جوزك اللى هيوصلك الجامعه

اتفاجئ بيها قدامه، استغرب، قفل المكالمة بسرعة وقال
هنكمل كلامنا بكرة الصبح.. سلام، وقفل.
وبص لها وقال مستغرب من وقفتها إنتي واقفة هنا ليه؟
رحمة قالت بصوت عالي ومتغاظة، مش قادرة تخبي غيرتها
كنت بتكلم مين؟
سليم أول ما شاف غيرتها، ضحك، وقرب منها خطوة وبقى يتعامل معاها بنفس شقاوتها، قال
إيه يا روحي؟ مالك بتسألي ليه؟ بتغيري ولا إيه؟
رحمة قالت بجدية الأطفال وهي رافعة راسها أنا مراتك!
سليم ضحك أكتر وقال وهو بيبص لبيجامتها الكرتونية وضفيرتها
مراتي إيه يا عيلة إنتي؟ إنتي لسه عيلة صغيرة.
رحمة اتصدمت وقالت لا أنا مش صغيرة!
سليم قال وهو بيغيظها وبيضحك
إنتي مش صغيرة إزاي؟ إنتي مش شايفة إنتي لابسة إيه؟ ده أنا حاسس إني متجوز بنت أختي.
رحمة بصت على البيجاما اللي عليها رسوم كرتونية، وشها قلب، زعلت بجد، وحركت شفايفها زي الأطفال لما بيزعلوا، وعينيها دمعت وقالت
ماشي يا سليم.. ماشي، وطلعت وهي بتدبدب في الأرض، طالعة أوضتهم وهي مخنوقة.
دخلت أوضتهم وقفلت الباب وراها، وقفت قدام المراية تبص لنفسها، بتبص لبيجامتها وشعرها الضفيرة، وقالت لنفسها بصوت مكسور
هو عنده حق.. أنا فعلاً شكلي شبه الأطفال.. عشان كده بيبصلي كأني أخته الصغيرة.
وفضلت تفكر ودماغها شغالة، إزاي تغير من لبسها ومن شكلها عشان تعجب سليم، عشان تثبت إنها ست بجد، وتحافظ عليه من البنات اللي بيلفوا حواليه، من السكرتيرة ومن أي واحدة ممكن تاخده منها….. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الرابع

