ارشد فؤادي ساره فتحي 1

-خليك أنت يا مدين أنا حجزت خلاص

قالت هذه الجملة سنا وهى تحمل حقيبتها فأردف مدين
بعصبية وهو يصرخ:

-يعنى أيه؟! يعنى أيه مش لاقى الباسبور بتاعى يعنى أيه
وإزاى هاسيبك تسافرى لوحدك إستحالة

أنهمرت دموعها هاتفة:

-أسفة يا مدين بس أنا لازم أمشى دلوقتى وأطمن
على بابا لو لقيت الباسبور حصلنى، مش معقول هيبقوا
ماما وبابا لوحدهم هناك

أنهت كلامها وجرت الحقيبة وعقله كاد يجن من كثرة
التفكير

★★

بعد مرور عدة

يبحث عنها فى كل مكان منذ أن طلبها للزواج ولم يرها
حتى اليوم كان ينتظر ردها، هاتفها مغلق، ق*بضة من ن*ار
تق*بض على قلبه، كان بإمكانها أن تخبره برفضها
اهون عليه من هروبها منه بعد أن صرح بظروف
اخته، ولج إلى مكتبه يغلق الباب خلفه بعنف ثم
تناول كوبه المفضل يخبطه فى الحائط ليتنثر لشظايا
ثم هتف بحرـ,,ــــقة:

-لو اخر واحدة فى الكون أنا مش عايزك ياسنا
خسارة أنى ضيعت وقتى مع واحدة زيك

★★★

نهض من مكانه بتثاقل الحزن يخيم على قلبه وعلى ملامحه، والده الروحى فى الغربة وحيد قلبه يتمزق
من علمه كل شئ، اغمض عيناه يتناول احد المسكنات
رأسه ستنفجر، ثم توجه للمطبخ لصنع كوب من القهوة
وقف أمام الموقد باكتاف متهدلة نظر بطرف عيناه
جانب الموقد، فتوسعت عينه بصدمة انحنى سريعًا
ليتحقق من الذى يراه، جواز سفره محروق بن*ار
تعالت انفاسه وتوحشت عيناه وتوجه مسرعًا نحو
غرفتها وجدها نائمة فسحبها من يده ليقعها أرضًا
صارخًا بها.

_ أنتِ شيطانة.

رواية أرشد فؤادي.

بقلم سارة فتحي.

الفصل السابع
★★★
أرشد فؤادى
★★★

انتفض جسدها بفزع من طريقته، كان يصرخ بها بصوت
قاسى أول مرة تسمعه هكذا كان كإعصار مزلزل ألقى
جواز السفر المحترق فى وجهها هاتفًا:

-ليه عملتى كدا ليه؟!
ردى عليا أنا عملتلك أيه عشان تعملى فيا كل دا، بلاش انا
خالك هناك فى الغربة لوحده محجوز فى المستشفى
وبنت خالك اللى سافرت لوحدها، قوليلى سبب واحد يخليكِ تعملى كدا، ردى عليا مفيش مبرر صح ؟!
أنا لو سامحتك يا نادين على أى حاجة
أى حاجة الموقف دا بالذات مش مسامحك، انتِ متعرفيش
عمى بالنسبة لي إيه؟! ولا هتعرفى إزاى انتِ وحدة أنانية مش بيهمك غير نادين وبس

صمت فقط إلا من صوت بكاؤها تبكى بإنهيار، همس
بقهر يطغى على قلبه وحلقه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *