تميم

الموضوع كله بدأ لما تميم صحي الصبح لقى المحامي بيكلمه وبيقوله البقاء لله يا تميم بيه والدك اتوفى وامبارح بالليل كان تعبان شوية ودخل المستشفى ومقدرش يكمل
تميم كان قاعد في شقته في القاهرة الجديدة لوحده بقاله كتير لانه متخانق مع ابوه من ساعة ما سافر دبي ومرجعش غير لما عرف ان ابوه تعب بجد بس ملحقش يشوفه حتى
ابوه كان رجل اعمال كبير ومعروف وعنده شركات ومصانع وفلوس متتعدش بس كان راجل شديد وصعيدي حتى وهو عايش في القاهرة طول عمره مخه ناشف زي الحجر
راح تميم العزا وكان كل الناس موجودة واصحاب ابوه ورجال الاعمال والصحافة وكل حاجة وهو واقف مش حاسس بحاجة كأنه تايه لحد ما خلص العزا والمحامي قاله لازم نتقابل بكرة عشان الوصية
تاني يوم راح الشركة وقعد مع المحامي اللي فتح الوصية وقاله بص يا تميم ابوك كاتب كل حاجة ليك انت الوريث الوحيد بس حاطط شرط واحد بس ولو متنفذش كل حاجة هتروح للجمعيات الخيرية
تميم اتصدم وقاله شرط ايه ده قاله ابوك كاتب انك لازم تتجوز بنت صاحبه الصعيدي الحاج هاشم اللي من سوهاج صاحب عمره اللي كان معاه في الجيش واللي وقف جنبه لما بدأ من الصفر
قاله لازم تتجوز بنته الكبيرة خلال شهر من تاريخ الوفاة والجواز يستمر سنة كاملة على الاقل وتكونو عايشين مع بعض في بيت واحد كزوج وزوجة قدام الناس والا الوصية تعتبر لاغية
تميم ضحك من الصدمة وقال انت بتهزر صح يعني ايه اتجوز واحدة معرفهاش عشان الورث ده جنان قاله المحامي ده اللي مكتوب وانا مليش دعوة والحاج هاشم اصلا جاي القاهرة كمان يومين عشان يقابلك
في نفس الوقت ده في سوهاج كانت تيا قاعدة بتعيط في اوضتها وامها لسه ميتة بقالها اربعين يوم وابوها الحاج هاشم قاعد برة مع اخواتها لينا وشهد بيحاول يهديهم
ام تيا كانت ست طيبة جدا وكانت كاتبة كل الدهب والفلوس والارض اللي ورثتها من اهلها لبناتها التلاتة بس كانت كاتبة شرط غريب برضو قالت ان تيا بالذات لازم تتجوز عشان تاخد نصيبها والا نصيبها يتقسم على اخواتها
المحامي بتاعهم قال ان امهم كانت خايفة على تيا عشان هي العنيدة اللي مش بتسمع كلام حد وكانت بتقول ان الجواز هيعقلها وانها لو فضلت لوحدها هتضيع فلوسها كلها في مشاريعها اللي مش بتكمل



