ارشد فؤادي ساره فتحي 1
الفصل الأول
***
كل منا لديه طموحات نَكِد ونتعب طول حياتنا لتحقيقها لكن بعض الطرق تقودنا الى الهاوية؛ بعض الأفكار تطرق بابنا لتنتشر كالوباء سريعًا بداخلنا ثم تبدأ فى نهش مقاومتنا لتقل بالتدريج وربما تنعدم، لنصبح طوعًا أو كرهًا علينا مواجهة صراع العصر المال والأخلاق
هناك خلل اخلاقى سببه لنا الهوس الأجتماعى الجديد
(التيك توك) الكثير والكثير من الفيديوهات الكاشفة
للعورات، لا تراعى عيبًا ولا حرامًا ولا عادات ولا قيم
ولا حرمة البيوت، فقط ينظرون للمكسب السريع
والسهل، وإذا حدث خلل وتشوهت إحدى مبادئ حياتنا يحدث خلل فى البقية..
فى حى شعبى حيث البيوت البسيطة التى تدل على مدى بساطة اهلها، الجميع يعمل فى صمت، يصدح صوت بعض النساء للباعة وهن يتذمرن من غلاء الأسعار
فى الفترة الأخيرة، وعلى الجانب الآخر بعض الأطفال كل منهم يحمل بيده هاتفًا حيث أن فى الآونة الأخيرة
تم إستبدال لعبة الكرة والغميضة بالهواتف.
هوس بمواقع التواصل الأجتماعى المدمر.
فى إحدى البيوت ، ها هى قامت بتثبيت هاتفها بضجته المعتادة وصخبه الحتمى، فهى لا تمتلك قدر عالى من الجمال ولكن حضورها طاغى، بدأت فى تسجيل مقطع تصويرى مع صديقاتها كى تبثه عبر إحدى التطبيقات (التيك توك) فهى فتاة متناقضة تجمع كل شئ وعكسه ملامحها توحى بالبراءة لكن بداخلها أنثى شرـ,,ــــسة، لا تعرف حدود، قوية، لكنها لا زالت طفلة بريئة، وما أن انتهت من التسجيل
ضغطت على زر الإنهاء بملل ثم جلست على الأريكة خلفها تزفر بحنق:
-دا الفيديو التالت خلال الاسبوع ولا فى ريتش ولا أى حاجة أنا زهقت
اجابتها صديقتها “فاتن” هاتفه بخيبة أمل:
-مش فاهمة فى أيه؟!
بس دا الطبيعى احنا مين هيتفرج علينا فى كذا حد بيعمل تعبير حركي على الأغانى
التو ثغر صديقتهما الأخرى “نهى” وهى تقول:
-طب ما أنا قولتلكم على اللى فيها احنا المفروض نطلع بشعرنا ونفكها شوية حركات والله فى شهر هنكون من
اشهر التيكتوكر
زفرت “نادين” بحنق:
-شعرنا أيه وحركات أيه؟!
انتِ ميولك بتحدف شمال ليه؟!
اجابتهما “فاتن” مسرعة:
-الحل كله احنا لازم نتعرف على الشباب اللي بيعملوا فيديوهات ونرتبط بيهم وساعتها نبقى كابلز، وهما دول اللى بيجيبوا
مشاهدات
سريعًا حلمت “نادين” بالحياة الوردية وهى تهمس:

