الوسيم والصهباء ج٣

شعرت بشيء بدغدغ حواس بشرتها فحاولت إبعاده
لكن أذنيها إلطقت صوت ضحكة مكتومة
حاولت فتح عينيها بهدوء فقابلتها أشاعة الشمس القوية بعد ثوان بدأت تتضح الرؤية لها وهي ترى وجهه الذي يقابل وجهها ينظر لها بابتسامة عاشقة
لم تتمالك نفسها وهي تقترب منه بتردد تمرر أناملها الطويلة على وجهه لم تتمالك نفسها وهي تنفجر بالبكاء لكن هذه المرة دموعها لها طعم آخر وهو طعم الفرح تارة تبكي وتارة أخرى تضحك
قفزت بسرعة من مكانها تعانقه وهي تدفن وجهها في عنقه
شعر بقطرات دموعها الحارة التي سقطت على عنقه
وأنفاسها تلفح رقبته
تجعدت ملامحه لشعوره بالأ.لم
إلا أنه كان أكثر ألم محبب إلى قلبه رفع يده بهدوء يمررها فوق رأسها علها تهدأ
يامن بصوت هادئ هامسا لها
=أنا كويس وبقيت بخير الحمد لله بطلي عايط بقا
لكنها كانت كالأصم الذي لا يسمع لا تصدق أنها بين أحضانه
يامن بهمس مرة أخرى
=ليلي اهدي
استجابت بصعوبة وهي تبتعد عنه ببطئ وهي تنظر لعينيه الرمادية الناعسة ذات النظرة العاشقة
أعادت تمرير أناملها على الكدمات المتفرقة الموجودة في وجهه اقتربت بشفتيها منها تقبلها الواحدة تلو الأخرى مستغرقة كامل وقتها
ليل بصوت هامس مرهق وهي تبتعد عنه
=كنت هموت لو كان حصلك حاجة
قبض على كفها يقربه من قلبه
يامن بصوت هامس وهو يشير لقلبه
=بعد الشر عليكي الحمد لله إنها جت على قد كده
لو كان حصلك حاجة مكنش ده هينبض مرة تانية
سمع صوت طرقات الباب فابتعدت عنه بهدوء وهي تعود للجلوس على الكرسي الموجود بجوار السرير
فتح الباب بهدوء
عادل بهدوء وجدية
=حمد لله على السلامة يا يامن بيه
يامن بهدوء
=الله يسلمك يا عادل عرفت أي حاجة جديدة عن موضوع الحادثة
عادل بهدوء وهو ينظر له نظرة يعلم كلاهما معناها
=كل حاجة هتبقا عند حضرتك النهارده بليل وأكمل بجدية
عارف إنه مش الوقت المناسب بس جدة حضرتك عرفت ومصرة إنها تكلمك وكمان الظابط موجود برة علشان ياخد أقوالك في الحادثة ومحمود بيه برة
يامن بهدوء وصرامة شديدة
=تمام خلي الظابط يدخل وبعدها محمود وأنا هكلم جدتي بنفسي
أومأ بهدوء وهو يتجه للخارج وسمح للضابط بعدها بالدخول
بدأ الضابط في أخذ أقوالهما بهدوء …….
بعد انتهائه
الضابط بهدوء
=تمام كده يا باشا إحنا هنبدأ تحقيق في القضية
وهبلغ حضرتك بكل جديد
يامن بهدوء
=وأنا هستنى أخبار جديدة منك
أومأ له الضابط بالموافقة ثم اتجه خارجاً من الغرفة
كاد يامن أن يلتفت لها ليحدثها لكن قاطعه صوت فتح الباب بقوة شديدة
يامن بغيظ شديد وهو يلتفت له
=هو إنت حد مسلطك عليا ده أنا حتى تعبان وعامل حادثة ليه تحسسني إنك تبع مكافحة المخدرات
ضحك محمود بصخب وهو ينظر له
محمود بمزاح محاولا تخفيف حدة توتر الجو
=يعني هي دي أول مرة ما إحنا اتعودنا على كده
على العموم أنا جاي أقولك ألف سلامة ورايح الشركة على طول
يامن بهدوء
=الله يسلمك وبعدين إنت مستعجل كده ليه
محمود بهدوء
=في حاجات كتير واقفة في الشغل وفي ورق عايز يتوقع والمفروض في اجتماع كمان نص ساعة ثم وجه حديثه لليل وهو يمازحها أنا لحد دلوقتي مش عارف إزاي واحدة بجمالك وحلاوتك فكرت إنها تتجوز المجنون ده
نظر له ببرود وهو يشعر بالغيرة بداخله من تغزله بجمالها
ضحكت ليل بخفة وأجابته بهدوء
=نصيبي بقا أعمل ايه
أومأ لها متفهما وهو يضحك على وجه يامن المحتقن ثم توجه للخارح
يامن بسخرية لاذعة غير قادر على التحكم بغيرته
=عاجبك كلامه أوي
أومأت بالموافقة وهي تعض على شفتيها بخبث تمنع نفسها من الضحك
بمجرد تأمله لوجهها المشرق وابتسامتها المرحة تبدد كل غيظه ليحل محله شعور آخر بالكمال
تنهد وهو يبتسم لها بعشق واقترب بجزعه منها يضع جبهته فوق جبهتها تكاد شفتيهما أن تتلامس
يامن بصوت هامس بعشق
=لو تعلمين كم أود أن أضعك بداخل عيني وأغمضهما
لكي لا يتمكن أحد غيري من تأملك
لكني سأتركك لما هو أجمل من هذا أتعلمين ما هو
أن أتركك وسط زحام هذه الحياة وعيناك تبحث
عن وجه واحد وهو وجهي
وفي النهاية تلقين نفسك في أحضاني تحتمين بها
عندها سأعانقك عناق المئة عام ولن تكون لدي أي أمنيات أخرى
أوتعلمين يا ليلي لو كان باستطاعتي لجعلتك جزءًا
من روحي عندها لن يقدر أي شيء على تفرقتنا حتى الموت
نظرت له بعشق جارف
=وأنا مستحيل أخلي حاجة تفرقنا أو تبعدنا عن بعض….
قاطعهم صوت طرقات الباب زفر يامن بحنق وهو يمسح للطارق بالدخول
اقترب عادل منه بهدوء وهو يناوله هاتفه
=الحاجة فاطمة عايزة تكلمك يا يامن بيه
التقط الهاتف منه بهدوء بينما توجه عادل للخارج
سمع صوت جدته على الطرف الآخر وهي تبكي بحرقة
الحاجة فاطمة ببكاء وصوت متقطع
=يامن يا ابني إنت بخير طمني عليك يا حبيبي
يامن بهدوء وهو يطمئنها
=أنا كويس الحمد لله متقلقيش عليا أنا بخير إنتي اللي عاملة ايه طمنيني عليكي
الحاجة فاطمة بعدم تصديق وهي ما زالت تبكي
=مش مصدقاك أنا شوية كده وهخلي عمك يجيبني علشان أطمن عليك وأشوفك بعنيا
قاطعها يامن بهدوء فهناك أمر يدور بعقله وعليه التأكد منه
=لا متتعبيش نفسك يا حاجة أنا جايلك بنفسي هكون عندك على بكرة وكمان ليل جاية معايا
توسعت عينيها بشدة عندما سمعت كلماته الأخيرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *