ارشد فؤادي ساره فتحي 1
لم تشعر به ولم تلاحظ خياله المتلصص عليها، لم
ترى ملامحه المتأثرة ودمعته الحزينة، أقترب منها
بتردد يعاونها على النهوض، همس بخفوت بجوار
أذنيها هاتفًا:
-كفاية اقرأى ليها الفاتحة يانادين
نظرت لعينيه تهمس بتألم:
-وحشتنى أوى عايزة أقعد معاها هنا
تأمل وجهها الغارق بالبكاء هاتفاً بصدق:
-هاجيبك تانى هنا على طول
-كانت طيبة اوى
-عارف
مد يده بتردد يزيل دموعها هاتفًا:
-كفاية عياط عينيك تعبت
زادت درجة حرارة جسدها من لمساته الناعمة فابتعدت بإرتباك
بينما هو ق*بض أنامله بقوة فتحركت هى أمامه بضعف
★★★
ما أن ولجت شعرت بتعب شديد واعصاب مرتخية
إستدارت تنظر نحو مدين تستنجد به، لكنها لم
تستطع الصمود اكثر وسقطت مغشيًا عليها فصرخ
مدين وهو يج*ثو على ركبته بجوارها يزيح حجابها
محاولًا إفاقتها، إبتلع لعابة برعب وهو يحملها قلبه
يصرخ بقوة، كان ينقصه وجع، وضعها على الفراش
وأسرع يحضر قنينة العطر ويمررها على انفها حتى
رمشت بعيناها كان يريد البكاء علي ما مرت به اليوم
صعب عليه، حين سقطت ارضًا سقط قلبه صريعًا عليها
دنا منها يقبل جبهتها بحنو لم يقدر على مداراته هاتفًا
-خضتينى عليكِ؟!
أنكمشت على نفسها لكنها لم تبعده عنها، أغمض عيناه
بعذاب جرحته، وآلمته لكنه لم يستطع رؤيتها بهذا
الضعف قلبه ينشطر نصفين من هذا العـ,,ــــشق، تركها فى الغرفة وأنصرف نظرت فى إثره ولا زالت تشعر بالندم
قد غاب أكثر من ساعة ثم عاد وهو يحمل طاولة
عليها طعام هاتفًا:
-يلا عشان تاكلى
-ماليش نفس
ألتو ثغره هاتفًا:
-الساعة ٦ إحنا ماكلناش من الصبح شايفة شكلك وأنا
كمان جعان أوى
همست بضعف وهي تتحاشى النظر إليه:
-لأ لأ كل لازم تاكل أنت تعبت
-يبقى تأكلى معايا وتدوقى أكلى
توسعت عيناها وهى تسأله:
-هو انت اللى عامل كل دا؟!
هز رأسه بالإيجاب هاتقًا:
-طبعا أنا أومال مين هيطبخ ليا فى الغربة
-ومرات خالى مش كانت بتبطخ ليكم هناك
ناولها الخبز فأستقامت تاكل معه ولا تعلم السبب انها تنتظر إجابته بتلهف فاجابها:
-أول سنة كنت بقعد معاها وبعد كدا أصريت أخد الاوضة اللى على سطح البيت محبتش أتقل عليهم
وكمان هما حقهم ياخدوا راحتهم
هزت رأسها بإبتسامة هادئة وأكملت طعامها بينما هو كان
يشعر بالسعادة تملأ قلبه
★★★
فى اليوم التالى
دلف من باب الشقة وجدها تجلس على الأريكة أمام
التلفاز شاردة تأمل وجهها المرهق عن كثب، تنهد بوجع
ومرارة ثم نادها بإسمها عدة مرات ولم تنتبه حتى فاقت
من شرودها تسأله:
