علياء كانت بنت صغيره

علياء كانت بنت صغيرة عايشة في بيت بسيط في حارة من حواري طنطا القديمة الحارة دي كانت كلها عارفة بعض والناس بتفطر مع بعض الصبح وتتعشى مع بعض بالليل وكانت علياء طول الوقت مع أحمد ابن الجيران اللي ساكن في البيت اللي قصادهم بالظبط أحمد كان أكبر منها بسنتين وكان من وهي عندها خمس سنين وهو بيعتبرها أخته الصغيرة وبعدين لما كبروا شوية الحكاية اتحولت لحاجة تانية خالص كانوا بيروحوا المدرسة سوا ويرجعوا سوا ولو يوم واحد فيهم غاب التاني يفضل قاعد مستنيه على أول الحارة وما يرضاش يلعب مع حد غيره أم علياء كانت دايما تقول لحنين صاحبة علياء الانتيم يا بنتي علياء وأحمد دول مولودين لبعض وحنين كانت تضحك وتقول لها يا طنط شاهنده بكرة تشوفيهم هيتجوزوا وتعمليلهم فرح يقلب الحارة كلها وشاهنده أم علياء كانت ست طيبة وبتحب أحمد كأنه ابنها بالظبط وأم أحمد كمان كانت بتحب علياء جدا وكانت دايما تقول لها انتي مرات ابني اللي أنا مربياها على إيدي والدنيا كانت ماشية حلوة أوي لحد ما علياء بقت في تانية ثانوي وأحمد بقى في أولى جامعة في كلية الهندسة في طنطا وكان متفوق جدا وكل المدرسين بيحلفوا بيه وفي يوم من الأيام رجعت شاهنده من برة وشها مقلوب وبتعيط ودخلت على علياء وقالت لها لمي هدومك يا علياء احنا هنسافر القاهرة عمك مصطفى لقى لأبوكي شغل كبير هناك وهننقل كلنا هناك الأسبوع الجاي علياء اتصدمت وما كانتش مصدقة اللي بتسمعه قالت لها إيه اللي بتقوليه ده يا ماما يعني إيه هننقل القاهرة طب وأحمد طب ومدرستي وصحابي وحياتي كلها هنا شاهنده قالت لها يا بنتي ده مستقبل أبوكى وما نقدرش نقول لأ وهناك هتبقي في مدارس أحسن وحياة أحسن علياء فضلت تعيط طول الليل وما نزلتش من أوضتها وأحمد لما عرف الخبر اتجنن وطلع يجري على بيتها وخبط عليهم ودخل وهو بينهج وقال لها انتي بجد ماشية يا علياء هتسيبيني وتمشي علياء حضنته وهي بتعيط وقالت له غصب عني والله يا أحمد مش بمزاجي أبويا مصمم وانا مش عارفة أعمل إيه أحمد مسك إيديها وقال لها بصي يا علياء أنا بحبك من وانا عيل صغير وطول عمري شايفك بتاعتي انتي بس وعمري ما حبيت حد غيرك وأنا أوعدك وعد رجالة إني هخلص جامعتي وهاجي لحد القاهرة وأطلبك من أهلك وهتجوزك حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادنا علياء مسحت دموعها وقالت له وأنا هستناك يا أحمد لو عشر سنين حتى عمري ما هكون لحد غيرك انت وبس وسافرت علياء مع أهلها القاهرة وهي قلبها مكسور وكل يوم كانت بتكلم أحمد في التليفون بالساعات ويطمنوا بعض لحد ما مرة واحدة تليفون أحمد اتقفل وما بقاش يرد عليها خالص علياء قعدت أسبوع كامل بترن عليه كل يوم بالعشرين مرة وما فيش رد لحد ما في يوم أمها شاهنده دخلت عليها الأوضة وشها حزين أوي وقالت لها يا علياء عايزة أقولك حاجة بس خليكي قوية يا بنتي علياء قلبها وقع في رجليها وقالت لها في إيه يا ماما أحمد جراله حاجة شاهنده قالت لها أيوة يا بنتي أحمد عمل حادثة كبيرة وهو راجع من الجامعة والعربية خبطته ومات في ساعتها علياء صرخت صرخة هزت العمارة كلها وقالت لها لا انتي كدابة أحمد ما ماتش أحمد وعدني إنه هيرجعلي أحمد ما يسيبنيش كده ووقعت من طولها وأغمى عليها وفضلت



