ست هانم والبواب الفصل الثالث

### رواية ست الهانم والبواب ❤️

 

### الفصل الثالث: إنت ابن مين يا حسن؟!

 

الساعة كانت قربت من نص الليل، وفؤاد لسه قاعد في مكتبه، قدامه الصورة القديمة اللي قلبت حياته في لحظة.

 

كان ماسك الصورة بإيد بتترعش، وعينيه مثبتة على الراجل اللي واقف فيها.

 

محمود عبدالسلام.

 

الاسم اللي كان فاكر إنه اتدفن مع صاحبه من عشرين سنة، رجع يظهر قدامه من خلال شاب بسيط شغال بواب في فيلته!

 

فؤاد قام من مكانه، وفتح الخزنة اللي ورا اللوحة الكبيرة، وطلع ملف قديم لونه أصفر من كتر السنين.

 

قلب في الورق بسرعة، لحد ما وصل لصفحة مكتوب فيها بخط إيده:

 

«محمود عبدالسلام… الشاهد الوحيد على اللي حصل ليلة الحادثة.»

 

فؤاد قفل الملف بعنف.

 

— لأ… مستحيل يكون ابنه! محمود مكنش عنده غير بنت صغيرة!

 

وفجأة، موبايله رن.

 

الرقم المجهول نفسه.

 

رد فؤاد بعصبية:

 

— إنت مين؟ وعايز مني إيه؟!

 

جاله صوت الراجل ببرود:

 

— أنا واحد عارف إنك بنيت ثروتك على كدبة كبيرة، وإن فيه ناس دفعت تمن الكدبة دي من عمرها.

 

— إنت بتهددني؟!

 

— اعتبرها نصيحة… ابعد عن حسن، قبل ما حسن يعرف إنت عملت إيه في أبوه.

 

فؤاد حس إن الدم نشف في عروقه.

 

— محمود مات في حادثة!

 

الراجل ضحك بسخرية.

 

— هو ده اللي إنت عايز الناس تصدقه؟

 

وقفل الخط.

 

فؤاد رمى الموبايل على المكتب، وحط إيده على رأسه.

 

— حتى لو كان ابنه… مش هسمحله يهد كل اللي بنيته!

 

لكن اللي فؤاد ما كانش يعرفه، إن حسن نفسه كان بيقلب في صندوق قديم في أوضته الصغيرة، وبيحاول يفهم سر أبوه اللي مات وهو لسه طفل.

 

### في أوضة حسن

 

حسن كان قاعد على سريره البسيط، قدامه علبة خشب قديمة أمه محتفظة بيها من يوم وفاة أبوه.

 

كان بيفتحها لأول مرة من سنين.

 

جواها ساعة قديمة، ومجموعة صور، وخطاب متني بعناية.

 

مسك صورة أبوه، وفضل يتأمل ملامحه.

 

— يا ترى يا بابا، إنت كنت مين بالظبط؟ وليه كل ما أسأل ماما عن شغلك زمان، تسكت وتعيط؟

 

سمع صوت أمه من وراه.

 

— حسن؟!

 

لف بسرعة، لقاها واقفة عند الباب، وشها شاحب وعينيها مليانة خوف.

 

— إنت بتعمل إيه يا ابني؟!

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *