التحدي المستحيل بقلم اسراء هاني شويخ ج٤
علي : رحمة تعالي ثواني نشوف المحل اللي هنا
رحمة: طيب ناخد هناء
علي : لا سبيها تقيس الفستان عبال ما نرجع
كانت تشاهد الفساتين وكأنها لا تراهم بل في عالم آخر
ليأتيها صوت ظنت انها تتخيل من شدة اشتياقها
زين : كفاية عياط
استدارت تنظر له ولم تعي نفسها الا وهي تركض لحضنه تضمه بكل ما اوتيت من حب استقبلها بكل ترحاب ضمها بشدة وبعد فترة رفع رأسه ينظر لها وهمس وهو يتأمل ملامحها التي اشتاقها بشدة : أصعب اسبوع يمر عليا .. وحشتيني اوي اوي
هناء ببكاء : وانت كمان والله .. انا اسفة عالوجع اللي سببته ليك
زين: حتى الوجع منك حلو انا قابل اي حاجة المهم بالاخر تكوني ليا
هناء : ان شاء الله
نظر داخل عينيها الزيتونية التي اصبحت مع البكاء لوحة جميلة جدا وشفت.يها الحمراء من شدة البكاء وهمس وهو يبتلع ريقه: جننتيني
قب.ل جانب شفت.يها ورفع رأسه ينظر لها وهي مغمضة عينيها ثم اقتنص شفت.تيها بحب يروي ظمأه واشتياقه قب.لة طالت قليلا.. ثم ضمها لصد.ره وهمس : حخلي ابوكي يحدفك ليا من البلكونة من اللي حعمله بيه .. انا حصير ظله مش حاعتقه
هناء ” بابا مش بيستسلم بسهولة
زين : وحياتك عندي لاخلي يقولي ابوس ايدك اعتقني خودها هيا وخواتها بس حل عني
هناء بضحك : يارب يارب
علي : مش كفاية كدة ولا ايه
هناء بخجل: هو انت ..
علي : ايوة انا صعب عليا وكان حيق.طع شر.يانه قولتله خلاص حخليك تشوفها
رحمة: انا بحبك اوي اوي
هناء بابتسامه: متشكرة اوي يا علي ربنا يسعدك
علي : انتي اختي .. بكرة نبقى سلايف يا زين
زين بضحك : سلايف ههههه اسمها عدايل
علي : ايوة صح عدايل هو ليه بسمونا عدايل
زين : عشان بنتعادل بالخا.زوق
نظر الاثنتين لهم بعينين واسعة
علي بخوف : هو اللي قال انا ما قولتش هو طايل اساسا
زين : احم على رأيك ده انا حموت نفسي واخد الخا.زوق ده قصدي انا اسكت احسن
ضحك الجميع عليهم ولاحظت رحمة اشراقة وجه اختها بعد ان رأته
خرج زين ودار بسيارته لا يعرف ماذا يفعل حتى وجد نفسه امام مسجد دخل وتوضأ .. لم يكن قاطعا للصلاة نهائيا لكنه غير منتظم
بدأ يصلي وهو يدعو الله من صميم قلبه ان يريح قلبه .. ليس خطأ ان نصلي وقت نحتاج الله فربنا لا يريد مقابل منا ..
لاحظه شيخ وهو يصلي ويبكي اقترب منه وهمس : ازيك يا ابني
مسح زين دموعه وهمس : الحمد الله يا شيخنا
احمد : انا الشيخ أحمد تسمعلي اقعد معاك
زين : اكيد تفضل
احمد: انا شوفتك قبل كدة وشك مش غريب
زين بابتسامه: ايوة انا ممثل
احمد : هو انا ما بشوفش تلفزيون بس صورك في الشارع احيانا
هز زين راسه بتفهم ليكمل الشيخ : احكيلي يمكن ااقدر اساعدك
بدا زين يروي له ما حدث
احمد: والدها عندو حق تزعلش مني لو مكانه حارفض انت نفسك لو عندك بنت مش حتجوزها لممثل مش كدة
اخفض زين رأسه ثم همس : طيب اعمل ايه
احمد : اخبارك انت والصلاة ايه
زين بخجل : مش منتظم
احمد : مش حقولك وقف تمثيل بس صلي بانتظام حتلاقي الراحة كلها بقلبك .. ” فمن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ” سبب تعبك وخنقتك البعد عن ربنا .. ربنا اعطانا حلول لكل حاجة قالنا نمشيلوا خطوة حيمشلنا ميل بس احنا الدنيا واخدانا جرب صلي قيام الليل وادعي اي حاجة حيستجيب صدقني زي ما قال ” ادعوني استجب لكم ” واول ما تتنتظم بالصلاة حتلاقي نفسك بتبعد عن كل حاجة بتغضبه ” ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ”
شعر زين بالراحة الشديدة عندما تحدث مع الشيخ وقرر فعلا ان ينتظم في صلاته ويقترب من ربه ليس فقط من أجل هناء ومن أجل نفسه لانه يريد ان يشعر بالراحة
&&&
نفين: واخدني فين بس
عمر: استني خليكي مغمضة عيونك
نفين: ماشي
فتحت عينيها لتتفاجأ بغرفة أجمل ما يكون على جدرانها صورها منذ أن كانت طفلة ..
تنظر حولها غير مصدقة ما ترى
نفين بدموع : ايه ده
عمر :ده اغلى مكان عقلبي اما كنت اتخنق من الدنيا اجي هنا
نفين : للدرجة دي
عمر : واكتر .. بصي هنا صورتك وانتي عندك ٥ سنين انتي عارفة بابا جابلي كاميرا اما طلعت الاول وكنت احوش مصروفي واطبعهم .. وهنا وانتي عندك ٧ وانتي بتسبحي وهنا لما خلصتي الابتدائية
كانت تستمع له غير مصدقة انه يحبها لهذا الحد يتذكر تفاصيل كل صورة
نفين: والبيت ده .. مجهز زي ما كنت عايزة
عمر : ايوة كنت اخد رايك عاساس انه اما اخطب بس هو كان مستنيكي .. عارفة اصعب يوم في حياتي ودخلت المستشفى اسبوع يوم ما عرفت انك تجوزتي وانا مسافر انا القلب عندي كان حيوقف بس بعدها حاجة جوايا قالتلي حتبقى ليك وبقيت عايش على امل انك تبقي مراتي
كان يتكلم ودموعه تهبط وهي تبكي لأجله بشدة
ضمته لحضنها حتى تتأسف له عما سببت له من عذاب
عمر: كنت بحلم في اليوم اللي تبقي في مراتي حتى لو حموت بعدها
نفين : انا اسفة يا عمر والله ما كنت اعرف
ظل يتأملها قليلا ثم نظر لشفت.يها التي طالما تمنى ان يتذوق شهدهم ..
اقتنص شفت.تيها بقب.لة ارق ما يكون لكنها لم تبادله القب.لة من شدة خجلها لأنها لم تستوعب بعد انه زوجها من اعتبرته دائما اخ ..
نظر لها وهمس وهو ينهج بشدة : عارف صعب عليكي بس ما قدرتش انا اسف
نفين بابتسامه: انت تعمل اللي انت عايزه ويلا نختار فستاني بسرعة …
دخلت رحمة البيت بلهفة وكان والدها وهناء ونفين وقالت وهي تنهج افتحوا التلفزيون بسرعة ..
مصطفى: خودي نفسك في ايه
رحمة: شغلوا وحتعرفوا
#يتبع بارت ٢٣
اسراء هاني شويخ
خرج والدها من المسجد ليسمع صوت خلفه يناديه وكان زين يرتدي حذائه باستعجال ..
زين بلهفة : عمي مصطفى لحظة
مصطفى بضيق جعله يضحك: يا ابني انت حتخليني اصلي في البيت وما أقربش الجامع تاني
مشى بيده على شعره وقال برجاء : ما هو مش عارف اعمل ايه
مصطفى: بس في تطور بقينا بدال ما نستنى برة بقينا بنصلي
زين : انا مش قاطع الصلاة انا كنت مقصر بس ربنا يهدينا
مصطفى : انت ما بتروحش البيت انا بشوفك الخمس صلوات عالباب
زين : للاسف في بس خمس صلوات مش اكتر.. ياريتهم مية انا مش حستسلم على فكرة
مصطفى: يا ابني انت زي عمر ابني.. شوفلك بنت من توبك تقدر تخرجها بحفلاتكوا بلبس زي ما انت عايز
زين : مين قالك عايزها تغير من نفسها .. انا حبيتها زي ما هيا والله بحبها وححطها بعينيا وحخليها اسعد وحدة في الدنيا بس وافق
حرك مصطفى رأسه بيأس وهمس بحنان : وانا بقولك ريحك نفسك انا مش حجاذف في بنتي .. ان شاء الله تلاقي احسن منها ..
ذهب مصطفى وترك زين ينظر له بألم لا يعرف ماذا يفعل رن هاتفه ..
زين بعصبية : في ايه مية اتصال في دقيقة
المساعد اسامة : المنتج عايز يعرف ردك عالفيلم الجديد
زين : مش موافق
اسامة : ده تالت فيلم ترفضه بدون ما تقراه حتى
زين بتعب : هيا عندي اهم من اي حاجة
اغلق هاتفه وذهب بيته يغير ملابسه ويفكر ماذا يفعل
خالد والده : انت شرفت ما كنت نام عندهم ترجاهم كمان
ناهد : ما تقساش عليه يا خالد عشان خاطري
زين بتعب : عايز ارتاح شويا نتكلم بعدين
خالد : ايوة فاضل لصلاة العصر ساعتين يدوب تنام فيهم عشان تلحق تبوس ايد والدها
زين بألم : وابوس رجله كمان .. بابا انت اكتر واحد عارفني كرامتي عندي اهم حاجة وببعد عن اي حاجة فيها اهانتي بس مش قادر ابعد انا تمنيت اني معرفتهاش بس مش قادر اكمل كأنها ما كانتش بعدها بيخنق فيا حياتي وقفت.. بابا انت مجرب الحب وعارف انت كنت بتفضل تحكيلي للفجر عن قصة حبك لماما اللي ما حسيتش للحظة انه قل .. انا عايز ده الوحيدة اللي حسيت فعلا اني عايز اكمل معاها حياتي هيا هناء
ناهد بحزن : خليني اروح اتكلم معاه
زين بنفي وهو ينام على قدميها : حقنعه لو حخطفها حتجوزها انا داخل انتحا.ري
ناهد ” ربنا يسعد قلبك..
في المساء دخلت رحمة البيت وهي تنهج بشدة
رحمة : افتحوا التلفزيون بسرعة
مصطفى : خودي نفس الاول في ايه
امسكت رحمة الريموت وشغلت التلفاز وكان الجميع في الصالة .. برنامج منى الشاذلي
منى: معانا النهاردة شاب طموح قدر بفترة قصيرة يبقى من اهم الفنانين في البلد .. سواء بصوته الجميل او في موهبته في التمثيل هو في طبيعته ما بيظهرش في برامج تفاجأت فيه بكلمني عايز يطلع ضيف معايا النهاردة عشان حيتكلم عن موضوع مهم .. معانا ومعاكم المهندس زين الشريف
نظر الجميع لهناء التي لم تتمالك دموعها وهبطت بشدة احتضنتها من كتفها نفين ..
مصطفى: اقفلي الزفت ده
رحمة: والنبي يا بابا خلينا نشوف حيقول ايه .
دخل زين الاستوديو بطلة ولا اروع جعلت الكثير من الفتيات تصفق بجنون
كان يمسك المايك ويغني: طمني عليك .. قول فين الاقيك مشتاق لعينيك وبموت من شوقي ليك وازاي انا اعيش لو مش وياك مش قادر انساك
كان صوته هذه المرة نابع من قلبه جعلت دمعة تهبط من عينيه رغما عنه .. جعل معظم من يسمعه يبكي عليه
منى : ازيك يا زين ما صدقتش لما كلمتني
زين بابتسامه ” لا طبعا انا اكيد يشرفني اطلع معاكي بس انا ماليش في البرامج اوي
منى ” ليه حسيت الأغنية النهادرة لحد معين .. صوتك مختلف تماما احساسك وصلنا كلنا ودمعة عينيك
زين بضحكة : بصراحة هو ده الموضوع اللي جيت عشانه
منى: اممم يعني في موضوع.. طيب في الأول قولنا عن بدايتك
زين : هو انا كان حلمي التمثيل بس بدأت في الغناء كان في صديق لوالدي شافني وسمع صوتي بالاول خلاني اغني كام اغنية بعدين خلاني امثل لانه شكلي ساعد وكدة واهو بقيت زين الشريف بس بابا اصر عليا اكمل تعليم فدخلت هندسة
منى : وكنت من النوع اللي مجتهد وكدة


