وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٦
اغمضت سهيله عيناها بخوف من الذي سيحدث لها عندما يعلم بأنها حاولت الفرار من سجنه عندما رأت قلة عدد رجاله ..فبعض الرجال قد انسحبوا من المزرعه
ولكن في النهايه هي جالسه تضم ركبتيها لصدرها تنتظر مصيرها ..فبالتأكيد لن يرحمها تلك الليله
وعندما سمعت صوت اقدام تقترب من باب حجرتها ارتجف جسدها وضمت ملابسها بقبضه يديها خائفه من عنفه في تعريها كما يفعل عندما يغضب منها
واغمضت عيناها اكثر .. وهي تري الباب يُفتح ويقترب منها
لترفع وجهها لذلك الواقف امامها .. والذي لم يكن حاتم
ووجدته يأمرها : يلا جهزي نفسك عشان نروح للباشا
فأرتجف جسدها اكثر … وهي تستمع لصوت ذلك البغيض مثل سيده … ورفعت وجهها نحوه ثانية لتري ندبه علي جبهته .. فلمعت عيناها بصدمه
واخذت تُحدق به بشرود .. فهي قد رأته منذ زمناً طويلا عندما كانت طفله تلهو في الحدائق العامه وهو مجرد متسول يجلس علي الارصفه يأكل من الصفائح .. لتأتي اليه كل يوم بمصروفها
ف الحديقه كانت قريبه من بيتها … واستمر الحال هذا لشهرا كاملا حتي اختفي هو فجأه
ليُفرقع مسعد بأصابعه امام وجهها الذي رئه لمره واحده عندما اختطفها ولكنها لم تراه لاغمائها ..
وهتف بجمود : هتفضلي بصالي كتير
وعندما رأها تُحملق في ندبته ..شعر بأنها تشمئز منه
فأنحني ليجذبها من ذراعها بقوه : مش ناقص عاطله انا
واخذ يجرها دون رحمه … لتنطق أخيرا بصوت متقطع وضعيف للغايه بسبب ضياع صوتها لفتره :
انت الولد اللي كان في الحديقه من عشر سنين
ورغم انها نطقت تلك الجمله بشك فمن الممكن ان يكون تشابه بينهم .. ولكنها حسمت امرها لعله يكون منقذها
ليقف مسعد من جرها … واتسعت حدقتي عينيه
وهو يري الماضي البعيد الذي جعله هكذا
………………………………………………………….
نظرت رحمه الي تلك الحفل الجميله التي دعوة اليها عقب وصولها بيوم .. كي يتم الترحيب بالمنضمين .. فراعي تلك الحمله كان رجل اعمال مصريا في الاصل رغم حياته الطويله التي عاشها في فرنسا لحبه لبلد والدته
واخذت تتأمل الحفله الرائعه بأنبهار .. فكانت حفله مُنمقه
تجمع أرقي اطياف المجتمع الفرنسي ورجال الاعمال ذات اصول عربيه
ورغم شعورها بالحنق لعدم اهتمام احدا بها .. فالكل مشغول بمعارفه
الا انها قررت ان تستمتع .. وخطت بخطوات واثقه نحو الطاوله الطويله الموضوع عليها كافة انواع المشروبات والمعجنات..فأخذت مشروب البرتقال الذي تحبه كي يُنعشها
وبدأت ترتشف منه بتلذذ .. وألتفت فجأه لتنصدم بجسد قوي
فرفعت عيناها نحو الذي يُطالعها بغضب .. فهو كان سيمد بيده كي يتناول احدي المشروبات التي بجانبها ولكن ألتفاف جسدها فجأه جعلها ترتطم به .ليُتمتم بحنق : stupide
فأرتبكت رحمه وشعرت بالحنق منه ومن نعته لها بالغباء ولكنها زفرت انفاسها بهدوء : بردون
لتسمع صوت احدهم يُنادي علي ذلك الأحمق الذي يقف امامها ويُطالعها بنظرات غاضبه …”عمر”
وعندما تلاقت عيناها مع ذلك القادم نحوهم .. حدقت به بقوه وهي تتذكر أين رأته ..
فأقترب منها الرجل ،ونظر الي أخيه الذي وقف يرتشف من كأس عصيره ببرود تام ، ليتنحنح حرجاً من تلك التصرفات التي لم تكن يوماً من طباعه ولكن الزمن قد فرض عليه ان يتخلي عن قناع المرح ليصبح رجلا بارد كالجليد
فوقفت تتطلع رحمه لذلك الرجل ..الذي أخيرا تذكرته
*****
وسقطت الأقنعة ( الفصل الثامن والعشرون)
_ بقلم سهام صادق.
فهو احد معارف زين وقد رأته يوماً عندما جائت هي وزين لفرنسا للأحتفال بعيد زواجهم الثاني ، ومن هنا أخذت تربط الاحداث ببعضها ، فيبدو ان دعوة ذلك العمل الخيري كان من تدبير زين
فرفع يده مصافحا لها ..كي ينهي ذلك التوتر :
نورتي الحفله يامدام رحمه
وبدء يُعرفها بهويته : انا عمار العشري
فأبتسمت وهي تُصافحه .. فأسمه تعرفه تمام فهو صاحب فكرة ذلك العمل والحفل والممول الرئيسي له
فحركت رأسها بهدوء وتمتمت : اهلا بيك
وأخذت تُحرك خصله من خصلات شعرها المُصففه بعنايه
لينظر هو الي أخيه الذي أنشغل في هاتفه
واعتذر نيابه عنه : انا بعتذر منك علي أسلوب عمر اخويا
وعندما لاحظ انهاء اخيه لمحادثته ..هتف بأسمه : عمر تعالا اعرفك علي مدام رحمه .. صاحبة شركة أزياء ومنضمه للعمل الخيري مع باقي الشركاء
فأقترب منهم عمر بهدوء بعد أن وضع هاتفه في جيب سرواله ببرود .. واخذ يتفحصها قليلا وتمتم داخله :
ملامحها جميله ولكنها بارده
وياللسخريه هو من يُلقب بالبرود رغم وسامته التي تمتزج بين ملامح الشرق والغرب … يراها هكذا
ومدّ يده كي يُصافحها ببرود .. وبدء يتحدث بالعربيه :
اهلا ..
فشعرت بالحنق من نظراته وببروده ، ليُكمل عمار أخيه : عمر جراح قلب
فأتسعت حدقتي عيناها .. فهذا الرجل هو من يتداول أسمه في بعض المجلات والصفحات ولكن الصور التي تلتقط له لم تكن توضح ملامحه التي تراها اليوم
واخفت أنبهارها سريعا .. وهمست برقه نحو عمار وتجاهلت ذلك المتعجرف الذي لا يُعيرها اي انتباه : اتشرفت بمعرفتك ياأستاذ عمار ، انت راجل كلك ذوق والحفله رائعه
وعلي سماع تلك الجمله ..ألتف اليها هو بنظرات متهكمه
وقد فهم بأنها تتجاهله كما تجاهلها
………………………………………………………….
نظرت اليه بأمل كي يُخلصها من ذلك الجحيم الذي تعيش فيه
وأخذت تتمني لو انه حقا هو ذلك الشاب الذي كانت
تساعده قديما
ولكنه قد خذلها عندما سمعته يهتف بجمود : لاء مش انا
وأغمض عيناه بقوه وهو يتذكرها .. كم كانت فتاه طيبه حنونه لم تنفر منه كما كان يفعل البعض .. ولكن لو أنقذها اليوم فسيُعاقبه حاتم أشد عقاب
وتنهد بألم .. فرغم ما أصبح عليه فهو لا ينسي ديونه
وهي لها في رقبته دين كبير ..ونهرها بقوه : اتفضلي اقفي ، مينفعش أجرك كده قدام الحرس اللي بره
فأنحدرت دموعها ، وهي تري أخر خيط لهروبها قد أنقطع
ووقفت سريعا ..كي تقف أمامه ونظرت اليه برجاء :
ارجوك انقذني حتي لو مكنتش تعرفني ..
وأنحنت كي تُقبل يده ..فسحبها بقوه وهتف : شكله يوم مش هيخلص ..امشي قدامي بدل ما اقول لحاتم باشا
وعندما سمعت أسمه ارتعش جسدها .. فتأملها مسعد بألم فهو يريد مساعدتها ولكن الان لن يستطع ..فستكون نهايته
وتمتم داخله : قريب هتخلصي من شره صدقيني ،
هانت حاتم نهايته قربت
ليتذكر تلك الصفقه الاخيره التي طمع بها حاتم دون اخبار رئيسهم ..فهو سيستلم شحنة مخدرات كبيره كي ينهي بعدها جميع اعماله هنا ويرحل ولكن هم لن يتركوه يعبث بمفرده
وعندما شرد قليلا .. انتبه أنها ركضت من امامه ..
فأتبعها بسلاحه .. رغم انه يعلم بأنها لن تفر منهم بسهوله
وصرخ عاليا بالرجال الواقفين بالأسفل : حاوطوا البيت بسرعه
فأستعد الرجال .. وحاوطوا المكان كما أمرهم
واخذ يدور بعينيه في كل ركن من اركان البيت فهي بالتأكيد لن تكون فرت بتلك السرعه ..وبدء يُنادي عليها بقوه : اطلعي وارحمي نفسك من اللي هيحصلك … الباشا لو عرف مش هيسيبك
فكانت تحبس أنفاسها ..اسفل احدي المنضدات التي أصبح هو بجانبها ، وعطست فجأه لينحني مسعد نحو الأسفل
ليجدها تجلس اسفلها ترتجف وتغمض عيناها .. فضحك بسخريه وسحبها بقوه وقبل ان تنطق بشئ .. كان الظلام يُحاوطها بعد أن تلقت ضـ,ـربه علي رأسها
………………………………………………………….
كان يري سعادتها القويه كلما ألتف نحوها ، فعندما سألها عن المكان الذي تُريد الذهاب اليه أخبرته بأنها تريد ان تذهب الي مزرعته التي في قريتها
فهو تمني ان يقضي رحلة زواجهم في دوله أخري .. ولكن طلبها لابد ان يُنفذه ، وألتقط يدها التي تضعها في حجرها
وقبلها بحنو ..لتلتف اليه بسعاده وهي لا تُصدق بأنها في طريقها الي قريتها البسيطه والتي تحتل مزرعته جزء كبير منها
ووجدها تضع رأسها علي صدره وتمتمت : انا فرحانه اووي ياأياد
فأنحني قليلا نحو رأسها ليُقبلها .. وهمس برقه : ربنا يقدرني واقدر افرحك ديما
فرفعت عيناها لتُطالعه بحب .. فتأمل وجهها الجميل وفستان عرسهم الذي مازالت ترتديه ، فأعتدل في جلسته ليميل نحوها قليلا رغم احتلال فستانها للمقعد الخلفي حتي انه يضع جزء منه علي فخذه وحرك يده علي وجهها وهتف بأشتياق :
كنتي جميله اووي النهارده
فأزداد أحمرار وجهها .. وكادت أن تخفض رأسها
الا انها شعرت بيده ترفعها .. ليميل نحو وجنتيها ليُقبل كل منهما بقبله عميقه
وعندما تذكرت امر السائق الذي يقود السياره نحو المزرعه ابتعدت عنه سريعا وهمست وهي تُشير نحو السائق :
عمي ابراهيم
ليضحك اياد علي فعلتها ..وقبل ان يعتدل في جلسته كي لا يتهور عليها .. قرر بأن يُخجلها قليلا فمال نحو اذنها هامسً : ده انا بوستك من خدودك ، اومال لما ابوسك من هنا دلوقتي هتعملي ايه
وعندما أشار علي شفتيها .. رفعت بكفها الصغير لتضعه عليهما كي تحميهما من افعاله
فكتم ضحكته بصعوبه من منظرها .. واقترب اكثر منها ..حتي انها ألتصقت ب باب السياره المجاور لها
فرفع احدي حاجبيه وتمتم بخفوت : شكل الليله النهارده هتكون طويله اووي معاكي ياليلي
وبعد مرور ساعه…
كان يُطالعها وهي نائمه علي كتفه .. ليبتسم اليه السائق بعدما وصلوا الي المزرعه
ليُحرك يده بخفه علي وجهها كي تستيقظ .. ولكنها كانت نائمه بعمق .. فتأمل فستانها الضخم وتنهد وقد قرر حملها
وعندما أصبحت بين ذراعيه .. كان يتوق بشوق لتلك اللحظه التي سيأخذها فيها لعالمه ليعلمها بحور عشقه
ونظر الي الخادمه التي وقفت تُرحب بهما بوجه بشوش
فهي تري سيدها يحمل زوجته العروس النائمه
فخجلت من ذلك المنظر لكبر سنها … وتمتمت : ربنا يسعدكم يابيه
ليتحرك أياد نحو الأعلي .. واتجه الي الغرفه التي طلب تنظيفها وفرشها بأثاث جديد
ووضعها علي الفراش ليجدها تتحرك كي تنام علي جانبها
لينفس انفاسه بقوه .. وهو يُتمتم بحنق : الليله باينه من أولها
وانحني نحوها هامسً : ليلي اصحي
فلم يجد منها أستجابه .. فقرر ان يضع بيده علي جسدها كي يهزها قليلا .. ولكنها لم تستيقظ
وهتف : لاء كده مش هينفع ، انتي بتهزري
وجلس بجانبها .. ونظر الي وجهها وبدء بتقبيلها لعلها تستيقظ فتعمق النوم الذي هي فيه غريب فيبدو انها تتهرب منه .. وعندما بدء يتعمق في تقبيلها علي شفتيها
ازاحته عنها وبدأت تتنفس بصعوبه .. ليضحك ساخراً :
بتلعبي معايا ياليلي
فطالعته بخجل ونعاس ..فهي تُريد النوم كما انها لا تُريد ان تكون تلك الليله هي ليلتهم الاولي فالأمر بالنسبه لها يُخجلها بشده فبعد نصائح حسنيه لها بدأت ترتعب
وأخرجت صوتها بخجل : انا عايزه انام
ليُحدق اياد بها وقرر ان يُجاريها قليلا قبل ان تقع في حصاره : طب قومي غيري فستانك الأول
وبالفعل نهضت ..فالفستان كان يخنقها في نومتها
وطالعت الحجره وباب المرحاض وهتفت : ممكن تخرج بره
وما كان منه سوي ان هتف : نعم !
ولكن عندما رأي رجائها .. حمل ملابس نومه وترك لها الحجره وهو يعلم بأن الليله ستحتاج الي الصبر
فوقفت في منتصف الحجره بعد أن اغلقتها بمفتاحها .. واخذت تزيل فستانها بصعوبه .. وعندما يأست من سحب سحابه بدأت تبكي ومع اخر أمل لديها في ان تستطيع خلعه
نجحت فمسحت دموعها برضي لما حققته بعد يأس
لتنظر في المرآه الي جسدها الشبه عاري فخجلت بشده
وكلما جاء بذهنها ما سمعته عن تلك الليله .. أنتفضت بخوف
هي كانت تفرح بقبلاته وحضنه ولكن اكثر من ذلك لم تفكر
وأتجهت نحو الخزانه التي تحتوي علي الملابس التي بعثتها حسنيه قبل أن يصلوا … فأتسعت عيناها بخجل وهي تري تلك القمصان الفاضحه وأتجهت نحو البيجامات التي بصعوبه أقنعت حسنيه بأنها ستحتاجها وقد أعدتهم هي في الحقيبه قبل ان تستكمل حسنيه وضع باقي الملابس .. فشعرت بالرضي بتلك البيجامه التي بيدها
وشهقت بفزع وهي تري تحرك مقبض الباب واياد يهتف بحنق : بتقفلي الباب كمان ياليلي
ثم تابع : بقالك ساعه بتغيري هدومك
وبدلا من أن تصمت ..تمتمت : ديه نص ساعه بس
ليجذب هو خصلات شعره بقوه : طب اخلصي عشان نصلي ونتعشا ..
وتأمل ساعه يده : انا قولت الليله ديه مش هتعدي بالساهل
فضحكت وهي ترتدي ملابسها بسرعه ..فكلماته رغم انها تعلم باطنها الا انها كانت تجعلها تضحك
وركضت نحو المرحاض كي تتوضئ .. وبعدها بدأت ترتدي اسدال الصلاه
وكل ذلك كان يتحرك أمام الباب دون هواده
وهتف بحنق : لو مفتحتيش هكسر الباب
وبعد انتهاء تلك الكلمه .. وجدها تفتح الباب
فطالعها بتفحص ..فهي كانت امامه كالملائكه ورغم اخفائها لكل جزء بجسدها حتي شعرها الا ان رغبته بها لم تنطفئ
وابتسم وأقترب من وجنتيها كي يقرصهما بخفه :
ساعه عشان تفتحي
وتابع بمكر : ايه اللي لبساه تحت الاسدال
فخجلت من كلماته ، ليضحك قائلا بحب :
طب يلا عشان نصلي
……………………………………………………….



