الغامضه نورا محمد علي

سيف كبيرة شويه بس

ماليكا مش هنغير السفرة

سيف تمام اللي تشوفيه

ماليكا يا حبيبي انا مش عاوزة اكلفك على الفاضي

الاب نظر لها بغضب ولكن الام مسكت يده ليسكت

سيف يا ستي كلفيني ملكيش دعوة هو انا هتجوز كل يوم

ماليكا طيب ايه رايك نختار قوضة النوم الأول

سيف ابتسم واقترب من الكتالوج واخذ ينظر الي الصور وهنا نهض الاب

سيف فهم أن الاب يرفض قربه منها فابتعد قليلا عنها وقال اختاري انت

ماليكا والام ضحكتا والاب قال انا خارج اشوف الناس اللي بره ونادي على كريمة انا تحضر مشروبات الي العمال وان تحضر ماء بارد لهم

سيف اجي معاك يا عمي

الاب بتردد لا خليك انت اختار معاهم وخرج والغضب مرسوم على وجهه

الام انا هقوم اعمل حاجة نشربها وتركتهم ودخلت الي المطبخ

ماليكا كانت تقلب في الصور وهي مركزه في الالبوم ولم تشعر بسيف الذي اقترب منها وطبع قبلة علي خدها وقال بهمس وحشتني

ماليكا ابتسمت وقالت طيب لو حد شافنا دلوقتي اعمل ايه

سيف قبل خدها الآخر وهو يقول ولا اي حاجة كلها كام يوم بس وتبقي في حضني علي طول

ماليكا ابتسمت فابتعدت عنه وقالت لو بابا شافك مش هنتجوز

سيف لا يا قمري الطيب احسن وابتعد عنها وبعد قليل كانت قد اختارت الغرفة والصابون وبعض الأشياء الاخري

وبعد وقت كانت الام تدخل بعد أن كانت تصطنع صوت حتي تنبههم بأنها تقترب

سيف نهض وحمل عنها الصنية وهو يبتسم لها فردت له الابتسامة

ماليكا أخذت كوب العصير وشربت منه واستمر الحديث والتجهيزات

وبعد قليل خرج سيف الي الجنينة ليتابع مع حماه والعمال

الحلقة السادسة والعشرون

الغامضة

بقلم نورا محمد علي

مر اليوم واتي غيره وبدت الجنينة جاهزة فلقد أبدعت شركة تنظيم الحفلات

ولقد اضطرت الي تجريد أحد الأماكن وكذلك تم توزيع كروت الدعوه وقام العمال بتحضير بيت الضيافة استقبل معازيم سيف

وات الشيف وطقم مساعديه مع كل الأدوات التي سوف يحتاجها

وحضرت الميك ارتست التي اتفق معها سيف قبل الفرح بثلاث ايام لتقوم بعمل المسكات للوجه وحمام مغربي للعروسة

وكانت ماليكا تشعر أنها تتزوج لأول مرة فهي لم تشعر بكل هذا من قبل كانت تتحرك كما آله

ام الان فهي تتفاعل وتطلب وتغير وكل شيء أنه ذلك الشعور العميق بالفرح والشعلة وكان دافعت الحب

سيف كان ينتظر وصول أخته التي وصلت هي ابنه مالك وابنتها ماريا وكانت العائلة في انتظاره وبسرعة كانت علاقتها ماليكا أخذت منحني الصداقة فلقد كانت سعيدة جدا بزواج اخوها الوحيد بعد أن يأس الجميع من اتخاذه هذه الخطوة

ماليكا هلا وسهلا يا مريهان نورتي البيت كانت ماليكا تمد يدها ولكن مريهان اخذتها في حضنها واخذت تربت عليها وهي تقول

مريهان البيت منور بيكي يا قمر ثم أخذت تنظر لها وقالت ماشاء الله جميلة اوي يا ماليكا

ماليكا ابتسمت وقالت شكرا انت اجمل

الام ادخلوا جوه احنا هتكلم علي الباب واخذت ترحب بها

ماليكا اتفضل يا مريهان من هنا وكان سيف يحمل ماريا ويمسك بيده مالك

ماليكا ما شاء الله حلوين اوي ولادك وابتسمت لمراسل واقتربت منها وسألها اسمك ايه

ماريا ماريا

ماليكا قبلتها التفتت الي مالك وسألته

مالك اسمي مالك يا طنط انت هتجوزي خالوا صح

ماليكا أيوة يا حبيبي

مالك مبروك يا طنط انت جميلة اوي احلي من كل صحابته

سيف ايه يا مالك انت جاي تبوظ الجواز ه مريهان خدي ابنك

ماليكا لا ما انا ومالك هتبقي أصحاب مش كده يا مالك

ماريا يعني يا طنط هتبقي صاحبة مالك وماريا لا

ماليكا لا يا حبيبتي انت كمان صاحبتي ولا ايه

ماريا أيوة هبقي صحبتك ولما هتجيبي نونو انا هلعب معاه عشان مالك كبير

سيف أن شاء الله يا ماريا وانزلتها بجوار امها التي اجلستها علي ساقيها

ماليكا تحبي ترتاحي من السفر او تغيري هدومك توصلك قوضتك

الام أيوة فعلا تقدري تغيري هدومك واهدي دوش علي ما الغد يجهز روحي معاها يا ماليكا

سيف راحة منزل الضيافة

ماليكا لا طبعا مريهان صاحبة بيت انا جهزت ليها غرفة هنا وكمان قريب من غرفتي

سيف تمام اتفضل انت يا مرمر واحتضنتها وقال انا هيطلع اشوف الشيف جهز أدواته ولا لسه وشوف ناقص عنده ايه

مريهان ربنا يفرحك يا حبيبي وشوف ولادك

الام يارب يا مريهان يا بنتي

ماليكا حملت ماريا وصعدت وهي تمسك يد مالك وقالت له تعالي بقي عشان تجميلي عن صحبات خالو سيف

مالك ماشي ياله يا طنط ماليكا

الام صعدت معهم وهي ترحب بمريهان

كانت الغرفة جاهزة وبها كل ما يلزم او محتاجة هي وأولادها وهي عبارة عن جناح بها حمام خاص بها وغرفة نوم وغرفة صالون بكل ما يلزم

مريهان حلوة اوي يا ماليكا شكرا يا حبيبتي

كانت داخل الغرفة كريمة ونجوي يرصان الملابس في الدولاب

فقالت كريمة الحمام جاهز يا فندم و خلاص الهدوم في الدولاب

الام تمام اتفضل انت تابعي الأكل

ماليكا محتاجة اي مساعدة مع الحلوين دول

مريهان لا يا حبيبتي مش عاوزة اتعبك

ماليكا لا اتعيني ملكيش دعوة دول تقريبا حبسني في قوضتي

مريهان ضحكة بصوتها كله

الام الحق علينا عاوزين نريحك وبتقول عروسة

ماليكا زهقت من القعدة او المسكات

مريهان روحك حلوة اوي يا موكة

ماليكا وهي تكسر حاجز الخجل لا وحياة ولادك مش اخوكي يقولي لوكة وانت موكة

مريهان ههههههههه

الام اصلها ما بتحبش أن حد يطلع اسمها

ماليكا لا انا كنت ما بحبش بس بدل سيف عاوز كده معنديش مانع بس اسم واحد يا لوكة يا موكة لكن الاتنين لا

مريهان هههههه ماشي يا لوكة

ماليكا مادم قلتي لوكة زي سيف خلاص بقينا أصحاب

مريهان طبعا

ماليكا خلاص يا مرمر أسعدك بقة

الام خلاص انا هتزل اشوف الامل وأنتم شوفوا واعملوا ايه وخلوا وحصلوني

ماليكا تمام

مريهان تمام يا طنط

دخلت مريهان تساعد مالك ليأخذ حمام وكانت ماليكا تنشط شعر ماريا بعد أن أخذت دش وغيرت ثيابها

وبعد قليل خرج مالك وهو مرادي ملابسه ووقف يصفق شعره الذي يشبه شعر خاله او هو نفسه نسخة من سيف

ماليكا ايه الجمال ده يا ماريا قمر يا حبيبتي وانت كمان يا مالك شكلك واو

مالك بابتسامة دي اقل حاجة عندي

ماليكا يا واد أن شفت الثقة دي فين قبل كده

مالك اكيد علي خالنا اصله بيقلدني في كل حاجة

ماليكا ههههههه بصوتها كله وقالت هو اللي بيقلدك ماشي يا مالك باشا

وهنا رن هاتفها المحمول برقم سيف وعندما فتحته وجدته يكلمها بحده ويقول

سيف ايه يا هانم الضحكة دي

ماليكا التفتت حولها وسألته انت فين

سيف انا تحت مع االشيف وسمعت صحتك لحد هنا انت اتجننتي

ماليكا اصل

سيف لا اصل ولا فصل لو سمحتي ما ينفعش كده

ماليكا حاضر حاجة تانيه

سيف لا

ماليكا أغلقت الخط وهي زعلانه منه ومن نفسها ولكن منه أكثر فمن اين لها أن تعرف أن الشيف اختار هذا المكان دون غيره وكمان متوقعا اني يسمعها من الدور الارضي وهي في التاني ولكنها التفتت الي البلكونة المفتوحة وعرفت السبب ولكن هذا لم يهد من زعلها

سيف كان يؤنب نفسه علي انفعاله عليها ولكن ماذا يفعل في غيرته حاول الاتصال عليها ولكنها لم ترد وأكملت تمشيط شعر ماريا

مريهان خرجت من الحمام وجدت محمولا يرن فقالت الو

سيف …..

مريهان حاضر ثم نظرت الي ماليكا التي يبدو الحزن علي وجهها وقالت سيف عاوزك ناولتها المحمول

ماليكا مكرها رفعت المحمول علي أذنها حتي لا تشعر مريهان بشيء

ولكن مريهان شعرت بكل شيء من لهجت سيف

ماليكا نعم

سيف نعم الله عليكي مبترديش علي تلفونك ليه

ماليكا مسمعتوش

سيف اذا كنت انا سمعه

ماليكا مش عاوزة ارد

سيف طيب يا لوكة بس انا اللي زعلان مش انت

ماليكا كمان لا والله

سيف اه والله

ماليكا انا مضطره اقفل

سيف براحتك

ماليكا أغلقت الخط واستأذنت من مريهان أنها ستذهب الي غرفتها وانصرفت الي غرفتها وأغلقت عليها الباب

سيف كان واقفا يأكله الغضب منها ومن عندها وجد هاتفه يرن فرد علي مريهان

سيف الوو

مريهان انت قلت ايه لماليكا وقلبها كده دي حتي راحت قوضتها وقفلت عليها

سيف هي كمان اللي زعلانه دا الهانم صوت ضحكتها وصلي لحد هنا وانا واقف وسط رجاله المفروض اجي اصالحها

مريهان أيوة يا سيف انت في انفعالك بتبقي مندفع وأكيد زعلتها

سيف خلاص يا مرمر انا مش طابق نفسي واغلق الخط

واتجه الي حيث الشيف وبعدها ارسل احد ليحضر بعض الأشياء التي طلبها

وبينما كريمة توزع المشروبات الباردة علي العمال كان هو بنظر الي شباك غرفتها المغلق ولكن عقله يطلبه بالثبات علي رأيه ولكن قلبه له راي آخر

وبعد قليل كانت الام تضع المياه الأخر شئ علي السفرة

ثم طلبت من نجوي انت تنادي زوجها وسيف من الخارج وطلبت من كريمة أن تنادي مريهان و ماليكا لتناول الغداء

وبعد قليل كانت ماليكا تنزل السلم مع مريهان ومالك يسبقها مريهان تحمل ماريا

سيف دخل من الخارج ونقابات عينيهما ورغم الإرهاق الذي يبدوا عليه

الاانه لا يزال بكامل نشاطه استأذن لدقيقة ودخل الي غرفته دون أن يوجه لها كلام واخذ دش سريع

وفي خلال خمس دقائق كان يجلس معهم علي السفرة

وانتهي الطعام وهو لايزال صامت وهي مثله

الحلقة السابعة والعشرين

الغامضة

بقلم نورا محمد علي

لا حظت الام حالة الصمت ولكنها قررت أن لا تتدخل بينهم وتركت ماليكا لتحل الخلاف بنفسها

وانتهي الطعام وجلس الاب مع سيف يتناول الشاي ورغم أن سيف ليس ممن يحبون تناول الشاي وخاصة بعد الطعام مباشرة الا أنه لم يعترض واخذ يناقش الاب في بعض النقاط المهمة

مريهان أخذت ماليكا من يدها الي الصالون الآخر بعد أن أعطت الأولاد الي نجوي

مريهان ايه بقي في ايه

ماليكا مفيش يا مرمر

مريهان انت متأكدة

ماليكا أيوة يا حبيبتي

مريهان طيب سيف ماله وايه حالة الصمت دي

نظرت لها ماليكا ولم تتكلم

مريهان انا عارفة ان سيف انفعالي هو قالك ايه زعلك كده

ماليكا حكت لها ما حصل

مريهان يعني انت زعلانه منه

ماليكا أيوة انا اعرف منين أن الشيف اختارالمكان ده دون غيره وكمان متوقعا اني يسمعني من الدور الارضي وانا في التاني

مريهان ومتزعليش هو بس أكمنه بيغير عليكي

ماليكا لا المفروض انه يتعامل بأسلوب غير ده وكمان ده قعد يزعق ويقول صوتك وضحكت

مريهان لاحظت وقوف سيف علي الباب ولكنها لم تلفت نظر ماليكا وسالتها يعني انت زعلانة ومش هتكلميه

ماليكا أيوة

مريهان يعني مش بتحبيه

كانت مريهان تعرف انه سؤال اهبل ولكنها تريدها أن تجعلها تسمع سيف كم تحبه ولا يجب عليه أن بغضبها لمجرد ضحكة لم تكن مقصودة هي تعرف جيد كم يحبها سيف وكذلك كم تحبه ماليكا ولكن نظرت الغضب المرسومة في عين سيف تعني أنه ينتظر منها اعتزار ولم يحصل عليه

ماليكا انت بتهزر صح

مريهان ليه انا قلت حاجة غلط هو انفعالي وغيور ودماغة ناشفة

ماليكا ابتسمت وقالت ايوة هو فعلا في كل ده بس اللي بيني وبينه مش لعب عيال انا مش زميلته في المدرسة او في الشغل انا هبقي مرته ولو كل وحده هتبطل تحب جوزها لمجرد أن علا صوته محدش هيكمل مع حد

مريهان دي مش أجابه

ماليكا عاوزة تعرفي ايه اني بحبه أيوة طبعا بحبه وهو عارف كده كويس انت متعرفش الحكاية بدأت ازاي بس اللي بينه وبينه اكبر من شوية خلافات بس اللي مزعلني الأسلوب دا اتحول مرة واحدة وكمان مستني اني انا اللي اعتزار

مريهان ههههههه تصدقي يغيظ

سيف قرر أن يتكلم فقال يعني الهانم مش شايفة نفسها غلطانه

ماليكا نظرت الي مريهان التي نهضت لتنسحب وهي تغمز لها

ماليكا لا طبعا مش غلطانه هو انا كنت عملت ايه

سيف صوتك

ماليكا ماله

سيف توطيه وانت بتكلمي وضحكتك تضحكي لنفسك مش للي في الشارع ثم لانت ملامحه وقال متزعليش

ماليكا بس انا زعلانه مكنتش متوقعه انك تكلمني بالطريقة دي

سيف وهو يقترب منها اصلحك واقترب من خدها يقبله ثم يقبل خدها الآخر

ماليكا سيف ايه اللي بتعمل ده وحاولت التراجع الي الخلف ولكنه حاصرها بذراعيه واخذها في حضنه وهو ينتقل بشفتيه من خدها الي فمها وكانت هي تائهة في مشاعرها التي ايقذها من لمسته

وبعد قليل ابتعد عنها ليسترد أنفاسها ويلملم نفسه وهي كذلك

ماليكا أخذت تمرر يدها في شعرها لتعيد ترتيبه وهي تنظر له بغضب مصطنع

سيف كان ينظر لها ابتسامة فهو بعرف جيدا أنها لم ترفض

ماليكا ممكن اعرف ايه اللي عملته ده

سيف انا عملت ايه

ماليكا مش عارف يعني دي قلت أدب

سيف هههههه بصوته كله وقال إن كان علي قلت الأدب يبقي انت لسه مشوفتيش حاجة دي لسه بعدين وغمز لها

ماليكا سيف انا زعلانة منك

سيف بمكر اصالحك واقترب ليقبلها مرة آخري

ماليكا لا لا خلاص

سيف يا لوكة اصالحك

ماليكا لا طبعا مش هينفع افرض حد دخل

سيف طيب انت اللي خسرانه

ماليكا لا مش خسرانة

سيف براحتك هانت معدش وقت كلها ثلاث ليالي يا لوكة

ماليكا ابتسمت وتركته في الصالون وخرجت بره لتجد مريهان تنتظرها علي مقعد مقابل الصالون

ماليكا ابتسمت وقالت ايه يا مرمر قعده كده ليه

مريهان مستنيكي

سيف شكرا يا حبيبتي

ماليكا انت متفقين علي

سيف لا طبعا

ماليكا انت كنت قاعد مع بابا هو فين

سيف اضطر يخرج راح المزرعة

ماليكا طب ماما

سيف راحة مع كريمة عشان تشرف علي تجهيز جناح لخالد ومراته وولاده

مريهان خالد صاحبك

سيف أيوة

ماليكا طيب قمر هتيجي امتي

سيف معاه

ماليكا احنا ممكن تستضيفها هنا

سيف ليه

ماليكا عشان تبقي برحتها وكده

سيف وخالد

ماليكا ماله يقعد مع عيلته هناك

سيف قمر تبقي مراته

ماليكا قمر دي عندها ولاد دي اصغر مني وبعدين مرته ازاي دي بتقوله يا ابيه

سيف لا يا حبيبتي خالد عنده ولاد وهي لا هي لسه مكتوب كتابهم وحكاية ابيه دي بقه تخصهم هما

ماليكا خلاص اللي تشوفه يا حبيبي

سيف اقترب منها وقال المأذون هيجي بالليل

مريهان مبروك يا لوكة مبروك يا سيف ربنا يتمم بخير

سيف و ماليكا في نفس واحد الله يبارك فيكي

سيف هو محدش هنا من الخدم

ماليكا لا يا حبيبي ليه

سيف محتاج فنجان قهوة

ماليكا انا اعملك

سيف مش عاوز اتعبك

ماليكا لا يا حبيبي مفيش تعب ولا حاجة مرمر تحبي تشربي حاجة

مريهان ياريت

ماليكا هههههه عيوني

سيف هو في ايه في كلامي مش مفهوم اضحكي لنفسك

ماليكا ابتسمت وقالت محدش هنا

سيف أيوة بس اي حد ممكن يسمعك

ماليكا شكلي هتعب معاك انا راحة اعمل القهوة

سيف ذهب خلفها

ماليكا وقفت لتعم القهوة والتفتت له وقالت ها في زعيق تاني

سيف لا يا لوكة بس لو سمحتي

ماليكا اكملت هي اضحكي لنفسك مش لناس

سيف ماشي يا لوكة

وما أن انهت القهوة وقبل أن ترفع الفنجان لتناول له حتي كان يقبلها بشغف ثم حمل الفنجان وخرج

ماليكا بعد ان استعادت انفاسها نادت سيف

سيف وقف علي الباب وقال انا قلت اصالحك لتكوني زعلتي

ماليكا ابتسمت مجنون

سيف بيكي ههههه

خرج هو وهي أعدت الكابتشينو لها ولمريهان

وبعد وقت كانت تجلس معها تتحدثان في بعض الأشياء الناقصة

وبعدها اتت الام وجدت ابنتها تتحدت بانطلاق والابتسامة تملء وجهها فعرفت أن الخلاف انتهي

الحلقة الثامنة والعشرين

الغامضة

بعد قليل رجعت الام ومعها نجوي وكريمة وقالت

الام انا هطلع اخد دش

ماليكا ابتسمت وقالت تعالي يا ماما

الام ربنا يتمم علي خير بس احنا لازم نشوف هنعمل ايه في الشقق في شقة قوضتين وفي ثلاتة

مريهان وايه المشكلة يا طنط

ماليكا الناس اللي هتيجي هتقعد مين مع مين

مريهان تصدقي عندك حق

ماليكا لما سيف يجي هنكلمه

الام تمام انا طالعة

ماليكا اتفضل يا ماما

مريهان احنا عندي خالد وقمر وولادهم قاسم جاسم شقة كبيرة

ماليكا اللي تشوفيه

مريهان لاحظت نظرت الاستغراب علي وجهها ماليكا فقالت

مريهان بصي يا لوكة خالد يبقي ابن عمها وهو كان متجوز ومراته توفت وسابت ولدين توأم والعيلة طلبت منها أنها تسيب البيت عنده يتجوز اخوه وتسيبها من التعليم والسفر بس هي وقفت قدامهم ورفضت جوزها من عادل

ماليكا وبعدين وهي ايه ودها اصلا بيته

مريهان هي من قرية جنب المحلة

ماليكا اه

مريهان كانت بتدرس في الجامعة وهو الفيلا بتاعته في الشيخ زايد

ماليكا اه فهمت يعني كانوا بيضغطوا عليها عشان تسيب حلمها نتجوز اخوه او تقبل بيه وهو ارمل وعنده ولاد

مريهان تقريبا كده سيف موضحش

ماليكا وايه اللي حصل بعد كده

مريهان خالد اقنعها أنه مش هيجيرها علي حاجة وان الوضع مش هيتغير وأنها هتفضل زي أخته مش أكثر

ماليكا ليه

مريهان عشان حس أنها رفضاه وفعلا سمح لها تكمل تعليمها وكمان هيسمح ليها تسفر ايطاليا وتعاش في ميلانو سنة وتاخد دورة في فالنتينوا وكمان سيف هيروح يطمن عليها وخالد بردو من غير ما تحس

ماليكا يعني الموضوع ده من كام سنة

مريهان سنه تقريبا تقل كمان ليه هتسافر

ماليكا يا ربي دي حكايتهم حكاية

مريهان مش بقولك بس اوعي تبيني انك تعرفي

ماليكا طيب افرضي أنها حبت حد ولا هو وبعدين في حد عاقل يرفض يتجوز خالد قاسم عز الدين وبعدين شكله مش كبير قوي

مريهان مش عارفة والله عندك حق

بعد قليل استيقظ مالك ونزل الي حيث تجلس امه و ماليكا وبعدها كانت الام تنزل السلم وهي تقول

الام نجوي أعمالي ليه حاجة اشربها

نجوي حاضر

جلست الام وقالت بتتكلموا علي ايه

ماليكا ابدا يا ماما ولا حاجة

مريهان وتعبتي يا طنط

الام اه والله شكلها العضمة كبرت وعجزنا

سيف مين دي يا ست الكل

الام كلك زوق يا سيف بس الوحد حاسس انه اتهد

ماليكا لا يا حبيبتي انت لسه في عز شبابك وبعدين اللي يشوفك يقول اختي مش كده يا سيف

سيف أيوة يا طنط

رن تليفون مريهان ففتحت الخط ونهضت تقول الو حبيبي عامل ايه واتجهت لتحدث زوجها وأسرع مالك خلفها

سيف ياله يا موكة كلها ساعة ويجي المأذون يدويك تجهزي

ماليكا تمام بابا فين

سيف قالي نص ساعة وجاي

الام مين هيشهد على العقد

سيف خالد صاحبي على وصوال وكمان البشمهندس قالي في حد قريبكم

الام اه فعلا قالي

سيف طيب يا لوكة قومي خدي دش والبسي فستان بدل الجينز ده

ماليكا حاضر

سيف بس يكون محترم وطوله مناسب

ماليكا ابتسمت وقالت حاضر

مريهان التي انهت المكالمة قالت انا هاجي اختار معاكي

الام أيوة يا مرمر روحي معاها اتي الاب من الخارج يبدوا عليه الإرهاق ربما لانه لم يكن ياخذ كفايه من النوم او أطول السهر او هذا العمل المفاجأ الذي اضطر ليعمله

الاب السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته

سيف وعليكم السلام ورحمة اللة وبركاته تعالي يا عمي شكلك مرهق

الام اه والله شكلك تعبان

الاب ولا تعب ولا حاجة وجلس بجوار زوجته وقال صاحبك وصل

سيف علي وصوال

الاب المأذون هيجي بالليل

سيف اه

سيف رفع هاتفة وجده خالد فرد وخرج وهو يقول انت فين دلوقتي

خالد …

سيف تمام انت قربت قوي أيوة كما زي مانت انا معاك علي الخط

خالد في بوابة كبيرة

سيف اضغط تلكس كمان مرة وهنا تحرك عم فتحي وفتح البوابة

دخل خالد بسيارته فأشار له سيف ليتقدم حتي موضع السيارات الاخري

نزل خالد وقمر من السيارة وبعدها نزل الاولاد وقعدوا الدرجات القليلة امام الفيلا وهنا رحب سيف بخالد وقمر وقبل قاسم وجاسم

سيف اهلا وسهلا نورتي يا قمر

قمر منور بيك يا سيف

خالد مبروك يا حبيبي

سيف عقبالك

خالد نظر لها فابتسمت وقال خلاص عقبال ولادك

خالد ماشي يا سيف مردود ليك

سيف وقد تحول في وجود صديقة المقرب لا يا حبيبي انا كفايه علي اوي لوكة

ماليكا اقتربت لترحب بهم

قمر قبلتها وقالت مبروك يا لوكة ربنا يتمم علي خير

ماليكا حبيبتي يا قمر عقبالك

هنا نظر لها خالد بحزم منتظر ردها وهنا أيضا علمت ماليكا أنه تتاكله الغير ويشعله الحب وكل هذه الرزانه والهدوء ما هو إلا قناع ليخفي صوره قلبه وحبه لقمر ابنة عمه الصغيرة زوجته العذراء

قمر شكرا يا ماليكا بس انا متجوزة

اخرج خالد أنفاسها التي كان يحبسها اجل لقد حبس أنفاسها دون أن يدري لمجرد أن انتظر ردها اه منك ايه الحب

سيف نظر الي خالد ثم غمز له بعد أن أخذت ماليكا قمر والاولاد الي الداخل

خالد وايه بقي البصة دي

سيف قربت اخيرا قالت إنها متجوزة

خالد يا عم سيبني في اللي انا فيه دي بتقولك يا سيف وتقولي يا ابيه

الحلقة التاسعة والعشرون الأخيرة

الغامضة

اتي الليل وتم عقد القران وأصبحت زوجته كان ينظر لها وعلي وجهه ابتسامة مشرقة وعين تنضح بالأمل ووعد بالأيام الاتيه كلها فرح وسعادة

كانت الترتيبات تجري علي قدم وساق وانتهي كل شيء تقريبا وتوالي الضيوف ومنهم من اقام في بيت الضيافة ومنهم من اقام معهم في الفيلا

اتي اليوم الموعود وتالقت ماليكا في ثوب عرسها الذي كان أكثر من رائع وابدعت الميكب ارتست وكانت مريهان معها خطوة بخطوة وكذلك قمر التي اندمجت معهم سريعا

سيف كان يشعر بالتوتر والانتظار فلقد مرت عليه الساعات بطيئة في هذا اليوم ولم يسلم من مناوشات خالد له

خالد تحب انصحك ولا عارف هتعمل ايه ههههههه

سيف ابعد عني الوقتي احسنلك

خالد ما انا قلت اديك نصيحة

سيف كنت انصح نفسك

خالد بسخرية من نفسه تصدق عندك حق

سيف هههههه عشان تبطل تتريقة علي

وبعد شد وجزب مر الوقت واتي محمود زوج مريهان وهو يعتز ر علي التاخير ويبارك للعريس

سيف ولا يهمك يا حوده لسه بدري

محمود مبروك يا سيف ربنا يتمم علي خير

سيف يا رب

بعد أن جلس قليلا سأل عن أولاده مريهان

سيف مريهان فوق مع العروسة والولاد حد من الخدم حدهم الجنينة

خالد متقلقش مع ولادي

محمود انا مش قلقان ولا حاجة

اتت كريمة تسألهم أن ما هو يريدوا شيء

كريمة تحبوا تشربوا حاجة يا بهوات

سيف مش عاوز اتعبك انا عارف ان الشغل هيبقي كتير عليكي

كريمة ولا تعب ولا حاجة مدام مها قالت أني اسال اذا كنت تحب نحضر غد دلوقتي ولا تشربوا حاجة

سيف انا عن نفسي مش عارف ثم نظر الي خالد يسأله هو ومحمود

خالد انا محتاج قهوة

محمود انا كمان مضبوطة

سيف خلاص يا كريمة تبقي قهوة مضبوطة لينا احنا التلاته

كريمة هزت راسها وانصرفت وبعد قليل اتت تحمل القهوة وتركتهم ليكملو النقاش

واتي المساء وتألق البيت بالانوار ووقف الاب وخالد ومحمود يستقبلون الناس ويريدون التهاني والتبريكات

وتالقت كل من مريهان وقمر في اثواب السهرة وكذلك الام وماريا ام جاسم ومالك وقاسم كانوا يلبسون البدل السوداء

لبدء الموسيقى تتألق وفي بداية بأسماء الله الحسنى وبعدها بالنغمات وما أن هلت العروس و العريس حتي وقف الجميع في انتظار وصولهم الي الكوشة وقبل أن يجلسا قام المسؤول عن الحفل بجعل الفرقة تلف حولين وهم يحملون سيوف وكان الحفل يتخلله بعض الفقرات الاستعراضية

بعدها صدحت الاغاني وتولت الفقرات وقام العرسان بالرقص معا وهنا اخذها سيف في حضنه ولم يعد يري أحد غيرها ثم قبل جبهتها وهو يقول لها اخيرا

ماليكا ابتسمت وضمت نفسها إليه أكثر

سيف حملها من وسطها ولف بها تحت الهتاف والتصفيق وما أن انتهي الحفل حتي اخذها الي الجناح في الفندق الذي حجز به مسبقا ليبد اول ليلة لهم في حياتهم الزوجية

ورغم حب ماليكا الواضح وضوح الشمس الا أنها كانت تشعر بالخجل من نظرات سيف الجرية وهو يساعدها في خلع ثيابها ثم قبلها بشغف وقال

سيف ادخلي أتوضي عشان نصلي

ماليكا هزت راسها وذهبت لتكمل تبديل ملابسها وأرادت اسدال ابيض وقام سيف بالصلاة بها ودعي لها كما أوصاه خالد

سيف أنهي الدعاء فابتسمت له فامسك يدها لا يريد أن يستعجلها يسألها تحبي تكلي

ماليكا هزت راسها وذهبت الي حيث الطعام الموضوع علي المائدة

سيف ابتسم لها وقال لها بالهنا يا قلبي وما أن جلست حتي أخذت تلعب في الطعام فابتسم لها سيف ونظر لها مستفسرا

ماليكا اصل مش جعانة

سيف هههههه امال عاوزة ايه

ماليكا مش عارفة

سيف اقترب منها وفك طرحت الاسدال واخذ يمرر يده في شعرها واقترب من شفتيها يقبلها بنهم وبعدها قال

بس انا عارف رفعها بين يديه وأدخلها الي غرفة النوم واغلق الباب برجله واستمر في حملها الي الفراش وعينه لا تحيد عن عينها وهو يهمس لها بكلمات الحب ويتغزل في جمالها واخذ يقبلها وبين قبلتها كلن بنغني بحبه لها ليأخذها الي ذلك العالم الذي يخصهما الي عالم بتجرد فيه الإنسان من كل شيء الا مشاعره

وفي الصباح فتحت عينها وجدته نايم بجوارها فابتسمت اجل لقد ظنته حلم اقتربت منه تقبل خده

سيف الذي كان مغمض عينه صباح العسل

ماليكا انت صاحي

سيف فتح عينه وقال من يدري

ماليكا ابتسمت وقالت صباح الخير وما أن همت بالنهوض

سيف امسك يدها يقبلها وقال راح فين

ماليكا نقوم هي الساعة كام

سيف الضهر إذن

ماليكا ياه اتاخرنا اوي

سيف هههههه علي ايه يا عروسة ورانا ايه

ماليكا بخجل مش عارفة

سيف طيب يا لوكة قومي خدي دش والبسي فستان حلو ذيك كده عشان كمان شوية نسافر

ماليكا حاضر وما أن نهضت حتي وجدت نفسها لا ترتدي شيء يذكر فسحبت عليها الغط

سيف ههههه بسرعة علي الحمام قبل ما اغير راي وبدل ما نسافر نقضي اليوم في السرير

ماليكا بص الجهه دي وأشارت له ليدر وجهه فابتسم وقال ماشي فاسرعت الي الحمام

سيف اجي اساعدك

ماليكا أغلقت الحمام بالمفتاح

سيف من خلف الباب ليه بس كده يا قلبي وضحك بصوته كله

وبعد قليل كانت تخرج من الحمام ترتدي البرنس الخاص بها وجدته يقف بالشورت فاشارت الي الحمام

سيف طيب يا لوكة الاكل بره هاخد دش سريع ونجيب نفطر

ماليكا ابتسمت بسرعة لأني جعانه جدا

سيف حاضر وفعلا في خلال خمس دقائق كان معها يتناولا الافطار او بالحرب كان يطعمها بيده

وبعدها بوقت طويل كانت تسافر معه الي القاهرة ومنها الي المطار الي شهر العسل في اسبانيا ويألها من ايام وما أجملها من ليالي أنها لأول مرة تشعر بذلك البريق الذي يشع من داخلها ولقد كان سيف عاشق لها بكل تفاصيلها وكل شيء فيها لقد أحبها وترجم هذا الحب بالأفعال لا الكلمات فقط

ومرت الايام والليالي واستمرت الحياة بعد أن تحولت من الغامضة الي الواضحة بمشاعرها وثقتها في نفسها وبحبها له وحبه لها

وحقا كل شيء بالصمت غامض غموض الليل والكون والبحر

وكل شيء بالحب واضح وضوح الشمس
.
الغامضة

بقلم نورا محمد علي

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *