مودة ورسلان بقلم دودو

أنا عايزة أنزل تحت. نظر لها بعدم اهتمام وقال:
قلتلك ممنوع رجلك تخطي عتبة الباب! نهضت بضيق وقالت:
أنا مأكلتش حاجة من امبارح وجعانة! حرك رأسه بالرفض وقال:
ممنوع! حاولت كبت دموعها وقالت بصوت منكسر:
أنا من امبارح مأكلتش، أرجوك خليني أنزل أعمل حتى سندوتش وأطلع تاني. نظر في عينيها وقال بصوت غاضب:
لااااا! قلتلك ممنوع! ودفعها بعيداً عنه فأسقطها على الأرض.
تكلمت بغضب وقالت من بين شهقاتها:
أنت بتعمل معايا كده ليه؟! ليه مش عايز تقولي سبب انتقامك مني؟! كفاية بقى أنا تعبت! صر على أسنانه بغضب وقال:
عايزة تعرفي أنا بعمل ليه كده معاكي؟! ماشي يا مودة، هريحك وأقولك، بس اعملي حسابك إن انتقامي هيزيد أكتر لما تعرفي! ثم اقترب منها ومال بجسده ونظر في عينيها وقال بغضب:
من سنة بالظبط جيتلك أنا ومراتي، كنا فرحانين بأول حمل ليها، ورغم إن كان عندها السكر طمنتينا وقلتيلنا إن كل حاجة كويسة! صدقنا كلامك لأن الكل أجمع إنك أشطر دكتورة نسا وتوليد. وفي الشهر السابع جالها طلق مبكر، جينا جري عليكِ وقلتيلنا إن الولادة في الوقت ده خطر عليها لأنها مش مستعدة لجراحة، ورغم كده أخدتيها العمليات! قعدتِ ساعة واتنين، صبرت على أمل إنك تطلعي تطمنيني إنها بخير، بس للأسف طلعتِ والدم مالي هدومك وملامحك هادية وبكل برود أعصاب قلتيلى: “البقاء لله، المدام اتوفت هي والطفل”! حاولت كتير أعرف سبب موتها إيه، الرد إن عمرها انتهى! ومن يومها وأنا قررت أدفعك التمن غالي!
ثم أمسكها من ذراعها وأرغمها على الوقوف وهدر بها بغضب وقال:
قتلتِ مراتي وابني ليه؟! انطقي! حاولت تتذكر ما حدث هذه الليلة، وتكلمت من بين دموعها وقالت…
الجزء الثالث
أمسكها من ذراعها وأرغمها على الوقوف وهدر بها بغضب وقال:
قتلتِ مراتي وابني ليه؟! انطقي! حاولت تتذكر ما حدث في هذه الليلة وتكلمت من بين دموعها وقالت:
أيوه.. أنا افتكرت الحالة دي! يومها أنا بلغتكم إن حالتها خطر لأن المشيمة كانت انفصلت عن الجنين، وكان قصادي حل واحد بس: إني أضحي بالجنين وأحافظ على حياة الأم. بس كان عمرها انتهى ونزفت كتير، حاولت كتير أوي أسيطر على الحالة، قلبها وقف كذا مرة وأنا رجعته تاني، بس إرادة ربنا فوق الكل! ربنا استرد أمانته واتوفت هي والجنين. أنا عملت كل اللي عليّ والله، ورغم كده أنا دخلت في حالة اكتئاب بسببها، مكنتش قادرة أتخطى ملامحها الهادية وابتسامتها الرقيقة وفرحتها في كل مرة تشوف فيها البيبي على شاشة السونار! قعدت فترة كبيرة كل يوم أشوفها في أحلامي، بس الغريب إنها كانت دايماً تظهرلي وهي بتضحك ابتسامتها المتعودة عليها، وفي كل مرة كانت تديني حاجة وتقولي احتفظي بيها لحد ما تتقابلوا هو هيخدها منك متخافيش! كتير مكنتش قادرة أفهم تقصد إيه بكلامها ده، بس أنا دلوقتى فهمته. أنا مقصرتش في حاجة عشان تنتقم مني، أنا ولّدت حالات كتير جداً وكانت فيه حالات أخطر من حالة مراتك بمراحل وبفضل الله أنقذتهم. أنت جاي تنتقم مني في حاجة أنا ماليش يد فيها؟! دي أعمار صدقني، حتى لو كنت أنقذتها وخرجت سليمة من الولادة وعمرها انتهى كانت هتموت برضه!


