رحلة عسل بقلم امل نصر الفصل الرابع والخامس
فى اليوم التالى صباحاً
كان ميعاد سحر للخروج مع والدتها للتبضع من السوق ..وشراء بعض الأشياء التي تحتاجها للتزين فى ليلة الزفاف.. من مساحيق للتجميل واختيار فستانٍ جميل يلائم المناسبة ..كانت والدتها سبقت كالعادة فى انتظارها فى السيارة وعندما خرجت هي.. وجدت والدتها تتذمر بتأفف فخاطبتها قائلة :
– براحة ياماما لاتحرقينا قدامك !
رفعت عيناها اليها ناظرة بشراسة :
– انت كمان بتتريقي ياروح امك.. العربية عملتها معانا ومرادياش تتحرك .. هانروح السوق ازاي ؟واحنا ماحدش فاضي يوصلنا .
– يعني ايه بقى؟ انتي عايزاني احضر بفستان قديم بعد ماشوفت القرشانات بنات اخوكي ولبسهم اللى يجنن ..دا انا كنت اتقهر اكتر ماانا مقهورة.
هتفت عليها والدتها متناسية وقوفهم فى منتصف الشارع :
– نعم ياعنيا .. وانا ايه ذنبي انك مرضتيش تشتري معايا هناك فى القاهرة ولا كنتي موافقة تيجي اساساً ولا تحضري .
هتفت هي الاَخرى :
– وحصل وجبتيني على البلد دي غصب .. يبقى اتصرفي بقى وهاتيلي فستان يعجبني ماليش دعوة.
– لمي نفسك ياسحر واتقي شري .
– وان مالمتش ياماما هاتعملي ايه ؟
قالتها سحر باستنكار فتفاجأت بصوت رجولي خلفها يهتف عليهن معاً بتقطع الكلمات :
– صلوا على النبي ياجماعة..انتوا هاتتخانقوا .
التفتت الاثنان علي مصدر الصوت ..فهربت الدماء من وجه سحر حينما رأته خلفها متكئ على سيارة والدتها.. بوجهٍ احمر من كثرة الضحك.. وهو يحاول جاهداً التوقف ولكنه لا يستطيع ..لعنت حظها ان يأتي هذا الغريب فى هذه اللحظة بالذات.. ليشهد شجارها اليومي مع والدتها .. التي تداركت نفسها سريعا وهي ترحب به:
– اهلا يارمزي يابني .. انت واقف هنا من امتي ؟
تقدم اليهم وهو ينظر إلى سحر قائلاً بلهجة مرحة:
– انا اسف ياجماعة على تطفلي بس انا سمعت الخناقة كلها !
قال الاَخيرة وعيناه تنطق بعبثية واستمتاع باغاظتها .. جزت على اسنانها منه فتابع :
– بس انا عندي حل دا لو يرضيكوا يعني ؟
سألت بغباء:
– حل ايه اللى هايرضينا ؟
مد براسهِ اليها بتسلية :
– الحل انكم تركبوا معايا اوصلكم بعربيتي للمكان اللى انتوا عايزينوا.
كشرت سحر باسنانها امامه تنوي الرفض ولكن والدتها سبقت :
– احنا مش عايزين نتعبك يابني معانا .. اصلنا هانروح السوق نجيب فستان لسحر.
نقل عيناه لوالدتها قائلاً بمودة :
– مافيش تعب ولا حاجة ياست سحر .. انا اساساً خارج مشوار ..فبالمرة اخودكم فى سكتي ..مش بقينا نسايب ولا انتوا هاتعتبروني غريب عنكم ؟
تبسمت رجاء بسعادة :
– لاطبعاً ازاي الكلام ده ؟ وعشان اثبتلك كلامي احنا موافقين ياسيدي .



