ومات الجسد بقلم اسراء هاني شويخ ج٢

آسر : عشان انتي نور سليم المليونيرة و انا السواق .. و اي اي حاجة تانية مش حينفع

بصوت بكاء عالي : مش حينفع ليه بس …

آسر : انتي شوفتي انا عايش فين شوفتي اكلنا شوفتي حياتنا
نور و انا ما اعترضتش و كنت مبسوطة اوي .

آسر : عشان عايشة بقصر ما جربتيش الفقر والجوع والقل

نور بصراخ : انت ليه مش عايز تفهم

آسر ، افهم ايه

نور : بحبك

وضع يده على قلبه يهدأ دقاته لقد رقص قلبه فرحا بل أجمل كلمة سمعها في حياته … لكنه حلم بعيد عنه

سكت طويلا ثم همس : يلا نمشي

نور : بحبك

ااااه و اااه لو تعلمي كم يعشقك بل متيم بك

ستكتب عنه الروايات والاشعار و ستنسى الناس عنتر وعبلة و مجنون ليلي و لن يكون مثلهم بالحب سوى مجنون نور …
آسر بخصة : حتروحي البيت

نور بدموع أشد ” بحبك اوي

آسر ” بلاش بكاء بتقت.ليني يا نور بدموعك

نور : مليون شاب كانوا يتمنوا اكلمهم اغنياء اغنياء البلد بس قلبي ما دقش غير ليك ولا عايز غيرك انا حاعيش معاك عالرصيف حاكل خبز حاف أفضل معاك

آسر ” انا حستقيل بكرة سيادتك
لم يتكلم همست مرة اخرى : يعني حتسبني يا اسر صح
آسر بقهر : ما تصعبهاش عليا

نور : عشان كدة انا حاريحك

آسر بخوف : يعني ايه حتعملي ايه
ابتسمت له ثم ركضت بكل سرعتها و ألقت نفسها في البحر

&&&&

عمر : تأخرت ليه دي وحشتني اوي .. يوووه الوقت بطئ اوي ان ما جتش حاروحلها

مرت ساعة عليه قرن لم يستطيع بها ان يعمل اي شئ حتى اشتم رائحتها

خرج من المكتب يبحث بعينيه عنها حتى لمحها ليرقص قلبه و يعود للحياة من جديد

وقفا ينظرا لبعض طويلا كل منهما يعوض اشتياقه

عمر : تأخرتي اوي

دعاء : عمر انا عايزة اتكلم معاك ضروري

عمر ، مش قدي يا قلب عمر
دعاء : كلامك ده بيصعبها اوي عليا عشان خاطري بلاش

عمر : انتي اللي مصعباها علينا قلوبنا مش بأيدينا و انا متأكد انك عايزاني زي ما انا عايزك

دعاء ؛ نعوز حاجة و الحقيقة و الواقع حاجة تانية

عمر : بأيدينا نغير الواقع بحبنا يا دعاء انا ما حبتش ولا ححب قدك يا دعاء

دعاء بدموع : انت مش فاهم حاجة يا عمر

اقترب منها و ازال دموعها بشفتيه فقد أصبح مجنونها
ابتعدت قليلا لينظر لها ويهمس : فهميني ما تسبنيش كدة

دعاء : صدقني انت تستاهل احسن وحدة في الدنيا

عمر : منا عارف عشان كدة اخترتك

دعاء : عمر انا ما نفعكش

عمر بقلب أوشك على التوقف : ليه .

دعاء : عشان انا .. أنا .

هل ستخبره انها متزوجه ماذا ستكون ردة فعله

&&&&

نور : يعني حتسيبني يا آسر
نظر لها و لم يجيب
نور و هي تقترب من الحفة و انا مش حاقدر اعيش من غيرك

مشی نحوها بخطوات بطيئة و قلبه ينتفض خوفا

آسر بصوت خافت: نور ناوية على ايه

نظرت له بابتسامه ثم ركضت من فوق الحافة و هي تصرخ :

آسر بصراخ: نوررررررررررر

ركض لها بكل سرعتها و قفز خلفها حتى لو سيموت هيا روحه

…

انتشلها بحضنه و سبح بها حتى وصل الى شاطئ

آسر بدموع : نور فوقي يا نور

نور : كدة حريحك مني للابد

آسر و رأسه يهتز من شدة دموعه : ارتاح منك.. أنا ما اقدرش اعيش من غيرك انا بحبك اوي من قبل ما اشتغل عندك انتي بتجري في دمي … اشتد بكاءه… أنا حموت ان جرالك حاجة انا بحبك اوي اوي

احتضنها يقبلها من كل مكان بوجهها : بحبك بحبك بحبك

لتضحك بقوة و هي تضمه بقوة اكبر نظر لها باستغراب

نور : اديني خليتك تعترف و بعد ما تأكدت .

من حبك و لا انت و لا الدنيا كلها حتبعدني عنك

آسر : يعني ده مقلب

نور : ايوة انا معايا دورات سباحة يا قلبي
آسر : عارفة المقلب ده كان حيموتني قللي مكان حيوقف من الخوف انا بحبك اوي يا نور اكتر من اي حاجة في الدنيا

احتصنت وجهه بكفيها و بدأت بتقبيله بجنون ثم همست : اوعك تبعد عني يا آسر

آسر : ابعد عن الهوا اللي بتنفسه
نور : الله ايه الكلام الحلو ده من امتى يا نور عيني

آسر : نور ما فيش كلام يعبر عن اللي في قلبي من قبل ما اشتغل سواق ليكي

نور باستغراب : من قبل ؟؟

هز رأسه بالايجاب تنهد بعشق شدید و تابع
فلاش بااااك

كنت رايحة الجامعة بعد ما خلصت شغل و جامعتي وری جامعتك على طول كانت أول مرة المحك فستان اسود قصير بأكمام قصيرة ما نكرش انك عجبتيني اوي شكلك كان يجنن بس مش ده المهم لانه في بنات حلوة كتير

بس طريقة كلامك مع الناس كانت مستفزة تهزني ده و تشتمي كان باين عليكي الغرور جدا صراحة رغم شكلك الي يجنن بس تخنقت من اللي شوفته … ده

بالصدفة بعدها بكام يوم شوفتك بتشتري من محل او مش محل كوشك كدة كبدة شريتي كمية كبيرة اطباق كتير اوي بدون خبز …. استغربت انه وحدة غنية كدة ممكن تشتري من مكان زينا كدة و ليه كميات الاطباق دي كلها

اشتریت لیا ساندوتش بعدها مشيت عندي محاضرة شوفتك مجمعة قطط كتير و حاطة قدامهم الأطباق وكنتي مبسوطة اوي و هما بياكلوا ضحكتك كانت تجنن و شعرك بيطير و بتحطي وراه ودنك كله … من يومها حسيت قلبي تخطف و اهتز جسمي بقيت بشوفك كتير اوي و الصدف كتيرة اوي .. كانه ربنا عايز كدة بقيت بستنى اروح الجامعة احيانا ما كنتش بشوفك كنت افضل واقف بالساعات… لغاية ما سمعتك بتقولي لصاحبتك
=

‏
نور : عايزة نلف الدنيا اليوم ده بكرة بابا اكيد حيلاقي سواق جديد عايزة نستغل اليوم ده عبال ما اطفشه

كنت طاير اوي من الفرحة مشيت وراكي لغاية ما عرفت مكانك و تحايلت على والدك انه محتاج الشغل و بصرف على عيلتي لغاية ما اشتغلت عندك

بااااك

نور بدموع : انا مبسوطة اوي اوي يا آسر

آسر : كان أكبر أحلامي اشتغل عندك واشوفك كل يوم حلم انك تحبيني ده ما فكرتش فيه اصلا تحبي مين ايه جاب لجاب

نور بدموع : آسر ايه اللي انت بتقولوا ده انا اللي عجبني فيك كبرياء ك ثقتك بنفسك دايما شايف نفسك كبير لانه انت فعلا كبير و كبير اوي الفلوس عمرها ما كانت مقياس في مليون بنت متجوزين رجالة غنية ومش سعدة معهم خي.انة و ضرب و نكد

آسر و هو يحتضن يدها : يعني ممكن يا نور تقبلي تسيبي كل العز ده عشان تعيشي معايا في المكان اللي انتي شوفتي
نور : اوافق …. هو انا أطول يا آسر اعيش مع حد يحبني زيك كدة و احبه انا كمان … أنا بحبك اوي
آسر بسعادة : انا .. أنا… بحبك اوي

احتضنها و هو يبكي بقوة ثم تركها …

نور : ايه يا حبيبي

آسر : اذا انتي وافقتي اهلك مستحيل يوافقوا يرفضوا احمد ابن البشوات و يجوزوكي ليا أنا تعيشي معايا بفقر و يفتكروا اني طمعان

نور : انا اللي حاتجوز مش هما انا حرة على فكرا انا اتجوز اللي اختاروا قلبي مش فلوس في بنك .. أنا ما بطقش احمد انا عايزاك انت بحبك انت مش بس بحبك انا بعشقك

آسر بلهفة : نور يعني انتي ممكن تقبلي … تقبلي لتقبله من شفتيه بقبلة حنونة

نور و هي تنظر إليه بغرام : مش بس اقبل اتجوزك انا يا آسر ممكن اسلمك نفسي وانا واثقة ومتأكدة انك عمرك ما حتسيبني

آسر و هو ينهج بشدة ؛ انا عايزك انتي عايزك مراتي وحبيبتي و ام ولادي عايز انام و اصحى و انتي في حضني حملها وذهب بها إلى البحر وكل منهم يرش الآخر بالماء و صوت ضحكاتهم يعلو

تمددت على البحر و سبحت بمهارة عليا

اقترب منها و همس: الدنيا برد یا نور خايف عليكي
نور : ما تقلقش آخرها شوية برد

آسر : و شوية ورد دول حاجة تافهة يعني انا ما استحملش شكة دبوس يا نور عيني

لتسحبه من رقبته أسفل البحر و هي متعلقة برقبته
&&
عمر ” انا بحبك

دعاء : انا ما نفعكش يا عمر …

عمر : مش انتي اللي تقرري ايه ينفعني و ايه ما ينفعنيش انا قلبي دق و عايزك انتي و بس …

دعاء : عمر انا اسفة انا جاية النهاردة اقولك اني حسيب الشركة … و حتى المطعم بيعوا و ياريت تنساني و ان شاء الله حتلاقي اللي تسعدك و تحبك وتحبها

اهتز قلبه خوفا شعر ان الاكسجين قل من الهواء و سيختنق قامت تريد ان تذهب أمسك يدها بخوف شديد

عمر و عينيه بدأت بالدموع : ايه اللي انتي بتقولي ده يا دعاء
دعاء: انا أسفة ده الحل الوحيد

عمر بألم ” ليه … ليه الحل الوحيد لايه

دعاء : مش عايزة اتكلم بحاجة بقولك انساني و خلاص عمر : مش انتي اللي تقرري حرام عليكي انا بعد ما بقيت طاير بالسما توقعيني على رقبتي حرام عليكي يا دعاء انا لو قادر اعيش من غيرك ما كنش يحصل فيا اللي حصل ابوس ايدك اي حل الاده

ترکت یده و ذهبت ناحية الباب ليركض و يقف أمام الباب ويفتح ذراعيه مانعها من الخروج

نظر لها و همس : مش حسمحلك تبعدي يا دعاء اقت.ليني الأول وابعدي زي ما انتي عايزة

دعاء : انت مش فاهم حاجة

عمر : مش فاهم حاجة مش فاهم حاجة طيب فهميني و ريحيني طيب اسمعي اشتغلي بقسم بعيد عن مكتبي بس خليكي جنبي اوعدك مش حضايقك و لا حقرب ليكي بس كفاية تكوني جمبي

دعاء بدموع : عمر ….

نزل على يدها يقبلها : ابوس ايدك ورجلك يا دعاء ما تبعدیش والله اموت

شعرت يداه ترجفان و كانتا كالثلج

دعاء : للدرجة دي

هز رأسه بالايجاب

لتحتضنه من خصره راسها مقابل قلبه أغلق عينيه يستمتع بعبيرها يستنشقه بعشق شدید

عمر : خليكي قريبة من قلبي طمني انك مش حتسيبي يا دعاء اقسملك كان حيوقف

كانت ازرار قميصه مفتوحة للمنتصف لتعدل رأسها تنظر له و هو متمسك بها برعب شديد

و بدأت بتقبيله من الأماكن المكشوفة لديه

شعر بسعادة ملأت الكون و انفاسها تشتاح بشرته و لمساتها تنفض جسده بشدة

استمرت بالت.قبيل اقتربت و قبلته بجانب شف.تيه ثم عينيه

دعاء : عمر عشان خاطري ريحني

تشبت بها بقوة اكبر و هو يهز راسه بالنفي : ان كنتي عايزاني اموت يا دعاء ابعدي احتضن وجهها بين يديه
وقبل ان يقبلها دق الباب

اعتدل بسرعة وجلس مكانه و جسده نارا مشتعلة و هي مكانها كانت تنظر للارض

دخل احد الموظفين بالملفات وخرج مرة أخرى

دعاء : عمر انا حابقى بالشركة بس بالطابق اللي تحت باي قسم کز اسنانه بغيظ شديد لانها تقاوم حبها و تتغير بسرعة

عمر : موافق المهم انك جمبي بس خليكي النهاردة بمكتبي و انتقلي بكرة عشان خاطري

هزت راسها بالايجاب ذهبت ناحية الباب لتعود لمكتبها عمر : انا جعان اوي ما كلتش من امبارح

لا تدري لماذا يسيطر عليها بقوة كلامه لمساته

.. دعاء بابتسامه : حعملك ساندوتشات حالا

عمر برجاء : تاكلي معايا
هزت راسها بالایجاب و خرجت

عمر : يا ترى حكايتك ايه يا دعاء الوضع ده مؤقت انا حاستنى شويا بس و حاتقدملك واللي يحصل يحصل لو حخطفك مش حتردد

بدأت تعمل في الشركة

في الطابق الأرضي بعيد عنه يتسحب ينظر لها بسبب اشتياقه لها حد الجنون لكنها تمثل انها مشغولة بالعمل

يدخل مكتبه يكلم نفسه …

كانت تشعر به تشتم رائحته التي تحفظها عن ظهر قلب

يعود للعمل مرة أخرى وكلما اشتاق لها نزل ينظر لها دخل عليه مكتبه يوسف ليجده يكلم نفسه

يوسف بضحك : عارفها الحركة دي

عمر : حركة ايه يا خفيف

يوسف ” لما تتجنن و تكلم نفسك عارف اوي سببها ايه

عمر بنبرة سخرية : وسببها ايه

يوسف: انت و اخيرا طبیت یا عمر و واضح طبیت و تکفیت على بوزك

عمر بتنهيدة : جننتني مرمطتني مش عارف اعمل ايه ….

يوسف بضحك : الحمد الله جه الوقت اللي اشمت فيك

عمر و هو يحدفه بشئ ما : هيا ناقصاك انت كمان انا متأكد انها بتحبني بس بتعمل كدة ليه

يوسف …. احكيلي انت بقى مالك

روى له عمر كل شئ

يوسف : الله غريبة دي بتتحول شكلها كل ساعة بحال

عمر : حتجنن فعلا مش عارف مالها
يوسف : ما تتقدم و تخلص بدل الذل ده

عمر و قد لمعت عينيه بشدة : انا حاعمل كدة فعلا

مرت الايام

جالس في المكتب يكلم نفسه …

فقد عقله

بل يشعر و كأنه فقد روحه …..

ليقم من مكانه كالمجنون ويذهب إليها راكضا بكل سرعته

وصل المكتب بلهفة

عمر : لو سمحتي ! يا دعاء عايزك

دعاء ، ممكن بس اخلص

عمر : دعاء الموضوع ما يستناش

مشى بخطوات سريعة و لحقت به ..

دخل المكتب يدور حول نفسه و هو يخبط في يده ذهابا و ایابا حتى دخلت جذبها من يدها و هو ينهج

عمر : بحبك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *