ظلمت كونها انثى بقلم عفاف شريف ج٣

وهو يردف بش/ر مقرب الس/كين الي بطنها:خا/يفه عليه
ارت/عبت اكثر وهي تري الس/كين علي بُعد خطوه من اختراق بطنها
محمود سيق/تلها وجنينها
محمود قد جن
بكت اكثر
ليحرر فمها ينظر لها بكره
اما هي
التصقت بالحائط اكثر وهي تهمس مرتجفه:عايز ايه
ابتسم وهو يري علامات الر/عب علي وجهها
كم شعر بالفرح والنشوه بتلك الملامح الباكيه الخا/ئفه
تكاد تم/وت خو/فا منه
وما اجمل من هذا
قرب الس/كين اكثر حتي صار يلامس بطنها البارزه بروز خفيف
لتشهق الاخري بضعف:هعملك الي انت عايزه بس متقربش من عيالي
ابوس ايدك سيب عيالي
هعملك اي حاجه
اقت/لني انا عيالي لا
حرام عليك
انت متعرفش ربنا
مبتخفش منه
اتقي الله
اتقي الله
دول اطفال
قالتها بق/هر
محمود بش/ر وغض/ب اعمي :لدرجه دي خايفه عليهم
ردت هبه ببكاء و عدم تصديق: انت بتقول ايه
دول ولادي
اتقي الله
اتقي الله يا محمود دول ولادك
قالتها بدموع امرأه تم/وت خو/فا وق/هر
قاطعها وهو يرد عليها بكلمات قا/تله بارده سامه :بس دول مش ولادي
زاغت عيناها بعدم فهم وهي تقول: ايه
يعني ايه
محمود بستنكار: ازاي كنت غبي
ازاي مقدرتش افهم طول المده دي
ازاي قدرتي تستغفليني
عشان تحطي في بيتي عيال مش عيالي
تخو/نيني وانا زي الاهبل فاكر نفسي ابوهم
طلعت غبي اوي
دلوقتي كمان بعد ما غلطتي تاني ومش لاقيه الي يصلح غلطتك
ملقتيش غير الغبي الي شال الليله مره وهو عبيط
وقررتي تشيلهالو تاني
ومصير واحده ز/انيا خاطيه زيك
هو
المو/ت وبس يا هبه
المو/ت ليكي ولعيالك ولاد الز/نا
هزت راسها بر/عب وهي تشهق بقوه
ز/نا
ايتهمها بالز/نا
هي
هي التي تخاف الله ف كل فعل تفعله
بعد كل هذا
يراها زا/نيه
هزت راسها بقوه اكبر وهي تحتضن جنينها
لا تصدق
لا تصدق
اتلك النهايه
انت تم/وت مذ/بوحه علي يد مختل لا يعلم الله
لا يخاف الله
لا يخاف الحساب
ظنت انه قد يفعل اي شي
اي شي
لكنها لم تتوقع ان يطعن في شرفها يوم
أغمضت عيناها للحظه بضعف
وفتحتهم مره اخري وهي ترد بقوه لم تعرف من أين أتت :لو عايز تق/تلني
اتفضل
قرب السك/ينه أكثر واقت/لني
انا مش خايفه اول مره مكنش خايفه
لاني ببساطة بريئه
بريئه من اتهاهمك الباطل الق/ذر
اني واحده زا/نيه خا/ينه
اتفضلي اقت/لني
قالتها بق/هر
واكملت بقوه اكبر :بس قبل ما تعمل كده خليني اقولك انك اوس/خ واق/ذر واح/قر راجل ف العالم
لا لا اسفه
راجل
انت مجرد ذكر
متعرفش حاجه عن الرجولة ابدا
انت مجرد واحد جاي يغسل شرفه
شرف الي جي تغسله
انا فضلت محافظه عليا وعلي شرفك ف اكثر اوقاتي كره ليك
فضلت حافظه اسمك وشرفك مع اني بكر/هك
ومع كل وسا/ختك أنا استحملت
بكر/هك وبكره كل لحظه حب حبتهالك
وكل لحظه ضعف سمحتلك تدوس عليا
عشان تكون النتيجه اني اكون في نظرك الي مش فارق معايا
زانيه
مجرد زان/يه
انا عمري ما خفت منك
بس بخاف ربنا
انا استحملت منك سنين ذل واهانه
وكنت ساكته وحاطه جزمه في بقي عشان عيالي
عيالي الي انت شايف انهم عيال ز/نا
انهم مش عيالك
انت متستحقش تكون ابوهم
انت اصلا متستحقش تكون اب يا محمود
انت تستحق تتعذب
تتعذب بذنبي وذنبهم العمر كله
ادب/حني
واستني عقاب ربنا في كل لحظه من حياتك
استني وشوف ربنا هيعمل فيك ايه
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل
دعوه المظلوم لا ترد
وانت ظلمتني كثير وهنتظر القصاص

كانت تقولها بروح قويه ابيه
لم تهتم انها علي وشك ان تق/تل مذب/وحه

أغمضت عيناها بقوه منتظرة تلك الس/كين ان تمر علي رقبتها تشق حنجرتها
تقطعها وتقطع صلتها بتلك الحياه
تنهي كل هذا الوجع
تنهي تلك المهزله
لقد اكتفت الم وق/هر وذ/ل
اكتفت من هذا العالم
لقد ظلمت كثير
ظلمت حد الق/هر
لقد اكتفت خذلان
ذاقته من الجميع
قريب كان او غريب
لقد
لقد اكتفت
ربما ربما حان الوقت ان تعود الي خالقها
ان تقابل اباها اخيرا
ان تلقي بنفسها بين احضانه
وتخبره بوجع ان الحياه انتهت برحيله
وانها قادمه اليه
حان وقتها
قد حان موعدها
………………………………….
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
…………………………………
ظل محله لم يتحرك
الس/كين علي رقبتها
تنتظر يده ان تحركها
فين/حر عنقها
وتم/وت
وعند تلك اللحظه
خفت يده قليله
وازيحت الس/كين رويدا رويدا
حتي ازاحها
وما زال ينظر لها ل عيناها المغلقه بشده
منتظرة زب/حها
ويداها تضم جنينها بقوه
كانها تودعه
ورغم قوه حديثها
الا ان دموعها ابت ان تظل حبيسه
وكلماتها تتردد في عقله
تخترق كيانه بقوه
لم يعرف لما في تلك اللحظه تحديدا
اتت بذاكرته تلك الثلاث سنوات
ثلاث سنوات زواجه بهبه
وتردد السؤال برأسه بقوه
هل هبه خا/ئنه؟
لا لا يا محمود
اتقي الله
لم تكن يوما
لم تكن يوما
ثلاث سنوات
لم يري منها ما يشين
ثلاث سنوات كانت امام عينه
تتقي الله به وبإسمه وعرضه
ثلاث سنوات
هبه لم تخ/نه
هبه ما هي الي ضحيه
هبه لم ولن تكون زا/نيه
هبه بريئه
وعند تلك اللحظه سقطت الس/كين
لتحدث دوي ف الغرفه
دوي افاقه
كصفعه قويه حطت علي وجهه
وينظر هو لها بنظره لم يفهما
كان علي وشك ذبحها
هبه
كان سيذ/بحها
نظر للس/كين الساقط ارضي
وهو يهبط بجسده
يتلقفه
ويمسك هاتفه
يخبر صاحبه باغلاق الانوار
وظل ينظر اليها
الي ان
اغلقت الانوار
وعادت من جديد
وهي محلها تغمض عيناها منتظرة
وطال الانتظار
لتفتح عيناها بضعف وخو/ف
وكانت النتيجة
الغرفه فارغه
محمود
غادر

ربما غادر للابد

……………………………..
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
………………………………
في منزل أسماء
وضعت الكمادات للصغير وهي تقبله بحب
لتلتفت الي زوجها واخيها وهي ترد :هيبقي بخير باذن الله
شريف ويحيى :باذن الله
شريف بهدوء :سبيه نايم وتعالي بره يلا
اؤمت له وهي تستجيب ليده
ليخرجا خلفهم يحيى المتعب
جلست علي الاريكه بتعب هي ويحيى
وانسحب شريف للمطبخ
أسماء بهدوء:الواحد اعصابه تعبت
يحيى :اه والله
بس خير باذن الله
كله هيتعدل
ويهون
قطع حديثهم
قدوم شريف يحمل الطعام لكليهما
ووضعه علي الطاوله وهو يردف:يلا حضرت حاجه خفيفه
اكيد جعانين
اؤمت له أسماء وهي تلتقط رغيف الخبز وترد:هم/وت من الجوع والله
نظره لها شريف بحنان وهو يرد : بالهنا يا حبيبتي
واكمل:كل يا يحيى
وقف يحيى من مكانه وهو يقول:لازم ارجع المستشفي
مش هينفع اسيب هبه اكثر من كده
اؤمت له اسماء وهي تقول:بكرا الصبح هاجي باذن الله
يحيى بهدوء :بلاش يا أسماء خليكي مع ابنك انتي
انا هناك
اسماء بأعتراض:هكون هناك الصبح
يحيى بحب:شكرا يا اسماء
وقفت من مكانها تحتضنه وهي تردد:ربنا يباركلي فيك يا حبيبي
قبل راسها وتوجه للخارج
ظلت تنظر في اثره باشفاق
والتفتت تجلس لتاكل
لتجد شريف ينظر لها بغيظ يرفع حاجبه بامتعاض
اسماء بستغراب:في ايه
شريف مقلدن اياها : ربنا يباركلي فيك يا حبيبي
ضحكت اسماء وهي تقترب منه وتقول: بتغير عليا
شريف بحب :وحشتيني
احتضنته هي الاخري بحب
تعلم انها تقصر معه وابنها
لكن ما بيدها سوا ان تظل بجوار تلك المسكينه وشقيقها
لتسمعه يردف بخ/بث: خدتي بالك من لهفه اخوكي
خرجت من بين احضانه وهي تردد:للأسف شايفه
وخا/يفه
اجلسها شريف وجلس بجانبها وهو يقول: ليه خا/يفه
تنهدت اسماء بخ/وف وهي تقول:يحيى مش قادر يتخطي ايمان يا شريف
بيحبها
بيحبها كلمه قليله ده بيعشقها
بس والي انا متاكده منه انه حب هبه
شريف بدهشه :بتهزري
اسماء بتاكيد:لا صدقني
يحيى بجد حب هبه
حبها وده الي وجعه هو شايف دي خي/انه ل ايمان الله يرحمها
شايف انه كده هينساها
هينسي حبه وعشقه ليها
وكل مره بيفكر يغلب مشاعر هبه
ويق/تلها
بتكسب هبه وحبها
يحيى ف صراع مع نفسه وقلبه
والماضي
شريف بهدوء:طيب والحل
اسماء بتاكيد:الحل ان يحيى يفهم ان حبه لهبه الي هو رافض يعترف بيه اصلا
مش خي/انه ل ايمان
بالعكس
ده بدايه جديده ليه ولمليكه
قالتها بتاكيد
وشريف يؤيدها رأيها
انهت حديثها وهو يضمها
وكما كانت بحاجه له
زوجها وحبيبها شريف
………………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………..
دلف يحيى الي المشفي
اطمن علي الصغار
وتوجه لغرفه هبه
دق علي الباب بهدوء
لكن لم ياته رد
في البدايه ظن انها قد تكون نائمه
وكاد ان يتوجه لممر الاستقبال ينتظر استيقاظها
لكن شهقه بكاء
جمدته محله وهو يستمع الي صوت بكائها يعلو شئ ف شئ
اندفع داخل الغرفه بجنون
ووقف متسمر محله وهو
يراها منكمشه تلتصق بالحائط
تضم ساقها
مرجعه راسها
مهلا
ورقبتها مجر/وحه
اندفع نحوها وهو يردف بر/عب:هبه
انتفضت الاخري وهي تكتشف وجوده
هبه بهمس :يحيى
يحيى بسرعه :ايه الي حصل
ايه الي جر/حك
نظرت له وهي تردف بتعب:محمود
محمود كان هنا
وتلك الهمسه كانت كفيله
لاشعال ني/ران قلبه
……………………………
ظلمت_لكونها_انثي
عفاف_شريف
……………………………
كان يجلس علي المقعد بجانب فراشها يكاد يق/تل احدهم
يشعر ان روحه تذ/بح
غض/ب عارم اجتاحه
اين كان هو
كيف يحدث لها هذا
اطبق يده بقوه علي ابيضت مفاصله غض/با
وهي تحكي له ما حدث
تحكي وتبكي
تلك الدقائق المؤلمه
كانت بمثابه ساعات طويله مزعجه
كانت قاتله
بكل لحظه
انتفضت من مكانه وهو يردد:الحيوان
هسجنه
هسجنه واعرفه ان الله حق
ازاي يفكر بالطريقه دي
انا مش مصدق
البني ادم ده كله مره بيطلع او/سخ من الاول
شويه خطف الاولاد
وعند تلك اللحظه شهقت متفاجأه
ليلعن هو نفسه الف مره
غبي غبي
قالها بداخله
هبه بعدم تصديق :محمود هو الي خطف الولاد
هو الي خطفهم وحر/ق قلبي عليهم
انت بتتكلم جد
يحيى بهدوء:لسه مش متاكده
بس كل حاجه رايحه ناحيته
في البدايه كنت فاكر اني المقصود
بس اتضح انه انتي مش انا
وانتي ملكيش غير عدو واحد
محمود
قالها بتاكيد
هبه بر/عب: انا مش مصدقه
ليه يعمل كده
ليه بعد كل ده
ده حتي عمره ما عملهم كويس
كنت بحس انه بيك/رهم
واكملت بر/عب : انا بقيت متوقعه منه اي حاجه
محمود بقي مر/عب
انتهت من حديثها تبكي بقوه وهي تقول:كان هيد/بح عيالي يا يحيى
كان هيد/بحهم
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل
اغمض عيناهت بغ/ضب وهو يل/عن داخله في تلك اللحظه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *