ارشد فؤادي ساره فتحي 1

-خير مين أنت؟!

-الظابط اللى ماسك قضية نادين، اول ما سألت فى الحى
عنها دلونى عليك عايز أطلع ليها

رفع مدين شفاه العليا بسخط وإستنكار رمقه بنظرة حادة:

-يعنى أيه تطلع ليها؟!

أجابه بتهكم شديد هاتفًا:

-يعنى أطلع بدل ما أطلبها فى القسم وديه سهل اوى
على العموم خليك أنا أعرف أوصل

أزدرد لعابه برعب شديد وقلبه إنق*بض بقوة من تهديده
لكنه أخفي هذا الشعور سريعًا، وتناول قميصه هاتفًا:

-مفيش داعى ياباشا تطلبها دا مجرد سؤال

فى الجهة الأخرى

كانت تطلق صرخات مختنقة، مكتفة الإيادى تحارب
للهروب، فجأة هبت جالسة فوق الفراش وقد تبلل جسدها
تمام بالعرق، نظرت حولها لاهثة فى الغرفة ثم نهضت
نحو مفتاح النور لتضيئ الغرفة ثم أنهارت جالسة على
أرضية الغرفة ترتجف بقوة، تجاهد أن تتنفس، تقوقعت
حول نفسها وهى تتذكر ذلك الكابوـ,,ــــس مجددًا، لا تعلم
الوقت الذى قضته تلملم شظايا روحها، قبل أن تستجمع
شجاعتها وقوتها وتقف مواجهة ضعفها، مقررة أن هذا
ليس الوقت المناسب بالمرة، طرقات على الباب جعلتها
تنهض من الأرضية وتمسح عبراتها بأناملها، ولجت أختها
تهتف بحزن

-نادين غيرى هدومك وتعالى فى ظابط بره مستنيكِ

خرجت من الغرفة عيناها متورمة من البكاء واصبحت تحاكى لون الن*ار المشتعلة؛ حمراء كالدم
من فرط البكاء، نظراتها المتألمة أصابت قلبه مباشرة
رؤيتها هكذا تذبحه، أول مرة يرى ضعفها هكذا قطع
نظراته صوت هارون هاتفًا:

-تعالى يا نادين أقعدى

جلست تنظر له بحزن لكنها حاولت أن تكون قوية فهتفت:

-إللى فى الفيديو دول مش أنا ولا صاحبتى

قاطعها هارون قائلًا بثبات:

-أنا متأكد من دا

رفعت بصرها تنظر له بذهول ثم هتفت:

-متأكد طب ليه مش بتقول كدا وتظهر براءتنا

صمت ثم حدثها بجدية:

-دليل البراءة موجود معايا بس فى حاجة أهم عندى
وهى مين السبب وليه؟! عشان كدا حابب أتكلم معاكِ

هزت رأسها بسرعة كالغريق الذى يتعلق بالقشة فسألها

-مين ممكن يكون بيمسك الفون بتاعك، حد قريب منك
الفترة اللى فاتت مثلا، حد أتخانقتى معاه
عايزك تعرفينى كل تفصيلة لو صغيرة تهمنى، وكل حاجة
تخص فيديوهاتك على التيك

أغمضت عيناها تتذكر كل الأحداث الماضية ثم تابعت:

-بس كدا حتى فى تطببق كانت صاحبتنا نهى قالت عليه
وأحنا رفضنا نهائى لما حسينا انه مش تمام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *