الوسيم والصهباء ج٢
: #الفصل الثاني عشر
سامي بغضب: يعني ايه طردك
فنفثت هايدي دخان سيجارتها بهدوء: يعني طردني
بس انا الاول كنت مترددة اني اساعدك بس دلوقتي متأكدة مش هسيبك غير لما أخد يامن
إنت بقا بتفكر هتعمل ايه دلوقتي
سامي بخبث : هروح أقابله بنفسي أو أقابل مراته
***……
بعد انتهائه من إجراء بعض المكالمات والاعمال نظر من نافذة مكتبه وجد أن الليل قد حل فألقى نظرة على ساعته وجدها الثامنة
أنب نفسه لانه تركها بمفردها كل هذا الوقت
خرج من مكتبه متوجها لها وجدها نائمة على الاريكة
تشاهد أحد الافلام الكوميدية
عندما رأته اعتدلت في جلستها وهي تشعر بالحرج
منه
ابتسم لها بهدوء وهو يجلس على طرف الاريكة
وسحبها لتضع راسها على ساقه ابتعدت عنه
ليل باستغراب من فعلته وهي تشعر بالحرج: يامن انت بتعمل ايه مينفعش كده
يامن بمزاح: هو كل حاجة مينفعش كده وأكمل بجدية وبعد كده اقعدي بالطريقة اللي تريحك
خدي راحتك لان ده بيتك زي ما هو بيتي
وأعاد جذب رأسها مرة أخرى وهو يضعه على فخذه
أخذت أصابعه تتخل شعرها الناري يدلك رأسها
واستسلمت له
لا تنكر أن حركته تلك حركت شيئا بداخلها ولكن ما يشغل بالها حقا هو تناقضه فتارة تشعر بحنيته وتارة أخرى بقسوته يعاملها أحيانا كملكة متوجة تتربع على عرش قلبه وأحيانا أخرى تشعر بأنها مجرد نزوة عابرة في حياته صحيح بأنه عبر عن إعجابه بشكلها ولكن هذا غير كاف تعبت بشدة من حيرتها بسببه لذا حسمت أمرها بمحادثته
ليل بتساؤل وهي تنظر لعينيه: يامن إنت ليه متناقض كده ليه بحسك بتهتم بيا وفي أوقات تانية بتعاملني كأني ولا حاجة
يامن بنفي: أنا عمري ما كنت متناقض إنتي اللي محاولتيش تفهمني أو يمكن مش عارفاني كويس
فأطفأت التلفاز وهي تصب كامل تركيزها مع كلامه
ليل بهدوء : فعلا أنا مش عرفاك كويس أو عارفة معلومات بسيطة جدا عنك بس ده ميمنعش إني صح وانك متناقض
ضحك على تصميمها على رائيها وأكمل تحريم أنامله في خصلات شعرها
يامن بتساؤل: طيب انتي مثلا عايزة تعرفي ايه عني
ليل: يعني مثلا عشت ازاي طفولتك ليك أصحاب ولا لا بتكره ايه وبتحب ايه يعني أنا كل اللي عرفاه عنك ممكن أي حد يكون عارفه زي مثلا إنك بتاع ستات
عندك شركة كنت في كلية هندسة مامتك كانت أغلى حاجة في حياتك دي كل حاجة أعرفها عنك
لم يقطع تواصله البصري معها وهو يرجع بذاكرته لطفولته
يامن مع ابتسامة تظهر مدى حنينه لتلك الاوقات: طفولتي مع إنها ماكنتش مثالية بس والدتي حاولت توفرلي كل حاجة مستحيل كانت تعاقبني أو تحرمني من حاجة أنا عايزها وفي الوقت ده محمود كان بيساعد والدتي في تربيتي شاف إن اللي هي بتعمله
ده كان غلط وكان شايف اني مدلع زيادة عن اللزوم
وده هيخليني شخص فاشل ومستحيل ابقا راجل


