت رخيص.. وسلفتها هي اللي كشفت رخصك وقرفك قدام الناس!" الأخ ساب قميصه بزقة وقّعته على الكرسي، وبص لي أنا وأبويا، وقال بصوت مليان احترام وكسرة نفس: "حكايتك وكرامتك على راسي من فوق يا أم الأصول. أنتِ الست الوحيدة اللي صانت بيتي من غير ما تدري، ولولا إنك وقفتِ للمهزلة دي، كان العك ده استمر وأنا مغفل بره مصر. حقك هتاخديه تالت ومتلت والنهاردة قبل بكرة!" تلفّت الأخ لأبوه وقال بنبرة حاسمة مفيهاش أي مجال للنقاش: "يا أبوي.. الست اللي فوق دي رميت عليها يمين الطلاق التلاتة في التليفون وأنا في المطار، وورقتها هتتوصل لبيت أبوها بكرة الصبح، وما تعتبش العمارة دي تاني طول ما أنا عايش!" وبعدين التفت لجوزي، وبص له بنظرة كره وجفاء كأنه غريب مش أخوه: "أما أنت يا فلان.. فأنت بالنسبة لي متّ النهاردة. مالكش أخ عندي، ولا تسلم عليا ولا تدخل بيتي، واللي بيننا انتهى لحد يوم الدين!" حمايا حط إيده على وشه وبكى بصوت واطي من حرقة قلبه على ولاده والبيت اللي اتفكك. لكن الأخ المسافر كمل كلامه وبص لأبويا ولجوزي وقال: "والحق التاني بتاع مرتك.. أنت مش راجل ولا تستاهل الست دي صانتك وصانت بيتك. القرار عندها دلوقتي، لو عايزة تطلق منك النهاردة أنا بنفسي اللي هقف مع أبوها وأجيب لها كل حقوقها منك!" الصالة كلها اتجهت بظراتها عليا.. حمايا بصلي برجاء، وجوزي بصلي بنظرة مكسورة كأنه بيتوسل لرحمتي، وأبويا بصلي بثبات ومستني كلمتي الحرة.. **الجزء السادس** وقفت الأوضة كلها على أطراف صوابعها، والعيون كلها اتسلطت عليا كأني القاضي اللي في إيده حبل النجاة أو مقصلة الإعدام. جوزي قرب مني خطوة، وشه كان مفزوع، إيديه بتترعش ونبرة صوته كانت مكسورة لأول مرة في حياته، ما بقاش فيها لا برود ولا مكابرة ولا شغل "كبري عقلك يا هانم": "عشان خاطر ربنا يا فلانة.. سامحيني! أنا غلطت، غشيم وأعمى واستغفلتك وضحكت على نفسي باسم الشهامة والجدعنة! والله العظيم اتعلمت الدرس بالدموع، والبيت ده مش يدخله شيطان تاني، وأنا تحت رجليكي وفي طوعك في أي حاجة تطلبيها!" بصيت له بمنتهى الهدوء.. الهدوء اللي بيجي بعد ما العاصفة تهدّ تماماً وتسيب وراها الخراب. حسيت إن كل مشاعري ناحيته اتجمدت، مفيش كره الشديد ولا في الحب القديم، كان في بس مساحة فاضية كبيرة مليانة قرف وعدم ثقة. تطلعت في وش حمايا اللي كان قاعد مكسور ومسند رأسه على العصاية، وبصيت للأخ المسافر اللي واقف زي الأسد الجريح بيستنى كلمتي، وبعدين بصيت لأبويا اللي كان واقف في ظهري زي الجبل ومستني إشارتي عشان يهد الدنيا أو يبنيها. أخدت نفس عميق وقلت بصوت واطي بس كل حرف فيه كان طالع زي الرصاص: "الطلاق بالنسبة لي كان أسهل قرار أتاخده في اللحظة دي.. وأنا مش قصرت، ولا خفت، ولا كنت ضعيفة. أنا اللي كشفت المستور وحميت العيلة دي من مصيبة أكبر كانت بتتسحب في الضلمة. لكن أنا مش هسيب بيتي وأمشي بالساهل كإني أنا اللي غلطانة أو كإني أنا الطرف الأضعف!" جوزي رفع رأسه بلهفة ورجاء، كأنه بيتشعلق في قشاية، بس أنا كملت كلامي وجمدت قلبي ورسمت الحدود الجديدة بحديد: "أنا هرجع بيتي.. بس بشرط! بشرط يتقال ويتحط في أوراق رسمية قدام أبويا وحمايا دلوقتي:" الأول: الشقة اللي فوق دي تتقفل بالضبّة والمفتاح، وحاجات سلفتي تترمي بره، وما تحطش رجلها في العمارة دي طوال حياتها، ولو جيت في يوم وشفت طيفها بس في الممر، هكون في بيت أبويا ومعايا ورقة طلاقي. الثاني: تليفونك ده يتغير رقمه فوراً قدام القعدة دي، ومفيش حاجة اسمها مسجات صامتة، ولا تسحب في أنصاص الليالي، وحساباتك وتليفونك مفتوحين قدام عيني في أي وقت من غير ما أسمع نغمة 'أنتِ بتراقبيني'. الثالث والأهم: تكتب لي نصف الشقة باسمي بيع وشراء، مش عشان الفلوس، بس عشان تعرف إن البيت ده بقى لي فيه حق وقيمة وثمن، وإن الحركة الجاية منك هتكون ثمنها بيتك وكرامتك وفلوسك!" الصالة سكتت ثانية، وجوزي بص لأبوه وأبويا بصدمة، بس حمايا ضرب بعصايته على الأرض وقال بصوت قاطع: "موافقين! والشقة تتكتب باسمها بكرة الصبح عند المحامي! وأنا اللي هشهد على العقد بنفسي! ده أقل حق لست صانت البيت وكشفت الدناسة!" جوزي نزل رأسه في الأرض وقال بصوت مخنوق: "أنا موافق على كل شروطك.. حقك على راسي." بصيت للأخ المسافر وقلت له: "حقك عند ربنا يا أستاذ فلان، وأنت راجل أصيل وجدع، والبيت ده بيتك في أي وقت، وأنا زي أختك." دمعت عين الأخ وهز رأسه باحترام وانسحب وهو رايح يطلع لشقته يلم باقي أنفاسه ويدفن القهر اللي جوايا. رجعت مع جوزي الشقة في نفس الليلة.. بس الشقة ما كانتش هي هي، ولا المعاملة رجعت زي الأول. أنا دخلت البيت ده بقلب جديد وشخصية تانية خالص.. ست عرفت قمتها وقدرها، وما بقاش في حياتها مكان للسكوت ولا للطيبة الزايدة اللي بتطمع النفوس المريضة فيها. عدت أيام.. الشقة اللي تحت أتقفلت بالكامل، وأهل سلفتي جم أخدوا كل كراكيبها في الليل وهما متغطيين بالفضيحة، والشارع كله عرف إنها اترمت بره العيلة بيمين طلاق قاطع بسبب أفعالها. أما جوزي.. فبقى يمشي جنب الحيط، بيتحرك بحساب، وبيعمل ألف حساب لكل كلمة وكل نظرة، وعينيه دايماً فيها خوف من إنه يفقد السيطرة أو يرجع يشفني بالنظرة القاسية بتاعة ليلة الفجرية. لكن.. رغم إن المياه بدأت ترجع لمجاريها، وإن البيوت اتقفلت على أصحابها، إلا إن القصة لسه مخلصتش عند الحد ده! في يوم جمعة، وبعد مرور شهر كامل على الواقعة، وأنا قاعدة في الصالة بالنهار وبشرب قهوتي بمنتهى الهدوء.. رن جرس الباب رنّة غريبة ومتواصلة! قمت فتحت الباب.. ولقيت واحدة واقفة قدامي، وشها شاحب ولابسة أسود في أسود، وبتبص لي بنظرات مليانة غل وانتقام.. واحدة ما كنتش أتوقع أبداً إنها تجيلي لحد باب بيتي! **الجزء السابع والأخير** وقفت مكاني على الباب، الفنجان في إيدي كاد يقع من الصدمة. الست اللي واقفة قدامي بلبسها الأسود ونظرات الغل اللي في عينيها ما كانتش حد غريب.. كانت أم سلفتي! بصت لي من فوق لتحت بنظرة مليانة قهر وغضب كتمته جواها طول الشهر اللي فات، وقالت بنبرة حادة وصوت طالع بالعافية: "إيه؟ استغربتِ لما شفتيني على بابك؟ فاكرة إن اللعبة خلصت لحد هنا وإنك خرجتِ المنتصرة اللي كسرتِ بخت بنتي وخربتِ بيتها وركبتِ العيلة كلها؟!" جمعت كل هدوئي وثباتي، مسكت الباب بكف إيدي ووقفت بسُمك طول وشموخ، وبصيت لها ببرود يحرّق الدم: "أهلاً يا أم فلان.. جاية ليه؟ جاية تكملي المسرحية اللي بنتك بدأتها؟ ولا جاية تعتذري عن الفضايح والأفعال اللي وطّت رأسكم في الأرض؟" اتنفضت الست ودخلت خطوة لجوة الصالة بجاحة، وشالت من تحت دراعها كيس أسود كبير ورمته على الترابيزة بعنف: "اعتذر؟! أعتذر لمين يا هانم؟! بنتي طُلقت اترمت في الشارع بسببك وبسبب كيدك وسلكانك مع العيلة! جاية أرجع الأمانة والأكل والهدوم اللي كانت سايباها فوق، وجاية أقولك كلمة واحدة تضل ترن في ودنك طول عمرك: أنتِ فاكرة إنك كسبتِ؟ فاكرة إن الشقة اللي كتبتي نصها باسمك والراجل اللي كسرتِ مناخيره بقى بتاعك خلاص؟" ضحكت بصوت هادي، ضحكة خفيفة كفيلة تفرتك أعصابها، وقلت لها: "بنتك ما أترمتش بسببي، بنتك اترمت بسبب مياصتها وقلة أدبها واستغفالها لجوزها اللي شغال طافح الدم بره! بنتك لعبت مع الست الغلط، وافتكرت إن السكوت ضعف والطيبة عباطة.. ولما أخدت فوق رأسها كشفت حقيقتها قدام العيلة كلها! واللي بيني وبين جوزي شأن خاص، هو عارف إنه غلط وأخد جزاء غلطه، والشقة دي حقي وحق كرامتي اللي حطيتها فوق رأس الجميع!" خرّج جوزي من الأوضة على صوت الزعيق، أول ما شاف أم سلفتي وشه اتغير واتوتر، وقرب بسرعة عشان يقف بيني وبينها وقال بصوت حاسم: "في إيه يا خالة؟ داخلة شقتي بتزعقي ليه؟ العك ده انتهى وبنتك أخدت ورقتها وكل حقوقها، جاية هنا تعملي مشاكل ليه ثاني؟!" بصت له أم سلفتي بقرف وتفّت على الأرض قدامه: "يا خسارة الرجولة! يا خسارة الشهم اللي كان بيجري يلحقنا! بقى كبرت وعليت صوتك لما الست دي كتبت الشقة باسمها وركبتك؟ عموماً أنا مش جاية عشانك.. أنا جاية أقولكم إن ابني وبنتي خلاص مش راجعين البلد دي ثاني، وبنتي اتجوزت راجل قرايبنا في الصعيد وهتبدأ حياة جديدة، لكن ذنب الفضيحة والخراب اللي عملتوه ده في رقبتكم ليوم الدين!" شالت شنطتها وجات تلف عشان تخرج، التفتت لي وقالت بصوت واطي ومسموم: "مش هتهني بيه يا فلانة.. والبيت اللي اتبنى على خراب بيت ثاني مش بيعمر!" رديت عليها بنبرة قاطعة هزت الصالة، ونظرة ثبات مفيهاش ذرة خوف: "البيت ده ما اتبناش على خراب، البيت ده اتنضف من النجاسة والدناسة اللي كانت بتهد فيه من ورا ضهرنا! وبنتك لو اتجوزت غيره، يارب تكون اتعلمت الدرس وعرفت إن بيوت الناس ليها حرمة، وإن غياب الراجل مش معناه السرحان مع أخوه! مع السلامة يا خالة، والباب يفوت جمل!" خرجت أم سلفتي وربعت الباب وراها بقوة.. نزلت السكتة على الشقة، وجوزي بصل وقرب مني وهو بيحاول يمسك إيدي ونبرته مليانة ندامة ورجاء: "حقك عليا يا فلانة.. أنا السبب في كل القرف ده، وأنا اللي فتحت الباب للمشكال دي لما تساهلت وعملت فيها الشهم." سحبت إيدي بالراحة، وبصيت له بابتسامة متزنة فيها قوة ورضا عن نفسي: "المهم إن الدرس اتعلم، وإن الباب ده اتقفل للأبد ومفيش مخلوق هيقدر يهزه ثاني. اللي فات مات يا فلان، ومن النهاردة في بيت جديد بقواعد جديدة.. اللي يحترمني ويصون كرامتي أتحط في عينيه وأشيله على رأسي، واللي يفكر يستغفلني أو يقل مني، يتفرم تحت رجلي!" مرت الأيام والشهور، والهدوء والسكينة رجعوا للبيت بجد. الشقة اللي فوق اتأجرت لعيلة طيبة وناس محترمين، وحمايا بقى يجي يزورنا وهو مرفوع الرأس ومفتخر بالست اللي صانت بيتها وعيلتها، والأخ المسافر بقى يكلمني في التليفون يسأل عليا ويشكرني كل فترة على الوقفة اللي وقفتها. أما جوزي.. فاتغير تماماً. اتعلم إن الحياة الزوجية مش مجرد كلام حنين ومسكنات، إنما موقف ونخوة واحترام لكرامة الست اللي معاه. بقى يعمل لي ألف حساب، وعرفت بفضل ربنا وبقوة شخصيتي إني أخد حقي ناشف، وأحول المحنة لأكبر نصر في حياتي. وعرفت إن الست العفيفة الأكيلة، مش هي اللي بتسكت وتطاطي، إنما هي اللي بتعرف إمتى تسكت لغاية ما تجمع حقها، وإمتى تضرب ضربتها القاضية اللي ترجع كل واحد لحجمه الطبيعي! *(تمت بحمد الله)*