ارشد فؤادي ساره فتحي 1

-أنا عارف أنك بتكرهينى والكل عارف كدا، كنت سيبتينى
امشى كنتِ هتستريحى منى ومن شوفتى

أغمضت عيناها بوجع داخلها مشاعر متناقضة ، ترغب أن
تصرخ، ترغب أن تمو*ت، ترغب أن تنتقم من الجميع
ولا تعلم السبب، مشاعر عدائية تمتلكها، أنكمشت على نفسها بجوار الجدار تنحب بصمت، ركل المقعد بحدة وهو يراها هكذا ثم غادر الغرفة
صافعًا الباب خلفه ، وسمعت صوت إغلاق المفاتيح، تمددت
على الأرض فى صمت تنظر لسقف الغرفة والدموع تنهمر
فى صمت..

★★★

عاد إلى منزل والدته قبل طلوع الفجر بقليل، يشعر
كما أن لو جسده مليئ بالكثير من الكدمـ,,ــات حتى قلبه
يشعر كأنه مذبوح وينزف بقوة، رمق والدته التى تجلس
على سجادة الصلاة فتمتم وهو يسير نحو غرفته:

-السلام عليكم يا أمى؟!

-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، على فين كدا؟!

ردت عليه السلام وهى ترمقه من الخلف فأستدار لها بإستنكار:

-هادخل أنام ماهو سنا مش هنا؟!

عقدت حاجبيها بغضب وأظلـ,,ــــمت ملامحها هاتفة:

-سنا هنا أو مش هنا أنت مش ليك شقة فوق ومراتك فوق
تنام هنا ليه؟!

-هو دا مش بردوا بيتى ولا ممنوع آجى هو فى إيه؟!

تنهدت والدته بثقل هاتفة:

-أسمع يامدين يا أبنى هأقولك كلمتين عشان أريح ضميرى وعشان خاطر ربنا، الجوازة دي أنا كنت رفضاها من الأول
من قبل اللى حصل، عشان عمرى ما شفت فى عينين
نادين نظرة حبك ليك أو حتى إعجاب عشان كدا كنت
رافضة، بالك انت ساعات كنت بحس ان سنا بتحبك وأشوف
نظرات الإعجاب فى عينيها، بس القلب مافيش عليه سلطان ، أبوك رمانى زمان بأربع عيال

عمره ما كان قد المسؤلية ليالى كتير نمت ودمعتى على خدى وهو ولا فى دماغه شئ غير نفسه، أنا كرهته حتى من
قبل ما يسيبنى لأنه كان جامد ومش بيحس بيا من جوه
نهاية الكلام اللى مرت بيه نادين مش سهل خالص
فى يوم وليلة حياتها أتقلبت وخسرت اعز صاحبة ليها
والتانية طلعت غدارة ياابنى اللى بيربى قطة وتمو*ت بيحزن عليها مابالك هى ماحدش احترم حزنها وجوزوها
طبيعى تتعامل مع الكل بحدة هى مقهورة أوى ومافيش
مكان تخرج فيه إلا جوها وطالما أتجوزتها تبقى تتحمل
لآخر نفس فيك، يعنى لما تيجى تنام هنا تبقى خلاص
كدا نويت الرحيل، أطلع بيتك خلينى ألحق ركعتين قبل
الفجر

رمقها بصدمة هاتفًا:

-هو أنا زى ابويا يا ياما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *