ست هانم والبواب الفصل الثالث

 

فؤاد كان واقف عند باب الفيلا، وعينيه مليانة غضب.

 

— ليلى، اطلعي أوضتك حالًا!

 

ليلى رفعت رأسها.

 

— أنا قاعدة بتكلم، مش بعمل حاجة غلط.

 

— قلت اطلعي!

 

حسن تدخل بهدوء:

 

— يا فندم، مدام ليلى كانت…

 

فؤاد صرخ فيه:

 

— إنت اخرس خالص! إنت فاكر نفسك مين؟!

 

ليلى وقفت قدام حسن.

 

— متعليش صوتك عليه!

 

فؤاد ضحك ضحكة عصبية.

 

— إنتِ بتختاريه عليا يا ليلى؟!

 

ليلى اتصدمت من كلامه.

 

— أنا مش باختار حد على حد، أنا بطلب منك تحترم الناس!

 

فؤاد قرب منها وهمس:

 

— بكرة الصبح، البواب ده مش هيكون موجود هنا.

 

وبعدين بص لحسن وقال:

 

— أما إنت، فجهز نفسك… لأن اللي جاي مش هيعجبك.

 

### المفاجأة اللي قلبت كل حاجة

 

تاني يوم الصبح، حسن كان بيقفل البوابة بعد خروج إحدى العربيات، لما عربية سوداء وقفت قدامه.

 

نزل منها راجل كبير في السن، لابس بدلة غالية، وفي إيده عصاية.

 

بص لحسن طويلًا، وبعدين قال:

 

— إنت حسن محمود عبدالسلام؟

 

حسن استغرب.

 

— أيوه، حضرتك مين؟

 

الراجل قرب منه، وعينيه لمعت بالدموع.

 

— أنا دورت عليك سنين طويلة يا ابني.

 

حسن رجع خطوة.

 

— ابني؟! إنت بتقول إيه؟!

 

الراجل مد إيده وطلع صورة قديمة.

 

نفس صورة أبوه… لكن المرة دي الصورة كاملة.

 

كان فيها أبوه، وفؤاد الشناوي، والراجل العجوز نفسه.

 

حسن مسك الصورة، وبص له بصدمة.

 

— إنت تعرف أبويا؟!

 

الراجل هز رأسه.

 

— أعرفه أكتر ما تتخيل… وأعرف كمان إنك اتظلمت من يوم ما اتولدت.

 

— أنا مش فاهم حاجة!

 

الراجل بص ناحية الفيلا، واتأكد إن محدش سامعهم، وبعدها قال:

 

— أبوك مكنش مجرد موظف عند فؤاد الشناوي… أبوك كان شريكه، وكان ليه نص ثروة الشركة.

 

حسن ضحك بعدم تصديق.

 

— ثروة إيه يا عم؟! أبويا مات وسابنا في أوضة إيجار، وأمي بتبيع دهبها علشان تصرف علينا!

 

الراجل نزل عينيه بحزن.

 

— علشان فؤاد سرق حقه… وبعدها اتسبب في ضياعه.

 

حسن مسك الراجل من دراعه.

 

— إنت بتقول إيه؟! أبويا مات إزاي؟!

 

قبل ما الراجل يرد، صوت فؤاد جه من خلفهم:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *