قيد انتقا,,م المجر,,وح بقلم زينب سمير ج٢
قيـد إنتق,,ام المجـ,ـروح:-
_الفصل الثامن .
كَوني أحبك.. ذلك يجعلني احاول الابتعاد عنكِ دومًا، فأنتِ بريئة.. خالية من الذنوب، وانا.. انا مدنس بها من اطراف اصابعي حتي رأسي، فكيف أذن تجتمع الجنة وال معًا!! وصل نور الدين الي ساحة منزله فوجد هانيا تنظر الي جهة معينة وهي ت بهلع وعيونها قد جحظت علي اخرها، …ه مظهرها هذا فتق… منها فورًا.. مسكها من ذراعيها وراح يهزها عدة مرات لعلها تفوق من غفلة ال… تلك وهو يهتف:-
_هانيا.. هانيـا
لكن الاخري.. وكأنها كانت في عالم اخر، تفكر بزهول هل ما رأته حقيقي؟ اخيها علي قيـد الحياة؟! لكن كيف! كفف وهو قد دُفن امام عيناها، وان كان بالفعل حي.. هل هي أذن كانت تعيش في وهم طوال الفترة الماضية؟ تنتقم لاجل لا سبب! من برئ؟ كيف؟ لا تستوعب ما يحدث حولها، تشعر وكأنها في عالم اسود اللون ملئ بالغموض الذي لا تستطيع ان تستوعبه هي..
فاقت من افكارها تلك وتسائلاتها علي هزات نور الدين لها، نظرت له بعيون زائغة قبل ان تقول وهي تقترب من حافة الانهيار:-
_اخويا عايش..
ولم تكمل عبارتها الا وكانت ساقطة بين ذراعيه غائبة عن الوعي، لم يفهم نور الدين ما قالته ولم يهتم ليفهم، كل ما يشغله الان هو ان يفيقها من حالتها تلك
حملها بين ذراعيه فمالت برأسها علي صدره، واستراحت خصلات شعرها علي كامل وجهها لتخفيه، كادت تسقط منه فرفع يدها ووضعها حول عنقه لتحاوطه وراح يسير بها اتجاه مدخل المنزل
غير منتبه لذلك الذي التقط عدة صور لهم بذلك الشكل الذي يبعث لـ المتطفلين صورة كونهم احبابًا متعانقين بكل حب وحميمية
هتف هاني بخبث وهو ينظر الي تلك الصور:-
_نبعتها لسراج باشا ونشوف رد فعله هيكون اية وهو بيشوف مراته في … اخوه
قالها وهو يبعث الصور لـ سراج مرفقة برسالة ” العشق الممنوع.. ما تها ياباشا وتخليها تشوف حالها بعيد عنك؟! ”
انتهي من الأرسال فأغلق هاتفه وعاد ينظر الي المنزل مفتوح الابواب بخبث و:-
_معلش ياهانيا ياختي، كله علشان الفلوس يهون
بالـداخل..
وضعها علي اقرب مقعد وجده امامه وراح بخفة ي… علي وجنتيها وهو يناديها بهمس:-
_هانيا.. هانيا فوقي، هانيا
وعن…ا لم يجد رد، تركها وتوجه الي المطبخ، جلب كأس من الماء ثم عاد اليها، راح ينفض بيده عدة قطرات من الماء علي وجهها وهو مازال يناديها لعلها تستمع له في عقلها الغائب، لحظات والاخري بدات تعقد حاجبيها بضيق وتحرك رأسها بع… وعي وهيسترية، لحظات اخري وبدأت تبكي وهي مازالت في حالة الاغماء وتصيح بكلمات غير مرتبة:-
_هاني.. هاني عايش، اخويا عايش.. انا شوفته انا…
وصلت الي عقلها الباطني صورة ليوم الحادث المفجع ففتحت عيناها وهي ت:-
_كدب.. كله كان كدب
حالتها كانت لنور الدين م…ة، ينظر لما تفعله بزهول، لم يكاد يستوعب ما حدث حتي وجدها تلقي بنفسها بين احـ,ـضانه و…
*****
بذلك الوقت.. بمنزل سراج
كان يجلس بغرفة الصالون، يستمع الي أحدد الافلام بتركيز مشوش، بل منع…، كان شاردًا في ملكوت اخر.. شاردًا في اخيه وزوجته، يفكر فيهم ويفكر في ما الذي يجب ان يحدث بعد الان؟
وعلي مقربة منه كانت تجلس نجوان تشاهد الفيلم ذو اللقطات الرومانسية بقهر.. تري البطل الذي فعل المستحيل ليحوز علي رضاء البطلة بت…، لما وقعت بحب شخص قاسي ك نور الدين؟ رغم حبه لها إلا انه لم يفكر يومًا في التقرب منها؟ لما لم يجعله الحب لين القلب!
منذ اخر لقاء مع هانيا لم تعد تأتي إليه! كأنها اكتفت.. او ربما خائفة؟! من ان يطلب ان تجهض ابنه من جديد!
هكذا كان عقله يلعب به طوال الفترة الماضية بتلك الافكار ونور الدين.. يشغله نور الدين وحالته، كيف ياتري هو الان؟ بخير ام لا؟ حزين ام لا؟
قطع كل تلك الافكار التي تشغلهم، صوت وصول رسالة علي هاتفه.. تناول الهاتف وفتحه فوجد الرسالة من رقم غريب، تحتوي الرسالة علي عدة صور، فتحهم بعقل شارد سرعان ما فاق من شروده وتحول الي يقظ فجأة وهو يفتح عيناه بتوسع ويعتدل في جلسته مرة واحدة لدرجة اثارت جفل نجوان..
كان ينظر الي تلك الصورة التي توضح ملامح نور الدين وهانيا جيدًا بعيون متوقدة وجسد ثارت فيه النيران بلحظة واحدة
نجوان التي قلقت من حالته تلك:-
_في اية ياسراج؟ اية اللي عصبك بالطريقة دي؟
القي الهاتف علي الطاولة ونهض عن جلسته ببنما يردد بصوت مكتوم:-
_والله لا…هم.. اقسم بالله لا…هم
وتوجه نحو باب غرفته، امسكت الهاتف ونظرت الي الصورة التي عملت علي زهولها هي ايضًا، لكن لم تجعل ال… يسيطر عليها كما فعل بالاخر، نعم …ها قلبها لكن.. هي لا تعلم ما الذي اوصلهم الي تلك الحالة
تركت الهاتف وتوجهت لغرفة سراج فوجدته يفتح درج ويخرج منه مسدس ي ويقوم بملئ خـ,ـزنته بالرصاص
فزعت وهي تري ما يفعله، تق…ت منه وحاولت ان تسحب منه ال بينما تصيح فيه ب…:-
_انت اتجننت ولا جري لعقلك اية بالظبط؟ اهدي ياسراج و..
لم تكمل عبارتها وقاطعها هو بصراخ حاد وهو يبعدها عنه بقوة:-
_انتي لسة هتقوليلي اهدي والهانم بتخوني وهي لسة علي ذمتي، اقسم بالله ما هيكفيني فيها العمر كله في السجن هي مش طول عمرها بتقول عليا ؟ انا المرة دي ه… بجد علشان استحق اللقب
دفعها عنه حتي اصط…ت بحائط خلفها وتوجه نحو باب المنزل، اعتدلت في وقفتها وتوجهت نحوه سريعًا، امسكت ذراعيه لتوقفه من متابعة السيـر و:-
_اسمعني.. نور الدين يعمل كدا؟ انت تصدق انه يعمل كدا؟ دا علشانك شهد علي جوازتنا وسلمني ليك بكل طيب خاطر، سلملك كل تعبه وشغله علشان يريحك.. تصدق بعد دا كله هيروح ي…ك في ضهرك بالشكل دا؟!
كلماته تلك كانت تندفع الي عقله تدريجيًا مع لمحات اخري لتضحيات نور الدين لاجله، راحت تتابع:-
_قبل كل حاجة دا حرام، نور الدين مستحيل يعمل كدا وهي علي ذمتك ولا هي كمان، هما وحشين ماشي بس مش هيزنوا ياسراج، اهدي.. دي صورة ممكن يكون متلعب فيها وحد عايز يوقع بينكم متخليش الشيطان يدخل بينكم
هتف باعتراض:-
_ما يمكن هو فعلًا عمل كدا علشان ياخد حقه مني
نجوان بنفي:-
_مش نور اللي يعمل كدا، نور عنده استعداد يموت علشانك، معقول هيبص لمراتك؟ دا بيكرهها علشان اللي عملته فيك معقول يكون بينهم حاجة؟ اكيد لا ياسراج
بأخر عبارة كانت تحاول فيها ان تقنع نفسها ان لا شى يوجد بين نور الدين وهانيا قبل ان تقنع سراج، فهي ايضًا مت…ة.. متوجعة، لكنها يجب ان تبقي أعقل، يجب ان تتمالك نفسها فذلك ال… الذي امامها حقًا علي مقربة لـ ارتكاب جريمة الأن
ملامحه المتحفزة هدأت قليلًا، تدلت كتفيه وهو ينظر لها بتشوش، بينما تابعت هي بنبرة قوية:-
_ولو في بينهم حاجة، انت متضايق لية؟ انت مش عايز تها؟ ها وسيبها تشوف حالها مع اخوك او مع غيره
صاح فيها:-
_انتي بتقولي اية؟
_بقول اللي لازم يحصل.. طالاما انت مش طايقها يبقي ها
نظر لها بعيون غاضبة، كاد يتحدث لكنها قاطعته:-
_انت عمال توجع في الكل ومش عايز حد يتكلم.. انت اناني اوي ياسراج
ب…:-
_وعلشان اثبتلك اني مش زفت اناني اركب قرون بقي واقف اشوف مراتي مع اخويا واسكت؟
_مقولتش كدا.. قولت استفهم وفكر، هانيا حامل مش يمكن تعبت فجأة وهو مسكها؟
ردد بضيق وهو يرمقها بعصبية:-
_وهي تروح بيته لية اصلًا؟
نجوان:-
_مش يمكن راحت تفكر معاه ازاي يصالحوك؟
وكل استنجاتها تقرب الي الحقيقة والاقناع بالفعل، كل ظا تقوله يروح ناحية التفكير المنطقي بطريقة بثت في قلبه الهدوء
لكن رغم ذلك تمتم:-
_طيب ولو كان فعلًا في بينهم حاجة؟!
هتفت ناصحة له بينما هي تتلوي من الوجع:-
_وجعتهم بما فيه الكفاية ورديت القلم بدل المرة عشرة، سامحهم بقي وخليهم يشوفوا طريقهم سـوا
نفي برأسه بقوة، وكاد يتحدث، لكنها قاطعته متابعة بنبرة جادة:-
_سيبنا من هانيا دلوقتي طيب.. خلينا في نور، نور اتصرف بتهور علشانك، مفكرش انه لو اتكشف كان هيضيع في داهـ,ـية وكان كل اللي بيدور في …اغه ازاي يحميك ياسراج، انت لولا الحلم اللي كان بيجيلك كنت ممكن تكون عايش حياتك بالطول والعرض لدلوقتي ومتعرفش عن الحادثة حاجة.. نور غلـ,ـطان اوك.. وانت غلطان، كلنا مذنبين بس لازم نسامح.. انت اتوجعت ووجعت، اتكسرت وكسرت.. كفاية بقي.. انت اخدت حقك في الدنيا اهو، سيب العدالة السماوية تجيب حق هاني منكم كلكم في الاخري، متعذبش نور تاني ياسراج، نور بينهار بالبطئ وانت …ف كدا كويس.. متعذبوش ولو كان قربه من هانيا تعويض فسيبهم
نطق وهو ينظر لـ الارض بتهرب من عيونها:-
_مش قادر، انا حاسـ,ـس اني كنت لعبة في ايديهم، بيحركوني براحتهم.. هو بيختار مصيري، وهانيا كانت بتلعب بيا، انا كل ما افتكر اللي حصل بستصغر نفسي يانجوان.. افهميني..
نجوان:-
_فهماك وعذراك، بس انت كمان لازم تحطلهم اعذار، هانيا اتصرفت غلط.. ونور مفكرش واتهور بسبب …ه عليك، كلهم رد فعلهم كان غبي.. زيك
ردد بتعجب:-
_زيي؟
نجوان مأكدة:-
_ايوة زيك، ما اللي انت بتعمله دا كله غباء منك، مخلي شوية مشاعر سلبية غبية بتاثر عليك وبتحركك، لو فكرت لـ لحظة بعقلك او قلبك هتلاقي انك مش بتستفيد حاجة من اللي بتعمله دا، لا بالعكس انت بتخسر وبتتوجع.. انت بتأذي اكتر اتنين بتحبهم في حياتك.. نور اخوك وهانيا مـ,ـراتك..
جاء ليقاطع حديثها، لكن اشارت له بأن يصمت و:-
_متـ,ـكدبش وتحور عليا، انت مشاعرك متغيرتش من ناحية هانيا خالص.. ولا نور حتي، انت بعد كل مرة بتوجعهم بكلامك بتزعل عليهم اكتر منهم كمان، كفاية ياسراج كدا علي نور.. شقي عمره كله اخدته.. واقنعته انك اتجـ,ـوزتني وانه خسـ,ـرني، وكمان فوق دا كله اثبتله ان العمر اللي ضيعه عليك كله راح هـدر.. كفاية عليه كدا..
نطق ببسـ,ـمة خفيفة:-
_صعـ,ـبان عليكي؟!
نجوان ب…:-
_تعرف اني غبية زيك بالظبط؟! في لحظة تهـ,ـور مني وافقت علي عرضك ال… دا علشان اوجـ,ـعه زي ما انا بتـ,ـوجع؟! احنا لية ياسراج بنحب ناخد حقنا وبنحب زي ما اخدنا قلم نرده عشرة؟! لية مبنسامحش غير بعد ما نن…؟!
نطق بجمود:-
_علشان احنا بشر.. مبننساش ابدًا الأسية يانجوان، وشاطرين جدا في رد الأسية بالأسوء
اؤمات بتفهم قبل ان تربت علي كتفيه و:-
_ادخل اوضتك ياسراج واقعد مع نفسك.. فكر بهدوء وشوف انت راضي عن اللي بتعمله دا ولا لا.. لو راضي كمل.. لو مش راضي.. حول تصلح غلطاتك قبل ما يفوت الأوان عليك زي ما فات علي نور وهانيا ياسراج والصور دي تنساها خالص انا متاكدة ان في حاجة غـ,ـلط حاصلة ومتأكدة ان لا نور ولا هانيا يعملوا كدا، انا بس حبيت افهمك ان حتي لو في بينهم حاجة فـ مش من حقك تزعل
*****
_نجوان وسراج مش متـ,ـجوزين..
نظرت له وهي تصيح بع… تصديق:-
_أية؟!
زفـر نفسًا طويلًا قبل ان يوضح لها:-
_اللي حصل درب من الجنون …ف، بس.. مقدرتش اعمل حاجة غير اني اوافق علي طلبهم، سراج كان عايز يوجع هانيا بموضوع جوازه ونجوان فكرت انها بالطريقة دي ممكن تخلي نور الدين يتحرك ويعترف ليها بمـ,ـشاعره، لكن للاسف نور الدين كالعادة ابهرنا واثبتلنا ان سراج عنده اهم من اي حد تاني وسعادته أولي من سعادته هو شخصيًا
رمشت بع… تصديق ودهشة قبل ان تقاطعه:-
_ازاي توافق علي حاجة هبلة زي دي من الاساس؟ ازاي توافقهم علي خططهم الغبية دي؟ انتوا مش مستوعبين انتوا عملتوا في نور اية.. انتوا لية قاسين كدا؟ علشان مصلحتكم بت…روا اللي قدامكم ومشاعره، لية مش محترمين حب نور الدين لسراج، حتي نجوان طلعت انانية زيكم.. حتي نجوان مفهتمش نور.. انا مش مصدقة اللي بيحصل.. مش مصدقة
قالت اخر كلمة وهي تنهض.. تمسكت حقيبتها وتجهزت لـ المغادرة
اوقفها بصوته:-
_نيرمين..
التفتت له:-
_فكرتك اتغيرت بس انت لسة زي ما انت، بيهمك مصلحتك ومصلحة اللي يقربلك بس، غير كدا لا، علشان مصلحتك سيبتني زمان وعلشان بنتك مفكرتش في واحد غلبان زي نور اية اللي ممكن يجراله من عمايلكم دي، انا مستحيل ارجعلك سامع؟ مستحيل
وتركته وغادرت!!
قيـد إنتقام المجروح:-
_الفصل التاسع .
بعد لحظات الجنون تأتي لحظات التعقل.. التي تتغير بعدها ترتيباتنا وافكارنا.. فتصبح انضج وافضل
حالتها كانت لنور الدين م…ة، ينظر لما تفعله بزهول، لم يكاد يستوعب ما حدث حتي وجدها تلقي بنفسها بين احضانه باكية وهي تهمس بع… وعي:-

