القديمة تحلى بقلم نرمين ج٣
بڤيلا ناصر النوساني…
دلفت سيلين الي غرفة زمزم بالاعلي ووراءها والدها يحفر الالم والحزن لوحة علي وجهه عندما استمع الي حالتها من شقيقه الأكبر…
_ ازيك يا زمزم… وحشتيني…
قالتها سيلين لزمزم بشوق جارف ومالت عليها تحتضنها بقوة …لم تتأثر زمزم بعناقها ولم ترفع يديها حتي…ابتعدت عنها سيلين باستغراب وهتفت…
_ ايه يا زمزم مكنتيش عاوزة تشوفيني ولا ايه؟؟..انا سيلين …سيلين بنت عمك يا حببتي..
حولت زمزم بصرها الي حيث أشارت سيلين علي والدها وتوهجت عيناها بدموع ساخنه متذكرة ياسر وبداية دخوله الي حياتها…خداعه لها والذي كان السبب فيما هي عليه الآن..
عادت تضم قدميها الي صدرها وتدفن وجهها بين كفيها وتبكي بقوة وصوت مختنق…
جذب ناصر شقيقه من ذراعه واخرجه من الغرفة…فعلت ما فعلته الان عندما ذهب إليها حتي يأتي بها لتعيش معه…إذ أنه السبب فيما حدث لها علي يدي وقاص…والان فعلت نفس الشيء مع عمها بالتأكيد تذكرت ياسر…فقد اخبرته تمارا بالامس انها قصت عليها ما فعله ياسر بها وكيف خدعها…
_ ايه يا ناصر طلعتني ليه عاوز اطمن عليها…
_ ابعد عنها دلوقتي يا قدري…زمزم عرفت بحكاية الدكتور من اولها لأخرها ومش طايقاك…زمزم بتشك ف حبي ليها…انا شوفتلها دكتورة نفسية كويسة…هتجيلها النهارده …وابنك لازم يطلق بنتي …كفاية اوي اللي جرالها من تحت راسي انا وهو…
اومأ قدري بأسف علي حالتها….كانت نيته الخير والله يعلم لكن ما حدث العكس بسبب تصرفات ابنه الهوجاء وقسوته معها…
في تلك اللحظة كان وقاص يدلف الي الڤيلا واستمع الي حديث ناصر فهتف بصوت قوي…
_ مش هطلقها يا عمي…هي مراتي وهتفضل لحد اخر يوم في عمري وعمرها…انا جاي النهاردة عشان اخدها عندي..اخدها بيتها ..
احتدت عينا ناصر بغضب شديد وهتف…
_ انسي…مش هتروح معاك يا وقاص…كفاية اوي كده عليها…انا واقف عاجز قدامها ومش عارف اعملها حاجة…بتقعد تعيط قدامي بالساعات ومبقدرش اسكتها…بتفصل مني خالص …مبتفتكرش الا اليوم الزفت ده …بتفضل تعيط لحد ما تنام يا اما يغمي عليها …مش هديهالك تاني .. انساها…
اهتزت حدقتي وقاص بحزن شديد عليها فتح فمه ينوي الحديث لكن قاطعه صوت الخادمة تقول …
_ ناصر بيه..الدكتورة يارا اللي حضرتك طلبتها برة مستنيه اذن الدخول…
_ دخليها…دخليها بسرعة يا ميرڤت..
دلفت الطبيبة الي البهو الكبير بالڤيلا ابتسمت وتوجهت الي ناصر قائلة…
_ السلام عليكم…انا يارا عويس الدكتورة اللي حضرتك طلبتها يا استاذ ناصر…
ناصر بشبح ابتسامة…
_ وعليكم السلام يا بنتي …اهلا وسهلا…اتفضلي ..انا عاوز اتكلم معاكي شوية …
اومأت برأسها إيجابا واتبعته حتي جلسا بغرفة الصالون…
_ انت جاية هنا عشان بنتي…هي تعبانة شوية…يعني حصل حاجات بينها وبين جوزها …وانا كمان كملت عليها …التفاصيل هي تحكيهالك لو قدرتي تخليها تتكلم…انا عاوز اقولك الاعراض اللي ظهرت عليها..وشها دايما منفوخ ووارم من العياط…واحيانا بتنام وتصحي ويبقي وارم جدا…دايما بضم رجليها لصدرها وتدفن وشها بين اديها وتعيط…بتكتم صوت عياطها…بتفضل تعيط لغاية م تنام أو يغمي عليها…احيانا بتعيش ف حاجة عدت ده تفسيري…لاني بفضل اندهها كتير واهديها عشان متعيطتش بس هي مبتستجبش خالص ..
اومأت الطبيبة برأسها بنصف ابتسامة ثم هتفت…
_ اوكي…انا قدرت اجمع شوية عن حالتها…انا عاوزة أشوفها…هشوفها بصفتي الحقيقية عادي..
سار ناصر مع الطبيبة حتي غرفة ابنته مد يده إلى المقبض ليفتح الباب لكنه تفاجأ بسيلين تفتح الباب بذعر قائلة…
_ عمي زمزم..زمزم أغمي عليها …قعدت تعيط كتير ومعرفتش اهديها …
_ طيب…طيب يا حببتي اهدي…اهي الدكتورة يارا هي هتساعدها…اهدي انت وروحي اغسلي وشك كده…
التفت ناصر الي الطبيبة ينظر إليها بنظرة معناها ” مش قولتلك”…
اومأت الطبيبة برأسها ودلفت الي الغرفة حتي تبدأ معها أولي مراحل العلاج…



