ارشد فؤادي ساره فتحي 1
نهضت “نادين” فهى لم تعد تحتمل حديثهما اكثر من ذلك فقالت:
-جرى أيه يا فاتن احنا متربيين مع بعض وعايزين نتشهر مع بعض مش على حساب بعض وسمعتنا
واحدة ترتبط والتانية تض*ربها باسكرينات دا أيه الهبل دا
أنا مش موافقة
همت بالأنصراف لكن جذبها “مجد” من معصمها قائلة:
-طب نتفاهم فى خطط كتير عندى يا نودى واللى يريحك
اعمليه
نظرت ليده التى تق*بض على معصمها ثم حدثته بحدة:
-أنت ازاى تمسك إيدى كدا، سيب إيدى وخططك خليها لنفسك أحنا مش هنعمل خطط مع حد
رد “مجد” بغيظ:
-بالراحة دي مسكت ايد هو أنا ح*ضنتك، أحنا فى مكان عام
-أنت شايف أنه عادى؟!
على العموم أحنا شايفين أننا مش هننفع نعمل فيديوهات معاك، أتفضل بقى امشى
اجابها بعناد أكثر:
-على فكرة دا رأيك انتِ لوحدك، أنا شايف البنات مرحبيين بالفكرة
ضحكت بسخرية وهى تقول:
-مافيش الكلام دا
ثم تابعت:
-فاتن ردى وانتِ كمان يا نهى
ابتلعت فاتن وهى تجيبه بإحباط:
-لا خلاص إحنا مع بعض تيم واحد
امتنعت “نهى” عن الرد وهى تحدجها بنظرات حقد لم تخفى على مجد فابتسم بمكر وهو يقول:
-طب وماله براحتكم، أيه رأيكم نصور فيديو عادى دلوقتى مع بعض، تيم يعنى
اجابته “نادين” بسرعة وهى ترمقه بشررات الغضب:
-هو فى أيه ما قولنا لأ، اتفضل بقى شوف حد غيرنا
ابتسم بهدوء وهو يقول بمكر:
-خلاص انتِ عصبية أوى، أنا يعنى كنت حابب نتشهر مع بعض بس خلاص عادى على العموم بالتوفيق، يكفى
اننا اصحاب
اولاهم ظهره وانصرف بعد أن غمز لنهى بطرف عيناه فابتسمت وهى تغمز له أيضًا
فى المساء
كان يجلس أمام ورشته، فجأة اشتلعت دبكة الجنون بصدره، ألتمعت عيناه ببريق الشوق حينما وقفت عمته أمامه ومعها “نادين” ابنتها، كأنه مغيب وقف
يرمقها بنظرات معذبة، فالقلوب تذل اصحابها بالشوق
وتك*سرهم بالحنين، أما هى كانت تنظر أمامها وكأنها بعالم أخر، فابتلع قائلًا كى يحظى ببعض القرب:
-عاملة يا عمتى؟!
-الحمدلله يا قلب عمتك، كدا مش بتسأل عنى؟!
نظر لتلك الواقفة ثم نظر إلى عمته بإنكسار قائلًا:
-غصب عنى يا عمتى مشغول اليومين دول
نبرة صوته آلمتها فربتت على كتفه قائلة:
-الله يقويك ويعينك يا حبيبي أنا رايحة اجيب طلبات وارجع لأمك اقعد معاها شوية هى فوق
-تنورى يا عمتى، أه فوق
اندمجت عينيها بعيناه للحظات وكأنه يعاتبها، يشكى لها قلة حيلته، عـ,,ــــشقه، عيناها بها وميض كالدوامة يسحبه للغرق بهما، سحبت عيناها وهى تقول بسخرية لاذعة:




