مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج١

ربت عبد الرحمن بحب وقوة علي ظهر أخيه وضمه إليه ” جدع يا احمد أنت طلعت أجمد مما كنت متصورك بكره تتجوز ست ستها وتبقي اسعد واحد في الدنيا ” , ابتسم بوهن ومد يده يبحث عن عصاه وقال ” خلينا ننزل بقي أحسن من الأعده هنا لوحدنا لما نشوف أخوك هيعمل إيه ” .
وأثناء نزوله علي السلم مع أخيه قال هامسا لعبد الرحمن ” تعرف ان صافي مطلعتش تسال عليا ولا مرة رغم إننا كنا أصحاب ” ربت عبد الرحمن علي ذراع أخيه ” ولا يهمك البت دي مش هتعمر مع أخوك حسام وعلم علي كلامي ” , أصبحت الأصوات واضحة الآن ولم يكن من العسير معرفه المشكلة القائمة بينهم .
قالت صافي ” ليه بس كده يا عمي هو حسام عمل ايه عشان كل ده؟! ” ” عمل ايه أنت صارف حسابك كله في اقل من شهرين ومراتبك وواخد 250 ألف من حساب الشغل داخل علي مليون جنيه مصاريف في شهرين كل ده ومعملش حاجه يا صافي ! ” سألتها والده حسام بتعجب , ارتبكت صافي ثم أردفت ” إحنا بس عشان العربية وكمان سافرنا كذا مره لكن بقيه مصارفنا عاديه يعني يا طنط زي كل الناس ” , ” والله هاتي ليا حد تعرفيه بيصرف مبلغ زي ده في شهر ! ” , هبت واقفة ” قصدك إيه يعني يا طنط إني مش من المستوي بتاعكو بس أنا اعرف ناس بتصرف اكتر مني بكتير ” ” مين دول ثم تعالي هنا فين بيتك يا بنتي فين جوزك اللي بتهتمي بيه ؟!! , ده علي طول تعبان من السهر والخروج وقله الأكل وبدل ما يجي من الشغل يرتاح ويأكل عشان يعرف يروح شغله اليوم اللي بعده يسهر للصبح برة كل يوم !! ” .
جلس احمد وعبد الرحمن علي الطاولة لكن لم ينتبه لهم احد .
صاحت بزوجها ” سامع يا حسام مامتك بتقول إيه أزاي تسمح لها تتدخل كده في حياتنا , أنت وعدتني قبل الجواز لما نسكن هنا محدش له دعوة بينا … ” وقبل ان تكمل انتفض حسام وصاح بها كما لم يفعل قط ” كفاية بقي واحترمي نفسك وأنتي ب تتكلمي مع ماما اكتر من كده فاهمه ولا لاء ” ” أنت بتزعق ليا وقدامهم ! ” وأشارت بيدها علي الجالسين وكأنهم تماثيل حجريه لا حياه فيها وهمت بالذهاب إلا ان السيد شهاب وقف وقال لها ” استني يا صافي من فضلك ” , صاحت ” انا مش هعد عشان اتهزق اكتر من كده ” وهمت بالذهاب إلا ان زوجها امسكها من معصمها وأجلسها بالقوة وزمجر وهو مكشر عن أسنانه بغيظ لم يسبق له مثيل ” لما بابا يقولك استني يبقي تستني فاهمه ولا لاء ” جلست رغم عنها ودموعها تساقطت فهي لأول مره تري الغضب والمعاملة السيئة من زوجها ورغم قله ذوقها الا متناهية إلا ان الأسرة كانت مشفقة عليها وعلي دموعها .
” نسبتك من هنا ورايح موقوفة حتي علي المشاريع الخاصة ومعدش ليك دخل في حساب شخصي ليك راتب كل شهر 6 ألاف جنيه ” قاطعه حسام ” بس يا بابا انا راتبي 12 ألف ” ” ده كان زمان أيام ما كنت بتشتغل الوقتي أنت بتروح الشغل الساعة 12 وبتروح 4 , غير اللغبطه في الحسابات والهرجلة اللي بقت في شغلك لو انتظمت هترجع لراتبك الأصلي ولو ما انتظمتش مفيش شغل عندي ليك , اه وهات مفاتيح عربتيك ” ناوله إياها وهو مصدوم من قرارات والده كيف له ان يعيش بستة ألاف جنيه في الشهر خصوصا مع زوجه مثل زوجته ! .
” تقدر تتفضل أنت ومراتك علي شقتكوا ” قالت بتهكم شديد ” ليه؟ ما تسحبها هي كمان يا عمي ” .
لم تعي ما حدث بعد ذلك سوي إنها شعرت بحرارة شديدة علي وجهها لقد لطمها زوجها لطمه قويه أصابتها بالدهشة , وصوت صياح زوجها بها بعد ان امسك عبد الرحمن بكلتا يديه وهو يخبرها بأن تصمت .
صعدت إلي شقتها وهي راكضه والدموع لا تفارق وجهها والوعيد لا يفارق لسنها …… .
**** **** ***** ****
نهاية الفصل

لما الحب صعب ؟
ولما لا تنتهي القصص الحقيقية مثل الأفلام والروايات بالسعادة الأبدية والكثير من الأولاد والبنات
هل الزواج نهاية المشاكل ؟
أم مقبرة للحب , ام بداية صراع أخر من نوع جديد .
هل الإيمان بالتغير نقمه أم نعمه ؟
أم علينا القبول بفرضيه أن الشخص هكذا ولن يتغير ولن يحدث شيء سواء بعد أو قبل الزواج .
ولكن أليس هذا يأس ! , ومناهض لقوانين الطبيعة التي تحث علي التغير والتقدم , حسنا لم اعد أعي أي شيء , فانا …….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *