سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٣

كانت تتحدث مع أختها بحماس وسعادة بقي لديها عام وأكد وتصبح طبيبة رسميا .. استطاعت انجاز الدراسة بأقل من ٧ سنوات بسبب تفوقها الذي فاجأ الجميع ..

غمزت لها ماسة ” طيب ايه مافيش حاجة جمب الدراسة ”

بيسان بعدم فهم ” حاجة زي ايه ”

ماسة ” يعني مش هتقوليلي عن مصطفى بيعمل ايه معاكي حاسة ايه ناحيته ”

تنهدت وأجابت ببساطة ” بصي بصراحة جوازي من مصطفى ماكانش من ضمن تخطيطي يعني كان عشان دراستي وكدة بس انا كنت مخططة انه بعد جامعتي أقابل شخص أحبه ويحبني وكدة مصطفى ما كانش في خطتتي اصلا كان بس عشان مامي توافق أفضل هنا مش أكتر فمعرفش بعد السنة دي هيحصل ايه لسة ما فكرتش ‘

استمعت لصوت رفعت رأسها لترى ….

وصل شارع بيته وعلى وجهه ابتسامة شعر من نبرة صوتها أن هناك مفاجأة ليقف بعدم تصديق عند رؤيته لشقته تنف.جر كاملة…

حدق بعينيه يرى الدخان والنا.ر تخرج من كل مكان كان المنظر مهول يؤكد له أن كل شئ بالمنزل أصبح رماد..

خرج من سيارته بهدوء وعينيه مسلطة على المنزل وكل شئ يمر أمامه ضحكتها همستها لمستها براءتها كل شئ عاشه معها مر أمامه فقط أصبح الآن رماد ماسة من حلم بها بكل ثانية وعشقها حد النخاع أصبحت غير موجودة..

ملامحه كانت باردة لا توحي بشئ وهل للميت عند خروج روحه أي ردة فعل ..
ركع على ركبتيه عندما شعر أنها غير قادرة على حمله هل انتهى كل شئ هل ذهبت انزل رأسه وكتفيه يفكر ماذا عساه يفعل هل ان صرخ سيرتاح هل يدخل للبيت يلحق بها ألن يراها ثانية ؟؟

شعر بيد توضع على كتفه رفع رأسه رأى والدها ينظر له همس بصوت مختنق ” كانوا استنوا بس خمس دقايق اكون معها كانوا استنوا أموت معاها ”

حتى سمع أجمل همس في حياته أجمل صوت دخل اذنه لم يستدر عندما ظن أنه يحلم لتركض تتعلق برقبته وهو ما زال على الأرض فقد رأته من بعيد كجثة هامدة عندما ظن أنها بالبيت..

لم يحت.ضنها فقط يستوعب هل هيا معه أم الصدمة جننته نظرت له وقالت وهيا تهز رأسها ” أنا كويسة يا حبيبي خرجت من البيت قبل ما ينفجر ”

وعادت ضمه يقولون أن الانسان يموت مرة واحدة يقسم انه مات مئة مرة عندما رأى البيت رماد لكن الآن عادت روحه اليه أجمل ايام حياته الآن…

دون اي كلام دفن رأسه في عن.قها وغاب عن الدنيا شعرت بسيل من الدموع على كتفها وهو يشدد من ضمها يريد ادخالها بقلبه ..

كان يراقبهم ودموعهم تهبط ماذا كان سيفعل لو تأخر قليلا يا الهي ما أصعب شعور الفقد ..

فلاش باااك
” يوسف باشا”
أجاب بنسيان ” مين معايا ”

رد بلهفة ” مسعد يا باشا اللي أنقذت امه مرة انت ومراتك عالطريق فاكر يا باشا وتكفلت فيه”

يوسف وقد تذكر قليلا ” ايوة اهلا يا حبيبي محتاج حاجة ”
مسعد ” انا يا باشا الدنيا ورطتني مع ناس مش ولا بد النهاردة كانوا عايزين ينت.قموا من ظابط مخابرات عشان بوظ ليهم عمليتهم بانهم يفجروا بيته ومراته فيه ”

رد بنفس متقطع ” آسر ”
مسعد ” بالضبط اللي لفت انتباهي انهم قالوا وتبقى فرصة ننت.قم من ابن القاضي في بنته التنفيذ يا باشا بعد ربع ساعة تقريبا لازم تلحقها”

اغلق الخط وقام بالاتصال بها وهو يركض بكل سرعته للخارج كانت قد أغلقت الخط للتو مع آسر
ردت بحب ” حبيبي عامل ايه ”

يوسف بلهفة وحدة ” ماسة اخرجي من بيتك بسرعة لاخر الشارع ”

ماسة بقلق ” في ايه ”

يوسف بصراخ ” بس آجي هفهمك اخرجي بسرعة يا حبيبتي بسرعة ”

أمسكت اسدالها وارتدته على عجله وركضت لآخر الشارع دخلت أحد العمائر حتى استمعت لصوت الانفجار شهقت برعب عند رؤيتها لبيتها والنار تخرج منه من كل مكان فرق دقائق فقط .. بعد وقت قصير وصل لها أبيها يضمها بلهفة وجنون لو تأخر دقائق لكان الآن يتحسر عليها ..

ماسة برعب ” بابي بيتي تفجر كنت هموت فيه ”

يوسف بدموع ” الحمد لله يا حبيبتي الحمد لله ”

عمل خيري منذ سنوات عاد اليه اليوم بانقاذ ابنته ان كان يفعل الخير قبل ذلك فبعد اليوم لن يتوقف عن فعل الخير
فاق من شروده على صوتها ” آسر آسر يا بابي زمانه وصل وهيموت عليا ”

مشى ناحية البيت ليجده يجلس على ركبتيه كمن فقد روحه وعندما سمعت صوته بجملة ” كانوا استنوا دقايق بس اموت معها ”

شعرت بروحها تركض له وتحت.ضنه …
بااااك

آسر بصوت متحشرج ” متشكر اوي يا باشا ”

رفع حاجبه ورد بسخرية ” متشكر على ايه بقى؟؟ دي بنتي على فكرة ”

آسر بوجع ” انت انقذت بنتك بس انقذت حياتي جميلك ده في رقبتي لآخر عمري صدقني كنت هموت بجد لو حصل ليها حاجة ”

يوسف بابتسامه ” الحمد لله يا حبيبي عرفت انه اهلك مش في البيت وده من حسن حظنا انا هكلم والدك وتعال معايا ارتاح في الدور اللي فوق انت ومراتك ”

هز رأسه ومشى معهم وهو ما زال يحض.تن كتفها حتى وصل غرفتها .. همست بحنان ” هجبلك غيار من غرفة سيف عبال لتستحم ”

هز رأسه ومشى بأقدام ثقيلة كانت دموعه تختلط بماء الاستحمام ماذا كان سيفعل لو لا قدر الله حدث لها مكروه يا الهي ما أكرمك سيشكر الله حتى آخر يوم في عمره ..

خرج وجدها تستقبله بابتسامه قامت بمساعدته بارتداء ملابسه لاحظت عينيه الحمراء همست بتعب ” آسر أنا كويسة كفاية عشان خاطري”

قبل جبينها وهمس بابتسامه ” هصلي تكوني استحميتي يا روحي ”

صلى وسجد سجدة بكى بها بشدة وهو يردد عبارات الحمد حتى انتهى اقتربت منه واحت.ضنت وجهه واقتربت منه كانت دعوة منها لأول مرة ..

شعرت بدموعه رفعت رأسها وهمست بألم لحالته” هتفضل كدة كتير والله أنا كويسة ”

رد بشهقات ” كل ما أتخيل اني دلوقت كان ممكن اكون لا قدر الله.. سكت وبكى أكثر وأكمل “بدف.نك قلبي بيتخلع من مكانه مش اعتراض والله بس نفسي ربنا ياخد من عمري ويعطيكي ”

خفق قلبها على كلامه وعشقه وهمست بعشق ” ياريتني عرفتك من زمان يا آسر ”

آسر بهمس ” آسر مجنون فيكي يا ماسة ”

ابتسمت بحب وهمست ” يلا عشان تاكل لقمة وتنام ترتاح شوية .. كنت عملالك عيد ميلاد ومفاجأة قلبت كارثة ”

أجاب وهو يضمها ” أحلى مفاجأة في حياتي كانت سلامتك يا روحي أجمل مفاجأة في عمري واحلى عيد ميلاد يمر عليا عشانك معايا ”

ماسة بلهفة ” نفسي أعرف نوع البيبي ”

آسر بابتسامة ” اللي من ربنا يا محلاه قرب ميلادك وان شاء الله خير يلا عشان تاكلي “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *