سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون

### الـفـصـل الـثـامـن والـعـشـرون
### الـحـقـيـقـة الـلـي هـتـفـرّق سـلـيـم ولـيـلـى 💔
الباب كان مفتوح على آخره…
وسليم واقف مكانه، حاضن ليلى بدراعه، وعينيه متسمّرة على الشخص اللي ظهر قدامه.
الشخص اللي كان فاكره مات من سنين…
الشخص اللي اختفى في ليلة قلبت حياة عيلته كلها لجحيم.
يوسف نصار… أخوه اللي رجع من الموت!
سليم بصله بصدمة، وشه شاحب، وكلامه خرج بالعافية.
— ي… يوسف؟!
الراجل اللي واقف قدامه رفع عينيه ببطء، وكانت ملامحه مليانة تعب وقهر، وعلى وشه آثار سنين طويلة من الوجع.
— أيوه يا سليم… أنا يوسف.
سليم هز راسه كأنه مش قادر يستوعب، وبعدين ساب ليلى براحة واتقدم خطوة.
— لأ… لأ، ده مستحيل! إنت متّ! أنا شوفت الحادثة بعيني! أمي قالت إنك متّ!
يوسف ضحك ضحكة موجوعة، ومسح بإيده على وشه.
— أمك قالتلك اللي هي كانت مجبورة تقوله… إنما الحقيقة عمرها ما كانت زي ما إنت فاكر.
سليم مسكه من كتافه بعنف.
— اتكلم! إنت كنت فين كل السنين دي؟! وليه سبتني فاكر إنك متّ؟! وليه رجعت دلوقتي؟!
يوسف بصله بعينين مليانين دموع.
— عشان اللي قت\ل أبونا لسه عايش يا سليم… وعشان الشخص اللي دمّر عيلتنا، هو نفسه الشخص اللي كان بيحميك طول السنين اللي فاتت!
سليم سابه فجأة، ورجع خطوتين لورا.
— إنت بتقول إيه؟!
ليلى كانت واقفة ورا سليم، حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجليها. كل الأسرار اللي اكتشفتها الأيام اللي فاتت بدأت تتجمع قدامها، لكن الكلام اللي سمعته دلوقتي كان أكبر من قدرتها على الاستيعاب.
قربت من سليم ومسكت إيده.
— سليم… اهدا، خلّيه يشرح.
سليم بص لليلى، وبعدها رجّع عينيه ليوسف.
— أنا مش عايز أسمع كلمة واحدة غير الحقيقة! أبويا مات إزاي؟ وإنت اختفيت ليه؟ وجابر كان عارف إيه؟!
يوسف سكت لحظات، وبعدين دخل الأوضة وقعد على كرسي قديم، كأنه مش قادر يشيل جسمه من التعب.
— في الليلة اللي أبوك مات فيها، أنا كنت معاه في العربية. كنا راجعين من اجتماع مهم، وكان معانا مستندات تثبت إن فيه ناس بتسرق فلوس الشركة وبتستخدمها في شغل غير قانوني.

