التحدي المستحيل بقلم اسراء هاني شويخ ج٢
هناء : احم … يلا سلام
كانت ستفتح الباب لتجده اغلق الأمان
زين بابتسامه: سلام قال … هاتي اجرة التاكسي انا حوصلك
وبالفعل قام بتوصيلها ودفعت له الأجرة امسك النقود وابتسم اخرج قلم وهمس : اكتبلي ذكرى
هناء: ههه انت الفنان مش انا
زين : يكون ليا الشرف لو مضيتيلي عليها
بالفعل مضت عليها اخذها وابتسم
زين : ضروري تحضري حفلة الجامعة انا حغني فيها
هزت راسها وهبطت من سيارته وسعادة الكون في قلبها
&&&
كلامه يرن في اذنها لكنها ستتمسك به هيا من تحدت نفسها انها ستغيره وهيا من ورطت نفسها بهذا
لكنها تعبت كثيرا
شادي : ايه بقالي ساعة بكلمك ايه يا قلبي مالك
نفين : تعبانة شويا … بابا عازمني عالعشا ينفع اروح
شادي : وحتنامي هناك
نفين : ايوة عايزة اسهر مع البنات
شادي بضيق: وسي عمر
نفين: قولتلك مليون مرة عمر اخويا اخويا بعدين استأجر برة وما بيجيش غير قليل ريح دماغك
شادي ” ماشي ي قلبي ما تعصبيش خلاص
قام بايصالها وسهرت مع خواتها حتى جاء عمر
نظر لها قليلا وهمس باشتياق ؛ ازيك يا نيفو
نفين : كويسة يا عمورة عامل ايه
عمر : الحمد الله حاسلم على بابا وجاي .
دخل وسلم على والده مصطفى وزوجته نورا
نورا بدموع : مش حاترجع تعيش معانا
عمر بجمود: انا مرتاح كدة عن اذنك
نورا : مش حتسامحني يا ابني
عمر بحزن : مش ابنك ابنك انا امي ماتت ..
نورا : لا انا امك غصب عنك الام اللي بتربي
عمر: والام اللي تكسر قلب ابنها وتجوز حبيبة عمرو واكتر حد بتمناه في الدنيا
نورا : لما اعرف انها بتحب حد تاني يبقى اكسر قلبك احسن ما اعذبك حياتك كلها عشان ما بتحبكش
عمر بدموع : بس انا بحبها … بحبها اوي مش قادر احب غيرها كنت حخليها تحبني ربنا يسامحك بس انا عمري ما حسامحكو ..
تركهم وخرج بدموع عينيه حتى لا يبقى معها في نفس المكان
قررت نفين ان تعود للبيت والكلام معه ربما استطاعت
جهزت له حفلة خاصة وجلست تنتظره وقررت ان تكفيه عن غيرها
سمعت صوت الباب يفتح ركضت تراه لتتفاجئ به يدخل وفي يده فتاة شبه عا.رية
&&&&
كان دكتور علي رزينا وهادئا … من الصعب ان يبدي مشاعره..
يعطي المحاضرات بالجامعة لكن تلك العيون لا تفارقه .. لماذا هذه الفتاة الوحيدة التي علقت في دماغه ايعقل لانها تحدته
ينتظر محاضرتها بفارغ الصبر ليجد نفسه دون وعي قد قام بطلب تغيير جدوله وتبيدل مادة اخرى لتدريسها له
كانت تجلس تنتظر دكتور مادتها لتتفاجئ بدكتور علي يدخل القاعة
علي بابتسامه : انا حعطي بدال دكتور رحيم المادة دي عشان حصل تغيير كدة
نظرت له بتفاجئ لا تدري بماذا شعرت بالخوف بالقلق بالسعادة …
بدأ يشرح وكان شرحه سلسا بسيطا تفاجئ بها تسأله اسئلة تدل على ذكاءه وان سأل تجيب أجابة نموذجية لو ان الوقت يطول اكثر ..
عند انتهاء المحاضرة بدا الجميع بالخروج كان ينظر لها بطرف عينيه
علي : انسة رحمة
استدارت له رحمة واقتربت منه بتوتر لماذا قربه يقلقها
علي بتوتر : بصي انا عندي مركز بعطي في دورات لتطوير الدكتور الصيدلي وصناعة مركبات وكدة يمكن سمعتي فيه مركز السمري سنتر
رحمة بانتباه : ايوة طبعا ده اكبر مركز انا بتابع دوراته عالانترنت بصراحة حاجة ممتازة اوي
كل تركيزه على تلك الشفت.ين اللتان لن ينسى طعمهم اغمض عينيه يحاول استجماع نفسهم ورائحتها كالاطفال تفقده عقله
علي : المهم هلا انا كنت عايز حد يشتغل معايا ينظم يتعلم مني ويعيد الشرح لجروب تاني .. فلاحظت انك ممتازة اوي وحابة تتعلمي فلو تحبي تشتغلي بالمركز وده مش حيأثر على دراستك بالعكس حيفيدك
رحمة بسعادة ولهفة: طبعا موافقة حضرتك دكتور رائع والدورات اللي بعطيها مشرفين اتعلموا منك فخمة فحيكون ليا الشرف اكيد
علي بابتسامه : متشكر جدا خلاص ممكن تبدأي من بكرة
أعطاها الكرت واكمل : ده العنوان والارقام
رحمة: ان شاء الله شكرا لثقتك عن اذنك
علي : آنسة رحمة
نظرت له بانتباه ليهمس: هو انتي بتحطي بيرفن
رفعت يدها تشتم نفسها وقالت ببراءة : لا طبعا ايما امرأة استعطرت فخرجت على قوم فشموا ريحها فقد ز.نت
علي باستغراب: بس يعني ياريت ما تضايقيش من كلامي ريحتك دي ريحة بيبي ايه معطر ملابس
رحمة بخجل : لا ما بستخمدش اي معطر .. دي ريحتي انا
نظر لها بصدمة ولوجهها الذي أصبح بلون الدم من شدة الخجل وهمس : احم ما شاء الله ممكن تحطي كاز تغطي عالريحة
نظرت له بصدمة لتضحك بقوة وهو ايضا ضحك بصوته كله ونظر لها بتيه كيف لم ينتبه لتلك البراءه
رحمة : كاز .. ما ينفعش بنزين
علي : اي حاجة تغطي بقى
رحمة: خلاص ححاول عن اذنك
بدأ بالعمل معه بالمركز وكانت مقابلات كثيره يشرح لها كيفية العمل وهي تنظر له بانتباه
علي : اللاب ده زي ما فهمتك عليه الدورات والفيديوهات حتخلي معاكي حتواصل معاكي واقولك كل يوم حنعمل ايه
رحمة: تمام
علي: ما اتفقناش عالراتب
رحمة بخجل : راتب ؟؟ انا ما جاش في بالي الموضوع ده
علي بضحك : يعني حتشتغلي صدقة كدة ربنا يكتر من امثالك متشكر … بجد عايزة كام
رحمة: منا حستفيد انا كمان فعادي
علي : ايوة بس حنتعبك معانا وحتعطي معانا اسمعي انتي حيكون ليكي نسبة بكل جروب تعطي ايه رايك
رحمة بخجل: لا ده كدة كتير
علي : لا ده حقك اثبتي شطارتك ونافسيني يا قمر
رحمة : ان شاء الله
كان يعطي الدورة لجروب وهيا تعطي للباقي بعدما تتعلم منه كان يستغرب استعيابها وتفوقها على نفسها خلال شهرين كانت متعلمة معظم الدورات تعمل بجد دون توقف
علي: انا فخور جدا فيكي يا رحمة برافو
رحمة بخجل : تعليمك يا دكتور
علي: انا حامشي دلوقتي خلصتي ممكن اوصلك
رحمة: لا لازم ابعت المسجات والجدول
علي: حاولي ما تتأخريش كلميني لما تمشي
رحمة: تمام
بدأت تعمل ونسيت نفسها وبدأ الجميع بالذهاب
رحمة : ييي انا تأخرت اوي حامشي
ذهبت للخروج لكنها وجدت الباب مغلق من الخارج
# ٦
اسراء هاني شويخ
تنتظره وقد جهزت له حفلة بسيطة كان يظن انها في بيت أهلها لتتفاجأ به يفتح الباب وفي يده فتاة شبه عا’رية
سمعت صوت مفاتيحه ركضت له بابتسامه
نفين : دودو انت ….
لتشهق مما رأت يق.بل فتاة بشغف تركها بصدمة بعد ان سمع صوتها
تنظر له غير مصدقة عينيها ايعقل ان قذا.رته جعلته يجبلها لبيتها … هربت الفتاة
وظلت تلك البريئة تحاول استيعاب ما رأت
هبطت دموعه بغزارة على ألمها ومنظرها التي كأنها رأت ملك الموت
شادي بدموع وهو يقترب : نفين أنا أنا
نفين بابتسامه : انت زبا”لة
اغمض عينيه وهمس برجاء: فرصة اخيرة عشان خاطري
جلست على الاريكة ووضعت قدم فوق الأخرى تستمع لتلك الاسطوانة لكنه ولأول مرة يخاف بشدة من تركها
شادي بدموع : انا اسف اسف عارف ما فيش كلام يبرر اللي عملته بس انا بحبك اوي غصب عني نفين انتي ساكتة ليه … نفين اتكلمي
نفين بضحك : وايه كمان
شادي : نفين انتي حتسامحيني صح وانا اخر مرة
نفين بضحك : ههههه فاضل جزء بسيط
شادي بعدم فهم: ايه
نفين : السرير…
شادي : مش فاهم
نفين ؛ يا ابني نفين دي هبلة خام بشكلها على ايدي بكلمتين اضحك عليها وبالسرير بدلعها فبتنسى …
نظر لها بصدمو وخزي واخفض رأسه
نفين : قولت الكلمتين فاضل السرير
شادي بدموع شديدة فهو يعلم ان سبب تماسكها ألم وقهر : انا انا زبا”لة وكل.ب بس سامحيني والله العظيم ما اعيدها
قامت من مكانها وتحزمت وشغلت الأغنية التي كان يغنيها مع وائل
نفين: طب اقولك كانت غالية بس معايا هادية كانت صعبة بس معايا سهلة كانت جامدة بس معايا سايبة
اقترب منها وامسكها بقوة وضمها بقوة وقال بانهيار : عيطي اصرخي ما تعمليش كدة .. نفين اوعك يحصلك حاجة انا اموت والله العظيم بعشقك
لترتخي يديها نظر لها بصدمة ليجدها فقدت وعيها ركض بها إلى السرير و اتصل بالطبيب وهو يبكي بخزي على ما فعل بتلك البريئة فتاة أنقى ما يكون أحبته بصدق لم تحزنه يوما ماذا فعل لها بالمقابل .. لم تشتكي لأحد منه لم تخبر احد بقذارته
شادي ببكاء شديد : فوقي وانا اخر مرة حافضل عند رجلك نفين انا حموت ان حصلك حاجة
الدكتور : انهيار عصبي اعطيناها مهدأ حتصحى دايخة شويا حتجيب الدوا اللي هنا وان شاء الله حتبقى كويسة
هز رأسه وقب.ل جبينها بحب وخرج يجلب الدواء ..
بدات تستيقظ نظر لها بحب وهمس : عاملة ايه
نظرت له ولم تجيب
شادي : نفين سامحيني آخر فرصة والله اخر مرة
بقيت يومين في سريرها كأنها في عالم آخر تفكر في مصيرها وماذا فعلت بنفسها وهو فقط يتوسل لها أن تسامحه لكنها كأنها لم تسمعه
كانت تقف تمشط شعرها تفكر كيف تخلص نفسها من هذا الشيطان حتى جاء وفي يده شريط منع حمل
شادي بعينين كالدم : ايه ده … ده بيعمل في بيتي ايه
نظرت لحاله بخوف ولم تجيب
شادي بصراخ : يعني شايفاني بتشقلب على عيل مش عايزة تحملي مني ليه … قولتلك ده اللي حيغيرني سنة ونص بتصبري فيا وانتي بتلعبي فيا
اقترب منها كوحش مفترس وهي ترجع للخلف بخوف صفعها بقوة وهمس من بين اسنانه : حخليكي تشوفي نار جهنم عالارض يا نفين
صفعها مرة أخرى لتسقط على الأرض بقوة شديدة وخبط رأسها بحافة الطاولة
شادي بصراخ : نفييييين
طار بها إلى المشفى وبعد وقت طويل خرج الطبيب وهمس : للاسف البيبي نزل
&&&&
ظل طول الليل يدرس رغم تعبه ونعاسه حتى انتهى وصل منهك جدا
هناء : مالك ..
زين : صداع مش قادر ارفع راسي
هناء بقلق : تروح المستشفى
زين : لا مش مستاهلة بس ما نمتش
هناء بغيظ : اكيد بتراجع بالفيلم ما فيش فايدة فيك انت …
زين ؛ اهدي اهدي بتوجاز .. كنت اراجع للامتحان
هناء باستغراب: معقول غريبة.. ايه اللي غيرك
زين بابتسامه: أصل في وحدة قالتلي امبارح ان ما حفظتش مش حكلمك وانا ما صدقت أصالحها
نظرت له بعدم فهم : وحدة مين دي .. اه انا دي … انا حاروح المحاضرة انا حامشي انا مشيت
ركضت بسرعة من امامه وتركته يضحك بشدة على منظرها وتلعثمها
بدأ يقدم الاختبار وكانت الإمتحان سهلا لانه درس نظر لها بابتسامه وبعد الانتهاء خرجوا سويا
زين : دلوقتي
هناء بمقاطعة : انت تمشي تنام عشان شكلك تعبان اوي
زين بابتسامه: لما بشوفك بيروح اي تعب
هناء بتوتر : زين بلاش الكلام ده
زين : طيب تعالي نقعد ٥ دقايق وحامشي انام
جلسوا سويا ليهمس زين : حتروحي الشغل اكيد
هناء بابتسامه: اكيد المخرج جالي لغاية هنا الصبح تأسف وترجاني انسى موضوع شهد لانها مش حتتأسف ومش عايز يخسر الفيلم .. انا متشكرة اوي يا زين
نظرا لبعض طويلا … ثم همس : تشكريني على ايه مافيش بينا الكلام ده انا في ضهرك دايما يا هناء
اخرج سيجارة لتسحبها منه
زين : ايه مصدع
هناء : فطرت
هز رأسه بالنفي
هناء : تفطر الاول بعدين نشوف موضوع السجاير واساسا حتبطله
زين بصدمة: ابطله مستحيل
هناء : مستحيل ليه .. تضيع فلوس وصحة علفاضي مش بيلزم
زين باصطناع البكاء : مش حاقدر
هناء: انت حتخفف شويا شويا …بعدين انا بتخنق من ريحته
زين : اما نكون سوا مش حادخن
هناء : برضو حيكون ريحتك دخان
زين : اهئ اهئ ماشي حخفف بس بالراحة
هناء : على مهلك يلا عالنوم بقى ..
زين بضحك : حاضر قومي حوصلك
هناء : عمر حيوصلني
زين بضيق : عمر ؟؟ عمر مين هو في عمر
هناء : ايه في عمر دي ؟؟


