ارشد فؤادي ساره فتحي 1

-إيه الأخبار طمنى

أجابه الطبيب بأسف هاتفًا:

-حالتها صعبة، إدتها مهدأ بس دا مش هيخفف من ألم
روحها، محتاجاكم جنبها أكتر وبلاش ضغط عليها

جلست والدتها على المقعد خلفها بوهن هاتفة:

-ياربى كان مستخبى لي فين دا كله يارب

جلس بجوار عمته يربت على كتفها برفق على الرغم من الوجع الشديد الذى يسكن قلبه من كلمـ,,ــات أبنتها هامسًا:

-وحدى الله كده يا عمتى كل شيئ هيتحل وربك
هيظهر الحق

هزت رأسها فى صمت وأرجعت رأسها للخلف تغمض
عيناها فتحرك هو يقف بجوار الشباك وينظر للسماء
دقائق وكانت سنا تقف بجواره، فقطب حاجبيه بصدمة

-انتِ ايه اللى نزلك فى الوقت دا؟!

-جيت أطمن عليكم ومامتك بعتت أكل ليهم

صمت مستنشقًا نسمـ,,ــات الصباح فقطبت حاجبيها تسأله:

-مالك شكلك متضايق

-هو اللى أحنا فيه شوية

-لأ فى حاجة تانى

تنهد وأجابها بنبرة منخفضة محاولًا مداراة مرارة العلقم

-أنا طلبت إيد نادين من عمتك وطبعًا كان ردها صعب

رمقته بتأنيب وعتاب شعر بالذنب من نظراتها فسرعان ما أجلى صوته قائلًا:

-عمتك كانت بتقولها ياريتك كنتِ عملتى زى فاتن، قلبى وجعنى وخفت عليها تعمل فى نفسها حاجة فطلبت إيدها
تبقى فى بيتى وقدام عينى لكن مش قصدى اللى وصل ليها

مرر يده على جبينه وهو يجاهد صداع رأسه الشديد لحظات ثقيلة من الصمت القاسى حتى همست هى

-مدين أنا حاسة بيك، بس معلش اتحمل منى الكلمتين
دول أنا عارفة انه صعب اللى بتمر بيه وخايف عليها،
بس نادين أقوى من الإنت- حار، ودلوقتى فى حاجات
أهم وهى أنك تثبت براءتها وتقف مع عمتك ودا واجب
على فكرة يا مدين بغض النظر عن اى حاجة

هز رأسه فى صمت وقلبه يرتجف من فكرة خسارتها
ثم همس بنبرة تمزق القلوب:

-أكيد ودي محتاجة كلام دي عمتى وأنا أفديها بروحى
هى لحظة خوف خلتنى أتهور كدا ما أنا عارف أنها طول
عمرها رفضانى ومش طيقانى عشان كدا عمرى ما تجرأت
أخد الخطوة دي، ولا أفرض نفسى عليها، بس كلمة عمتى
رعبتنى، حسيت وكأنى عايز أصرخ فى عمتى وأقولها
مش من حقك تقوليلها كدا، نادين تخصنى أنا بس

نظرت إلى عيناه العسلية الذابلة، وعروق رقبته النافرة
فهمست بقلق:

-مدين شكلك تعبان رجعت من السفر وبقالك يومين
مانمتش ايه رأيك تروح تنام وتريح نفسك وبعدين ترجع

طال الصمت وتبادلا نظرات القلق ثم أبتسم بوجع هاتفًا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *