رقمها في ملف بنتي فضح جوزي» حكاوي ديدا الشهاوي

 

صوت المطر كان بيخبط على شباك المطبخ.

 

عربية نقل كانت بتعدي في الشارع بصوت عالي.

 

وتلاجة المطبخ كانت شغالة كأن مفيش أي حاجة حصلت.

 

كل حاجة حواليّا كانت طبيعية…

 

إلا حياتي.

 

لأن مريم الشاذلي ما كانتش خالة ليان.

 

ولا قريبة لنا.

 

ولا حتى جارتنا.

 

دي كانت واحدة من أمهات الطلبة في مدرسة النيل الدولية.

 

والأهم من كده…

 

إن من ست شهور، لقيت صورة ليها قاعدة جنب جوزي في بار فندق في القاهرة.

 

جوزي، كريم، أقسملي إن الموضوع مفيهوش أي حاجة.

 

قال إنها كانت عزومة شغل.

 

واجتماع مع أحد رجال الأعمال.

 

ومجرد صدفة.

 

حتى إنه ضحك لما سألته:

 

— «طب وإيدها كانت على رجلك ليه؟»

 

بصلي وقتها وقال بمنتهى البرود:

 

— «إنتِ شايفة خيانة في كل حاجة علشان إنتِ مرهقة.»

 

وبعدين كمل:

 

— «بطلي تعتبرّي كل ست بتشتغل معايا خطر على جوازنا.»

 

كنت عايزة أصدقه.

 

ويمكن علشان بحبه…

 

صدّقته فعلًا.

 

كريم كان صاحب شركة استشارات تعليمية كبيرة، بتتعامل مع مدارس خاصة ودولية، وكان طول الوقت بين اجتماعات، مؤتمرات، حفلات عشاء، واجتماعات مع أولياء أمور ومستثمرين.

 

أما مريم…

 

فكانت نائبة رئيس جمعية أولياء الأمور في مدرسة ليان.

 

يعني طبيعي إن طريقهم يتقاطع كتير.

 

وده كان تفسير كريم.

 

بس كان فيه حاجات عمرها ما دخلت دماغي.

 

زي مثلًا…

 

ليه مريم كانت بتتابع كل صورة بنزلها أنا على فيسبوك؟

 

ليه كانت عارفة إمتى بنسافر؟

 

وليه في مرة، في حفلة خيرية للمدرسة، قالتلي بمنتهى العفوية:

 

— «كريم بيحب النبيذ الأحمر أوي، مش كده؟»

 

رغم إني عمري ما شفتها قاعدة معاه في أي مكان.

 

وقتها عدّيت الموضوع.

 

دلوقتي…

 

المدرسة اتصلت بيها هي لما بنتي وقعت من السخونية.

 

مش بيا أنا.

 

ركبت عربيتي وأنا مش شايفة قدامي من كتر التوتر.

 

المطر كان شديد، وإيدي متشبثة بالدركسيون.

 

كل إشارة مرور حسيتها بتعطلني عن بنتي.

 

كل عربية ماشية ببطء قدامي كنت حاسة إنها واقفة بيني وبين ليان.

 

مسكت موبايلي واتصلت بكريم.

 

رن مرة.

 

مرتين.

 

تلات مرات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *