كله بالحلال بقلم امل نصر ج١ من الفصول
قالتها ليلى بأسف وكان الرد الأخرى:
– اممم بس انا ميأستش يا عنيا، عشان دخلت على صفحات اصحابه وبحثت فيها، عشان طبعًا هايكونوا بنفس اخلاقه، والصور والفيدوهات كلها حملتها من صفحة واحد صاحبه اسمه رائد .
شهقت بعدم استيعاب، لهذا الفكر الأجرامي:
– يا لهوي، انت خدتي الصور من صفحة رائد؟ دا كدة لو انكشف الموضوع، ممكن يخسروا بعض .
ردت ببساطة وعدم اكتراث:
– وماله بقى؟ دا واد فاشل اساسًا وانا بعد الجواز من عزيز هاخليه يقطع علاقته بيه عشان مايفسدتش اخلاقه .
– لا بجد؛ هو انتِ خلاص قررتي بقا وضمنتي ان عزيز بقى هيبقى جوزك؟
رددت بتصميم أدهشها:
– ايوة هايبقى جوزي يا ليلى ولا انتي عندك اعتراض؟
رفرفت بأهدابها تناظرها بازبهلال، قبل أن يخرج ردها بيأس:
– إعتراااض!! هو انا ليا حق اني اعترض اساسًا؟ ربنا يوفقك يا بسمة، اقوم امشي انا بقى عشان امي ما تدنيش على دماغي ع التأخير.
همت أن تذهب وتتركها ولكن الأخرى أوقفتها قائلة:
– استني عندك هو انتي هتمشي من قبل ما نتفق؟
– نتفق على ايه؟
خرج السؤال من ليلى فتكتفت الأخرى بذراعيها تجيبها:
– نتفق هنعمل ايه يا حبيبتي في اللي جاي، إزاحة رانيا من طريقنا كان مجرد خطوة، انما اللي باقي هو الأهم، احنا دلوقتي بنلعب عشان نسجل جون، اخوكي لازم يبقى خطيبي في اقرب وقت.
تطلعت لها بنظرة ساهمة، فهذه المجنونة، بالفعل تثير إعجابها في اتخاذ القرار وتنفيذ ما تريده دون أن يوقفها شيء
❈-❈-❈
في طريقها للخروج كي تذهب إلى منزلها، والأخرى مازالت تشدد عليها في تنفيذ الوصايا
– ماتنسيش تعملي اللي قولتلك عليه، وافتكري دايما ان السرعة ليها عامل كبير في نجاح خطتنا، قبل ما الست والدتك، تورطنا في واحدة تانية زي رانيا، واحنا ما صدقنا
اومأت لها تهز رأسها بتفهم قائلة:
– تمام يا ستي، بس انتِ مش ناوية تزروني بقا؟.
ردت معربة عن رفضها:
– انا مينفعش ممامتك تشوفني دلوقتي يا حبيبتي، مش عايزة ابقى قدامها لتجيبها لوحدها، حكم دي عقلها ذري، اصبري شوية ع التكتيك .
– ايوة بقا ع التكتيك، يا لهوي على دماعك يا بسمة، مش عارفة انا بتجيب الحاجات دي ازاي؟ ياللا بقى أسيبك دلوقتي وامشي انا، عشان بصراحة دماغي هنجت منك.
– طب استني طيب، دا باين باب الشقة بينفتح.
قالتها بسمة لتردد خلفها بتساؤل:
– ودا مين اللي داخل ؟
وما أن أنهت جملتها حتى تفاجأت به، صاحب الطلة الساحرة، يدلف لداخل الشقة بخيلاء مع ابتسامة ساحرة وقد التقط انظارها نحوه على الفور !! ليردف التحية بدماثة ليست غريبة عنه
– السلام عليكم، إيه دا؟ دا احنا عندنا ضيوف كمان! ازيك اَنسة ليلى ؟
اسمها الذي تلفظ به منذ لحظات، وقعه على أسماعها، كان كصوت عصفور مغرد، لأول تعلم أن اسمها جميل، تماسكت بقوة ليخرح ردها إليه:
– هممم اهلًا اهلًا حضرتك .
– وانا اقول البيت منور ليه؟
– نعم حضرتك!
صدرت منها ببلاهة جعلته يصحح لها بروية وابتسامة ازداد اتساعها:
– بقول البيت منور بيكي.
– دااا نورك… حضرتك، شكرًا ليك .
لماذا تشعر أنها بلهاء؟ لماذا يكتنفها دوار وسرعات غير عادية بهذا الصغيرة الذي ينبض بإسمه داخلها، تشعر أنها على وشك السقوط مغشيًا عليها، تشعر أنه سوف يرديها سحره وتكون ضحية لروعته، ابتلعت تناجي خالقها الصمود، وكان تدخل بسمة كحبل انقاذ لها:
– منور بيها هي بس يا استاذ ممدوح؟ واختك بقى كانت مضلماه؟
نهرها بمزاح اثار ابتسامة على وجه ليلى بقوله:
– بس يا بت، ما انت كل يوم بشوفك في خلقتي، ناقصك انا
.
– ماشي يا عم، الله يسهله!
علقت بها بخبث أخجل ليلى لتردف باستئذان:
– طب حضراتكم انا مضطرة اسيبكم تهزروا مع بعض بقى عشان امشي انا .
– مابدري يا اَنسة ليلى؟ ولا هي اذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة؟
للمرة الثانية بجفلها برقته، لتقف كالمغيبة قبل أن تجد رد لقوله:
– هممم لا ما انا اساسًا كنت ماشية، حتى اسأل بسمة، مش كدة يا بسمة؟
– كدة يا حبيبتي .
– طب انا ممكن أوصلك؟
ما هذه الجرأة؟ تمتمت بها داخلها قبل أن ترفض قاطعة:
– لالالا حضرتك ما ينفعش خالص، ما ينفعش .
شعر بالحرج فدمدم قائلًا بحرج:
– تمام يا اَنسة ليلى انا مش هاضغط عليكي، هي ماما فين يا بسمة؟
– ماما فوق في الدور التاني .
– خلاص انا طالع لها، عن إذنكم بقى.
قالها وذهب نحو وجهته على الفور، ليتركها محلها وشعور بالحزن طغى على ملامحها، بعد رفضها الفظ ، لكن هذا لم يمنع الدغدغات اللذية في معدتها، نتيجة عرضه المفاجئ لها، ورقته الا متناهية في مخاطبتها، وأدبه وزوقه، يا إلهي
– هل من الطبيعي ان يكون ممدوووح اخًا شقيقًا لبسمة؟!
….يتبع
الحلقة الخامسة
حينما اختفى من أمامها بعد صعوده الدرج في الطابق الثاني، ظلت لمدة من الوفت تناظر أثره، بسعادة تناثرت داخلها، وكأنها تناولت كبسولة الحظ برؤيته اليوم، لا وقد حدثته ايصًا وعرض عليها أن يقلها إلى منزلها،
يا إلهي، ما سر هذا اليوم الجميل؟
إيه يا بنتي هو ها يخطفك؟ اتلبختي واتدهولتي على عينك كدة من مجرد كلمتين؟ وكل اللي عليكي حضرتك حضرتك.
هتفت بسمة بكلماتها المؤنبة تسحبها من عالم الخيال، إلى واقعها معها والخطط والمؤامرات.
– بت انا بكلمك.
زفرت بحنق وقد أجبرتها على الرد:
– يعني عايزاني اعمل ايه يا بني أدمة انتي؟ ما انا اتفاجأت بمقابلته، ودي اول مرة يسلم عليا ويتكلم معايا كدة!
– عودي نفسك بقى.
قالتها بلهجة لم تريحها، لتسألها بشك:
– ليه بقا؟ هو انا هاشوفه فين تاني يعني؟…. استني عندك هو انتِ فاتحتيه عني؟
قالت الاخيرة وقد استدركت فجأة لكلماتها وجاء رد الأخرى ببساطة أذهلتها:
– عادي يعني؟ هو قالي انه معجب بيكي وانا قولتله نفس الشئ عنك!
شهقت بفك تدلى بشدة تطالعها برعب مرددة:
– يا مصيبتي….قولت لاخوكي إن انا معجبة بيه يا بسمة؟ عملتيها يا قادرة؟
صدرت الأخيرة بصرخة أجفلت بسمة، لتكتم سريعًا بكفها على فمها، وتعيد سحبها لداخل الغرفة حتى تتفاهم معها، قبل ان تفضحها .
❈-❈-❈
وفور أن رفعت عنها كفها لتغلق باب الغرفة عليهن، انطلقت ليلى تردد بجزع:
– يا لهوي يا لهوي يا لهوي، فضحتيني، فضحتيني يا بسمة.
حدجتها الاَخيرة بتذمر قائلة:
– بتندبي ليه يا متخلفة انتي؟ ايه اللي حصل للجنازة اللي انتي نصباها دي؟
ردت تطالعها بقهر، وقد افسدت بقولها الصورة الجميلة التي رسمتها بعقلها منذ قليل
– امال عايزاني اعمل إيه بعد ما شوهتي صورتي عند اخوكي؟ هايقول عليا إيه دلوقت؟ دا تلاقيه افتكرني واحدة فاشلة ولا صايعة…..
– ماتبس بقى، عمالة تحدفي من بوقك كلام زي الدبش، مش تفهمي مني الأول، وتبطلي غباء
صاحت بها مقاطعة، فتابعت الأخرى استهجانها:
– هاتفهميني إيه تاني؟ ما انتي بتعملي اللي في دماغك، وانا زي الهبلة ماشية وراكي، لحد اما ضيعتي مني الحاجة الوحيدة اللي كنت بتمناها، الله يسامحك يا بسمة على عملتك في حقي، الله يسامحك، سبيني بقى امشي وماتعطلنيش تاني، وكفاية بقى لحد كدة تجريح وإهانة .
همت لتغادر ولكن ألأخرى اوقفتها تجذبها من ذراعه تخاطبه ببعض اللين:
– طب تعالي استني نتفاهم الأول.
حاولت نزع ذراعها عن قبضتها محتجة:
– سيبي إيدي يا بسمة وخليني امشي، أنا مليش خلق لأي كلام.
– تعالي بس وما تبقيش حماقية.
هتفت بالاَخيرة تدفعها للجلوس حتى استجابت على مضص صائحة بها:
– افندم بقى عايزة إيه؟ اديني اتنيلت قعدت من تاني، إيه بقى اللي ناقص عشان تشليني بالمرة؟
عقبت تجاورها على الكرسي المقابل باستنكار:
– أشلك !! يخرب بيتك يا شيخة ويخرب بيت دماغك، يا بت افهمي بقى، انا ماشوهتش صورتك زي ما انتي فاهمة، انا بس فهمت اخويا ان في قبول من ناحيتك عشان لو حب يتقرب يتشجع وما يترددش، اصل نظام الكسوف ما بينك وما بينه كدة مش هيقدمنا ولو خطوة حتى يا حبيبتي، ولا ها يثمر عن اي نتايج .
كلماتها كان بها بعض المنطق الذي اثر بليلى حتى خففت حدتها في القول:
– اه بس انا اتكسفت جدًا يا بسمة بعد كلامك دة، وحاسة كدة ان لو شوفته تاني هاموت من الإحراج .
ضربت الأخيرة كفيها ببعضهما ضاحكة تعقب على كلماتها:
– عليا النعمة انتي بت مخك في البلالة، تموتي من الإحراج ليه بس؟ انا عايزة افهم، هو انتِ شوفتي اخويا بصلك مثلًا بنظرة غلط ولا نظرة ما ريحتكيش مثلًا ؟
نفت بهز رأسها:
– لا بصراحة، اينعم هو كان جرئ المرة دي في نظراته وكلامه معايا ، بس انا ماحستش نهائي باللي بتقولي عليه.
– حلو اوي، يبقى إيه لزوم الولولة بقى والهبل بتاعك ده؟ يا حبيبتي انا عايزة اقرب ما بينكم، افهمي بقى .
صمتت قليلًا تستوعب كلماتها، لتتمتم بتفكير:
– اممم، يعني على كدة بقى انا كمان اروح اقول لاخويا ان انتِ كمان معجبة بيه او في ما بينكم قبول .
صعقت بسمة لمجرد الفكرة، لتهتف بها برجاء محذرة:
– لا وغلاوة النبي عندك يا شيخة ما تقولي دي ولا دي، وحطي في بالك يا حبيبة قلبي ان اخوكي انتي غير اخويا انا خالص؟، دا انت بس لو لمحتي لعزيز ان في اهتمام من ناحيتي، اول حاجة هايفكر فيها هو انه يشقطني او يمشي معايا، لكن جواز لا يا امي.
تطلعت لها صامتة لحظات لتسألها باستدراك:
– ولما انتي فاهماه اوي كدة؟ متنيلة على عينك ومصممة اوي ليه على جوازك منه؟
– عشان بحبه يا ليلى، وبرغم كل عيوبه دي بحبه،
– ويمكن أيضًا لأنه يُشبهك.
تمتمت بها ليلى بداخلها، وهي تراها الاَن صورة شقيقها تشكلت امامها، لو عرف بحقيقة مشاعر بسمة نحوه، برغم العيوب الظاهرة بالاثنين، إلا أنها دائمًا ما تجد صفات مشتركة بينهما، الجرأة وخوض التجارب العديدة قبل الاستقرار، كلها صفات تظهر التشابه القوي بشخصياتهما،
اذن فما فائدة زواجه بفتاة كرانيا المطيعة الهادئة، حتى يستغلها ويستغفلها، بشخصية مزاجية متقلبة، لا يصلح معه سوى بسمة التي تفهمه جيدًا وتعلم بعيوبه، فلا يفل الحديد سوى الحديد .
❈-❈-❈
في منزل منار
وحينما ولجلت عائدة من الخارج، وجدت شقيقتها الكبرى ريهام في زيارة تبدوا استثنائية من هيئتها الواجمة، وجلستها الاَن بجوار والدتها التي تفرك كفيها ببعضهما وكأن مصيبة وقعت على أرجاء المنزل.
– مساء الخير يا جماعة، ايه الحكاية؟
القت بالتحية والسؤال خلفها لتفاجأ بهذه النظرة العدائية من والدتها، فصدرت الإجابة من شقيقتها:
– يعني مش عارفة فيه ايه؟ ماما من الصبح زعلانة يا هانم، وانتي جابة تسألي واكن ولا على بالك .
اضافت منار على قولها بحدة:
– سبيها، ما هي البعيدة معندهاش دم، وفاكرة كل الناس جبلات زيها.
هتفت بها محتجة وهو تسقط على طرف المقعد الكبير:.
– الله يا ماما، وكان ايه اللي حصل بس لدا كله؟ واحدة رفضت اخويا، الدنيا وقفت عليها يعني؟ اشيل الهم انا بقى واللطم عشان البرنسيسة مردتش؟
رددت تخالفها بحدة:
– لأ يا اختي متشليش الهم، بس ع الأقل تفهمي ايه اللي حصل؟ تروحي للبت وتسأليها، مش دي صاحبتك برضوا يا بت، يعني أكيد لو فتحتي معاها، هتقر وتقول ع اللي فيها، ان كان في سبب قوي منعها توافق، ولا حد اتدخل بخبث يخرب الجوازة.
ابتلعت ريقها ليلى لتسألها بتوجس:
– هو انتي ليه مصممة يعني ان في حد اتدخل يعني وضرب أسفين؟ ما يمكن البت رجعت في كلامها ومعجبهاش، ولا والدتها سألت كويس وعرفت اللي فيها….
قاطعة منار بعدم تقبل:
– اخرسي يا بت اخوكي يعجب الباشا، طول وعرض وجمال وكمال، وظيفة في شركة محترمة، دا غير الأصل والفصل، وسيرة تشرف أي حد .
– سيرة تشرف أي حد!
تمتمت بها ترفرف بأهدابها بتعبير صريح عن الكذب المفضوح، وعقبت شقيقتها بتهديد:
– أيوة تشرف يا ست ليلى، ولا انتي عندك رأي تاني .
رددت باستسلام بلهجة تقارب السخرية:
– ابدًا، وانا اقدر برضوا، دا سيرته تشرفني وتشرف اللي جابوني كمان، هو فينه صح؟ مش حزين معاكم يعني؟
– حزين في عينك بنت قليلة الادب، لهو اللي خلقها مخلقش غيرها، دا بكرة اجوزو ست ستها.
بازبهلال، كانت تطالع والدتها التي تحولت فجأة وانقلبت على الفتاة التي كانت تتحسر عليها منذ دقائق، بمجرد التلميح عن تاثر عزيزة، يا لها من لبؤة شرسة في الدفاع عن صغارها، بالأخص الولد .
تحركت كي تغادر، وبحركة مقصودة أسقطت شيئًا ما من حقيبتها، انتبهت عليه ريهام لتوقفها بندائها:
– استني يا هبلة انتي، شوفي ايه اللي وقع منك؟
التفت ليلى تدعي المفاجأة وهي تدنو لتتناوله من على الأرض:
– اه صحيح، دا خاتم التسبيح، كان هيضيع مني وهو هدية اساسًا.
عقبت ريهام ساخرة:
– يا ماشاء الله، ودي مين من صحباتك اللي دخل في قلبها الإيمان، عشان تهديكي بحاجة زي دي؟
ردت تجيبها ببرائة:
– بسمة صاحبتي من ثانوي، دي عقلت اوي، وكل كلامها بقى في الدين دلوقت.
تدخلت منار تسألها بحدة:
– وانتي شوفتيها فين بقى النهاردة، يكونش يا بت المشوار اللي جاية منه دلوقت، كان من عندها؟
– أيوة يا ماما، ما انا وهي روحنا زورنا واحدة صاحبتنا تعبانة، وبعدها سيبتها تروح درس الدين بتاعها وانا جيت، عن اذنكو بقى.
لفظت كلماتها تناظر الوجوم الذي اعتلى قسماتهم، قبل أن تستأذن، مخمنة الحديث الذي دار كالهمس من خلف ظهرها، عن طبيعة بسمة وتغيرها
❈-❈-❈
وفي داخل غرفته، وبعد أن استأذنت في الدخول اليه، دلفت لتجده جالسًا على كرسيه الجلدي يتمايل به، وهو يتحدث في الهاتف بمزاج رائق، عكس المشهد الذي رأته في الخارج،
– اه يا طبعُا معاكم في السفرية…….. يا راجل وانا اقدر برضوا افوت حاجة زي دي؟…….. تمام يا حبيي، وقت ما تحددوا ادوني التمام عشان اعمل حسابي……. ماشي يا عمنا انت تؤمر.
انهى المكالمة وارتفعت رأسه إليها، لتقابله هي بابتسامة غامزة بطرف عينها تقول:




