سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٢
بيسان بابتسامه ” آسر انت كمان هنا .. انته عرفته ازاي ”
آسر ” وعمي يوسف ومراته كمان هنا هيموتوا عليكي بعتلهم رسالة طمنتهم ”
هزت رأسها وكان ذاك مازال ينظر لها فقط كأنه لا يوجد في الكون غيرها
آسر بهمس بجانب اذنه ” يلا يا عم النحنون البت هيغمى عليها من الخجل ”
تراجع باحراج وقال بثبات ” يلا نمشي ”
وصلوا البيت لتركض تحتضن والديها بدموع ولهفة وبدأت تقص لهم كل شئ ..
كانت اسراء بجانب مصطفى لتهمس بصوت خفيف ” لسة عرضك موجود ”
استدار لها بلهفة نظرته كانت رد كاف على سؤالها..
اقتربت من ابنتها وهمست بجدية ” حضري شنطتك هنرجع مصر ”
فتحت عينيها على آخرها ” مامي انتي بتقولي ايه ”
اسراء بدموع ” بقول ايه .. بقول ان بنتي كانت هتروح مني وانا بيني وبينها بلاد وانتي فاكرة اني ممكن اسيبك هنا لحظة وحدة لوحدك وارجع تاني انسي .. مصر مليانة جامعات ”
نظرت بيسان لابيها وقالت باستنجاد ” بابي قولها حاجة ”
لف وجهه وقال بجدية ” للاسف الموضوع ده ما بخصكيش لوحدك لأنه اللي مات خوف ورعب عليكي هو احنا اكتر ما خوفتي انتي شخصيا .. فمقدرش اضحي براحة مراتي وراحة بالي انا كمان واسيبك هنا بعد اللي حصلك ده .. ماما عندها حق احنا خايفين عليكي فكري كويس هتلاقي هو ده الصح ”
خرجوا وتركوها وسط دموعها وصدمتها أنها ستترك حلمها وتعود لديهم كل الحق لكن ماذا ستفعل ..
اقترب منها بألم بسبب دموعها وأمسك يدها وشدد عليها رغم أنه دائما بعيد عن الحرام لكن امامها يفقد سيطرته
همس بحنان ” اهدي بس كل حاجة ليها حل”
ردت ببكاء شديد ” ازاي انت ما سمعتش قالوا ايه .. هما عندهم حق بس انا هاعمل ايه انا حققت كتير هنا ”
همس بصوت خافت ” هما رافضين عشان هتكوني لوحدك … لكن لو معاكي حد هيبقوا مطمنين عليكي ”
بيسان ببكاء ” مين هيفضل معايا ٧ سنين يا مصطفى”
اجابها سريعا بلهفة شديدة ” أنا ”
نظرت له بعدم فهم ليهمس بحب ” وافقي نتجوز وأنا هافضل معاكي مش ٧ سنين عمري كله في ضهرك حمايتك وأمانك ساعتها ماحدش هيقدر يمنعك من انك تفضلي هنا لو كنتي مع جوزك ”
نظرت داخل عينيه ولكمية الحب واللهفة همست بحزن ” مش هاقدر اكونلك زوجة كاملة هاكون مشغولة دايما حتى انك تبقى أب هيبقى بعد ما أبقى حققت كل اللي انا عايزاه ”
أجابها بثقة وحسم ” هأرضى بالقليل اللي هتقدمي كفاية انتي معايا وكل احلامك هساعدك فيها وده وعد مني يا بيسان ”
شعرت بالراحة الشديدة من كلماته فهمست بخجل ” هتستحمل كل ده ”
أجابها بتأكيد ” هأستحمل أي حاجة بس تكوني مراتي وفي حض.ني ”
فركت يديها بخجل شديد واصبح وجهها أحمر بسبب صراحته وكلامه حتى نظرته تربكها …
سألت بخجل ” وان زهقت ”
ابتسم لأنها لا تعرف ماذا تكن له حتى الآن ” عمري عمري.. بحبك اوي يا بيسان اوي ”
خرج ممسك بيدها وقال بثبات ” عمي انا طالب ايد بيسان ”
لاحظ علي والده موافقتها ابتسم بخبث ان ما خطط له حدث بالظبط
” مش هاعمل عمليات ريحوا راسكوا ”
نطق بها كل بهدوء ووالده يجلس بجواره على الجانب الآخر زوجته تبكي بشدة…
ضمها يوسف لحض.نه وقال بحنان ” عشان خاطري كفاية والله قلبي وجعني اوي مش ناقص عشان خاطري ”
هزت راسها وهي تحاول ايقاف دموعها وهي ترى ابنها يرفض العلاج وحالته في خطر ..
يوسف بهدوء وحب ” ليه يا حبيبي ربنا خلق العلاج والدوا كل واحد عندو مشكلة يرفض يتعالج ”
أجابه بحسم ” انت عارف انه مش هيفيد في حاجة عمليات وعلاج وفي الاخر النتيجة الوحدة هي الموت ”
شهقت بشدة وبكت بانهيار كلما تخيلت ان شئ يحدث له اقترب منها وسحبها لحضنه وقال بحنان ” اسف يا حبيبتي غصب عني صدقيني فكرة اني ادخل عمليات بتموتني حرفيا كدة احسن ”
دفنت نفسها في حض.نه اكتر وقالت برجاء ” عشان خاطرنا يا حبيبي والله هموت ان جرالك حاجة ”
هدهدها بهدوء حتى بدأت تهدأ وسط غيرة وحزن ذاك الذي يتابع كل شئ بهدوء علها أقنعته لكن دون فائدة …
خرجوا وتركوه ليرتاح قليلا تركت زوجها يرتاح في غرفة مجاورة ..
همست بتوتر مبطن ” انا هاروح اشوف الدكتورة ”
قام من مكانه بفزع ” في ايه حاسة بحاجة ”
هزت راسها بالنفي وقالت بمسايسة ” لا بس حاجات خاصة ”
يوسف بقلق ” طيب اجي معاكي ”
عقدت شفتيها وهمست ” خلاص مش رايحة اذا انت مش هتفضل ترتاح وتسيبني اصلي حاجات خاصة مش هاروح”
هز رأسه بتعب وقال بحب ” بس هتطمنيني عليكي ”
هزت راسها وقالت تطمئنه ” الدكتورة بالغرفة اللي تحت قالتلي تعالي في أي وقت اطمن ”
هز رأسه وتركها تخرج وكل ما في عقلها ان تذهب لمن ممكن أن تغير رأيه وتقنعه ان يتعالج ..
اما يوسف وقف على الشباك يتابعها وهي تغادر المستشفى فهو يحفظها عن ظهر قلب لم يستطيع منعها حتى لا تنتكس هيا الأخرى ربما تستطيع أن تفعل شئ فهو يريد سلامة ابنه.. وعقله مشغول على ابنته التي علم من حرسه ان آسر وصل لها ويدعو من صميم قلبه أن يسلم الاثنين..
امسك هاتفه واجرى اتصال ” تخلي بالك منها زي عينيك ”
أغلق الهاتف وشرع في صلاته يناجي من هو دائما موجود ينتظر منا فقط ان ندعوه ونرجوه ولن يخيب رجاءنا ” هل من داع فأستجيب له ” ..
وصلت فيلا علي السمري لتلمح شام تهبط من سيارتها برفقة أبيها تتجه للداخل ندهت عليها بلهفة ” شام ”
استدرات لتعقد حاجبها باستغراب ” طنط اسراء ”
علي بأس اكبر وهو يراها بدون يوسف ووجهها دليل على انها تبكي بشدة ” مدام اسراء انتي كويسة ”
هزت رأسها وقالت بصوت متحشرج ” انا عايز اتكلم معاكوا في موضوع مهم لو سمحتو ”
علي بترحاب ” اكيد طبعا تفضلي ”
فتح لها الباب ومنها الى الصالة وجلست وهي تفرك يديها بتوتر ودموعها ما زالت تهبط دخلت رحمة لها ورحبت بها ثم تساءلت بقلق ” انتي كويسة في حاجة ”
رفعت نظرها تنظر لحبيبة ابنها الذي لا تعلم ما هو مصيره فهمست بدموع ” شام انتي تخطبتي ”
فهم علي تقريبا الموضوع ونظر لابنته الذي حاولت اخفاء حزنها وقالت بابتسامه مصطنعة وهي ترفع يديها تريها دبلتها ” ايوة يا طنط من يومين ”
هزت رأسها واسترسلت ببكاء ” وسيف ”
حاولت التماسك واجابت بثبات مصطنع ” ماله سيف ”
اغمضت عينيها تبكي بشدة ورحمة تنظر لها باستغراب تحاول التخفيف عنها هدأت قليلا وقالت بانهيار ” انا معرفش ايه اللي حصل خلاكي توافقي عالخطوبة بس اللي ما تعرفهوش انه ايا كان اللي عمله سيف فكان غصب عنه والله العظيم ”
علي بضيق ” مدام اسراء كل شئ نصيب وبنتي اختارت ”
نظرت اسراء لشام وقالت بنبرة رجاء ” سيف بموت يا شام ”
شهقت شام ورحمة ووضعوا يدهم فوق فمهم وعلي ينظر لها بعدم فهم وقال بقلق ” ازاي يعني ”
استرسلت بقهرة أم على ابنها ” سيف كان وهو صغير عندو مشكلة في القلب وتعالج وبقى كويس اوي زي اي حد طبيعي بس من فترة حس بتعب ولما فحص اكتشف انه عندو مشكلة في القلب وهو رافض يعمل العملية عشان كدة بعدك عنه ”
انتفض جس.د رحمة وهي تعيد في ذكرياتها من قبل وكيف تركها زوجها سنة ونصف من اجل مرضه والان مصير ابنتها هل سيكون مثلها هل ستعاني كما عانت ”
“هذه احداث رواية التحدي المستحيل اقرؤوها ”
فهم علي ما تفكر به قام واحت.ضنها وهمس بجانب اذنها بحنان ” كل حاجه هتبقى كويسة ان شاء الله اهدي ”
نظر لابنته الذي تنظر أمامها كمن شلت تتذكر كيف كان يعشقها نظرته لهفته خوفه عليها غيرته كيف توسل لها ان يتزوجها بأسرع وقت اذا هذا ما قلب حاله نعم هو ما زال يعشقها ..
لم تعي لنفسها الا وهي تركض للخارج لحقت بها اسراء وصعدت بسيارتها قبل ان تنطلق …
رحمة ببكاء ” هنعمل ايه ”
اغمض عينيه بأسى على حالة ابنائه فهو متأكد ان مصطفى يعاني بشدة والآن ابنته لع.ن يوسف وابنائه بسبب لعن.ته التي حلت بأولاده قال بتعب ” مش عارف حياتها وهيا حرة فيها ”
همست رحمة بألم ” يعني هتشوف الا انا شوفته ”
شعر بغصة بقلبه لأنه كان السبب في ألمها حتى لو كان قبل سنين ليهمس بندم ” ما قدرتش اعوضك طيب “


