ارشد فؤادي ساره فتحي 1
-حضرتك أتاخرت ليه كل دا؟!
-متأخرتش ولا حاجة هى جوه
هز رأسه بالإيجاب ثم همس له بتوسل:
-اتعاب حضرتك هتأخدها باللى تؤمر بيه بس مـ,,ــاتبتش الليلة هنا
كانت نظرت المحامى يملأها الشك والإتهام فاجابة مسرعًا:
-مش هى، لأ مش هى اللى فى الفيديو
بعد أن استئذن الضابط للمحامى بالدخول فتح الباب
وما أن ظهرت نادين هرولت والدتها تقف أمام الضابط
حاول الضابط ايقافها لكن اوقفه وكيل النيابة بيده هاتفًا:
-سبها يا بنى تعالى يا ست انتِ امها؟!
-ايوة يا بيه امها والله شقيانة عليهم عمرى كله وبنتى متعملش كدا
هز رأسه بتفهم ثم سألها::
-تعرفى أن بنتك ليها فيديوهات على التيك توك وهى بتطبخ وهى فى الجامعة وهى بتغنى؟!
هزت رأسها بعينين دامعتين وبللت شفتاها هاتفة::
-بنتى ليها فيديوهات فى التكاتك بنتى أنا ومطبخ ايه
ديه مش بتقلى بيضة لنفسها والله أنا كل اللى اعرفه
أنى بنتى متعملش كدا
رمقها بحزن ثم وجه نظراته بأسف نحو نادين هاتفًا:
-كمان يعنى متعرفش حاجة
استرسل وهو ينظر لشرطى بحزم:
-خرجها بره
وقف المحامى يقوم بدوره فى الدفع عنها بينما هى
منكمشة على نفسها
★*★*★
مرت ساعات حتى اصبحت الساعة الثالثة فجرًا، النوم
خاصم الجفون والقلق والحزن عشش بها، كانت سنا
ترمق مدين بشفقة وحزن تشعر بما يمر به الآن فأثره
يظهر على وجهه، كان واقفًا ينظر للباب المكتب ويتذكر
دموعها ونظرات الخوف التى شقت صدره، اقتربت منه تهمس بخفوت:
-مرات عمى اتصلت قولتلها لسه منعرفش، هدى نفسك
كدا هيجرى ليك حاجة عشان خاطرى اعصابك
-بحاول انتوا إزاى من ساعتها محدش قدم بلاغ فى
الفيديوهات ديه
هزت كتفها كناية عن عدم المعرفة ثم سألته:
-معرفش محدش منهم فكر فى كدا، بس يعنى مدين أنت شفت ومتأكد
اغمض عينيه بشئ من الخوف بداخله جزء يخشى حقيقة
هذه الفيديوهات، الشك حين يدخل القلب يحطمه، يحجب
الرؤية ويصم الأذن، هز رأسه ينفض وسوسة الشيطان
فى الحب يبقى القلب موضع الثقة هتف:
-ايوة متأكد استحالة تكون نادين، هى شايفه نفسها بس
استحالة توصل لكدا فى حاجة غلط
دقائق وفتح باب المكتب خرج المحامى من الداخل لم يكن من الصعب عليه طلب خروجها بضمن اقامتها، حتى تنتهى التحريات، امر وكيل النيابة الذى تعاطف مع والدتها
بخروجها على ذمة التحقيق والرجوع لمباحث الانترنت



