ارشد فؤادي ساره فتحي 1
-بعد الشر يا ضنايا بس أنا عند بنات بقول كلمة حق اللى
نادين فيه مش شوية حتى لو كان سبب اختيارها وتصرفاتها
*****
صعد للأعلى بخطوات مثقلة، وعينين تفتح وتغلق
لوحدهم من التعب، يشعر وكأن روحه أنعزلت عن جسده
فتح باب غرفتها، لمح جسدها النائم على الفراش هى
بالحقيقة لم تكن نائمة؛ فجسدها يهتز من أثر البكاء
الصامت الذى حاولت كتمه، لكنه وصل إليه، أغمض
عيناه لذلك السبب أراد أن ينام بالأسفل، قلبه لم يفرط
بها، ولم يطاوعه أن يتركها تنحب وينام، ولج ليجلس
على حافة السرير هاتفًا:
-نادين
لم تجيبه فمد يده يدفعها بلطف، أبعدت يده بشراسة
ثم استقامت ووجهها ملطخ بالدموع تهتف بعدائية
-أبعد إيدك دي عنى، وياريت كفاية تمثيل الحب بقى
عشان كل حاجة باينة أوى وأنا فاهمة حرـ,,ــــقتك ليه؟!
أبتسم بسخرية، ليته يمثل الحب، لكنه مقدر عليه أن يعيش هذا الحب وهذا الألم فهمس
-تمثيل الحب ياريت كان تمثيل، الغريبة إنك مش مقدرة
اللى عملتيه، وأنا كمان مش لاقى ليه مبرر، أنا بجد حسيت
أنى متكتف وأنا هنا ومش عارف أشوف عمى، أنا بحب
عمى جدًا هو بالنسبة لي أبويا، ابويا زمان لما سابنا كنت صغير
وفتحت عينى علي أمى كانت شيقانة علينا، ولما قررت أساعد أمى وأسيب التعليم كنت رايح تالتة إعدادى ساعتها
عمى لما عرف نزل مخصوص ورفض وقالى انا متكفل
بكل شئ صحيح كنت عيل بس رفضت رفض نهائى
وساعتها مسكت فى ايده وقولتلُه شغلنى معاك، كان
بين ن*ارين يسيبنى هنا أضيع ولا يحاول يظبط ورقى
وياخدنى معاه، وفعلا أخدنى معاه وبقى ينزلنى على الإمتحان
كان عايزينى أدخل ثانوية بس كان صعب وأنا فى بيته
حسيته أب ليا، كنت بشتغل وأديلوا فلوس يبعتها لأمى
كان يتحايل عليا اخليها ليا وهو هيبعت كان بيقول دا
انت ابنى الكبير وأول فرحتى، عمى بالنسبة ليا حياة، أتحرمت حتى أرد ليه جزء بسيط
من ديونه عليا
كلمـ,,ــاته أندفعت من فمه كالرصاص، حديثه وصل لقلبها، كسيوف مدببة حامية، أجهشت فى البكاء أكثر ولم تجيبه فرك وجهه وقد ثقلت جفونه تحرك نحو الأريكة ومدد جسده هاتفًا:
-أنا تعبان بقالى يومين منمتش نامى انتِ كمان
نظرت نحوه بحزن ثوان وكان قد راح فى النوم، أما هى أراحت جسدها على الفراش ولأول مرة تشعر نحوه بالذنب
*★★★★
بعد مرور أسبوع


