سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٣
نظرت لساعتها اليوم اسبوع بناته واقترب على الانتهاء ولم يأتي بعد تعلم انه رغما عنه بسبب ظروف عمله لكن مناسبة كهذه تحتاجه بها ..
هبطت دمعة من عينيها لتشعر بيد تمسحها وتهمس بحنان ” انا آسف ”
ادارت وجهها وقالت بحزن ” روح كمل شغلك يا آسر أنا وبناتي مش مهمين ”
لو تعلم تلك الغبية مكانها بقلبه لما تكلمت من الاساس هز رأسه مؤكدا ” فعلا مش مهمين ”
نظرت له بذهول ليسحبها من يدها للخارج لتبدأ الألعاب النارية والسماء تتزين باسمها اولا وبجانبه كلمة حياتي بعدها اسماء بناته ثم ” أعشق أم البنات ”
ضحكت بسعادة وهمست ” بقيت أم البنات ”
كان فقط ينظر لضحكتها التي كانت علاج لكل هموم الدنيا..
ماسة بسعادة ” عملت كدة امتى ”
آسر بغرور ” دي أأقل حاجة عندي لسة المفاجأة التانية”
أشار لجهة من الجهات لتفتح عينيها على آخرها وهيا تشاهد أجمل سيارة في العالم كانت قد شاهدتها وعملت لها اعجاب سيارة يوجد منها فقط ٣ سيارات في العالم يركبها أناس معروفة وهيا الان تمتلك واحدة ..
كان الجميع مصدوم من تلك المفاجأة لأنها معروفة أنها نادرة ..
ماسة بصدمة ” طب ازاي ”
يوسف بابتسامه ” فعلا ازاي مش اي حد ممكن يجيبها ”
نظر لها نظرة أخجلتها ثم همس ” فعلا ما هي مش جاية لأي حد حاجة نادرة لشخص نادر دي ماسة القاضي”
هزت رأسها بالنفي وقالت ” تقصد ماسة المغربي “@
امتلأت عينيها بالدموع اقترب منها وهمس بتحذير ” ان عيطتي هدفعك تمنها بقولك اهو انا ناوي أخليكي تدفعي رسوم التوصيل اللي كانت اكتر من حق العربية وحق العربية ادفعه انا ان عيطتي هتدفعي الاتنين ”
ركضت لحض.نه تضمه وتبكي فقط منذ زواجهم يتفنن في اسعادها لا يترك شيئ يسعدها الا ويفعله بكل ترحاب .. صفق الجميع لهم ابتعدت قليلا قبل جبينها وهمس ” مبروك يا حبيبتي ”
اقترب الجميع يبارك لهم ويقدم الهدايا تاركها مع صديقاتها وابتعد قليلا اقتربت منه والدته وهمست بابتسامه ” ألف مبروك ي روحي يتربوا في عزك ”
قبل جبينها ويديها وقال بحب ” حبيبتي تعيشي وتربيهم أصلي انا مش هبقى فاضي أربي هابقى بتشاقى”
ضحكت وهي تلكمه بصد.ره ” ايه يدوب تلحق لغيرهم ”
استدار لها كمن لسعته أفعى ” غيرهم ؟؟ أكيد بتهزري ‘
هند باستغراب ” في ايه قلبت كدة ليه ”
آسر باستنكار ” انتي فاكراني ممكن أخلف تاني ؟؟ ده أنا لو مش هقرب منها عشان ما تحملش هأعمل كدة ”
هند بهدوء ” وهيا اول وحدة يحصل معاها نز.يف وهيا بتولد ”
آسر بجنون ” لا مش اول وحدة الدكتور خرج وقالي بالحرف الواحد مش قادرين نوقف النز.يف مافيش أمل انت عارفة جملته عملت فيا ايه انتي فاكرة اني ممكن أكرر التجربة تاني وأعيش اللي عيشته تاني وهما بيحطوا وحدات والنز.يف مش بيوقف ده قلبي اللي وقف أنا الحمد لله مليون مرة عندي بدل البنت اتنين وكلام انه الولد سند والكلام الفاضي ده مش بياكل معايا سندهم ربهم مش هضحي بيها عشان ولد هيعملي ايه لو راحت مني ده انا مش بعيد أدفنه معاها ”
هند باستنكار ” الأعمار بيد الله ”
آسر بتفهم ” ونعم بالله بس احنا بناخد الأسباب والدليل على كدة انه المريض بيتعالج ما بيقولش ما هو الأعمار بيد الله بياخد بالاسباب وانا مش هضحي بمراتي تاني حتى لو حصلها كدة وبناتي لا قدر الله مكنوش جم برضوا ما كنتش هخلف ماسة عندي كفاية اوي ”
هند بعند ” ولو هيا أصرت ”
آسر بضيق” ساعتها هخيرها بيني وبينه وهيا تختار لكن مش هعيش الشعور ده تاني انسي ”
تركها وانسحب يتنفس وهو يتذكر حالتهم عندما أخبرهم الطبيب بحالتها وكيف تصفى د.مها عندما دخل عليها بالصدفة وجدها تنز.ف لا ينسى منظر قميصه وهو غارق بد.مها هل يوجد أصعب من هكذا شعور وكيف ذهب راكضا للمسجد يناجي ربه أن يصيبها مكروه وكيف ذهب للحسابات وتكفل بعملية لعشر أطفال بنية شفاءها يومين كانوا كافيان لأخذ روحه هل مجنون حتى يعيد تلك التجربة …
***
كانت تمسك أحد روايات رجل الظلام تقرأها بمتعة شديدة ..
مصطفى ” ايه الرواية عجباكي اوي كدة ”
نظرت له وقالت بحزن ” البطل صعبان عليا اوي يعني عمل كل حاجة وهيا لسة مش حاسة بيه خصوصا لما قال ” ان كان مقدر لنا أن نبتعد فعندها تأكدي أنني سأكون غير موجود ” كلامه بيقول انه هيموت فعلا لو بعدت ”
ابتسم بسخرية على غباءها فالرواية كانت قصتهم همس باستفسار ” وايه الغريب في كدة ”
بيسان بضياع ” هو في حد بحب حد كدة يعني بجد ممكن يموت لو سابته ”
مصطفى بقوة ” هو الأكيد انه هيموت هو كان باني حياته على احلام وخيالات معاها هيا ضحى وقدم كتير عشان يكسبها هيا يعني حياته بقت هيا فلما تبقى هيا مش موجودة حياته هتكون مش موجوده ”
استغربت طريقة كلامه لكنها لم تعطي الموضوع أهمية لتسأل بتعجب ” تفتكر هيموت في النهايه ”
أجابها بأمل ” تفتكري هيا هتحبه في النهاية ”
بيسان بتأكيد ” ما هو لو حد بيعملها كل ده وهيا مش شايفاه ساعتها يق.تلها أحسن الأكيد انها هتحبه اللي زي ده لازم يتحب ”
ماذا سيحدث ان قام بضر.بها لن يحدث شئ كيف اخترعت وصفات علاج لأمراض خطيرة وهيا بهذا الغباء سألها بتعب ” هو البطل ده ما بتشبهوش في حد ”
نظرت له بعدم فهم ثم اجابت بحب ” بابي كدة مع مامي وأكتر ”
مسح وجهه يحاول التحكم بنفسه حتى لا يقت.لها فسأل بغيظ ” ماحدش تاني طيب ”
بيسان بنفي ” ما أعتقدش في حد كدة هأبقى أكمل الرواية بعدين هأقوم ادرس”
مصطفى بتعب ” ما تيجي نخرج ”
بيسان باستعجال ” معلش يوم تاني عندي حاجات كتيرة ”
قالت جملتها ومشت من أمامه وهو يفكر لماذا لم ترى كل ما يفعل فالرواية كانت تصفه وصفا دقيقا كانت نهاية الرواية حسب تأليفه موت البطل هل ستكون تلك نهايته..
أغمض عينيه يلوم نفسه وضعفه لكن لا مفر كأنه أحب عذابه بقربها ذهب للمطبخ وصنع لها كأس نسكافيه وطلب لها الحلو المفضل لها وذهب بهم لها كعادته حين تدرس كأنه والدتها يوفر لها كل شئ ..
كانت تتحدث مع أختها بحماس وسعادة بقي لديها عام واحد وتصبح طبيبة رسميا .. استطاعت انجاز الدراسة بأقل من ٧ سنوات بسبب تفوقها الذي فاجأ الجميع ..
غمزت لها ماسة ” طيب ايه مافيش حاجة جمب الدراسة ”
بيسان بعدم فهم ” حاجة زي ايه ”
ماسة ” يعني مش هتقوليلي عن مصطفى بيعمل ايه معاكي حاسة ايه ناحيته قلبك ما دقش طيب”
تنهدت وأجابت ببساطة ” بصي بصراحة جوازي من مصطفى ماكانش من ضمن تخطيطي يعني كان عشان دراستي وكدة بس انا كنت مخططة انه بعد جامعتي أقابل شخص أحبه ويحبني وكدة مصطفى ما كانش في خطتتي اصلا كان بس عشان مامي توافق أفضل هنا مش أكتر فمعرفش بعد السنة دي هيحصل ايه لسة ما فكرتش ‘
استمعت لصوت رفعت رأسها لترى ….
#يتبع
بارت 32
” انا مصطفى ما كانش في خطتتي اصلا كان بس عشان مامي توافق أفضل هنا مش أكتر فمعرفش بعد السنة دي هيحصل ايه لسة ”
رفعت رأسها لتجد ذاك الذي ينظر لها فقط د.بحته دون رحمة ماذا فعل لها حتى يجد كل هذه القسوة ..
كانت ملامحه لا توحي بأي شئ فقط قلبه لو دخلت قلبه لوجدت نز..يف بعد انف.جار هائل ..
أغمض عينيه يأخذ شهيقا وسفيرا عندما شعر أنه سيموت اما هي فمنذ رؤيته وتأكدت أنه سمعها دق قلبها يعنفها على غبائها فهي كسرته بل دمرته بعد كلامها وهو لا يستحق ذلك فهي حنونة ولكنها انفعالية عنفت نفسها لكن هل يفيد القت.يل الندم بعد د.بحه …
انسحب بهدوء ودخل غرفته يستسلم لنوبته ولأول مرة تأتيه النوبة وعقله واع تماما يلومه على كل ما مر به تنازل كثيرا عن كرامته وحياته فقط كانت هيا محور كل شئ اهتمامه الأول والاخير وماذا وجد في المقابل اهانة ذل وفي الاخر كسرته دون رحمة ..
كان يتشنج وعينيه تزرف دموع .. دموع وجع وحسرة فكان يعيش على أمل أن تحبه يوما .. سنوات تحمل منها كل انواع التجاهل والاهانة بقصد او بدون قصد ماذا قابلت ذلك ..
استمرت نوبته فترة حتى استطاع النهوض سيعود مصطفى كما كان قبل ان يراها بشخصيته وثقله يستغرب نفسه أنه كان لا يتحمل كلمة اي مكان يكون فيه ان شعر انه غير مرغوب او سمع كلمة ليست على هواه ينسحب ولا تستطيع ان تراه مرة اخرى او تبرر له ذلك .. ثقيل هادئ رزين عقله يزن بلاد ماذا حدث لينقلب حاله هل بسبب قلبه سيقتلعه ويرميه لن يذل بعد الآن حتى لو ستكون نهايته كنهاية بطل الرواية وهي المووووت فهو يراه الآن أهون من الذل ..
قام بالاستحمام وخرج دون أي كلام يفكر كيف يتصرف سينسحب بهدوء يكفي حتى الآن.
عاد البيت في وقت متأخر كانت تنتظره ولأول مرة تمشي ذهابا وايابا حتى سمعت صوت قدومه ركضت له وتوقفت أمامه كانت قد جهزت كلام تريد تبرير ما سمع لكنها لم تستطيع..
لاحظت اختلاف نظراته لم تفهم تلك النظرة اقترب منها بهدوء وهمس ” يمكن حسبتها غلط بس هكون معاكي راجل للآخر ومش هخلف وعدي وهكمل معاكي السنة دي وننفصل بهدوء وبتمنى بعدها تلاقي اللي تحبيه ويحبك ”
غصة مريرة أصابتها بسبب شعورها بالألم بنبرة صوته فتحت فمها تريد الكلام أشار بيده أن تسكت واكمل ” مافيش داع تبرري انتي صح انا اللي غلط كان لازم أعرف انه دي آخرتها ربنا يسعدك يا بيسان دلوقتي ما تفكريش في حاجة غير تخلصي السنة اللي فاضلالك بنفس التفوق ”
قال جملته وانسحب بهدوء الى غرفته وتركها تبكي لا تعلم لماذا لكن لم تكن تريد أن تصل الأمور لذاك الحد حتى لو كانت تريد الانفصال لم تكن تريد بتلك الطريقة فهو لم يؤذيها يوما ..
دخلت غرفتها تكمل دراستها لكن بعض وقت شعرت بصداع بسبب أنها لم تشرب النسكافيه كما اعتادت كان هو يحضره لها ..
وضعت قلمها وشردت قليلا
فلاش باااك
دخل لها الغرفة في كوبها المفضل وهمس بحنان ” تأخرت عليكي كنت بكلم رحوم ”
أمسكته بلهفة تشربه وقالت باعجاب ” ماحدش بيعمله زيك بجد بتعمله حلو اوي ”
اقترب منها وقال بحب ” بيتعمل بحب عشان كدة ”
توردت وجنتيها ووضعت يدها على رأسها بسبب الصداع اقترب منها وبدأ تدليكه بحنان شديد حتى استكانت بين يديه وهدأ كثيرا ..
رفعت رأسها تشكره ليتولى هو القيادة عندما اقترب منها بعشق شديد
باااك



