ارشد فؤادي ساره فتحي 1
★★★
لا يوجد بجانبها أحد وحيدة، منبوذة، خائفة
ممددة على الفراش كج*ثة هامدة تنظر لسقف الغرفة فى صمت، حتى أطلقت العنان لنفسها لتعبر عما يجيش فى صدرها، لتنهمر منها دمعة وتلحقها الأخرى يحق لها التعبير عن ضعفها وخزيها، فقد تدمرت حياتها فى ليلة وضحاها، هى كانت تريد شهرة واسعة لكن ليس بهذه الطريقة،
اغمضت عيناها فى محاولة للخلود للنوم، بعد اسبوع
مرهق تمامًا، وما أن غفت تدخل صوت الطرق المصر
مع كابوـ,,ــــسها، انتفضت مسرعة تنظر حولها فأدركت انها
غفت بعد انهاك جسدها من البكاء، لازال الطرق مستمر
فتحت باب غرفتها تزامنًا مع فتح اختها باب البيت، صمت تام خيم عليهم فجلت اختها حنجرتها تسأل الواقف امامها
-خير؟!
عقد حاجبيه بضيق وهو يحدثها بسخرية؟!
-خير؟!!
ثم تابع:
-مطلوب الق*بض على اللى اسمها نادين صاحبة الفيديو الفاضح شعرت أن الأرض تميد بها حتى سمعت صوت رجولى خشن مألوف لها من خلف الضابط هاتفًا:
-فى أمر بكدا
ألتفت الضابط لمدين بضحكة ساخرة هاتفًا:
-في أمر بكدا هو مفيش نخوة، ايوة فيه
اجتاحها الخوف والضابط يض*رب الباب بقدمه ويسحبها
من يدها حاولت السيطرة على نفسها ورجفتها هامسة
-مش أنا والله اللى فى الفيديو استحالة اعمل كدا ولا فاتن صاحبتى
مرت من امامه والضابط يسحبها وينزل بها الدرج نظرة
بطرف عيناها نحوه وهى تستنجد بأختها، لن يخذلها
فى هذه اللحظة نظر لناهد التى تمتمت:
-أمى جوه بتمو*ت بعد الفضيحة ديه، احنا ضعنا يا مدين اخدوا نادين، شفت وصلتنا لفين
ارعبتها الصرخة الغاضبة التى انطلقت منه:
-مش وقته الكلام دا يا ناهد ادخلى هاتيلى حاجة لنادين
تلبسها بسرعة
هزت رأسها وتوجهت مسرعة للداخل فخرجت عمته من الغرفة على صوت صراخه تسأله بوهن
-مدين رجعت أمته من السفر؟!
وقبل أن يجيبها هرولت إليه ناهد تناوله العباءة هاتفة:
-الحقى يا امى البوليس اخد نادين
سيطرت الصدمة عليها للحظات ثم اخذت تض*رب على صدرها وتصرخ:
-خدوها فين يا مصيبتى، يارب انا اتبهدل كدا فى اخر ايامي انت لسه واقفة هاتى العباية نلحق اختك
-عمتى خليكِ أنا هروح انتِ تعبانة
قبل أن تجيبه كان يهبط مسرعًا الجميع يقفوا حول سيارة
الشرطة وكأنهم يشاهدون فيلم سينمائي، قبل أن تصعد
إلى السيارة كان يضع قدمه هو قبلها دفعه الأمين هاتفًا:



