قد تلتقي بشخص يبدل حياتك للاجمل وقد تلتقي بأخر يقلبها راسا على عقب .. ترا إذا التقيت بذلك الشخص الذي سوف يغير مجرا حياتك للافضل هل سوف تتمسك به اما تجعله يغدو فى طريقه بدونك وتظل حائرا لم تقدر على اتخاذ قرار القرب ام البعد ..! رواية أرملة أخي با اللهجة الصعيدي.... الفصل الاول ارمله أخي .. كان ممدد علي فراش المشفي الابيض والاجهزه محاطه به من كل جانب عندما أشتد عليه المرض علم بانه بلحظاته الاخيره تخرج انفاسه بصعوبه اشفق علي حاله زوجته عندما راءها تتشبث بيده وتبتسم له لتداري خلف ابتسامتها الوجع الاكبر وهي تخشي فقدانه .. ليخبرها بانه مازال جانبها لذلك انسابت دمعته وهو ينظر لها برجاء بلغي رحيم .... رايد اتحدت مع فارس ضروري اومت براسها ثم غادرت الغرفه بقلب منفطر واخبرت شقيقه زوجها الذي يصغره بعام برغبه سند . ثم عادت ثانيا داخل الغرفه لتظل جانب زوجها وحبيبها وتحاول ان تخفف الالام التي يشعر بها الان ... ____ اما عن رحيم علي الفور اخرج هاتفه ليهاتف شقيقه الاصغر فارس وطلب منه العوده في اسرع وقت واخبره ايضا بتأخر حاله شقيقهم وانه يصارع الموت ويريد رويته ... ____ بعدما اغلق الهاتف مع شقيقه اسرع بقياده سيارته ليشق طريقه الي بلدته لكي يلتقي بشقيقه قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرهشعر بريبه في حديث رحيم وعلم حينها بان شقيقهم سند لم يتماثل الشفاء هذه المره دق قلبه بالرعب يخشي فراقه عندما توصل الي تلك النطقه وهي فقدان شقيقه ضغط بقوه اعلي المقود ليزيد من سرعه السياره ليصل اليه وهو يدعو الله بان يلتقي به قبل رحيله ... _____ بعد مرور اربعون يوما ... عندما اتاها بخبر زواجها من شقيق زوجها الراحل انتفض جسدها وغادرت الغرفه لتبحث عن والده زوجها لتخبرها بحقيقه الامر وانها سوف تترك المنزل فلم يعد لديها شي للمكوث من اجله فقد رحل عنها سندها وزوجها الحبيب ولم يوجد طفل لتجلس من اجله وهي غير مضطره بان تقبل بتلك الزيجه ولا تريد ان يقبل فارس بذلك الوضع فهو من حقه ان يختار بالزوجه المناسبه ... طرقت باب غرفتها برفق ثم دلفت تمشي علي استحيأء لتقابل ذلك الوجه البشوش تعي يا بتي تعي يا ريحه الغالي اجعدي جاري جلست جانبها اعلى الفراش وهي تفرك كفيها بتوتر لتمسد الاخيره علي ظهرها بحنو كيفك يا بتي خابره زين اللي رايده تجوليه وخابره ان صعب عليكي تتقبلي حد تاني مكان سند بس دي يابتي وصيه المرحرم وكمان عشان تفصلي وسطينا انتي وسند الازغير والجواز مش هيتم دلوك الحاج يونس سأل الشيخ وقاله ماينفعش يتعقد عليكي غير لم تخلصي عدتك وعدتك مش هتخلص غير لم تقومي بالسلامه . ابتلعت ريقها بتوتر وهتف بحزن ماما انا كنت عاوزه اقولك ان مافيش حمل سند كان عايز يطمن حضرتك ماتفضليش قلقانه وتقوليله نفسي اشوف ولادك وعشان كده حب يريح بالك فاضطر يقول ان حامل والحقيقه مافيش حمل من الاساس انا اسفه يا ماما عارفه ان كلامي ممكن يضايق حضرتك بس عشان الاستاذ فارس ماتجبرش علي الجواز مني بسبب الحمل وانا هسيب البيت ارجع بيت بابا الله يرحمه وها يا قدر هو اهنيه مش بيتك يا بتي كيف هنهملك تعيشي لحالك احنا اهلك يا بتي صحيح زعلانه ان مش هشوف ولد لسند يعوضني عنيه بس دي حكمه ربنا يا بتي واللهم مااعتراض علي حكم ربنا بس بردك اهنيه بيتك ومش هتهملينا ومش بس العيل اللي كان رابطك بينا يا بتي ده الغالي الله يرحمه موصيني عليكي ومش هنخبر حد بان مافيش حبل هنقولهم ان نزل بلاش حد يعلم ان سند كدب في الموضوع ده كفايه ان كان عاوز يراضيني ويريح قلبي وانا والله كان غرضي اشوفله حته عيل يفرح قلبه ويهون عليه مرضه الله يرحمك يا ولدي اتحملت كتير ربنا يراضيك في الجنه يا رب .. تعرفي يا قدر لم بشوفك كأني شوفته قدامي وشامه ريحته فيكي ورحمه الغالي انتي كيف قسمت بتي واكتر كمان وفارس مش مجبور ولا حاجه فارس بينفذ وصيه المرحوم انتي كمان يا بتي لازم ترضي وتمي الجوازه غشان سند يطمن في قبره الوصيه لازمن تتنفذ يا قدر لو بتحبي سند اسمعي الكلام ونفذي اللي طلبه واحنا كلنا اهلك ومش هتفرقينا واصل انتي خابره همست بألم مش هقدر والله صعب يا ماما انسابت دموعها بغزاره حاوطتها راجيه بذراعيها وظلت تربت علي ضهرها بحنان وهي تهمس بصوت باكي اللي راح ولدي وواجع قلبي بس بردك فارس ولدي بردك والله مايتخيرش عن سند خدي وقتك يابتي فكري زين لسه قدامك شهور العده تخلص وبعدين يحلها الحلال .... _______ انقضت الايام تليها الشهور الي ان جاء الموعد المنتظر وهو عقد قرآن فارس من أرمله اخيه الراحل .. وقف يتطلع لنفسه بالمرآه وهو يتذكر حديث شقيقه .. فلاش باك ... عندما وصل المشفي وتوجه لغرفه شقيقه بلهفه اقترب منه بخطوات واسعه وحاول رسم ابتسامته الهادئه ثم مال عليه ويهتف بجانب اذنه سلامتك يا خوي فتح عيناه بوهن لينظر لشقيقه بحب فارس اتوحشتك يا خوي لم يستطع فارس كبت دموعه لتنساب اعلي وجنتيه اتوحشتك قوي يا سند ثم استطرد قائلا شيد حيلك اموال ماعاوزش اشوف راقد تاني إكيده مش باينلها جومه يا خوي المره دي اسمع كلامي زين نظر له باهتمام والقلق ينهش بقلبه ليستمع لكلمات شقيقه المتقطعه قدر يا فارس مالهاش حد غيري اني كل دنيتها عاوزك تدير بالك عليها ماتهملهاش واصل ياخوي بحملك امانتها من بعدي مالهاش غير اهلي اوعدني يا فارس تخلي بالك منيها وتزوجها من بعدي جحظت عيناه بصدمه ولم ينطق بشي ليهتف سند برجاء اوعدني يا فارس ماتسبهاش قدر مالهاش غيري وانت من بعدي هز راسه بالايجاب وهمس بصوت خافت اوعدك يا سند اوعدك هنفذ وصيتك ابتسم له بهدوء ثم اغمض عيناه وظل يردد الشهادتين قبل ان تصعد روحه الي بارئها باك .... فاق من شروده ثم محي تلك الدمعه العالقه باهدابه وهو يردد داخله اطمن يا سند عمري ماهقصر في وصيتك يا حبيبي .... ________ فى احدي قرى الصعيد يتم عقد قرآنه من أرمله شقيقه الراحل فقد مر على وفاته اربعه أشهر وعشرة ايام وتم عقد القرآن مباشره من أجل العوده الى القاهره ومتابعه عمله ثم يعاود بعد شهرا من الان ليصطحبها الى مسكنه حيث القاهره فبعد وفاة شقيقه الاكبر أصر والديه على ان يتزوج من ارملة شقيقه فليس لديها عائله غيرهم كما أنها وصيه شقيقه الراحل قبل أن يغادر الدنيا اوصاه على زوجته التي لم تمتلك من الدنيا عائله سواه... وهذه من عاداتهم التى لم ولن يتخلون عنها مهما مرت العصور وتقدمت الازمان .. أنتهى الشيخ من عقد القرآن وهو ينظر لذلك الشاب القابع بجانبه زواج مبارك يا ولدي لاحت ابتسامه بسيطه جاهدا فى رسمها وهو ينظر لذلك لشيخ المسن الله يبارك فيك يا شيخنا اقترب والده يربت على ظهره بشده مبارك فارس يا ولدي لمحة نيوز والده يبارك فيك يا بوي اقترب شقيقه الاكبر رحيم يربت على ظهره بحنان مبارك يا خوي تنهد بضيق وهو يهمس لشقيقه الله يبارك فيك يا رحيم خلاص هتعاود مصر دلوقت ايوه يا حاج عشان الطريقحضرتك عارف عندى شغل مهم وماينفعش اتاخر اكتر من كده ومرتك هتفضل لحالها اهنيه ابتلع ريقه بتوتر عندما وقعت الكلمه على مسامعه كالصاعقه التى يريد ان يهرب منها ولكن ليس بيده فعل شئ فقد وقعت الصاعقه بالفعل تنهد بضيق وحاول اخفاء الدمعه الهاربه من مقلتيه السوداء تظهر حزنه على شقيقه الراحل الذي تزوج من زوجته الان تحت ضغط متواصل من عائلته فلم يتحمل ان يتزوج من زوجه شقيقه مسبقاالان اصبحت زوجته وعليه التقرب منها وهو يبغض ذلك الوضع . اخرج صوته الرخيم هتفضل هنا يا حج لم أجهز شقتي فى القاهره وأخلص القضيه المهمه اللى شغال عليها وهرجع اخدها هى هنا فى الحفظ والصون ولا ايه ربت على كتفه بحنان طبعا يا ولدي احنا اهنيه اهلها وناسها والبنته نشلوها فوج راسنا دي مجطوعه من سجره ماتشيلش همها واصلادله انت خلص مصالحك وعاود تلجاها منتظراك يا غالي . فارس ظل يحدثها بصوت هادئ بطلي بكى عاد يا ام سند اكديه بتزعلي سند منيكي يا ست الناس مااقدرش اهملك واسافر وانت اكديه الله يرضى عنيكي بطلي بكى مابتحملش اشوف دموعك شددت على ظهره بحنو ونظرت له من بين دموعها خلاص يا ضنايا مش عاد فى بكى ربنا يرضي عنيك يا ولدي ويريح بالك كيف ما ريحتني وريحت خوك فى نومته يا حبيبي ايوه يا ست الناس مش محتاج منك غير دعواتك الحلوه دي عشان أسافر وقلبي مطمن عليكي مش هتخش تشوف مرتك الاول جف حلقه وحاول ابتلاع لعابه بصعوبه ليستطرد قائلا بعدين يا امي نشوفهاكده هتاخر شهقت راجيه بصدمه وها كيف يا ولدي عاد مايصحوش يا ضنايا ادخل خبرها انك مسافر شغلك بلاش تكسر بجلبها يا جلبي دي مهما كان بنته ولساتها ازغيره راضيها بكلمتين جحظت عيناه وتنهد بضيق ارضيها بكلمتين ده اللى هو ازاى يا امي حضرتك عارفه أنا قبلت الجوازه دي ليه فعشان خاطر فارس عندك بلاش تغصبي عليه اكتر من كده أنا اصلا لسه مش متقبل ان مرات اخويا بقت مراتي صعب اوي عليه اتقبل الفكره دي فبلاش تزودي النار جوايا شعرت بحزنه فكيف لا تشعر به وهو قطعه من قلبها تعلم بمدا حزنه على شقيقه ولما تقبل أمر تلك الزيجه بعد اصرار من والده والحاح قوي منهاوافق بالاخير من اجلهم كما أنها رغبه شقيقه قبل رحيله. و وعده والده بانه سوف يتركه يتزوج من أخرى كيفما يشاء ولكن يتم زواجه من أرملة شقيقه أولا قبل فارس بالأمر وظن بانها سوف ترفض ذلك القرار ولكن تفاجئ بموافقتها على الزواج من أخرى وقتما شاء ولم تعترض على ذلك . هتفت راجيه بحنان خلاص يا ولدي اللى تشوفه بس اوعاك تزعل منينا وربنا امعاك يا حبيبي تسافر وتعاود بالف سلامه يارب دعواتى مرفقاك يا ضناي هو يودعها خلى بالك من نفسك يا ست الناس وتاخدي دواكي وماتزعليش نفسك انتي المهم عندنا صحتك ماتشيلش هم يا حبيبي قدر ربنا يسترها يارب مخليه بالها مني جوي ومرت رحيم برضك ماتشيلش همي واصل اطمن وكن فى حالك ربنا يكتبلك فى كل خطوه سلامه يارب غادر غرفه والدته ثم توجه الى عرفته ليحمل حقيبته ويغادر المنزل بعدما ودع والده ثم استقل سيارته ليشق طريقه الى القاهره .. بعد ان ودع شقيقه دلف لغرفته ليجد زوجته مازالت غاضبه منه اقترب رحيم من الفراش وهو يهتف بحنان يريد ارضاء زوجته حبيبته فهي ابنة عمه الذي طالما حلم بها وتمنى قربها . جلس جانبها على حافة الفراش ووضع كفه على كتفها ليجعلها تستدير وتنظر اليه الا انها ابت ان تنظر له واشاحت بجسدها مبتعدة عنه . وها لساتك زعلانه يا ام يونس ماتتحدتش امعايا يا ود عمي لتتطلع اليه ثم همس بصدق حجك علي يا جلب رحيم ماتزعليش اموال لاع أنا زعلانه وجوي جوي گمان كيف يعني تجول اللى جولته عاوزني اسمعك بانك رايك تجوز مرت اخوك الله يرحمه واسكت ساكته كيف يا ود عمي تنهد بضيق وهم بنزع جلبابه يا شوق يا حبيبتي أنا كول اللى جولته لابوي لو فارس مارضيش يعجد عليها وتبجى مرته اني اللى هعجد عليها كيف يعني اسيب لحم خوي هى واللى فى بطنها ملزومين منينه. وبعدين الحبل سقط بسالبنته ملهاش حد غيرنا كيف نهملوها واهو فارس نفذ وصيه سند الله يرحمه مااعترضش يا بت عمي ما يبجاش جلبك اسود اومال ولو فارس ماكنش وافج كان بجي ايه العمل دلوك كان زمان بجى ليه ضره وهتشاركني فيك ضحك بخفه وعاد يتقرب منها ثانيا وها بتحبيني جوي عاد وكيف مااحبك واني اول لم فتحت عيني كانت على شوفتك انت حبيبي وراجلي وود عمي وابو عيالي وكل دنيتي وها ماجدرش اني على الكلام الواعر جوى دي ثم نظر لوجنتيها التى توردت بحمرة الخجل وانتي حبيبتي وزوجتي ولم عيالي وعشجيمن اول لم حملتك بيدي وانتي لساتك عيله ازغيره وأنا اتمنيتك تبجي ليه العمر كلهاته ربنا ما يحرمني منيكي يا بت عمي يا شوج جلبي الا وين العيال نامو فى سابع نومه رحيم يونس الصواف الابن الأوسط متزوج من ابنه عمه شوق يعمل مع والده بالاراضي الزراعية خاصتهم يصغر سند بعام واحد ويشبهه الى حد كبيرعمره اثنان وثلاثون ولكن تزوج قبل شقيقه الراحل سند من ابنة عمه الذي كان يعشقها منذ الصغر وانجب منها طفله الاول يونس الذي اطلق عليه اسم والده الحبيب ورزقه الله بعد طفله بطفلة جميله تحمل ملامح والدتها وقد سماها شقيقه الراحل بدهب فهي ثمينه وغاليه كالذهب وكانت مدللة عمها الراجل .. فارس يونس الصواف الابن الأصغر يعمل وكيل نيابه بالقاهره ذات ثلاثون عام يتميز ببشره برونزيه وشعر اسود كثيف وعينان كعيون الصقر سواد كاحل ونظراته حاده لديه غمزه بمنتصف ذقنه تظهر وسامته وذقن ناميه تعطيه جاذبيه ووقار طويل القامة بجسد رياضي ضخم البنيه لقب بالصقر الجرئ فلديه عقل فطين وشخصيه رزينه ولا يخشي شيء فالجميع يهابه بسبب صرامته بالعمل ... صفا سيارته امام البنايه التى يقطن بها ثم ترجل من سيارته وهو يحمل حقيبته ويدلف لداخل البنايه حيث الطابق السابع اخر طابق بالبنايه دلف شقته ثم أغلق الباب خلفه ووضع حقيبته جانبا ليتنفس الصعداء الان يشعر بالتعب والارهاق ليتوجه الى حيث فراشه يلقى بجسده أعلاه دون ان ينزع ثيابه فلم يعد لديه القدره على فعل شئ بعد ساعات السفر الطويله اغمض عيناه بارهاق دون ان ينام ليفتح عيناه باتساع عندما راء وجه شقيقه سند الذي كان يكبره بعامين راء وجهه يبتسم له ليفتح عيناه باتساع وينظر لسقف غرفته وهو يردد هامسا الله يرحمك يا سند اوعدك هحافظ على قدر هتكون امانه فى رقبتي لحد لم اقابلك ان شاء الله اما بالصعيد فقد كانت تجلس بغرفتها تتطلع لالبوم الصور الذي يجمع بينها وبين سندها الراحل . رفعت اناملها الرقيقه تتحسس وجهه الباسم بالصوره لتبتسم بدورها وهى تتذكر ما دار بينهم قبل عده أشهر .. فلاش باك كانت جالسه بغرفتها تنتظر عوده زوجها من الخارج ليدلف سند بعد قليل وها لساتك صاحيه يا جلبي ابتسمت برقه وهى تنهض من الفراش لتستقبله لينظر لها برضا ويهمس بصوت دافئ اتوحشتك لتجيبه بخجل وتتفوه بلهجته الصعيديه المحببه لقلبها وانا اتوحشتك جوى جوى علت صوت شهقتها وابتعدت عنه تنظر له بصدمه ليمسد على وجنتها برفق ويعودها ثانيا وهو يستطرد بالحديث خابر انها كدبه وواعره جوى كمان بس مابقتش عارف ارد كيف على ام سند وهى تجولي نفسي اشيل ولدكاكيده يبطل الحديت تنهد بحزن وهو ينظر لعينيها الخضراء الصافيه انتى خابره يا قدري ماجادرش اظلمك وبعد اكديه اهملك انسابت دموعها تغرق صفيحه وجهها الابيض النضر مش هتبعد عني يا سند وهتخف وتبقى بخير عشانك وعشاني أنا مابقاش ليه حد غيرك فى دنيتي وهى تذرف الدموع التى تقتله فلا يتحمل رؤيتها تبكي يتحمل آلامه ولا يتحمل رؤيتها بهذة الحاله ماتبكيش يا جلب سندانتي خابره ما بتحملش اشوف دموعك ابتعدت عنه وهى ترمقه بنظرات غاضبه ماتتكلمش عن الموت انت هتفضل معايا وسندي العمر كله لم يجد راحته الا عند زوجته التى تصغره بثلاثه عشر عاماكان يرفض الزواج من اجل اصابته بمرض السرطان اللعين الذي يهاجم راسه منذ عده اعوام انتصر على ذلك المرض مرتين ولكن عاد يهاجم جسده من جديد وعندما دق قلبه لابنة الطبيب الذي كان يعالجه قرر أن يتزوجها وينتصر على مرضه للمرة الثالثه ولكن شأت الاقدار وتبدلت من حال لحال اخفى حبها بقلبه ولكن لم يعد قلبه يتحمل اخفاء تلك المشاعر بعدما اصبحت محبوبته وحيده فقد دفع والدها حياته ثمنا لبعض المجرمين وقطاع الطرق عندما هاجمه أحدهم وتم قتله لسرقه امواله لتظل إبنته وحيده من بعد فراق والدها التى لا تمتلك غيره ليجد نفسه بين ليلة وضحاها حارسها الخفي الذي يتتبع خطواتها ليكون جانبها داىما وسندها إذا احتاجت لشئ ليجد قلبه متعلقه بها وتدخل كثيرا لانقاظها من عده مضايقات عندما طلب منها البعض بترك منزلها وترك البلده باكملها بعد وفاة والدها ولكن هى لم تكن تعلم ببلده أخرى غير تلك البلده فقد كانت نشأتها بتلك البلده بعدما استقر والدها بالعمل بمشفى القريه ومكث بها الى حين وفاته ليتدخل سند ويتزوجها لتصبح ببيته وبعد ان كان يسأم من الزواج هو من فاتح والديه بهذة الزيجه ليتقبل والديه الأمر بصدر رحب فهم على علم مسبق بمرض ولدهم البكري ولذلك كان يظفر الزواج وعندما اصبحت زوجته وعدها بان يظل سندها وحارسها الى ان يسترد الله لتظل كما هى يعلم بان ايامه اصبحت معدودة ولذلك لا يريد ان يظلمها لم تتقبل قدر هذا التفكير منه لانها حقا احبته وتمنته زوجها ولكن الأخير كان يرفض بشده يعشقها ويخاف قربها يريد حمايتها من اجل ان تتزوج باخر معافى وكانه كان يعلم بانه يحافظ عليها من اجل ان يضعها امانه على عاتق شقيقه بعد رحيله .... اغلقت البوم الصور ودثرت نفسها بالفراش وهى تاخذ وضع الجنين فبعد رحيل سندها اصبحت تشعر ببروده الطقسفرحل عنها دفئها وامانها فى هذه الدنيا . تقوقعت على نفسها تحتضن نفسها بذراعيها والدموع مازالت تتساقط من عينيها النضره دون توقف ... فى الصباح استقل فارس سيارته يقودها متوجها الى حيث عمله بمديريه الامن .. كان يرتدي حلته الرسميه ويسير بهيبته المعهوده ليعطى حقيبته لاحدى العساكر ليضعها بمكتبه ثم دلف لمكتبه بثبات وجلس خلف مكتبه بهدوء . وقف العسكري امامه أي اوامر يا فارس باشا قهوتي يا محسن من فضلك ولم الرائد قاسم الفقي يوصل بلغه ان عايزه فى مكتبي ادى العسكريه التحيه وانصرف لينفذ اوامره .. فتح فارس ملف القضيه التى يتم التحقيق بها وظل يفحص الملف مرارا وتكرارا الى ان أستمع لدقات باب مكتبه لياذن بالدخول ليجد قاسم امامه دلف قاسم بمشاكسته المعتاده صباح الخير يا وكيل الا قولي يابني مش كنت فى البلد امبارح وكمان بتتجوز يعني عريس ايه جابك بقى الشغل وربنا ماصدقت لم العسكري بيقولي سياده وكيل النيابه فارس الصواف طالب حضرتك فى مكتبه اقعد بس الاول خلينا نتكلم فى المهم رفع قاسم حاجبيه مستنكرا لحديثه هو فى أهم من الجواز يا فارس يا بني زفر بضيق وهو يتطلع له بجديه قاسم احنا هنا فى مكان شغل ومش عايز كلام عن حياتي الخاصه لوى شفتيه بضجر ماشي يا صاحبي هنتكلم فى الشغل دلوقتي اتفضل طالبني ليه كده على الصبح ملف قضيه قتل الشاب قدامي ولسه بدرسه انت اللى قبضت على الشباب دول أومي قاسم براسه ايوه ودول شابين وبنت وطبعا مش عايز اقولك ولاد مين هتشوف بنفسك وانت بتحقق معاهم وكل الادله والشهود ضدهم ماكنش في غيرهم فى مسرح الجريمه غير عامل البار شهد بالخناقه اللى دارت بينهم كله مثبوت عندك فى ملف القضيه . فارس باصرار انت عارف ماعنديش فروق فى التعامل مع المجرمين والكل هنا سواسيا وأنا هعرف أتعامل معاهم واطلع اعترفاتهم نهض من مقعده وهو ينظر له بنظره اخيره قبل ان يغادر مكتبه عارف ومتاكد منك يا صقر أنا عندي ماموريه سلام يا صاحبي . وانا واثق من كده ربنا معاك ويوفقك ويوفقك أنت كمان عاد يغمز له بمشاكسه قبل ان يغادر مكتبه هنتقابل بالليل يا صاحبي وهعرف كل حاجه انا بقولك اهو هز راسه باسي ثم عاد يتطلع لذلك الملف باهتمام ويقرا اسماء الشباب التى تم القاء القبض عليهم قبل يومان وتم حجزهم داخل الحجز الى ان يتم عرضهم على النيابه والتحقيق فى وقعتهم .. دلف العسكري بعد أن طرق باب مكتبه ليأذن له بالدخول وضع القهوه اعلى مكتبه وإعطاء كرتا خاصا بالشخص الذي يريد مقابلته اتفضل ساعدتك صاحب الكارت طالب يقابل سعادتك نظر فارس بعبوث لذلك الاسم المدون امامه ثم القى به اعلى مكتبه وبعد ذلك نظر للعسكري بعدم اكتراث مادخلش حد عليه أنا ورايا تحقيق دلوقتي هاتلي من الحجز الشباب بتوع جريمه القتل . ادي التحيه العسكريه تمام يا فندم بالصعيد داخل سرايا الصوافدلفت الحاجه راجيه لغرفه قدر بعد أن طرقت بابها برفق . تقدمت بخطواتها من ذك الفراش التى مازالت قدر ترقد عليه ولم تنزع عنها ثيابها السوداء ومازالت الدموع تنساب من عينيها النضره لتفقدها لونها وتصبح بلون الدماءرق قلبها على تلك الصغيره التى يكسوها الحزن اقتربت منها بقلب ام حنوناحتوتها داخل ذراعيها لتشهق قدر بالبكاء بصوت مرير يقطع نياط قلب تلك الحنون التى قامت بدور الام وهى تحتوى حزن ابنتها رغم مرارت الفقد ووجع قلبها على فقيدها الراحل الا انها تصنعت القوه من اجل عائلتها . همست بصوتها الحاني ذات البحه المميزه اكفياكي حزن وبكى يا قدر يا بتي وجومي اتسبحي وغيري خلحاتك اجلعي الاسود ده مالوش عازه واللى راح يا بتي ولدى وضي عين بس برضك لازم نتجوى ببعض وانتى دلوك مرت فارس ولدي برضك ويعز علي يابتي فراجك والله ريحتك وشوفتك كأن شوفت سند ولدي الله يرحمه ويحسن اليه بس عوزاكي تاخدى بالك من حديتك مع فارس يابتى وتعامليه بما يرضي الله متوكده ان صعب عليه وعليكي بس أمر الله نفد واحنا لازم نحاوط عليكي احنا اهلك وناسك يابتي مش عاوزاك تحسي انك غريبه ومعزتك بجلبي هي هي وربنا العالم الزعل والبكى خليه في القلب جومي يلا اتسبحي واجلعي السواد دي. هزت رأسها بالايجاب ونهضت من فراشها بتكاسل بعد أن غادرت راجيه غرفتها وقفت قدر امام مرأتها تتطلع لها بحزن وتضع يدها اعلى احشائها الخاليه ثم همست بصوت حزين ياريت كان موجود طفل بجد جوايا ذكري من سندي بس ياخساره مافيش كان هو ده اللي هيصبرني على فراقك يا سند ماكنتش قبلت بالجواز من اخوك كنت عشت لابني وبس الحمدلله على كل حال وده خلاص نصيبي راضيه بيه . كفكفت دموعها بكلتيه يديها ثم سارت الى حيث المرحاض الملحق بالغرفه دلفت لتنعش جسدها تحت الماء البارد لعل يخمد ثوره دموعها التى لم تجف منذ رحيل جوزها الحبيب . داخل النيابه قام فارس بالتحقيق مع كل منهما على حدا دون الاخر لاجل ان يجد ثغرة للايقاع بالجاني الحقيقي أستمر التحقيق لعده ساعات متواصله ولم يجد منهم سوا اخفاء الحقيقه الكامله فجميعهم يتهربو من المسئوليه قرر تركهم على ذمه التحقيق لاربعه ايام وسوف يتلوى أمرهم فلم يدعهم يفلتون من تحت براثنه فهو يعلم بان تلك الجريمه ورائها لغز خفي وهو لن ولم يستسلم ولن يدعهم ينعمون بالراحه بعد تلك الجريمه الشنعاء التى هزت الرأي العام واصبحت حديث السوشيال ميديا بالايام الاخيره ... مقتل شاب فى مقتبل العمر بعد مشاجرة قويه دارت بينه هو ورفاقه ليلاقى حتفه بالنهايه جثه هامده تحت اقدام الجميع ليتراقصو عليها وتم التصوير دون شفقه او رحمه لمقتل هذا الشاب ... عاد الى منزله بعد انتهاء ساعات عمله داخل مديريه الامن . بعدما انعش جسده وابدل ثيابه ببنطال قطني ابيض يعلوة تيشرت ابيض نصف كمجفف شعره المبتل بالمنشفه ثم القاها ليغادر غرفته ويتوجه الى المطبخ لاعداد كوب من القهوة هو بحاجته الان . صدح رنين هاتفه ليجعله يترك القهوة اعلى الموقد ويسرع لجلب هاتفهغاب لمده دقيقه ثم عاد ثانيا الى المطبخ يتفقد قهوته التى يصنعها وهو يجيب على هاتفه بابتسامه واسعه بعدما شاهد الاسم الذي ينير شاشه هاتفه ست الناس والدته التى دائما يعنيها بست الناس لانها تحمل قلب حنون يساع العالم باكمله اجابها بلهجته الصعيديه التى لم يتحدث بها الا لوالديه فقط مازال محتفظ بلهجته ولم يتخلى عنها الا بعمله فقط حبيبتي يا ست الناس اتوحشتك اياك ده انى لسه مهملك مابجاش كام ساعه بس لم يستمع سوا لصوت انفاس لاهثه ليسترق السمع ويردد بقلق اماي ابتلعت ريقها بصعوبه وهى تجيبه بصوت هامس رقيق كعصفور يغرد فى الافق انا قدر كتم انفاسه عندما أستمع لهمسها وحدق امامه كالصقر وهو يجيبها بجمود في حاجه حوصلت عنديكي الحاجه والحاج بخير لتهمس بنفس الرقه بخيربس ماما الحاجه كانت عايزة تطمن علي حضرتك علم بانها محاوله من والدته ليتحدث مع زوجته لتقربهما لا تعلم بانها تجلده بسياج فمازال غير قادر على تلك الخطوه زفر بضيق لينظر حوله بصدمه فقد فارت القهوة وانسكبت على الموقد لتطفئة ويتسرب الغاز ليضع هاتفه اعلى المنضده ونسى أمر صاحبة الصوت المغرد كالعصفور وذهب لتفقد الخسائر التى حدثت من اجل كوب من القهوة اراد مذاقه . اما عن قدر فعندما لم ياتي برده شعرت بالخجل واغلقت المكالمه لتنظر لها راجيه بتسأل وها سكرتي المحمول ليه تحدثت بتوتر تقريبا فى الشغل ومش فاضي يا ماما بس هو طمني انه كويس وبخير تحدثت راجيه بخيبه امل بس إكدة طيب يا حبيبتي ادخلي جاعتك وريحي انصاغت قدر لاوامرها وتركت راجيه تخطط فى وسيله أخرى لتجمع شمل ذلك الثنائي فكل منهما بعالم اخر منفصل عن النصف الثاني فقد اقسمت بانها سوف تجمعهم ولا تجعلهم متفرقين بعد الآن فكفى حزن وأسي وجراح عليهم تجاوز تلك المحنه ويتقبل كل منهما الشريك الاخر بحياته .. لمعت براسها فكره ووجبت عليها التنفيذ لذلك هاتفة ابنتها قسمت لتساعدها فى ذلك المخطط ... بعد ان انهى تنضيف الموقد تذكر هاتفه ليعود اليه يرفعه امام اذنه ليجد ان الطرف الثاني انهى المكالمة ثم صدح الرنين مرة أخرى ولكن هذة المرة ليس الا صديقه المشاكس قاسم الذي اخبره بانه ينتظرة اسفل البنايه يريد ان يتحدث معه لذلك عندما أغلق الهاتف غادر شقته على الفور لكي يلتقي بصديقه ... اما عن الحاجه راجيه فجلست بجانب ابنتها الصغيره قسمت فقد رزقها الله بثلاث من الصبيان ثم أتت تلك الابنة القريبه من قلب الجميع وقد تزوجت من ابن عمها فضل شقيق شوق زوجة رحيم . هتفت قسمت بنبرة خافته بعد ان استمعت لحديث والدتها وها يا اماي بجي فارس خوي همل قدر لحالها وعاود لشغله طب ليه ماخدهاش امعاه اومال أنا جاعدة جارك وبتحدت امعاكي فى ايه يا جلب امك اني خابرة عاد اسمعي كلامي زين ومن النجمه تنفذيه وينه فضل يجي دلوك رايده اجولكم نعمل ايه عشان نعجل خوكي نهضت من جانب والدتها تدلف لغرفه صغيرها سند الذي انجبته بعد وفاة شقيقها الغالي ولذلك اسمته سند كان زوجها فضل بالغرفه يدثر طفله بالغطاء نظرت له بحنان فضل اماي عاوزه تتحدت امعاك سار على اطراف اصابعه لا يريد ايقاظ طفله وهمس لزوجته بهدوء عيوني لمرات عمي وبت عمي ابتسمت له برقه وسارو سويا الى حيث تجلس والدتها .. نحمدو يا فضل يا ولدي اجعد جاري ريداك فى مصلحه انصت إليها باهتمام انتي تؤامرني أمر يا مرت عمي وأنا انفذ ربنا يرضيك يا ولدي هم كلمتين ورد غطاهم من بكره الفجريه تاخد قسمت مرتك وقدر مرت فارس وتنزلوا على ماصر طوالي انت خابر بالشجه اللى فارس جاعد فيها توصله امانته وتعاودو طوالي وسند الازغير فى جلبي من جوه ماتحملوش همه لحد لم تعاودو بالسلامه ابتلعت قسمت ريقها بصعوبه وتبدلت نظراتها بنظرات زوجها الصادمه من اجل قرار والدتها ولكن ليس عليها ان ترفض ولكن تشعر بالقلق من رده فعل شقيقهارغم حنيته عليها الا انها تخشى غضبه طمئنها زوجها بنظراته الحانيه ثم دنا من زوجة عمه ليخبرها بانه سوف ينفذ اوامرها ولاتحمل هما بعد الآن ... التالي من هنا https://pub153.lamha.news/19099