الوسيم والصهباء ج٢

كان يزرع المكتب ذهابا وإيابا
سمير بصوت مرتجف: ليل لازم متعرفش حاجة عن الموضوع ده فاهم ولا لا
فتحي محاولا تهدأته: هي هتعرف منين مفيش حد
هيعرفها حاجة واتطمن أنا أي معلومة عن الموضوع ده هخفيها
سمير بقلق متذايد: يكون أحسن يا فتحي لأنها لو عرفت احنا مش ضامنين ممكن يكون رد فعلها ازاي
دي ممكن تقاطعني فيها وهتتنيل على دماغنا أكتر من الأول
فتحي بهدوء: متقلقش يا سمير بيه أنا هحاول أصلح كل حاجة
وخرج من المكتب مفكرا في حل لتلك المصيبة
****..….
استيقظ متأخرا فاليوم هو عطلته سمع صوت جلبة
آتية من خارج الغرفة نظر بجواره فلم يجدها
اتجه للخارج وهو يبحث عنها
يامن بصوت مبحوح: ليلي انتي بتعملي ايه
فنظرت إليه وجدته يقف على باب الغرفة مستندا عليه بشعره الفوضوي ومظهره المشعث
أخفضت نظرها عنه بخجل
ليل بهدوء: برتب البيت وأكملت بأمر ويلا غسل وشك بسرعة علشان تساعدني مش ده كان الاتفاق
ولا هو كان كلام وخلاص
فأومأ لها وهو بضحك على مظهرها فكانت مثل الضائعة بين كومة من الأشياء لا تعرف كيف تتصرف
لا ينكر أن مظهرها أغراه بشدة فكانت ترتدي شورت يصل لمنتصف فخذيها فوقه بلوزة واسعة تنزلق من على أحد كتفيها
حاول تشتيت أفكاره عنها وهو يتجه للحمام خرج بعد مدة وقد غير ملابسه وارتدى بيجامة مريحة واتجه لمساعدتها
ليل: هو إنت مش هتفطر
فأشار بالنفي وقال: بسرعة بس عايزين نخلص ده كله لأن احنا خارجين وعندي خبر مهم ليكي هيفرحك جدا
ليل بفضول: قول دلوقتي أنا عايزة أعرف
فضحك وأجابها: مستعجلة ليه نخلص الأول وبعدها
هقولك
فأومأت له وهي تبدأ بترتيب المكان وهو يساعدها
في أثناء عملهم
يامن باستغراب: مكنتش متوقع إنك بتعرفي تعملي حاجة
ليل وابتسامة مغترة تعتلي شفتيها: أنا اللي كنت دايما بنضف أوضتي في بيت بابا مكنتش بحب حد من الخدم اللي في البيت يدخلها وكنت على طول بساعد دادة مريم في ترتيب أوضتي عند جدو
فأومأ لها متفهما
يامن بصوت مرح وهو يحمل بيده دلوا من الماء: دلوقتي بقى هنمسح
وقام برمي الماء على الارض وهو يضحك بصخب
انتفضت فزعة
ليل بصراخ: ايه اللي انت عملته ده
فقال بمشاغبة: أنا مش قولت قبل كده صوتك مايعلاش
واتجه ناحيتها وهو يبتسم بخ.بث حاولت الافلات منه وهي تجري حول الاثاث والآخر يلحقها وصوت ضحكاتهما يرتفع في المكان
وصل إليها وحملها من خصرها وهو يدور بها أزداد صوت ضحكاتها سرح في سحر ضحكتها شعر بأن قلبه يرفف من السعادة
ليل بصوت متقطع من ضحكاتها وهي تصرخ: نزلني
يامن بصوت أقرب للهمس: أتمنى إني أكون سبب ضحكتك على طول خجلت من كلماته وقلبها يقفز بين ضلوعها من شدة نبضاته
أنزلها بهدوء وهي تقف امامه ويداه مازالت محيطة بخصرها هدأت ضحكتها عندما لاحظت تأمله لها
صنعا تواصلا بصريا وكل منهما ينظر لعيني الآخر
اقترب بشدة منها حتى أصبحت شفتيه على بعد شفرة من شفتيها فجأة أفاقه الماء الذي صب على وجهه وهي تهرب منه مرة أخرى فقد التقطت كوب الماء الموضوع على الطاولة بجوارها مستغلة شروده
ظلا هكذا حتى انتهيا من تنظيف كل شيء
جلسا على الأريكة بارهاق بعد انتهائهما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *