مراد ١

ثم خرج وفتح الباب الذي باتجاهها وحملها برفق وطلب من البواب اخذ الدواء والصعود معاهم..
صعد مراد واعطى البواب المفاتيح وفتح لهم ووضع كيس الدواء والمفاتيح علي اقرب منضدة واغلق الباب خلفه ونزل..
بينما دلف مراد ووضعها علي الفراش وفك حجابها بهدوء حتي تتنفس براحه اكبر..وخلع حذائها ودثرها جيدا..
نظر هو لوجهها وازاح خصلاتها ع.ن وجهها محدثا نفسه قائلاً:محدش بيختار قدره بس انت قدرك زي الليل اسود.
ثم نهض غير ملابسه واستلقى بجانيها ووضع يده علي بطنها وابتسم حتي غفى..
شعرت نيروز بثقل علي بطنها ففتحت عيناها وجدت نفسها في فراشها..
ويد مراد علي بطنها نظرت له وهو نائم وقالت في نفسها:معقول بتكون حلو اوي كدا حتي وانت نايم؟! انت وراك سر كبير اووي يا مراد وانا هعرفه قريب.
انتهى يوم ابطالنا بهدوء تام..ولكن في الصباح…
نيروز بص.راخ:لالالاا اقسم بالله ما هتلم.سني.
مراد بنفاذ صبر:متحلفيش ع.شان اللي انا عاوزه هيتنفذ واتفلضي اقلع بنطالونك.
ام.سكت نيروز بنطالها بقوه وقالت:لا مش هاخد الحقنه دي استحاله انت مش شايف منظرها عامل ازاي دي شبه حقنه البنج اللي ع.ند دكتور الأسنان.ووبعدين هي سودا كدا لي هو دا د.م اسود؟!
م.سح مراد وجهه بنفاذ صبر قائلاً:دي حقنه حديد ولازم تبقي لونها غامق بالمنظر دا و.تقيله..وانجزي ورايا شغللل.
نظرت نيروز له بعيون دامعه قائله:لا انت ايدك تقيله وهتوجع.ني..بص اديهالي وريد.
مراد:الصبر من ع.ندك يارب..مينفع.ش وريد يا متعلمه يا بتاعت العلوم.
نيروز:ماهو بسببك مالحقتش ادخل الكليه.
مراد:يلا سيبنا الحقنه ودخلنا في موضوع الكليه يلا يلا.
نيروز:هتخفف ايدك.
مراد:انجزي يا نيرووز بدل ما اكتفتك واديهالك عافيه وساعتها ايدي هتوجعك.
نظرت له بخوف ثم استدارت ووضعت يدها علي الحائط قائله:انجزززز.
ادخل مراد سن الابره واخذ وقت طويلاً حتي يفرغ محتوها بسبب لزوجة السائل..
كانت نيروز تتألم بشده فهذا السائل لاذع للغايه و.تشعر وكأن نار تحرقها..
انتهى مراد ثم القى بالحقنه الفارغه ونظر لها وجدتها لم تتحرك او تخرج اي صو.ت..
اتجه اليها وادارها في اتجاهه وجدتها تبكي ووجهها احمر للغايه..
مراد:مض.ربتكيش بالنار انا دي حقنه.
ض.ربته نيروز ض.ربات عديده علي صدره وهي تبكي قائله:دي بتحرق اووي وبتوجع.ني انت حيوان.
ثم ألقت بنفسها بين اح.ضانه وهو تفاجئ من فعلتها ولكنه ضمها اليه في هدوء..
هدءت نيروز وابتعدت ع.نه فقال:ادخولي نامي ع.شان هدوخي دلوقت ومحدش هيلحقك انا هكون برا.
اماءت براسها ثم دلفت الي غرفتيها..واستلقت علي الفراش..
خرج مراد وذهب الي عمله كالعاده..
بعد شهر ونصف..
كانت نيروز اكملت شهرها السادس وكبرت بطنها..كانت دائما تتحدث مع ابنها بعد ماعلمت من مراد انه يرغب في تسميته زين..
نيروز بحنان:زين انت كويس يا ح.بيب ماما.
تحرك زين في بطنها فابتسمت قائله:انت الوحيد اللي بتسمعلي يا زين..عارف بالرغم من ان الحيوان ابوك معذبني وبهدلني بس غصبن ع.ني ح.بيته..ايوا ح.بيته زي ما بقولك كدا بس انا تعبت من حرق الد.م دا وهو هياخدك من وانا مش هسمح بكدا حتي لو الحل الوحيد ان اهرب ههرب..
ثم تذكرت مكالمتها مع صديقتها مي..
**فلاش باك**
منذ اربعة اشهر ع.ند.ما لم يزور مراد نيروز لمده شهرين كانت تتحدث مع مي علي الهاتف..
مي:خلاص اهربي.
نيروز:انت مجنونه اهرب اروح فين..لاهلي دول اول ناس هيسلمولي ليه..انت مثلا استحاله هتستحملوني شهر لكن اللي بعده هبقي تقيله..انا ماليش غير الشقه دي..والحيوان دا.
مي:انت خايبه..يبقي هو مش بيزورك ولا سايبلك الباب مفتوح ع.شان الاكل وانت تقولي لا مش ههرب انا غلطانه ياختي سلام.
**بااك**
جلست نيروز تشاهد التلفاز حتي رن جرس الباب ونهضت فتحته وجدت مراد في حاله من السكر..
دلف يترنح فقالت:ما تحترم نفسك بقي ياخي اييي كل شويه ترجعلي سكران ونسوان كفايه بقي.
لم يهتم لها ثم جلس علي الاريكه في حاله من الضعف..
نظرت نيروز الي الباب ثم اليه..فاتجته اليه قائله بهم.س بجانب اذنه..
نيروز:انا ههرب واسيبك يا دكتور.
ثم تحركت باتجاه الباب فقال بضعف:اس..تني..ابني.
نظرت نيروز له فوجدته غفى وكانت هي الفرصه بالفعل خرجت من الباب ثم نظرت الي الدرج ونزلت اول درجه…
وضعت يدها علي بطنها ونزلت الدرج ببطئ فشعرت بأنقباض قلبها و.تألمه..
نيروز لقلبها:اي جاي تتوجع دلوقت..ماهو طول ال8شهور اللي ع.شتهم معاه بيعذب فيك ويرجع سكران..جاي دلوقت توجع.ني ع.شان هسيبه؟!
وصلت الي منتصف الدرج فتحرك طفلها بع.نف فكتمت ألمها..
نيروز بنبره شبه باكيه:لا يا زين..هياخدك مني صدقني مينفع.ش اني ارجع..عارفه انه ابوك بس لا لا هيحرمني منك.
ظل يتحرك فجلست علي احدي السلالم وبكت..ماذا افعل الان انا لا اريد ان اتركه ولا ابني يريد ترك والده..حتي وان كان مازال جنيناً ولكنه يشعر ويسمع كل شيء الان..
نهضت بعد م.سح د.موعها ورجعت الي منزلها ودلفت واغلقت الباب..
نظرت الي ذلك النائم علي الاريكه وقالت لنفسها:لو تفضل نايم وساكت كدا انا هرتاح وانت كمان هترتاح.
ثم ذهبت اليه وهزته بلطف:دكتور..يا دكتور..قوم معايا مش هقدر اشيلك.
لم يستجيب فادركت انه في نوم عميق اثر ذلك الكحل فذهبت الي غرفتها واح.ض.رت زجاجة عطره واقتربت من انفه حتي شم جزءاً من العطر..
تحرك جفنه ثم فتح عيناها لتظهر تلك الزموردتين باللونها الاخض.ر..
مراد بنعاس:انت!..انت مامشتيش؟!
نيروز بسخريه:قوم قوم دا حلم.
نهض بتكاسل واتكئ عليها وهو يهرتل ببعض الكلمات الغير مفهومه..
ثم وضعته علي الفراش وخلعت له قميصه ودثرته..كان يراقب افعالها حتي انتهت فتلاقت اعينهم..
مراد بتهكم:شايفك اتعودتي علي واجباتك.
نيروز بنفس اللهجة:دا مش ع.شانك دا ع.شان ابني هو اللي بيطلب دا مني..ع.ن اذنك.
كادت تخرج حتي م.سكها من معصمها قائلا:انت مفكره نفسك رايحه فين كدا.
مراد بص.راخ:فاهمه!
نيروز بتعلثم:فاه..مه فاه..مه.
م.سح علي شعرها قائلاً:شاطره يلا نامي.
ثم اعطها ظهره ونام..او كما اعتقدت هي..نامت هي علي ظهرها ووضعت يدها علي بطنها وهي تتحسسها بشعور الامومه الجديد عليها..
نيروز لنفسها:دا لا يمكن يكون انسان طبيعي.
ثم نامت بسلام..
اما الاخر فلم ينام ظل م.ستيقظا..حتي شعر بسكونها وانها نائم..
غير من وضعه حتي قابلها بوجهه ووضع يده علي بطنها المنتفخ..
مراد لنفسه:مفكراني مغفل يا نيروز..انا هقهرك عليك بس الصبر..ثم نظر الي بطنها قائلاً:انت ابني انا وبس..حتي لو هي اللي شيلاك..هتفضل ابني ومن صلبي وهربيك بعيد ع.نها.
شعر مراد بقد.م طفله يض.رب موضع يده فقال بتهكم:اذا كان انت لسا في بطنها ورافض اني الم.سك اومال لما تولدك و.تربيك هي هتعمل اي فيا..هتكرهني!!
ثم سح.ب يده ببطئ ونام بسلاماً عميق..
في الصباح..
استيقظ مراد فوجدتها مازالت نائمه..فانهض وعلي محياه ابتسامة شر..
ثم الي دورة المياه ونعم بحماماً دافء ثم خرج وارتدى ملابسه ونزل قبل ان تستيقظ هي..
اما بعد الظهر..
استيقظت نيروز بتكاسل ع.ند.ما شعرت بجوعها الشديد..ونعمت هي أيضا بحمام دافء يريح عضلات جسدها..ثم اتجهت الي مطبخها لتجد اي شيء لتأكله..
فوجدت مراد يجلس في المطبخ علي كرسى تلك المنضدة المتوسطه لتناول الطعام مرتدياً ملابس عمله ويحتسى قهو.ته ويتفحص مواقع التواصل الاجتماعي..
لم تهتم هي بل شرعت في البحث ع.ن طعامها حتي وجدته..
فجلست علي نفس المنضده دون ان تتفوه بكلمة..
مراد:انا نازل.



